-->

الفصل الخامس - لاعبة السيرك الفاتنة






 الفصل الخامس 


تنظر لسقف غرفتها بجمود كلماته لزالت عالقة برأسها كسوط ينزل على قلبها الصغير تتذكر كيف شعرت بالألم الصدمة كل هذا لكن الذي طغي عليها أكثر الفراغ 


رسم الألم بحبره إبتسامة على محياها


ألسنا جميعا بشر مهما أختلفت طبقاتنا هذا الأمر ذكرها بكذبة تاريخية قام بها أفلاطون أحد المؤرخين حينما أراد بناء مدينة مثالية بها كل لأشخاص متساوين و بالفعل قام بشراء جزيرة أسماها يوتوبيا  لأجل هذا 


و قام بتقسيم الشعب بها طبقات رغم دعوته للمساواة و كذب كذبة بيضاء علي شعبه أن الأشخاص والدوا طبقات و لا يمكنك مهم حدث تغيير طبقتك لكن رغم ذلك كان يجلس جميع الطبقات معا على مائدة واحدة لكن لم يعرف أفلاطون ألي أي مدي وصل بنا لأمر 


(قصة يوتوبيا حقيقة يمكنك البحث عنها أنا

أعطيتكم نبذة عنها فقط لم أتعمق بها  ) 


لتخرج من أفكارها مقررة الخروج للأشتمام بعض الهواء الطلق لعله يحسن نفسيتها أيضا كي لا تقلق والدتها أكثر فهي معتادة علي حيوية أيلين لا هدوئها 


لتفتح نافذتها الصغيرة تنظر للخارج كان الظلام قد حل بالفعل تيارات الهواء الباردة تصفع وجهها إذا


السيدة شارلوت سترفض بالتأكيد خروجها بذلك وقت لكن هى حقا بحاجة لذلك 


لترتدي وشاحها مقررة الخروج رغم كل شيء


ستتحمل العواقب عند عودتها لتهبط الدرج على أصابع قدميها بعد أن نزعت حذائها خشية من أصدار

صوت


حينها سيتم أمساكها متلبسة بالجريمة لتخرج هاتفها من حقيبتها الصغيرة التي أخذتها معها لتضع سماعات الأذن خاصتها لتجد نفسها تستمع لأغنية 


i hate you i love you Selena  gomez


كلماتها وجدتها تلامس قلبها بحالتها هبطت دموعها تواسيها 


بصمت تلك الدموع الخائنة التى حاولت أمساكها كثيراً


دمعه بعد أخره وجدت أنها غرقت بحزنها مجدداً  

تسير دون وعي منها فقط تشعر أنها جثة متحركة 

لا يوجد اسوء من الخيانة و الخذلان أن ثق بشخص لتجده يدفعك إلى الهاوية 


شعرت حينها كم هى مخدوعة ساذجة هل كانت صداقتهم  


مجرد كذبة عاشت فيها هي كي لا تكون وحيدة أرتطمت بأحد المارة رغم أن الوقت متأخر لتعتذر منه بصوت مرتجف نزعت السماعات الأذن بعنف بيدين مرتجفة


و تهرول بين المارة فنحن بالندن دائما مزدحمة حتي 

باليل لتشعر أنها ضائعة تصتدم بالمارة تنظر حولها بضياع تام تشعر أن عقلها توقف فجأة 


لتركض عند شعورها بنظرات الشفقة المسلطة عليها

لطالما هربت من تلك النظرات طوال حياتها 


لتتذكر طفولتها التي كان يبتعد عنها الطلاب بسبب 

عمل عائلتها هل أخبرهم أحد أن والديها يعملان

بملهي ما  لقد تعبت  مع ذلك لم تخجل هى من عملهم ابدأ هى تجده مثير و مرح لا يعرف للمل طريقا لكن الطلاب بطفولتها كانوا يسخرون منها 


قائلين أنها تعيش مع قرود السيرك نفس القفص هى و عائلتها تذكر أنها لكمت ذلك الفتي بطفولتها 


أستدعتها المديرة  عاقبتها بقسوة عادت لمنزلها بيدين حمراء من صفع المعلمة لها لقد سأمت من الجميع لما يفعلون ذلك هل هي ليست بشر 


لتتنهد تنظر حولها بعيون زائغة لقد تركت لقدميها العنان دون أن تعرف أين هي ذاهبة لتفرك جبينها البارد بيدها بأرهاق 


لتجلس على أحد مقاعد المنتزة الفارغ تفكر بما عليها أن تفعل تشعر بالضياع لتبعثر شعرها بشرود


حتى تستطيع التفكير بشكل واضح لتشعر بأحد يجلس بجانبها 


لتنظر له رجل يبدو وسيم بشعره الأشقر المصفف بعناية للأعلي ملابسه الراقية عينيه الداكنه جسده

المتناسق يبدو بمنتصف العشرينات لترمقه ببرود متعجبه منه 


ليردف بصوت رجولي جذاب بنبرة مرحة 


" من الأحمق الذي ترك فتاة بجمالك خلفه  " 


لتجد نفسها تقهقه دون وعي منها لتقول بسخرية حاجبها يرتفع إلى الأعلى بأستنكار 


" هل ستقتله مثلا ثم من أنت لتسألني هكذا "


