-->

الفصل الثانى والعشرون - مملكة الذئاب Black


 
الفصل الثانى والعشرون



كانوا جالسين جميعا منتظرين مارلين.... الذى رفض أخذ أحد منهم معه..... وذهب ليأتى لهم بأخبار مؤكده عن ساب.... هذه المره ظلو منتظرين أكثر من أربع ساعات متواصله..... إلى أن شعروا بالقلق... فقررو أن يقوموا بترتيب المنزل للإلهاء.... إلى حين قدومه....


أهتمت أليس بالطابق العلوى..... وجوليا بالسفلى.... وإهتمت سيلا بأمها..... فهم لا يستطيعون تركها بمفردها..... حتى لا تعود إلى نوبه الهلع والخوف مره أخرى..... مرت ساعه أخرى.... وإنتهت الفتيات من أعمالهم..... وإجتمعن مره أخرى... دون أن يشعروا بوجود شيئا ناقص..... أو الأصح شخصا ناقص....


ولكن قلقهم وتفكيرهم..... كان موجه لتأخير مارلين إلى الأن..... إلى أن لفتت فكتوريا نظرهم إليها...و قالت بصوت ضعيف.... ومرهق من كثره البكاء: أين ليلى؟!.. فأنا لا أراها هنا.... 


إنتبهت الفتيات لعدم وجود الصغيره.... إلا أن سيلا أجابتها بإبتسامه مطمئنه..... وهى تربت على يدي أمها... إنها نائمه بالأعلى.... فقد شعرت بالنعاس.... فذهبت لفراشها لتستريح قليلا..... وأخبرتنى أن أوقظها...... حين يأتى مارلين....


هنا نظرت لها أليس بصدمه.... وعينين متسعه... وهى تلعن بداخلها..... وتسأل أين ذهبت الصغيره.... فهى قد رتبت كل الغرف بالطابق العلوى..... ولا يوجد أثر للصغيره هناك..... حاولت ألا تتحدث.... حتى لا تصاب أمها بنوبه هلع.... وتموت فيكفى ما تعانيه من قلقها على ساب..... 


كما حاولت أليس.... أن تقنع نفسها أنها من المؤكد تتواجد بأحد أركان المنزل...... ولهذا قامت متحججه أنها ستذهب لتطمئن عليها.... وظلت تبحث بالمنزل لعلها تجدها....ولكن لم تجدها.... كما تعلم كذلك.. أن الصغيره ليست من النوع الهادى.... بل هى شيطانه على هيئه طفله بوجه ملائكى.... تفتعل المشاكل مع كل شئ.... حتى فراشها وملابسها.... لم يسلموا من لسانها السليط..... 


صمتت قليلا.... لعل أذنها تلتقط أى حركه تدل على وجودها بالأرجاء...... ولكن لا شئ..... لا شئ سوى الهدوء.... وكم كرهت هذا الهدوء.... التى كانت تتمناه منذ سويعات..... كما حاولت أن تهدأ ولا تفزع... حتى تستطيع التفكير.... فهى قد تأكدت الأن أن الصغيره ليست بالبيت.... ظلت مكانها لبعض الوقت لعلها تجد الحل..... ولكن لا شئ لم تستطيع تحديد.... أين قد تذهب الصغيره؟!  .. 


فقررت أليس أن تستعين ب سيلا.... لعلها تساعدها فى أيجاد الصغيره.... فهى أكثرهم فهما لعقليه هذه الشيطانه الصغيره.... فعادت إلى غرفه والدتها بثبات مزيف..... وطلبت من سيلا أن تذهب معها.... لتساعدها بأمر ما..... وحين خروج من الغرفه...


أخبرت أليس سيلا أن ليلى مفقوده.... ولا تعلم إلى أن ذهبت..... صدمت سيلا بالبدايه.... وتركت أليس وذهبت مسرعه للأعلى..... لتتأكد من وجود الصغيره إلا أنها بالفعل ليست هناك..... فعادت والقلق بدأ ينهش قلبها.... فقد كانت حمايه الصغيره مسؤليتها... كيف لها الإخفاق بهكذا مسؤليه.... حاولت التفكير.... أين من الممكن أن تكون قد ذهبت؟!...


ظلوا هكذا لبعض الوقت.... إلا أن سألت سيلا أليس بشرود: لو كنا مكان ليلى..... ما هو أول مكان قد أفكر بالذهاب إليه بهذا الوقت؟! فقالت كلتهما بصوت واحد.... البحث عن ساب....


