-->

رواية قلوب بريئة تنبض بالحب - بقلم الكاتبة موني عادل - الفصل الثاني

 

رواية قلوب بريئة تنبض بالحب 

بقلم الكاتبة موني عادل





الفصل الثاني

رواية قلوب بريئة تنبض بالحب



فنادي للأمل ببصيص من التفاؤل

و اعلم أن للحياة وجهُ آخر ,,

دع منغصات الحياة و التفت لبزوغ الشمس

و سوف تدرك أن الجرح يجب أن يندثر تحت وطأة الفرح.


❈-❈-❈


أنتهت أروي من كتابة هذه الجمل علي موقع التواصل الاجتماعي الخاص بها وهمت بالمغادرة لتبحث عن قاعة المحاضرات الخاصة بها فهي كالطفل التائه تراه ضائع ومشتت بدون والدته ذلك هو أحساسها وما تشعر به في ذلك الوقت بحثت وسألت كثيرا إلي أن عثرت علي ما تريد فجلست في أخر المدرج أستعدادا لبدء أول محاضراتها بعد قليل بدأت القاعة تمتلئ وبدأت تسطر أول حكاياتها وبدأيه أحلامها علي أرض الواقع فهل ستكون أحلام ورديه أم كوابيس مزعجة..



❈-❈-❈



وصل مؤمن إلي مقر عمله وتوجه إلي مكتبه قبل أن يدخل عليه صديقه يزن ليخبره أن هناك أجتماع عاجل وبشكل طارئ ويجب أن يسرع حتي لا يغضب اللواء سالم منه فخرجوا معا إلي غرفه مكتب اللواء سالم ففي داخل غرفة كبيرة يوجد بها عدد من الاشخاص ملتفون حول طاولة متوسطة وعلي رأسها اللواء سالم يتحدث معهم في قضية من أخطر القضايا التي مرت عليه .

طرق مؤمن ويزن بطرقات خفيفة علي الباب حتي أذن لهم بالدخول فدخل مؤمن والقي السلام ومن ثم جلس علي مقعده وبدأوا في وضع خطة محكمه للقبض علي سامي المهدي وتفتيش كل المخازن الخاصه به حتي يثبت عليه تهمة تجارته بالمخدرات مما قد توصلوا إليه في الساعات القليلة الماضية أنه قد أستطاع أن يدخل أكبر شحنة مخدرات للبلاد فبدأوا في الأتفاق بينهم ووضع الخطة للقبض عليه قبل التصرف فيها وتوزيعها علي أعوانه ومن يعمل لديه في مجال هدم الانسان وتدميره فهؤلاء يزيفون أعمالهم هذه تحت مسمي رجال الاعمال أنتهي الأجتماع وذهب كلا منهم إلي مكتبه ليستعدوا للمواجهة في الليل. 


بعد مرور عدة ساعات تحسس مؤمن جانبه الايمن مكان المسدس الخاص به ليطمئن بانه في موضعه فقد حان الوقت لقد كان باقي نهار اليوم طويل وثقيل علي قلب مؤمن منتظرا قدوم الليل للقبض علي أكبر تاجر مخدرات في البلد دخل يزن وباقي الفريق غرفة مؤمن فوجدوه في أتم الإستعداد فظل صامتا لبعض الوقت ثم وجه حديثه لهم قائلا 


(( هل أنتم مستعدون ))


فأؤمأوا له بالايجاب فتمتم ببعض الادعيه وذهبوا ليواجهوا شر ذلك الخسيس المتواري تحت أسم رجل الأعمال سامي المهدي ومن أكثر منه قد يعرفه ويعرف كيف يستغل كل من حوله فيجبرهم ويهددهم بالعمل معه فإما حياتهم وحياة زويهم وإما أن يعملوا لديه أيهما أسهل فهو شخص ماكر خبيث لا يهمه شئ غير مصلحته فقط .