لينظر لها بأعجاب مردف بمرح 


"اهدئ أنسة حادة الطباع لقد وجدت فتاة جميلة تنظر حولها بحزن و ضياع بسبب من لا يستحق "


لتردف ايلين بسخرية 


"أنت تنصحني الأن لماذا " 


ليهز الرجل كتفيه بلامبالاة قائلا 


"لا أعرف لقد شعرت بالسوء لحزنك الواضح "


لتردف ايلين بجدية ترمقه بنظرات مبهمه


" هل تعرفني "


لينفي برأسه لتنظر له بغيظ مردفة 


"اذا تجاهل حزني اللعين حسنا كما يفعل الجميع "


نهضت سريعاً من مقعدها بصعوبة بسبب الدوار الذي داهمها لتسمع صوته القلق 


"هل أنت بخير لا تبدين هكذا "


لتردف ايلين بصوت مرتجف فالدوار لزال يداهمها 


"لا أنا بأفضل حالا علي العودة لمنزلي شكرا لأهتمامك لكن المرة القادمة لا تهتم لحزن أحد فأن فعلت ستجد نفسك حائرا من تساعد و تنسي نفسك فالجميع  لديه حزنه منا من أخفاه و منا من لم يحتمله ففارق الحياة  وداعا ايها المجهول "


فجأة طغى السواد أمامها و جسدها يتراخي غرقت بالظلام لا تعي شئ هو وقواعها بيد مجهول 


ليحملها برفق ناظرا لها بمزيج من الحزن و الإعجاب تبدو بالثانوية صغيرة لكنها تتكلم كعجوز كهل عاش سنوات طويلة من الألم ليتجه بها لمكان ما


❈-❈-❈


ينظر لتلك المتصنعة بكل ما تعنيه الكلمة تتناول طعامها بهدوء ورقي تتصنع الرقة بكل تصرفاتها 


ليأتي بعقله ذات الشعر الناري الطويل تلك اللطيفة بكل أنواعها فهي علي طبيعتها الخلابة التي تسحره


هذا ما لا تعلمه هي تظنه مجرد صديقها المقرب الذي يساعدها دائما لكنها لا تعلم أنه غارق بالفعل

بزمرديتها ليس مثل تلك التي بجانبه التي ترتدي

عدسات لاصقة حتي شعرها تم صيغه مئة مرة يراهن علي ذلك هو يعرف أنه يقارنها بكل النساء التي يلتقيها ربما لأنه واقع لها يعرف أنه حطم فرصته


للوصول أليها بفعلته تلك لكن هذا لحمايتها لأنه يدرك قسوة والده جيدا سيدمر حياتها التي بدأت بالتحسن فهي أخبرته عن طفولتها المحزنة كم رغب بتعذبيهم 


يعرف أنه الأن من المستحيل طلب فرصة أخرى معها عليه لأنتظار حتى تهدأ ثم سيحاول يعرف أنها قد تكرهه بشدة فكبريائها دائما ما يحركها و ليس قلبها 

لينتبه أنه شرد بتلك المصتنعة التي أمامه التي أسمها لورين تعشق المظاهر الخارجية بحق تتصنع الرقة فقط مجرد غطاء لشخصيتها السوداء 


ليتنهد بضجر فهو يكره العشاء الرسمي الذي يجبره الألتصاق بمقعده  بعد الانتهاء من طعامه انتظار الجميع حتي ينتهوا أيضا فهذة أصوال المائدة المخملية طالما عاش بتلك القواعد لم يتأفف منها لكن بعد رؤيته أيلين كره الرسمية


مقت طريقة عيشهم المزيفة التي يخفون بها طبيعتهم غرائزهم الطبيعية


لينتهوا أخيرا لقد شعر أنه ألتصق بمقعده من الملل 

ليستأذن منهم رغم أصرار والدته علي بقائه مع الضيوف الذي لم يكونوا سوي والدين لورين 


شقيقتها التي تصغرها بعام تريزا و هي نسخة مصغرة عنها لكنه رفض فهو يشعر بالأختناق فما أصعب أن تشعر بأنك لا تنتمي لعائلتك 


ليقرر الذهاب لرؤية صديق والده المقرب فهو يشعر بالراحة بالحديث معه ليستأذن والدته التي وافقت بعد عناء فهي لا تحب صديق والده تجده زير نساء 


ليقود للطريق لصديق والده الذي لم يدم سوي الدقائق أعلم أنكم متعجبون أنه يملك سيارة رغم أنه لزال مراهق لكن والده لديه نفوذه الخاص يجعل كل شئ ممكن 


ليتوقف أمام شقته الفخمة التي يحيطها الحراس فهو معه مفتاحها ليدلف للداخل يستمع صوت شجار يبدو صوت مألوف لديه ليفتح باب غرفه النوم بقوة


فهو أستطاع تمييز الصوت أخيرا ليصدم عند رؤيته لها أيلين صديق والده يعتليها يكسوهم حمرة الخجل ليردف بصراخ غاضب جاذب أنتباهما 


"ماذا يحدث بحق الجحيم "


لينظر له الأثنان بصدمة زحفت على وجوههم


يتبع.