هنا إتسعت عينى كلا من سيل وأليس..... إلى ما توصلوا إليه..... فقررت سيلا أنها ستذهب على أثرها وتبحث عنها.... لعلها تجدها.... وذهبت لإرتداء ملابسها وأثناء هذا عاد جورج  من الخارج....و نظر إلي أليس بتقزز..... وأخبرها أن تأتى له بالطعام سريعا.....


نظرت أليس لأبيها.... وقالت بقلق وعيون دامعه: أبى ليلى مفقوده..... ولا نعلم أين هى.... ولكننا نشك أنها ذهبت للبحث عن ساب.... كما أنها لا تعلم شئ بالخارج.... ونخشى أن يكون قد أصابها مكروه....


فرد عليها جورج ببرود وسخريه.... لاتتناسب مع كونه أب: هذا أمر لا يعنينى.... كما أنه فعلت خير وأتمنى أن تفكروا مثلها يوما ما..... ثم أشار بيديه لها قائلا..... هيا إذهبى وأجلبى الطعام اللعين.... إنتظرت أليس أن يخبرها أبيها أنه يمزح معها ولكن لا شئ..... كيف يكون بهذا البرود والجفاء تجاه صغيرته؟!... كما شعرت بأن دلو من الماء قد سقط فوق رأسها.... وكم ذادت كرها وحقدا تجاه هذا الرجل..... وكم تمنت أن تراه يتعذب يوما ما.... كما قام وفعل معهم..... 


لم تتحدث أليس بعد حديثه.... بل ذهبت بأليه لجلب الطعام له..... وكم تتمنى أن يتسمم به ويمت.....لعلهم يستريحون من شره.....


بالفعل تجهزت سيلا للخروج...كما مرت من جوار أبيها... الذى يأكل طعامه دون النظر إليها.... وكأن ما يحدث لا يعنيه بشئ..... فهذا حاله منذ رحيل ساب.... يخرج من المنزل..... كل يوم صباحا للعمل بالورشه..... أو الأصح الذهاب لإلقاء الأوامر...... على المسكين مارلين..... ثم يعود بوقت الغداء.....وبعدها يخرج للتسكع إلى أخر الليل...... هذه هى حياة جورج..... لا جديد..... 


كادت سيلا أن تشق طريقها خارج المنزل.... إلا أن أليس أوقفتها قائله: إنتظرى أنا سأتى معكى.... لن أستطيع الإنتظار هنا... ف أنا أخشى أن يصيب الصغيرة مكروه....


فسألتها سيلا بتوتر: وماذا عن أمى؟!...


قالت أليس بعجله... وهى ترتدى حذائها: لقد أخبرت جوليا أن تهتم بها..... وألا تخبرها بشئ...إلى أن نعود من الخارج....


أومأت لها سيلا..... وعندما فتح باب المنزل... وجدو مارلين ومعه شخصا ما...... يرتدى ملابس حارس للقصر الملكى.....فنظروا تجاه مارلين بتسائل....


فقال مارلين بثبات.... دون مقدمات: إن ساب بخير... كما سيأتى عما قريب..... ولتأكيد حديثى أتى معى هذا الحارس..... لإخباركم بهذا.....


نظرت كلا الفتاتان للحارس..... منتظرين تأيده لحديث مارلين..... وهذا ما حدث أخبرهم.... أن أخيهم على خير ما يرام...... فتنهدا كلتهما..... إلا أن تذكروا ليلى..... 


فنظرت أليس بهلع ل مارلين قائله: ولكن ليلى 

مفقوده..... ونظن أنها قد تبحث عن مكان ساب الأن.... لهذا يجب أن نبحث عنها.....


هنا تحدث الحارس قائلا بسخريه: أتقصدين تلك الصغيره..... التى تعلقت بالعربه.... ودخلت القصر خلسه دون أن يلاحظها أحد..... سوى قريبكم هذا.... وأشار ل مارلين الذى ينظر له ببرود..... ولكن الطفله بخير الأن.... فهى بأمان مع ساب..... 


ظل كلا من سيلا وأليس... ينظرون للحارس بصدمه..... من حديثه.... وبعد أن إنتهى الحارس من حديثه..... تركهم راحلا.....


ظلوا بصمت مطبق..... إلى أن تحدث أليس بعينين متسعه: لم أخطأ.... حين قلت أنها شيطانه بجسد طفله..... إستطاعت فعل ما لم نستطع نحن فعله.....


وعادت للداخل جالسه.... وهى تحاول أخذ أنفاسها لأنها إطمئنت على ساب وليلى كذلك.... فنظرت ل مارلين.... وأخبرت أن يجلس ليستريح لبعض الوقت.... إلى أنه رفض.... بسبب تراكم الأعمال بالورشه..... وتركهم مودعا إياهم.... 


