-->

قراءة رواية جديدة روضتني لأسماء المصري - الفصل 30

 

قراءة رواية روضتني كاملة (الجزء الثالث من رواية أحببت طريدتي)
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية روضتني رواية جديدة قيد النشر

من قصص وروايات 

الكاتبة أسماء المصري



رواية روضتني 

الفصل الثلاثون والأخير

❈-❈-❈

أعظم النعم في الحياة راحة البال، إن شعرت بها فأنت تملك كل شيئ

ويليام شكسبير

❈-❈-❈

متكئا على فراشه وهي تتستند على صـ ـدره تد اعب وجهه ولحيته الكثيفة، يحتـ ـضنها وكأنها كل عالمه ما سحا براحته على ظهـ ـرها حتى شعر بارتخاء جسـ ـدها بين يديه؛ فتركها ودلف للمرحاض حتى يغتسل من عناء وإجهاد هذا اليوم الذى لم ينتهى حتى الآن.

خرج ملتفحا بمنشفته العريضة ويجفف شعرة بأخرى فوجدها قد استيقظت بالرغم من عدم تأخره بحمامه، ليجدها تتصفح الهاتف بتركيز وشرود فتنحنح لتنتبه له:
-احم احم

رفعت وجهها تنظر له ممتعضة فرفع حاجبه متسائلا بمزاح:
-مالك يا فرج؟

ضحكت رغما عنها واعتدلت تستند على ركبتيها وتحرك رأسها ليتطاير شعرها الطويل بحركات سحرته وهي تتد لل قائلة:
-بقى بذمتك أنا فرج برده؟

اقترب جالسا بجوارها وسحبها لتسقط فصرخت ضاحكة من حركته المفاجئة وهو يقـ ـبل عنـ ـقها بنهـ ـم مصدرا زئيرا عاليا وملثـ ـما لبشر تها الناعمة:
-فرج ايه بس؟ ده انتي ست الحسن والجمال يا سلطانه.

وجد نفسه يفقد سيطرته وهي تتحسس صـ ـدره العا ري فابتعد فورا وبلهفة ممتعضا:
-أوف بقى، احنا لازم نروح للدكتوره عشان نعرف هتفرج عننا امتى؟

عادت تستند بجـ ـسدها على ظهر الفراش وامسكت هاتفها بعد أن دلف غرفة ملابسه يدب الارض بحدة وتذمر متمتا:
-الصبر من عندك يارب.

خرج بعد أن ارتدي منامة منزلية رياضية؛ فوجدها عادت لتصفح هاتفها فسألها بفضول:
-في ايه شاغلك أوي كده؟

ردت وهي تحرك أصبعها على الشاشة:
-بشوف مامة عمر دي عايزه منك ايه؟ 

تحركت شفتيه لترسم على وجهه بسمة ساحرة وسحـ ـبها مقتـ ـنصا شفـ ـتيها بقـ ـبلة عميقة وابتعد غامزا لها:
-يا غيوره.

تذمرت بحدة:
-ده أنت الصفحة بتاعتك كلها معجبات، أنا مش لاقيه راجل واحد عاملك فولو! كلهم ستات.

علت ضحكاته وهو يعقب:
-معبود الجماهير بقى هعمل ايه؟ بس أنتي عارفه مين اللي في القلب.

قـ ـبلها من وجنتها فحاوطت ر قبته بذراعيها ورمقته بنظرة ساهمة وسألته بصوت حنون ورقيق:
-يعني أنت مش شايف غيري؟

أومأ لها وهو مركزا بصره لوجهها النضر فأضافت متسائلة:
-وعمرك ما تفكر تتجـ ـوز عليا؟

نفى برأسه مجيبا:
-مستحيل يا سلطانه.

تنهدت وهي تدا عب لحيته الكثيفة فشرد بها وظلا على هذه الحالة حتى تفوه مترددا:
-ياسمين.

همهمت له فقال:
-ايه رأيك نرجع نروح للدكتور جابر؟ أنا كنت مرتاح اوي الفتره اللي كنت بروح له فيها.

مسـ ـحت على وجنته وأومأت له موافقة:
-مش محتاج تقول أسباب، أنا عارفه ان عندي مشكله وموافقه اتعالج.

سحب نفسا عميقا وطرده بارتياح معقبا:
-شيلتي هم تقيل اوي من على قلبي.

ابتسمت له ابتسامة باهتة ففهما على الفور فحاول ان يخرجها من تلك الحالة:
-أهو بالمرة نشوف حل للفوبيا بتاعتك دي، انا بجد عايزك معايا في الحج السنه دي.