وصل مؤمن وزملائه في العمل إلي المكان المنشود الشبيه بكهف صغير فأخذ يراقب المشهد من حوله وما يحدث في نقل البضاعة من الحاويات ثم إلي فتحات ضيقه داخل الجبال بعد أن أزاحوا من عليها بعد الصخور المتراكمه والتي من المستحيل أن يتخيل أبدا أي أنسان علي وجه الارض أن يكون بداخل جوف هذا المكان يتم تخزين البضاعه أو داخله أي بشر فقد تكون الفتحات تكفي لمرور شخص واحد أو اثنين علي الاكثر ، وتؤدي إلي سراديب طويله تكاد تكون مظلمه من ضعف الإناره المتعمد داخلها حتي لا يلفتوا الأنظار إليهم وقد أتضح له أنها تبدو عميقة من الداخل والمكان فسيح لانه عندما ركز ف وجوه بعض الافراد وجدهم يغيبون طويلا حتي يعودوا ، فراقب مؤمن ما يدور من حوله بهدوء دون لفت الانتباه لنفسه ولمن معه منتظرين إشارته للإنقضاض والمواجهة فحاول أن يدرس المكان من حوله جيدا حتي تكون المواجهة في صالحهم .


❈-❈-❈

 


* قبل بضع ساعات *

خرجت أروي من القاعة بعد أنتهاء المحاضرة فذهبت لتستريح لبعض الوقت وتشرب قهوتها فكانت تسير في رواق طويل حتي قطع عليها مواصلة سيرها ذاك الوسيم نظرت له للحظة ومن ثم أخفضت بصرها وتحدثت بحرج ولكن خرج صوتها حاد وبه بعضا من العصبيه فقالت


(( ماذا تريد ))


نظر لها أدهم مطولا ومن ثم تنح جانبا وهو يقول


(( لم أقصد أزعاجك أو أن أكون متطفلا ولكن اردت أن أتعرف عليكي وأعتذر عما بدر مني في الصباح فأتمني أن تتقبلي أعتذاري ))


صمت لثواني يتفرسها بنظراته ثم أكمل حديثه قائلا 


(( أعتذر منك فلما لا تجيبي هل تقبلتي اعتذاري !))


صمت قليلا ثم اكمل حديثه قائلا 


((معذرتاً قولتي ماهو إسمك))


نظرت له متوجسه وتحدثت بثقة قائله


((لم أقل لك علي اسمي ولا تنتظر مني ان أقوله لك فهيا أبتعد عن طريقي أيها المعتوه .))


وما ان همت بالمغادرة حتي تحدث يقول بصوت كفحيح الأفعه 


((أحسني التصرف يا فتاة فلم أخطي معاك أتيت لاعتذر ليس أكثر))


ما ان انهي حديثه حتي تركها ذاهبا من حيث ات بينما بقيت هي تنظر في أثره وهي تنعي حظها العاثر أنها لم تستطع أن تتعرف عليه بطريقه أفضل من هذه ولكنها شعرت بأنه ليس شخص سوي فخافت منه وأحست بإنقباض صدرها ظلت تدعو الله أن ينجيها ويلطف بها ويبعد عنها اصحاب السوء ، تحركت وهي شاردة تحتضن دفترها ثم توجهت إلي الكافتيريا وطلبت قهوتها جلست تستمتع بها بمفردها فها هي دائما بمفردها ما الذي قد جد عليها ، تنهدت وهي تنظر لقهوتها وتشم رائحتها ترتشف منها القليل فأحست بسهام تخترق ظهرها فما أن ألتفت للوراء حتي صدمت به يحدق فيها ظل أدهم يتفرسها بنظراته إلي ان عادت ببصرها مرة أخرى لطاولتها وهي تسأل نفسها


(( ماذا يريد مني ؟ لماذا يحدق بي بتلك الطريقة أنه شخص مرعب ونظراته مخيفه ، نظراته تبدو طبيعيه ولكنها فيها ما يخيفني هكذا أحسست عندما واجهته منذ قليل فلقد شعرت بنظراته تخترق ظهري.))


 تنهدت أروي واكملت تشجع نفسها قائله


(( يا رباه لا تفكري كثيرا يا فتاة الشاب لما يفعل شيء سئ كان يعتذر منك وأنتي من أخطاتي و عليكي أن تبادري وتصححي خطاكي حتي لا تكتسبي أعداء من أول يوم .))


❈-❈-❈


بينما أدهم جالس مع أصدقائه يتوعدها ويتراهن معهم عليها وأنه كالعاده سيفوز بالرهان ،وأنها لقمة سائخة سيكون سهل عليه إلتهامها والإستمتاع بها ، فكيف يضيعون حياة فتاة لا ذنب لها سوا انها دخلت لعالمهم وشاركتهم جامعتهم ليلعبوا بها كانها لعبة يحركونها كيفما اشاءوا ، ألا يوجد لديهم ما يسمي بالضمير ،الهذه الدرجة حياة الناس لا تعني لهم شيئا يكفيهم ان يستمتعوا فقط ..