بعد رحيله لاحظت أليس.... أن سيلا مازالت مكانها لا تتحرك.... فنظرت لها متعجيه وسألتها: ماذا هناك سيلا؟!.... لماذا مازلت تقفين مكانك؟!... فالتأتى وتستريحى.... فقد إطمئننا على ساب وليلى....


نظرت لها سيلا... وهى تحاول بلع ما بجوفها قائله: لا أظن أن علينا أن نستريح....فكرى معى ما الذى سيفعله بنا ساب برأيك..... بسبب إغفالنا عن ليلى.... وأنتى تدركين جيدا..... من هى ليلى وخاصه ل ساب....


عندما أدركت أليس الكارثه.... التى أوقعتهم بها ليلى.... نظرت لها بخوف... ثم قالت بحده: ألم أخبرك سابقا أن هذه الفتاه شيطانه صغيره.... وأنتى لم تصدقى حديثى.... ها أنا أقسم لك... أنها ستقوم بقلب الطاوله علينا..... كما لا تستبعدى أن تخبره.... أننا من قمنا بإرسالها للبحث عنه.... عندما فشلنا نحن بهذا.... صمتت أليس للحظه.... ثم قالت بشر: أريد قتل هذه الفتاة.....وكأنها لم تكن مصابه بالذعر.... من أجل هذه الشيطانه.... كما تقول منذ قليل.....


                           ■■■


مازال الوضع بساحه القصر الخلفيه كما هو... إلا أن ديفيد نظر للملك وقال بهدوء:إنها طفله إستيفان... فقد تصاب بالذعر من طريقتك الجافه هذه... ألم ترى كيف كانت تبكى منذ قليل؟!....


كانت الصغيره ستجيب على حديث الملك بحده...  إلا أنها تذكرت نصائح أليس.... على أنه لا يجب أن نتعامل بحده..... مع من نريد لفت أنظارهم فى أول لقاء.... بل يجب أن نتعامل بلطف...حتى ينجذبوا إلينا....


ولهذا نظرت إلى الملك.... ببرود مماثل لبروده... وقالت بكبرياء يخصها وحدها: وما الذى قد أحتاجه

منك أنت؟!... 


هنا نظر ثلاثتهم لهذه الصغيره بصدمه.... أحقا هذه طفله قد يكون عمرها خمس سنوات فقط.... كما أنها أكملت بإبتسامه جميله..... وقع جميع الواقفين بحبها ما عدا الملك الذى ينظر له بثيات.....


ونظرت ليلى تجاه ديفيد قائله: بل أريد أن أتعرف عليك سيدى... هل تسمح لى؟!.... 


مازالت نظرت الملك موجه لهذه الطفله لم تتغير.... وقال فى نفسه.... إن الصغيره صاحبه سحر أسود ك أخيها....


  فنظر  تجاه ديفيد.... الذى ينظر لها بتوتر.... وهذا جعله يبتسم بسخريه.... ف ديفيد معروفه بعلاقاته النسائيه المتعدده.... وها هو لا يستطيع الرد على طفله..... لم يتجاوز عمرها الخامسه....ألم يقل أنه سحرا أسودا....


تركهم إستيفان راحلا بهدوء.... ذاهبا لمكتبه لإنهاء أعماله..... ولكن مازال ماكس وألفين ينظرون ل 

ديفيد..... ويحبسون ضحكاتها منتظرين إجابته... 


إلا أن قدوم ساب.... قطع كل هذا ونجد ديفيد من هذه الصغيره.... حينما هتف بإسم ليلى.... فإضطرت للذهاب إليه.... ولكن ليس قبل أن تنظر ل ديفيد بإبتسامه مشرقه..... وكأنها تخبره أنهم سيلتقون عما قريبا..... وأسرعت بإتجاه أخيها...... 


فنظر  ديفيد لأصدقائه قائلا بزهول: هل رأيتم كيف إبتسمت لى أم أننى كنت أتخيل؟!.... أحقا هذه طفله!!..


هنا أفرج ماكس وألفين عن ضحكاتهم... التى لم يعودا يستطيعون إمساكها....

كما ظلت نظراتهم معلقه... على ديفيد الذى مازال ينظر بصدمه لما حدث....


فقال ماكس بإبتسامه مشاكسه:أظن أن اليوم سيخلد وسيكتب فيه.... أن ديفيد محطم قلوب النساء... قد قهر أمام طفله يالسخريه.... ثم أكمل.... لم أظن يوما أننى سأراك بهكذا وضع..... وأمام من طفله لا يتجاوز عمرها السادسه.....



لم يرد عليه ديفيد.... فهو يدرك أنه سيظل حديثهم لبعض الوقت....