وافقته بحركة طفيفة من رأسها فعاد لتقـ ـبيلها وزمجر مبتعدا:
-حرام كده والله، يارب صبرني.

أبعد غطاء الفراش حتى يستريح بجـ ـسده فاستمع لها تسأله:
-مشاكلنا هتخلص امتى بس؟ انا نفسي نعيش طبيعي زي اي اتنين مع ولادنا من غير خوف وقلق.

رد وهو يسحبها لتستند على صد ره:
-وخلقنا الإنسان في كبد، يعني كل البشرية هتفضل تعافر ليوم الدين.

ارتفعت بوجهها ناحيته وهي تقول:
-بس في ناس كتير عايشه مرتاحه او على الأقل مشاكلها بسيطه يعني مش كل الناس عايشه الخطر والخوف اللي احنا عايشينه.

نفى برأسه وهو يوضح:
-كلنا متوزع علينا نصيبنا من الحياة قد بعض، الغني والفقير متساويين عند ربنا في توزيعته العادله، ربنا بيوزع على الناس نصيبها متساوي.

سألته بحيرة:
-ازاي؟ الغني ربنا اداله الفلوس اللي مش عند الفقير!

أومأ لها شارحا بإطناب:
-ربنا عز وجل بيدي كل واحد نصيبه من الحياة زيه زي غيره، الحياة دي بتتقسم ما بين فلوس وسعادة وستر وراحة بال وولاد وحاجات تانيه كتير اوي، فممكن تلاقي الغني اللي ربنا زودله نصيبه من الفلوس نقصه في حاجه تانيه زي الخلفة مثلا، وممكن الفقير اللي ربنا نقصه في نصيب الفلوس زوده إن ولاده بارين بيه وهكذا الحياة.

اتسعت بسمتها وهي تسمع له وعقبت فور ان انتهى:
-بس احنا الحمد لله ربنا ادالنا الفلوس والأولاد والحب.

أومأ له راضيا متضرعا:
-الحمد لله رب العالمين، بس نقصنا في الامان وراحة البال يا سلطانه عشان كده لازم نرضى بعدل ربنا في تقسيمته.

قبلها بعد ان انهى حديثه، ولكنه ابتعد ناظرا للخلف بإتجاه باب الجناح وعاد ينظر لها بعد ان استمع لاصوات همهمات عالية نسبيا وسالها:
-انتي سامعه اللي انا سامعه؟

أومأت له متعجبه:
-ايوه، ده كأن حد بيتخانق!

انتفض فورا متحركا صوب الباب فتبعته؛ فنظر خلفه ولما ترتديه متسائلا بحيرة:
-رايحه فين؟

ردت بعفوية:
-هشوف في ايه احسن يكون ساجد وشيرين بيتخانقوا.

أشار لها بسبابته متعجبا:
-هتخرجي كده؟ بقميص النوم!

ردت بتفاجئ:
-محدش غريب دول كلهم اهلي وجدي وعمي و...

صاح بها بحدة:
-وساجد ومازن يشوفوا مراتي بقميص النوم ليه؟ أنتي محتاجه ظبطه من اول وجديد يا ياسمين في موضوع اللبس ده.

نظر لها بلمعة عينه محذرا وأشار لها برأسه لتعود وترتدي ملابس مناسبة وتركها ليخرج ويتفحص ما يدور بالخارج.

❈-❈-❈

وقفت مندهشة مما استمعت له خارجا من فمها ولم تلحظ حتى الشجار الدائر بينها وبين مازن الذي صاح فورا صيحة إعتراض:
-چنى.. ايه اللي بتقوليه ده؟ ميصحش كده.

لمعت عينها وهي ترد بحدة وصياح:
-لأ يصح طالما هي مش عارفه تعمل حدود وتفرق ما بين الفتره اللي كنتوا مخطوبين فيها وبين انك بقيت جوزي.

حاول اسكاتها فصر على اسنانه وهتف بغضب:
-بطلي كلام فارغ، مفيش حاجه من اللي بتقوليها دي.

امسكها من ذراعها وحاول ان يصعد بها الدرج:
-تعالي نطلع اوضتنا

سحبت يدها بعنف رافضة:
-مش قبل ما تحس على دمها وتعرف انك جوزي انا وتروح  تتلهي بحياتها بعيد عننا.

هدر بها مازن، ونرمين متسمرة مكانها عبراتها لا تتوقف عن النزول:
-ولا كلمه تانيه.