تحدث شريف وهو يحثه علي المتابعة قائلا


(( متأكد أنك تستطيع أن توقعها في شباكك)) 


جاوبه أدهم بكل ثقه قائلا 


(( بالطبع أنتظر وستري ))


تحدث شريف بحماس زائد قائلا


((حسنا فأنا ساكون متحمس لاراك تفوز بالراهن كم أنا متشوق لأراها معاك في يوم من الأيام تحضر سهره من سهراتنا أتمني لك التوفيق من كل قلبي وتاكد بأنني سألعب بنزاهة ولنري من فينا سيحصل عليها قبل الأخر .))


نظرت إليه بطرف عينيها فأشاح بنظره بعيد عنها فتمتمت بصوت خفيض. 


((جميل أن تكوني جميلة ومتعلمة ومثقفة ولكن لا تنسي أن تكوني إمرأة فالأنوثة سلوك لا شكل، فلتضعيها في رأسك يا أروي قبل أن تردي علي أحد .))


كان يتابعها بطرف عينيه وجدها تقفت تجمع أشياءها وقد قررت الذهاب خرجت من الكافتيريا ومن الجامعة بأكملها .


أنتبه لصوت صديقه مراد وهو يحدثة قائلا


((فلتدعها وشانها هذه الفتاة صعب الوصول إليه))


اشتعلت عينيه بلهيب التحدي ونظر له نظرة كلها ثقه ف نفسه وقال يحدثه 


(( أنتظر وستري سيأتي اليوم الذي ترأها مثل الخاتم بإصبعي))


بينما تابع شريف بصمت دون التدخل في الحوار وهو مستمتع بتحدي أدهم وكسب الرهان فتحدث أخيرا قائلا


((أين لبني ألم تأتي اليوم ))


فقال أدهم بتلاعب 


(( لا لم تأتي ستقابلنا في الليل لنسهر معاً .))


❈-❈-❈


عم الصمت ووقفت الحركة تمام يكاد أن يسمع صوت أنفاسه وأنفاس المحيطين حوله فأعطي لهم الإشارة المتفق عليها فأسرعت القوات بإقتحام المكان والإشتباك معهم فانتشروا في أرجاء المكان ليتم القبض علي كل الموجودين. 

أما هو فلم يفكر في شئ سوى القبض عليه متلبسا حتي لا يستطيع الخروج منها مثلما حدث من قبل وكان السبب في موت صديقه وأخيه الذي لم تلده أمه فكل ما يريده هو الثأر والقصاص من سامي المهدي ظل يبحث عنه ويحاول الوصول إلي مكانه إلي أن واجهه الاخر بسلاح مصوبا ف وجهه ووقف ينظر إليه بنظرات خطيرة متعوده إلي أن بادر أحد رجال سامي بضربه برصاصه في كتفه مما أعطي الفرصه لسامي المهدي بالهروب .


سأل يزن عن مؤمن وبحث عنه فلم يجده ، وحسب الخطه الموضوعه عليهم بإخلاء المكان بسرعه قبل أن يأتي لهؤلاء المتمردين من يساعدهم من أعوانهم من ساكنين الجبل فكانت الخطه إن لم يستطيعوا القبض علي زعيمهم فليدمروا المكان ففوجئوا بالرصاص يمطر فوق رؤسهم كالمطر فما كان إلا أن تركوا العنان لقذائفهم صوب الجبل تفجر أركان الجبل بينما خرج مؤمن ممسك بكتفه المصاب وهو يأمرهم بالأنسحاب بعدما دارت المعركه بين الطرفين وكأن حرب أقيمت في لحظه .


فكان دوي الإنفجار مفجعا وبدأت الصخور ف الإنهيار وتدافعت الصخور بشتي أحجامها تجاه الحرب المقيمه بين الطرفين فمنهم من إستطاع الإحتماء خلف صخور أخري حتي لا تصيبهم هذه الصخور ومنهم من سقطوا جرحي او شهداء في سبيل واجبهم.


فتم القبض علي مجموعة كبيره منهم إلا زعيمهم الذي أستطاع الهروب فتوجهت سيارات القيادة والمدراعات العوده بعد تهدم الجبل بالكامل والاحجار المفتته التي تملي المكان مما ملئت رقعة كبيره من الصحراء والغبار الذي يتصاعد مما يحجب الرؤيه فكان قرار الإنسحاب أسلم قرار في هذا الوقت .