وعندما لم يرد على ماكس.... وجه ماكس حديثه ل ألفين قائلا: وأنت ألفين: ألن تذهب لترى ما طلبه الملك منك!!...



أجابه ألفين قائلا: ها أنا ذاهب الأن... حتى أنتهى قبل غروب الشمس.... وودعهم راحلا.... 



ثم نظر ماكس ل ديفيد مرة أخرى... وهو يقول بإبتسامه خبيثه: وأنت ديفيد... ألن تذهب لمباشره عملك..... 



نظر له ديفيد بحاجب مرفوع... وقال بسخريه : أظن أنه من الأفضل أن تهتم بشؤونك.... ولا تتدخل بشؤون الأخرين.... لم تذول أبتسامه ماكس.... بل ذات مما تجعل ديفيد يتنهد.... وتركه راحلا.... وهو يتمتم قائلا.... أنا لا أدرى.... كيف تستطيع كيت معاشرة كائن غليظ مثلك؟!...... 



نظر ماكس له وهو يرحل أمامه.... ويتذكر كيف كان الجميع يتعجب من صداقتهم.... رغم إختلافهم الشديد عن بعض..... إلا أنهم كانوا كالإخوه ومازالوا كذلك..... 



حيث كان لكلا منهم إسلوبه الذى يميزه.... ف ديفيد كان أكثرهم لفتنا للأنظار...... بسبب ملابسه الغريبه وشعره الطويل..... ولكن للحق طول شعره يليق به... ويعطيه مظهر جيد..... كما أن جسده صخرى.... وهذا يجذب النساء إليه..... ورغم بشرته المائله للبرونزيه.... إلى أن عيناه زرقاء كلون سماء صافيه.... كما يملك اللعين إبتسامه تجذب الأنظاره.... بسبب غمازتيه العميقين على خديه.....كما يملك جانب من الفكاهه يجعلك تبتسم رغم أنفك...فهو الوحيد القادر على جعل إستيفان يفرج عن إبتساماته.... وخلاف كل هذا... كان لبق مع النساء..... 



بخلاف إستيفان.... الذى كان يتعامل مع الجميع ببرود شديد.... وخاصه النساء.... ورغم تعامله الجاف هذا... تظل النساء منتظرين منه.... أى إشاره ليقتربن منه.... ولكن للحق إستيفان يملك هاله كبيره..... من القوه والسلطان.... يجبر الجميع على إحترامه.... يكفى فقط أن ينظر إليك..... لتجد نفسك لا إراديا تنظر أرضا.... إحتراما له وخوفا منه.... 


إلا أننى أقسم..... أنه يملك عينان من أجمل ما رأيت.... فأنا لا أستطيع تحديد لونها إلى الأن.... هل هى خضراء.... أم رمادى.... أم كلاهما معا...... لا أدرى بها لمعه غريبه.... تجذبك للنظر إليها.... ولكن هذا أكثر ما يكره إستيفان..... لهذا يتجنب الجميع النظر إلي عينه.... حتى لا يلقى حتفه..... كما أنه يملك إصابه بحاجبه الإيمن..... تعطيه مظهر أنا أراه مثيرا للفت النظر إليه... خاصه حين يقوم برفعه لا إراديا.... حين يستمع إلى حديث لا يلقى إستحسانه.....




وليس هذا فقط ما يلفت نظر الجميع له... ف رغم أن إستيفان..... يملك بشرة حليبيه..... إلا أنها متناغمه 

مع لون شعره....وهذا أكثر ما يكره إستيفان بمظهره...إلا إننى أرى أنه  يعطيه مظهر فريدا.... هو إختلاف لون شعره..... الذى إكتسبه بسبب بعض الأدويه الخاطئه.... التى تناولتها الملكه أثناء حملها....دون الرجوع للحكيم ظنن منها أنها لن تؤثر بالجنين....ولكن أثر ذلك عليه بالسلب.... وكاد يسبب بموته.... 




ولكن إستطاع الحكيم بإعجوبه.... إسعاف الملكه وإستيفان إلى أن قامت بولادته..... وأتى أستيفان معافى فى جسده وبصحه جيده.... ولكن الأدويه تركت بعض الأثار ... التى لم يستطع الحكيم معالجتها.... وهى أن إستيفان.... كان الطفل الوحيد الذى ولد بشعر رمادى مائل للبياض بالمملكه.... وهذا أعطاه مظهر مدمر للقلوب بنظرنا....إلا أنه حاول أكثر من مره تغيره..... إلا أن هذا لم يفلح... حيث لا يدوم  طويلا..... ويعود لون شعره كما كان.... فرضى بالأمر الواقع.... وتركه كما هو.... 