بكت وانتحبت وهي تصيح:
-انت بتزعق لي عشانها يا مازن؟ انا استاهل منك كده؟

بنفس اللحظة خرج محمود وهدى يتسائلان بحيرة، ولكن لم يجدا جواب من احد فاندفعت هدى صوب ابنتها بعد أن رأت عبراتها واحتكت بجسد چنى قاصدة ان تدفعها بقوة؛ فأختل جسـ ـدها وكادت ان تسقط لولا ان لحقها مازن تاركا زجاجة المياة من يده حتى يدعم جـ ـسدها فسقطت الزجاجة منسكرة ومحدثة دويا عاليا استيقظ على إثره النائمون وانتبه له المتيقظون.

تألم الأخير فور أن استندت زو جته على جسـ ـده بحركة عفويه فتلهفت هي خوفا وسألته بقلق:
-انت كويس؟

أبعدها لتقف معتدلة ونظر لها بغضب وامرها:
-اطلعي فوق حالا.

احتضـ ـنت هدى ابنتها وتسائلت بفضولها المقيت:
-ايه اللي حصل بس؟

لم تجيبها وكان صوت فارس هو المسموع بتلك اللحظة وهو يسأل الجمع الواقف بجوار الدرج بصوت اجش:
-ايه اللي بيحصل هنا؟

رد مازن بإيجاز:
-مفيش يا فارس.

جحظت عينيه وهو يصر على اسنانه مرددا:
-ايه اللي بيحصل هنا؟ مش هكرر سؤالي.

هنا صرخت جچنى تقص عليه ما رأته وما سمعته وتسائلت بغضب:
-جايه تقوله ليه مخنتهاش! ينفع كلام زي ده يتقال؟

التفت فارس ناظرا لنرمين التي قاربت على الانهيار بكاءا؛ فهتف معترضا على حديث چنى:
-ميصحش الرد اللي قولتيه يا چنى، انتوا كل واحده فيكم على ذمة راجل و...

قاطعته نافية:
-ما هي خلاص اتطلقت وشكلها كده بتقول ارجع لخطيبي اللي شايفاه...

صاح مازن بشراسة:
-وبعدين معاكي؟

رفع فارس راحته ليوقفه عن الحديث بنفس لحظة خروج ياسمين التي ارتدت ملابس محتشمة وهرعت صوب ابنة عمها ورفيقة ضربها تحتضنها وتهمس متسائلة:
-ايه اللي حصل؟

تكلم فارس بأسلوب تحذيري وصيغة آمرة:
-اطلعي اوضتك حالا ومسمعش نفسك بولا كلمة، ومن انهارده أنا هعرفك ازاي تحترمي ضيوفي يا چنى ... اتفضلي اطلعي بسرعة.

صعدت تدب الأرض بقدميها بتذمر فانحني يهمس لمازن:
-روح وراها وهديها على ما افهم الحكاية.

اومأ له وتركهم بالبهو بعد أن اجتمعت كل العائلة؛ فصاحت هدى بأسلوبها المستفز:
-بت قليلة الادب والواحد عشان ساكت لها هتسوق فيها.

رفع فارس حاجبه ناظرا لها بغضب وحدث محمود وهو يركز بصره عليها هي:
-استاذ محمود، خد المدام وروحوا على اوضتكم بدل ما تضطرني اغلط في الاكبر مني سنا.

سحبها بغضب موبخا:
-تعالي معايا، على طول جيبالي الكلام.

اشار لساجد وشيرين بالصعود ففعلا دون التفوة ببنت شفه وعاد ناظرا للجد وتكلم باحترام:
-الفجر فاضل عليه ساعه، ايه رأيك نشرب اتنين قهوة مع بعض في المكتب عشان نشوف ايه الحكاية؟

اومأ له الأخير بحرج وتحرك معه مشيرا لزوجته وابنه عمه باللحاق بهما ففعلتا، وفور ان دلفوا تكلم فارس على الفور متسائلا:
-الطلاق حصل امتى؟

ردت ياسمين مجيبة:
-ده كان...

قاطعها ناظرا لها بتحذير وأعاد بصرة لنرمين التي اجابته باكية:
-انهاردة.

سألها صارا على اسنانه:
-وأنا معنديش علم ليه بده؟

أجابته فورا:
-ملحقناش نقولك، انا يا دوب روحت من هنا وشرين كلمتني على تعب ياسمين و...

رفع يده أمام وجهها ليوقفها عن الكلام والتفت يأمر زوجته بصرامة:
-روحوا اعملولنا قهوة.