❈-❈-❈


توقفت سيارة الأجره أمام البيت المتهالك الذي ترك الزمن عليه أثاره في هذا الحي الفقير الشعبي فتنهدت وهي تصعد الدرج وتفتح الباب فقابلتها والداتها بإبتسامة بسيطه ولكنها جميلة حقا تجعل من والدتها فتاه صغيره تشع بالحب والحيوية فتحدثت تهمس لنفسها قائله


(( أنا منبهرة بالابتسامة التي تظهر على وجهك، والحزن الذي بعينيك فماذا أفعل لكي يا أمي لامحو الحزن الظاهر بعينيكي . ))


عندما طالت نظرات أروي لفاطمه تكلمت لتكسر الصمت من حولها وتداري حزن عيناها قائله


(( كيف حالك يا أبنتي ، وكيف كان أول يوم لكي ))


أجابتها أروي بإبتسامة هادئة قائله


(( بخير.. بل كان بأفضل حال ، دعواتك ترافقني وتحرسني أينما كنت فلا تقلقي علي))


تحدثت فاطمة بعاطفة قائله


(( هيا أذهبي لغرفتك لتبدلي ملابسك وسأجهز لكي الطعام. ))


قبلتها أروي علي وجنتيها قبلة سريعة وهي تهم بالمغادرة فقالت 


((حسنا أمي فأنا حقا سأموت من الجوع ))


توقفت قليلا وهي تخطؤ للخلف مجددا حيث والدتها وتسألها 


((أين أبي فأنا لا أراه ))


أجابتها فاطمة بإستياء قائله


(( في الخارج يجلس مع أصدقائه علي المقهي المجاور للبيت))


تمتمت بحسنا وذهبت من أمامها متجهة لغرفتها سجنها الدائم الذي تنعزل فيه عما يدور من حولها فهي تبغض صمت والدتها كل هذه السنوات علي معاملة والدها لها وايضا لا تريد رؤية والدها حزين وشارد طوال الوقت فلا تعرف فيما يفكر أو ما الذي حدث قديما ليكون هذا هو الحل بينهما.


وقفت أمام المرآة ورفعت ذراعيها تمد كفيها أسفل رأسها لينفك عقده شعرها وينسدل علي ظهرها كالشلال فتبدأ في تغيير ملابسها لملابس بيتيه أكثر راحه وهي تغني وتدندن الوحده بتقتلنى ولا حد بيسئلني أنت عامل ايه مجروح مين جرحك..


توقفت أروي عن الغناء عندما سمعت صوت والدتها وهي تنادي عليها فهربت دمعة وحيدة ويتيمه من طرف عينيها فمحتها سريعا ورسمت إبتسامة جميلة علي وجهها وهي تتوجه إلي والدتها التي أعدت لها طعامها فجلست علي طاولة الطعام لتسأل عن والدها فقالت


(( ألم يعد أبي بعد فلننتظره لحين عودته ونتناول الطعام سويا )) 


أجابتها فاطمه وهي تداري حزنها وإستياءها من زوجها وحبيبها وقرة عينها فهي قد تعودت منه علي الجفا فقالت


(( لقد عاد ودخل لغرفته فليس لديه شهيه للطعام.)


شعرت بغصة في حلقها وآلم يكاد يفتك بقلبها حاولت ان تبدو طبيعية أمام والدتها فأمسكت بملعقتها تتناول طعامها في هدوء قاتل ، ما ان انتهت حتي ذهبت لتسجن نفسها من جديد في غرفتها .


❈-❈-❈


لايجدر بنا أن نظهر دائما بمظهر الأبطال ونحن نشعر بأننا جبناء فيجب أن نعترف بعجزنا الكامل أمامه وأنه أنتصر علينا بهروبه للمره الثانية ولكني سأسابق الموت لأعثر عليه وأنتقم منه أشد أنتقام.


توجه إلي قسم الشرطة عيناه تتابع الطريق جيدا ولكن عقله في واد آخر يفكر ويحدث نفسه.


((كيف يمكنني العثور عليه فهو دائما سابق بخطوه هل هناك من يوصل له خطتنا ويتأمر معه .))


تزاحمت الأفكار في رأسه حتي أهتدي للفكرة الأهم واستحوذت علي تفكيره كله ألا وهي الانتقام ل حسن صديقه واخيه ولابد أن يوفي بوعده له وينتقم ممن كان السبب في قتله وتيتيم أطفاله .