كما أنه أفضلهم  ببنيته الجسديه.... بسبب ماتلقاه من تدريبات ومعاناه على يد عمه..... كما أنه يملك شئ لا نراه..... إلا نادرا...... غمازه وحيده بخده الأيسر.... أتذكر أنها كانت تعطيه مظهر مهلك للقلب.... حينما كان يبتسم على بعض أحاديث ديفيد .....



و ألفين صاحب الأحاديث القصيره.... ولكنه دائما على علم ب كل شئ يدور حوله..... وهو يعد أقربنا لإستيفان بالطباع..... لهذا هو الوحيد الذى يستطيع كشف بعض أكاذيب إستيفان.... التى لا نعرفها.... وصمته هذا جعل منه كما أن له مظهره الخاص أيضا.... حيث لا يوجد جزء بجسده لا يوجد به نقش... حتى أنه جعل إستيفان يفعلها العديد من المرات..... وجعله يرسم بعض هذه النقوش على جسده.... مقنعا إياه أنها لا تخفى علامات الجسد التى لا يريد إزالتها..... بل تجعلها تزهو وتظهرها بشكلها الخاص.... كما يكره إطاله شعره.... بخلاف ديفيد.....كما أنه صاحب بشرة بيضاء.... وعينين بلون العسل الصافى.... وتحمل الكثير والكثير من الرموش.... والتى تعطيها مظهرا يسلب لب النساء..... حين ينظر إليهم .... ورغم هذا إلا أن قله حديثه.... جذبت الكثير من أنظار الحسنوات له..... إلا إنه يتعامل معهن بتهذيب... فيتقبل منهمن ما يشاء..... ويرفض بلباقه من يشاء....




وأما أنا كنت أقلهم تعاملا.... أو إختلاطا بالنساء.... وهذا كان لتعلقى الشديد بالكتب... ف أنا أتذكر  حينما كنت أذهب معهم إلى مكان ما.... كان لابد أن يكون معى كتابا ما.... وهذا جعلنى أكثرهم درايه بالأمور الإداريه.... والمضحك بالأمر أننى كنت صاحب أضعف بنيه جسديه من بينهم..... ولكن عملوا على تدريبى..... رغم رفضى لهذا الأمر بالبدايه....  إلى أننى أدركت أن هذا أمر مهم..... حتى أستطيع الدفاع عن نفسى...والدفاع عن أحبتى إذا لازم الأمر..... إذا إقتضى الأمر بيوما ما..... 



وما يجعلنى مختلفا عنهم هو معاملتى معهم ثلاثتهم...حيث أعاملهم على أنهم أبنائى.... ورغم كل هذا..... مازال ديفيد يلقبنى ب وحيد أمه.... هذا لأننى الوحيد من إخوتى.... الذى أخذ من أمى كل شئ.... عيناها الخضراء.... وشعرها الأسود... وبشرتها البيضاء حتى طابع الحسن.... الذى تملكه.... كنت أملكه أنا أيضا.... إلا أننى الأن أملك لحيه تخفيه.... والسبب الأخر الذى منعنى من الإقتراب من النساء.... ولم أكن أعطى لأى فتاة فرصه للتحدث معى..... لأننى كنت عاشقا  لكيت فتاتى الشرسه.... والتى قد تقتلنى إن علمت أننى قد تحدث مع إمرأة غيرها.....



وصدقا رغم كل هذه الإختلافات الواضحه التى تظهر للجميع...إلا أنها ما تكملنا... وتجعلنا ما نحن عليه الأن....إخوه رغم ما واجهناه وسنواجهه بالقادم....


ثم إلتفت ذاهبا ليرى ماذا سيفعل بأعماله المتراكمه... وما سيطلبه منه الملك لفعله....




عوده إلى ساب الذى أمر ليلى بالجلوس أمامه...

وسألها بهدوء:ماذا كنتى تفعلينه بالخارج يا صغيرة؟!.... 



نظرت له ليلى بإبتسامتها.... التى تدل على برائتها وقالت بلطف: لا شئ كنت أرى المكان بالخارج فقط....



حسنا تلك الإبتسامه قد تنطلى على أى أحد..... إلا ساب..... ولهذا ظلت نظراته معلقه بها..... إلا أن تحدثت ليلى قائلهبعبوس حتى يصدقها: أقسم لم أقم بإفتعال كارثه كما تظن..... لم دائما ما تظن بى هذا..... وتصنعت الحزن لعله يترك سؤاله هذا....