تنهدت ياسمين فمهما حاول أن يغير من طباعه الحادة يفشل تماما عندما يتقمص تلك الشخصية التي ترهبها كثيرا؛ فوقفت تسحب ابنة عمها معها للخارج فالتفت فارس ناظرا للجد ومتحدثا بأدب:
-مش عايز كلام چنى يزعلكم، لسه صغيره وانفعلاتها مش محسوبه ده غير انها لسه في الفتره الاولى من الحمل و..

أوقفه السيد مربتا على فخذه:
-مش محتاج تبرر حاجه يا بني، اللي حصل حصل.

حك فارس لحيته فابتسم له الجد وهو يسأله:
-أنت سايب دقنك تطول ليه كده؟ ناوي تستشيخ ولا ايه؟

ابتسم له فارس وهو يجيبه بحرج:
-حفيدتك يا سيدي عايزه كده

ضحك عاليا وهو يسأله بحيرة:
-عايزه دقنك بالشكل ده؟ دي أكيد غيره عشان محدش يعاكسك بقى ويقولوا عليك شيخ.

حرك فارس رأسه يمينا ويسارا وهو يضحك على حديثه، وعاد ينظر له بتفكير وهمس له فورا:
-خلينا في المهم قبل ما ياسمين ونرمين يرجعوا، موضوع مالك وأخوه ده انا مش هسكت عنه عشان تكون عارف بس.

رفض الجد راجيا:
-بلاش تعمل حاجه يا فارس كفايه على نرمين كده، هي مش هتستحمل أي حاجه تانيه

هتف معترضا:
-وأنا مش هسكت على اللي حصل، انتوا بقى شايفين إن الموضوع ينفع يتسكت عليه فدي حاجه تخصكم انتم، لكن طالما انا ضلع في الموضوع ده يبقى مينفعش اسكت.

دلفتا بنفس اللحظة وهو محتد بذلك الشكل فانحنت ياسمين تضع قهوته أمامه وهي تنظر له برجاء قابلتها نرمين بالتحدث بعصبية ظنا منها انه يتحدث بأمر چنى:
-أنا معملتش حاجه غلط يا فارس عشات اتهان بالشكل ده، يمكن غلطي الوحيد اني محطتش حدود للتعامل مع مازن وقولت في النهاية هو اخو جوز اختى ومن الناحيتين مش بش من ناحية ساجد، لأ ومن ناحيتك انت كمان.

لم يصحح لها ظنها وتكلم معها بهدوء يسألها:
-انتي شايفة إن رد فعل چنى كان إهانه ليكي، ولا رد فعل طبيعي لغيرتها عليه؟

تمتمت برفض:
-تغير من غير ما تجرحني، أنا لا حاولت اتعامل معاه ولا عيني منه زي ما هي بتقول، ويمكن اكون دايما بوضح في كلامي ان اختياري له كان غلط عشان اريحها من ناحيتي وتبطل تبصلي بقلق وكأني مستنيه اي فرصه عشان اخده منها.

زفرت انفاسها بضيق وهتفت بحزن:
-وبعدين انا عرفت من ياسمين انه بيحبها من زمان ويمكن من قبل ما يخطبني، فهنا انا اللي مليش ذنب باللي حصل وهو المسؤل عنه، وأرجع اقول ان انا اللي سبته، والله العظيم انا اللي سبته يعني لو كنت عيزاه كان زماني متجوزاه دلوقتي.

نظر لها بفتور وضيق من حديثها الذي مس رفيق دربه وهتف بحدة:
-احنا مش موضوعنا ده دلوقتي، اللي حصل زي ما قال مازن مجرد سوء تفاهم وخلاص، هي خرفت في الكلام وانتي...

قاطعته معترضة:
-وأنا ايه؟ انا سكت مرضتش أتكلم عشان خاطر معملش شوشرة، بس انا كده خلاص اتحكم عليا مدخلش بيوت اخواتي البنات عشان متقابلش معاه واعمل مشكله بينه وبينها وإلا هبقى خرابة بيوت وعايزه اسرقه منها، مش كده؟

ربتت ياسمين على كتفها وهي تؤازرها:
-مين قال كده؟ ده بيتك وتيجي في اي وقت ومحدش يقدر يمنعك من زيارتي او زيارة شيرين 

ثم نظرت لفارس تسأله:
-ولا ايه يا فارس؟

أومأ لها مؤكدا:
-طبعا بيتك يا نرمين، ولو على چنى فأنا متاكد انه دي تأثير هرمونات الحمل لانه چنى مش كده وأظن انتو في وقت من الأوقات كنتوا متصاحبين واكيد عارفينها كويس وعارفين طبعها  أنها فرفوشة ومش بتاعة مشاكل.