عندما وصل قسم الشرطه كان مزدحم وملئ برجال سامي المهدي الذي تم القبض عليهم أثناء مواجهاتهم معا فتحدث إليه اللواء سالم وقد راي جرح كتفه يأمره قائلا


(( أذهب أولا لتتعالج وسنتحدث لاحقا فيما حدث.))


وافق مؤمن فليس لديه طاقة في الوقت الحالي ليتكلم مع أحد فقرر الذهاب إلي المشفي ومن ثم يذهب إلي البيت ليأخذ قسطا من الراحه. 


وصل إلي المشفي العسكري ولم تكن أقل إزدحاما من القسم فرجال الصحافه والإعلام يتسابقون ، ويتزاحمون في المكان كل واحد منهم يأمل في سبق صحفي مع أي من من كانوا في هذه المواجهة ولكن النائب العام قد أصدر قرار بعدم النشر فأطاح بأحلامهم بعرض الحائط.


هرول الطبيب خلف مؤمن الممسك بكتفه المصابه وبدأ في الكشف عليه ورؤية جرحه .


تحدث الطبيب بعمليه قائلا


((أنه جرح سطحي فلم تخترق الرصاصه العظم ))


ثم بدأ في مداواته خرج مؤمن من المشفي العسكري ليقابل والده وسيف وعلامات الفزع علي وجوههم ليبادر والده بسؤاله 


((كيف حالك ؟ ما الذي حدث ))


ليرد عليه مؤمن بهدوء


(( انا بخير كنت في مأموريه بالجبل وتمت إصابتي فلا تقلق مجرد إصابه سطحيه ))


تمتم والده بالحمد وشكر الله كثيرا ودعا لاولاده بالصلاح وطولة العمر ..


فقال له سيف وهو يربط علي كتفه الاخر 


(( حمد لله علي سلامتك لنذهب للبيت حتي لا تقلق والدتك فهي في إنتظارنا )) 


أومأ له مؤمن ثم تحركوا ليستقلوا جميعهم السيارة عائدين إلي المنزل ..


❈-❈-❈


في مكان أخر حيث صوت الموسيقي الصاخبه يتصاعد بينما الإضاءة المبهرة كانت صاخبه أكتر مما كانت عليه الموسيقي تجمع مجموعة من الاصدقاء حول طاولة كبيرة بعض الشئ لتتحدث لبني بصوت مرتفع وهي تنطر إلي أدهم قائله 


(( فيما انت شارد ))


نظر إليها ولم يجيب وهو يفكر هل حقا كان شارد فيها منذ قليل ماذا يحدث له أي لعنة قد أصيب بها همس لنفسه بالطبع لا فكل ما يحدث معي هو مجرد إنبهار بجمالها نوع جديد وعلي تجربته والاستمتاع به .


تحدث شريف وهو يضحك بإستفزاز قائلا


((يفكر في الفتاة الجميلة التي لم تعطيه ريق حلو فهي فتاة مبهرة كل ما فيها جميل لا أطيق الإنتظار أكثر لألعب بنزاهه فأنا أريدها وبشده معذرتاً يا صديقي فانا من سيحصل عليها ))


بينما أدهم يستمع لما يهزأ به ولم يعلق علي كلمة واحدة

فقالت لبني بضيق


((أوصفها لي فأنا أريد أن أراها من خلال عينيك ))


تنهد أدهم وشرد قليلا وهو يقول بصوت يكاد يسمع 


(( جميلة جمالا لم تقع العين على شبيهاً لها في أي مكان و لم تروي القصص و الأساطير عن مثيلاً لها معتدلة القوام لا نقص فيها و لا زيادة قدها كأنه غصن البان و أنفها دقيق صغير كأنها من الأميرات عيناها واه من عيناها تسحر من ينظر إليها ))


أطلق شريف صفيرا مرتفعا وهو يصفق بكفيه علي ما قاله بينما تفكر لبني في من تكون هذه الفتاة التي أستطاعت أن تجعل ادهم نور يشرد بها ويتغزل فيها فحدتث نفسها 


((سأراها بأمة عيني لاحكم بنفسي إذا كانت تستحق كل هذا الإطراء أم أنه مجرد حديث ومن ثم نري ماذا أفعل بها ))


فدارات ببصرها تنظر إليه بتوجس وهي تتمتم قائله


(( الظاهر أنك قد أعجبت بها لتشغل حيز من تفكيرك وتتغزل بها .))



يتبع