ولكن تحدت ساب بإبتسامه ساخره.... وهو يضع يديه على شعرها بمرح: هذا لأنك لم تجلسى بمكان واحد... إلا وقمتى بمصيبه كبيره..... بسبب لسانك السليط هذا....وأشار لفمها... ذكرينى ليلى.... هل ذهبتى إلى مكان ما سابقا.... ولم تقومى بفعل كارثه...... حتى إخوتك لم يسلموا منك....هل أنا مخطأ بما أقول ...



نظرت له الصغيره بعبوس... وهى تفكر ألهذه الدرجه ساب يفهمها..... إذا هى محقه بالا تخبره بما فعلت منذ قليل..... حتى لا يقوم بمضاعفه عقابها.... ولكن لمعت فكره برأسها..... وفكرت يا ترى ماذا سيحدث إذا أخبرت ساب..... أن أليس هى من أخبرتها.... أن تفعل هذا عندما تلتقى برجلا وسيم.... من المؤكد أن ساب سيقتلها حينها...... وهنا إتسعت إبتسامه الصغيرة.... بسبب ما توصلت له...... ولكنها قررت أن تترك هذه الورقه الرابحه معها..... إلى حين تحتاج لها.....



كل هذا ومازال ساب ينظر لها.... ويرى تقلبات وجهها من العبوس..... إلى الإبتسام.... ولم يخفى عليه تلك اللمعه بعينيها.... التى يعلم أنها تخطط لإيقاع أحد ما فى كارثه عم قريب..... ولكنه تغاطى عن هذا منتظر ما ستفعله هذه الصغيره.... 




ولأنه يعلم أنها كما تحبه إلا أنها تخشى منه كذلك..... لهذا قال ساب بهدوء يشوبه بعض الحده.... حتى تجيبه بصراحه: ما الذى فعلته بالخارج ليلى مع مستشارى الملك؟!... وماذا قلتى لهم؟!.... 




لاحظ ساب إتساع حدقتى عيناها.... كما قامت بهز رأسها  بالنفى...وهو تقول بسرعه.... حتى تثبت أنها لم تفعل شئ: أقسم لم أفعل شئ....ثم بلعت ما بجوفها مكمله.... سوى التعرف عليهم فقط.... 




هنا تأكد ساب أنها فعلت شئ ما.... وكاد يتحدث إلا أن ديفيد.... الذى كان قريب منهم قد سبقه... قائلا وهو يقترب منه..... ألى أن وقف بمحازته... وهو ينظر للصغيره الماكره بسخريه: كما أخبرتك الصغيره ساب هى لم تفعل شئ.... فأخذ ساب نفسه مرتاحا لأنها لم تفعل شئ.... وكذلك نظرت الصغيرة ل ديفيد بإبتسامه شاكره.... لأنه لم يقم بإخبار ساب بما فعلته....



وكاد ساب يشكره.... إلا أن ديفيد شعر بمتعه.... وهو يوقع هذه الصغيرة بشر أعمالها.... بسبب ما فعلته به منذ قليل.....وسخريه ألفين وماكس منه بسببها..... كما أرد أن يرى ما الذى ستفعله...... عندما يخبر ساب الحقيقه..... 



لهذا أكمل ديفيد بإبتسامه قد تقع صريعا لها: لم تفعل شئ.... سوى أنها  قد تواقحت بالحديث مع الملك.....



هنا أغمض ساب عيناه...... وهو يلعن ليلى بأقبح اللعنات التى يعلمها.... ويحاول أن يتمالك أعصابه.... فهى طفله بالأخير....... ولكن ألم تجد أحد تتواقح معه سوى الملك..... اللعنه......




كما إختفت إبتسامه الصغيره.... وظهر مكانها نظرات ناريه تجاه ديفيد..... حقا هذه الصغيرة تصدمه مره بعد المره...... فقد ظن أنها ستشعر بالخوف.... حين تعلم أن من تواقحت معه هو الملك..... ولكن لكونها غريبه أطوار..... فغضبت من حديثه..... بدلا من الشعور بالخوف.... 



كما أنها خشيت من رد فعل ساب.... الذى ينظر إليها الأن بهدوء..... ولكن عيناه تخبرها عن الكثير والكثير من الغضب الذى سيلحق بها ....هنا أدركت أن عقابها قد تضاعف إلى عشره أضعاف....و ذاد معه كرها لهذا ال ديفيد عشرة أضعاف أيضا.... وأقسمت أن ترد له ما فعله معها.... ولكن ليس الأن...فالتحاول إرضاء ساب أولا.... ثم تفكر بكيف ستأخذ حقها من هذا المتعجرف....



تحدث ساب برزانه موجها حديثه ل ديفيد: هل يكون الملك بمكتبه الأن سيد ديفيد؟!....