أومأت ياسمين تؤكد على حديثه فعاد يكمل:
-أنا مش عايز الموضوع ده يأثر على علاقة العيلة ببعضها، انسوا اللي حصل وأنا هخليها تتأسف لك وخلاص ومش عايز كلام تاني في الموضوع ده، لكن أنا وانتي لينا قاعدة مع بعض عشان اشوف موضوع مالك ده أخرته ايه!

ردت ممتعضة:
-موضوع مالك! الموضوع خلص والحمد لله انه طلقني وبعدت عن الأرف اللي كنت فيه ده.

قوس فمه وهو يرد بحدة:
-مينفعش تخلص كده يا نرمو، لازم وقفه عشان بنات الناس مش لعبة وكل واحد فيهم بيستغل مركزه عشان الأرف اللي انتي بتقولي عليه ده.

❈-❈-❈

بكت وهي مطرقة رأسها والآخر يربت على كتفها بمحايلة:
-بقالك نص ساعه بتعيطي، وبعدين معاكي هتتعبي كده.

بكت وانتحبت وهي ترد:
-فارق معاك تعبي؟ ولا خايف على اللي في بطني؟

رفع حاجبه الأيسر هاتفا:
-بقى انا اللي فارق معايا اللي في بطنك بس؟ هو أنا كنت عايز اطفال أصلا ولا وافقت عشان خاطرك؟ دلوقتي هبقى خايف على اللي في بطنك مش عليكي انتي؟

التفتت تنظر له بغضب وسألته بحدة:
-انت لسه بتحبها؟

لمعت عينه وضحك وهو يجيبها:
-معقول السؤال ده؟ أنتي سامعه نفسك؟

هدرت بغضب:
-رد ع السؤال؟

حرك رأسه باستسلام مجيبا:
-لا يا ستي بحبك انتي، ومتجوزك انتي، وهخلف منك انتي، ومش عايز غيرك انتي.

سحبها من خصـ ـرها وانحنى يقـ ـبل عنـ ـقها هامسا لها باثا رة:

-وبحلم بيكي انتي، وحافظ كل حته فيكي انتي.

ابعدته بارتباك:
-بطل طريقتك دي.

زفر بضيق وتنهد ناظرا لها بحيرة فهتفت تسأله:
-أنت شايفني غلطانه؟

احتـ ـضنها ونفى موضحا:
-لأ، حقك تغيري وتدافعي عن اللي يخصك.

رفعت وجهها مبتسمة وسألته:
-اللي يخصني اللي هو انت؟

أومأ لها مقـ ـبلا جبينها:
-طبعا، أنا اخصك وأنتي تخصيني ولكيي حق تغيري عليا، بس هعتب عليكي في حاجه واحده.

ابعدها عن حـ ـضنه وتكلم باطناب:
-لازم تبطلي تقلقي مني ومن استقرارنا سوا لاني مش ناوي أبدا ابوظ المرحلة اللي وصلنا لها سوا، فخلي عندك ثقه فيا وفي حبي ليكي وثاني حاجه ان اللي حصل تحت ده غلطي انا مش غلط نرمين.

نهجت بانفاسها فور أن استمعت له وهو يضيف:
-نرمين من لحظة ما سيبنا بعض لا حاولت تتواصل معايا ولا حتى لما بنتقابل صدفه كان في بينا اي تعامل، وانا اللي فتحت كلام معاها عشان حسيت انها مكسوره اوي...

قاطعته متذمرة:
-ما تتكسر واحنا مالنا!

تعجب من حدتها فتكلم معها بهدوء موضحا:
-يا چوچو كلنا بنحتاج لكلمة من اي حد تقوينا لحظة الضعف وانا كل اللي عملته محاولة انها ترجع لنفسها، ومكانش قصدي اي حاجه غير دعمنا لها كأسرة واحده.

سحبها من كتفيها ناظرا لها بحب وأضاف:
-انا بحبك أوي، وعايزك تتأكدي انك معايا في أمان، بس مش عايز العلاقة بينا وبين عيلة غزال تتوتر بالشكل ده عشان خاطر ساجد وفارس.