نظر ديفيد بحاجبين معقودين.... دليل على تعجبه من سؤال ساب.... فهو لم يتوقع.... أن هذا سيكون رد فعله على ما قاله..... لماذا يسأل عن الملك.... ثم نظر له بتعجبا أكبر.... حين توصل للسبب....



فقال ديفيد بحذر: أظن هذا.... ولكن أنت لن تفعل ما أفكر به.... أليس كذلك؟!....



نظر له ساب بهدوء.... وهو يقول لنفسه.... هل يوجد سبيل أخر لهذا..... ف أنا لست على إستعداد بأن يعاقب الصغيرة..... لأنها تواقحت معه.... كما سبق وفعلها معى..... لهذا أنا مجبر على الإعتذر له....





ثم أخرج ساب تنهيده من صدره..... قائلا بصوت مسموع: بلى سأفعل..... فقد أخطأت الصغيره...... ويجب أن أصحح ما قامت به..... كاد ديفيد يخبره.... أن لا يفعل.....ولكنه تراجع... حتى يرى ما الذى سيفعله.... حين يخبره ساب بإعتذاره.... عما فعلته الصغيره.... وأكمل ساب قائلا بطلب.... هل من الممكن أن تظل عيناك عليها إلى حين عودتى؟!.... ف أنا لن أتأخر....




أوماء له ديفيد موافقا.... ثم إلتفت ساب تجاه جميع العاملين... قائلا بصوت مرتفع: فالينصت الجميع من أحتاج حطبا من الخارج..... فاليرسل هذه الصغيره لتجلبه له...ثم أشار على ليلى الواقفه بعبوس.... ولا يصدر منها أى كلمه..... تدل على إعتراضها لحديث أخيها.....



ثم وجهه ساب حديثه ل ليلى.... وأكمل.... كل ما سيتم طلبه منك ستنفذينه أفهمتى؟!... أومات ليلى سريعا برأسها موافقه.... أكمل ساب قائلا.... وستبدئى بجلب خمسه عشر قطعه من الخشب..... وتضعينهم  أمام موقدى هذا وأشار إليه..... وإذا عدت ووجدت أنهم منتقصين واحده..... أو علمت أن أحدهم طلب منك جلب الخشب له..... ولم تفعلى.... عندها سيتضاعف عقابك يا صغيره..... ثم تركها راحلا من البناء.....



وديفيد ينظر لما فعله.... ويبتسم بنصر.... والغريب أنه لم يشعر بشفقه تجاه هذه الصغيره.... والتى كانت تنظر له نظرات قاتله الأن..... ثم إستدارات ذاهبه لجلب الأخشاب..... حتى لا يتضاعف عقابها كما قال أخيها.... وهى تسب وتلعن حظها.... وتقسم أن أليس هى من قامت بالدعاء عليها.... ليحدث لها كل هذا...




وصل ساب أمام مكتب الملك.... وطلب من الحارس الإذن... للدخول إلى لملك لأمر هام....ظل واقفا لبعض الوقت منتظر الإذن بالدخول...وهو لا يدرى ما الذى سيقوله للملك.... حتى يبتعد عن عقاب الصغيرة....

حاول تنظيم أنفاسه المتوتره.... كما حاول إخفاء توتره.... وإظهار الجمود والبرود على ملامحه.... حتى لا تكون إنفعالته ظاهره للملك....





ولكن مر ما يقارب الساعه.... وهو مازال واقفا مكانه لم يتحرك.... رغم الألم الذى يشعر به فى قدمه.... بسبب وقوفه هكذا لمده طويله...  ولكن لم يستطع الرحيل..... كما حاول أن يخمد غضبه... بسبب وقوفه هذا..... وظل يردد لو أنه مشغول كل هذا القدر... كان يأمره بالإنصراف.... بدلا من بقائه كل هذه المدة...

ولكنه يعلم أن الملك يقصد من هذا إهانته...ولم تكن هناك أسباب واضحه غير هذا أمامه.... 





ولكنه ظل يهدأ من نفسه... ويذكرها أن كل هذا خطأ أخته من البدايه....ولولا ما فعلته ما كان هنا الأن...

يهان أمام باب الملك.... لهذا يجب عليه التحمل... كما لا يجب أن لا يثير غضب الملك.... 



ظل يقنع نفسه بكل هذا.... إلى أن سمح له بالدخول..

أخذ ساب نفسا قويا.... ليهدأ من الحرب الطاحنه داخله....وتقدم إلى أن وقف أمام الملك... يحاول ترتيب الحديث... بعقله بطريقه منمقه..... ولكن وكأن كل ما رتب له.... وهو بالخارج قد إختفى....