صرت على أسنانها واستمعت لصوت طرقات على الباب؛ فخرج صوت مازن:
-ادخل يا فارس

تعجبت من علمه من بالخارج وتفاجئت عندما وجدته اخوها بالفعل؛ فزفرت بضيق فهي لم تنس حدته معها منذ قليل امام الجميع، جلس امامهما على الأريكة الموجودة بركن الغرفة واضعا قدمه فوق الاخرى ناظرا لرفيقه متسائلا:
-عقلتها ولا لسه؟

ردت بعصبية:
-هو انا مجنونه؟

ضحك وهو يجيبها:
-أبدا، ست العاقلين بس يا ست العاقلين مش الأصول انك تحترمي ضيوفنا ولا تعملي الهبل اللي حصل تحت ده؟

حاولت التحدث، ولكنه اوقفها مستنكرا:
-لما ده رد فعلك عشان مازن وقف اتكلم مع نرمين وانتي عارفه ان الاتنين الموضوع خلص بالنسبة لهم تماما، اومال ليه كنتي شايفه تصرف ياسمين اوڤر واضايقتي منها عشان غيرانه عليا من عاليا اللي بتحاول بكل طريقة ممكنه وبالمساومه وبالتهديد انها تسرقني منها؟

دار حديثه برأسها فشعرت بالخجل من موقفها ضد زوجة اخيها وعادت تركز بحديثه:
-واظن بقى ياسمين معاها ألف حق ترفض عاليا وأنا اللي كنت فارضها عليها، ولا ايه رأيك؟

أطرقت راسها بخجل من نفسها فهتف آمرا:
-هتنزلي تعتذري لنرمين، ومن انهارده اي تجمع بينكم هتتعاملي عادي من غير اي حساسيات عشان نرمين بنت محترمة وعمر تفكيرها ما هيوصلها اللي في دماغك ده ابدا.

صمتت فنظر له مازن باستنكار:
-انا معاك في التعامل مع نرمين بعد كده، بس سامحني يا فارس مراتي مش هتعتذر من حد.

اندهش فارس من ردة فعله وسأله بحيرة:
-انت بتقول ايه؟ من امتى بتعارضني يا مازن؟

رد مؤكدا:
-انا مستعد انزل اعتذر لها بنفسي بس مراتي لأ، انا بحافظ على كرامتها ونفستيها وأرجوك متضغطش عليا في النقطة دي، چنى غلطت وانا مستعد اعتذر بالنيابة عنها والموضوع يخلص لحد كده.

صر فارس على اسنانه وقال غاضبا:
-انا اديت للحاج كلمة ان چنى هـ....

قاطعه مازن معترضا:
-لا معلش، چنى مش هتعتذر وده آخر كلام عندي، انت عارف انا عمرى ما عارضتك ولا نزلتلك كلمه، بس لحد هنا وسامحني لان كرامة مراتي من كرامتي.

وقف فارس متحركا للخارج ووقف ويده على مقبض الباب والتفت هاتفا:
-تمام، أنا هحل الموضوع بعيد عنكم بس من بكره ترجعوا الڤيلا بتاعتكم لان أنا مش همنع ياسمين عن اهلها.

أومأ له مازن موافقا وهو يبتسم هاتفا:
-أحسن برده، انا حريتي كانت متقيده هنا ومكنتش عارف آخد راحتي مع مراتي.

ضحك مستسلما من أفعاله التي لا يمل منها ابدا ونظر لاخته الصغرى غامزا لها:
-ابقى نضفيله الجرح كويس يمكن عقله ينظف مع حرجه.

ضحكا على مزاحه وفتح الباب متجها لجناحه؛ فوجدها تجلس بانتظاره فنظر لساعة الحائط وتكلم باجهاد:
-مواعد جدك نروح نصلي الفجر سوا، اليوم مش عايز يخلص.

ردت بصوت رقيق:
-معلش يا حبيبي، ربنا يقويك.

قبلها من جبينها وتحرك صوب المرحاض هاتفا:
-هتوضى واروح اصلي وعايز لما ارجع الاقيكي مجهزة شنطنا عشان عايز امشي من هنا.

اعتدلت بجسدها تسأله بفضول:
-هنمشي نروح فين؟

رد بعجالة دالفا:
-اي مكان بعيد عن المشاكل، ممكن نروح ڤيلا الساحل واهو نعمل شهر عسل من تاني.

أشارت للحقائب المعده لهما:
-الشنط جاهزة اصلا.

ابتسمت لتلك الصدفة فغمز لها موضحا:
-الشنط بتاعتنا اللي كانت متحضرة عشان الزعل اكيد مفيهاش الحاجات اللي هنحتاجها عشان نعمل شهر عسل جديد.