وكأنما صمت ساب الغير مبرر ضايق الملك.... لهذا تحدث الملك إستيفان ببروده المعتاد.... وهو لا يزال ينظر للأوراق التى أمامه..... ولم يرفع نظره إليه إلى الأن: لقد ظننت أن المده التى بقيتها بالخارج.... جعلتك ترتب حديثك..... الذى أتيت لتخبرنى به....هنا أغمض ساب عينه..... محاولا كبح غضب.... مذكر نفسه أن من أمامه الملك.... وليس أى شخص يستطيع الرد عليه....وكاد يتحدث ساب... ولكن الملك أكمل حديثه... ببعض من الحده... كما أننى لا أملك اليوم بطوله.... لأظل أنتظرك حتى تستطيع إخراج الحديث من فمك...شعر ساب أن الملك كاره وجوده معه بذات المكان ....ولكن حقا يشعر أن الكلام قد وقف بحلقه كالشوك...فهو لم يتم إهانته هكذا منذ..... وصمت عقله عند هذه النقطه.... ولكنه حاول نسيان كل هذا..... وظل يردد بداخله فالتصبر..... حتى تخرج من هنا.... ثم أفعل ما تشاء.... أصرخ أغضب لك ما تشاء.... ولكن فلنخرج فقط من هذا المكان.....






 كان ساب ينظر إلى الأرض منذ دخوله.... ولم يرفع بصره للقابع أمامه.... وبعد محاولات نجح فى إغماد غضبه قليل.... إلا أن عيناه كانت تشع غضب يكبته....

عندما لاحظ إستيفان صمت الصبى... على غير عادته رفع بصره عن الأوراق التى أمامه.... ناظرا إليه... وكاد يعنفه مره أخرى..... ولكنه صمت متعجبا... حين وجد رأس ساب منحنى.... وينظر أرضا.... إذا منذ دخوله وهو لم يرفع عينيه إليه.....شعر فجأة أن الأمر أغضبه أكثر مما كان ينظر إلى عيناه.... 





 كانت عينى ساب تنظر أرضا.... ليس خوفا من الملك بل لأنه أيقن.... أن هناك خطأ بعينى الملك...حيث ترسل إليه شرارات.... تجعل كل ما بداخله يخرج دون تفكير...بدون إرادة منه....وهذا كان يضايق ساب كثيرا... لهذا كان يتجنب النظر لها..... 




ولكن ساب إستطاع إخراج بعض الكلمات منه قائلا بفك محدت: لقد أتيت حتى أعتذر عما بدر من الصغيره..... فهى لم تكن تعلم مع من تتحدث..... كما أننى عاقبتها على ما فعلته.....




 شعر الملك بالضيق يتفاقم بداخله.... حينما كان يتحدث ساب ووجهه للأرض.... رغم أن هذا ما يفعله الجميع عند التحدث معه.... إلا أنه تضايق حين شعر أن الفتى.... أصبح مثل الجميع يخشاه.... ولا يعلم أن ساب لا ينظر له.... حتى لا يخرج غضبه.... ويقول كلام لا يحق له قوله.... أمام الملك.... 





حين إنتهى ساب من حديثه.... إلتفت يريد الخروج سريعا.... حتى لا ينفجر بهذا الملك المتسلط...




 إلا أن الملك لم يشعر بنفسه.... إلا وهو يتحدث بحده قائلا: أنا لم أسمح لك بالخروج بعد.... إلتفت له ساب مره أخرى واقفا أمامه.... ومازال نظره للأرض... لا ينظر إليه....





 فقال إستيفان بهدوء مستفز... وإبتسامه ساخره... فقد خسر قلبه الرهان.... الذى راهن عليه.... وأصبح عقله هو من حق.... لأنه لو كان هذا الفتى مثله.... كما قال قلبه..... لما صمت إلى الأن..... على كل تلك الإهانات التى وجهها إليه..... ولكن ها هو الأن يقف أمامه..... وعيناه أرضا.... ك الجميع لا يفرق عنهم بشئ : من الجيد أنك قد أدركت مكانك الصحيح بالنهايه...هذا ما أنت عليه هيا أغرب عن وجهى....خاتما كلامه بتقزز.... أنه قد شبه هذا الضعيف أنه مثله يوما ما.....





وأعاد نظره للأوراق التى أمامه....منتظرا أن يخرج الفتى حتى يعود إلى أعماله...إلا أن الفتى لم يترك موقعه.... فأعاد نظره إليه مره أخرى.... وجده واقف كما هو..... ولكن هذه المره ينظر له الفتى بغضب يحرق الأخضر واليابس.....




تحدث ساب بصوت مكتوم غاضب:لما؟!...



#يتبع