قضمت أسفل شفتها وهو يسحبها داخل حضنه بعد أن عاد لها مقبلا عنقها فسألته بخجل:
-تقصد ناقصها ايه يعني؟

اتسعت بسمته وهو يجيبها:
-أقصد اللي في دماغك بالظبط يا سلطانه.

تدللت وهي تجيبه:
-انت تقصد اللانـ ـچيري؟

أومأ لها مؤكدا:
-أيوه اقصد اللانـ ـچيري، وكتري بقى على قد ما تقدري.

دلف المرحاض ليتوضأ وخرج؛ فوجدها بدأت بالفعل بتجهيز الحقائب فانحنى يحمل عنها الحقيبة ليضعها جانبا تزامنا مع صوت الأذان فتحرك مسرعا وهو يؤكد عليها:
-اعملي حسابك هنسافر لوحدنا من غير لا حراسة ولا سواق ولا حتى الناني، ممكن ناخد معانا داده حنان وبس.

❈-❈-❈

 شعرت بالسعادة تنتشر بداخلها لمجرد شيئ بسيط كهذا؛ فهي لاول مرة تركب السيارة برفقة زو جها وابناءها فقط دون قيد او مراقبين فقط هما والعالم وراءهما، يقود هو وهي بجانبه والطفلين بالخلف بكرسيهما كعائلة طبيعية بعد ان رفضت حنان الذهاب معهما.

ركز بصره بالطريق وهو يحكم قبضته على المقود فانحنت تستند على كتفه فابتسم وهو يحذرها:
-الرادرا هياخد لنا صورة 18+ دلوقتي.

اعتدلت وهي ترمقه بنظرة ضاحكة:
-عارف اول مره أحس اننا عيلة طبيعية، زو ج وزو جه وأولاد

بادلها البسمة وهو يعقب:
-بس الشغل كله هيبقى عليكي، من اكل لولاد ليا.

رمقته بنظرة مشاكسه وهي تزم شفتيها متسائلة:
-وانت مش هتساعدني؟

أكد على الفور:
-طبعا هساعدك يا روحي، بس على قدي يعني انا معنديش خبره بالمطبخ خالص.

احتضنت ذراعه وقالت:
-بس برده هتساعدني.

التفتت تنظر لطفليها لتطمأن عليهما وتحدثت بفضول:
-هو كده موضوع غسان ده خلص؟

رد موضحا:
-طول ما المحاكمة لسه متعملتش يبقى مخلصش، بس اللي مطمني انها قضية دوليه وأكتر من بلد داخله فيها والانتربول بنفسه بيتابع التحقيقات، يعني صعب يعرف يهرب او يخرج بسهوله.

عادت تسأله بتخوف:
-ولو ظهر حد جديد يهددنا؟

أجابها بحيرة:
-ربنا هيسترها ان شاء الله، وزي ما وقف معانا المره دي اكيد هيقف معانا دايما.

تنهدت وهي تتضرع:
-يا رب.

ولكنها غلظت صوتها تحذره:
-بس خلي بالك لو حصل أي تواصل بينك وبين عاليا من ورايا انا بقى المره دي اللي هعاقبك مش انت.

رفع حاجبه ناظرا لها بجانب عينه وعاد يركز بالطريق:
-وهو انا كنت عاقبتك؟ لسه لسه العقاب جاي.

صرت على اسنانها تسأله بضيق:
-لأ بقى كده مش عدل، انا عايزه اعرف انت ناوي على ايه؟

غمز لها مبتسما بسمة صفراء ومجيبا:
-كله بأوانه حلو.

ابتلعت ريقها بخجل وهي تستنتج نوعية العقاب المثـ ـير الذي يحضره لها فقالت بتلا عب:
-بس الدكتورة لسه مقالتش كلمتها اذا ينفع اللي في دماغك ولا ولأ؟

رد وهو يضحك عاليا:
-ومين قالك ان ده اللي في بالي؟ خلاص تفكيرك مبقاش غير في قلة الادب وبس.

ضربته بكتفه توبخه:
-بس بقى عيب كده وركز في الطريق احسن.

وصلا باب الڤيلا؛ فرحب بهما الحارس فسأله فارس:
-جهزت الڤيلا واشتريت كل النواقص؟

أومأ له وهو يؤكد:
-ايوه يا باشا، بس سيادتك اول مره تيجي في الصيف والزحمة كبيرة هنا.

ابتسم له وتحرك للداخل حاملاً مقعدي صغيريه والتفت يأمره:
-هات الشنط من العربية.

دلفت معه ونظرت للڤيلا ببسمة تتذكر أول مره زارتها بها عندما كانا على وشك ان يفقدا قصة حبهما؛ فنظرت لمكان الصالة الرياضية بشرود فاقترب منها يحتـ ـضنها من الخلف بعد أن ترك صغيريه وانحنى يهمس لها:
-فاكره؟

التفتت تحتـ ـضنه مؤكدة:
-اليوم ده كان اكتر يوم اتوجعت فيه في حياتي، اكتر من يوم طلاقنا وفي نفس الوقت اكتر يوم سعيد عدى عليا في حياتي.

احكم ذرا عيه على خصـ ـرها وهمس لها:
-بالنسبة لي مكانش اصعب يوم بالعكس، أنا كنت ميت وروحي رجعت لي من اللحظه اللي شوفتك فيها قدامي.

ابعدها ناظرا لارتعاش شفـ ـتيها فارتبك وهو شاردا بحمرتيهما فقـ ـبلها بدون مقدمات قبـ ـلة عاصفة وابتعد زافرا بقوة:
-أنا هتهور كده، لازم نلاقي حل مع الدكتورة دي وإلا هغلط كتير.

❈-❈-❈

بعد مرور شهر

استيقظ مازن على صوت رنين الهاتف فأجاب بخمول:
-ايوه يا بني الساعه كام عندك؟

رد الآخر بلهفة:
-مرا تي بتولد.

اعتدل بسرعة ناظرا لتلك الغافية بجواره وتكلم بلهفة:
-طيب اهدى انت خايف كده ليه؟ اتصل بماما...

قاطعه ساجد هادرا:
-هو انا يعني مستنيك تقولي اتصل بماما، احنا رايحين ع المستشفى خلاص بس عايزك تروح تجيب مامتها محدش موجود يجيبها.

زفر بضيق ونهض من فراشه متذمرا:
-كله حاطط على مازن كأني ابن البطه السودا، الباشا بقاله شهر مسافر ولا سائل لا في شغل ولا قضية، وانت بدل ما تبعت حد من الحراسه يجيب حماتك لأ روح أنت يا مازن، مش مازن ده لسه قايم من عملية وتعب ورصاصه ولا ايه؟

زفر الآخر بفروغ صبر:
-يا بني انجز انت لسه هترغي؟

اغلق معه فاستمع لصوتها يسأله:
-في ايه يا مازونتي؟

ضحك واقترب يقبل جبينها:
-شيرين بتولد

تمطعت بكسل وجلست تحيط بطنها الصغيرة براحتيها وهي تتضرح:
-ربنا يقومها بالسلامه، إن شاء الله خير.

تحرك ليرتدي ملابسه وعاد يخبرها:
-حاولي تكلمي فارس يمكن يعبرنا ويرجع.

ضحكت عاليا وهي تنفي ذلك:
-ده الباشا خلاص محدش قده، وواخدها سفر من شرقها لغربها كأنهم هيبطلوا يطلعوا فيزا سياحه من تاني!

ارتدى ملابسه وهو يعقب عليها:
-لحد دلوقتي مش عارف ازاي ياسمين بتركب طيارة؟ لأ وكل كام يوم يسافروا بلد شكل.

حركت كتفيها متعجبة وهي تؤكد:
-كل اللي اعرفه انه كان ناوي يعالجها من الفوبيا، بس اللي بيحصل ده فوق طاقة استيعابي بصراحه.

ضحك وهو يرد:
-محظوظ من يومه.

❈-❈-❈

تعلقت بذراعه وهو يدفع عربة الطفلين أمامه يشاهدان تلك المحلات التجارية المضيئة بهذه المدينة الساحرة وكأنهما زو جين طبيعيين، لا حراسة ولا أعين تراقبهم شاعران بالراحة التامة.

وقفت فجأة تصرخ بلهفة:
-فارس.

التفت بخضة ينظر لها فهتفت بخبث:
-جه وقت تنفيذ وعدك ليا.

لم يفهم ما تعنيه؛ فاشارت لأحد المحلات المخصصة لبيع الملابس الشبابية وقالت:
-اتفاقنا كان اني اعمل برنامج محاكاة الطيران وانت تشتري لبس كاچوال انا اللي اختاره على ذوقي.

ابتسم لتلك الذكرى التي لم يمر عليها الكثير، ولكنها بدت وكأن مر عليها دهرا كاملا بعد أن نجح أخيرا باخراجها من حالتها السيئة التي كانت عليها قبل ذهابهما ڤيلا الساحل.

فلاش باك

لم تصدق أنه ارسل بطلب الطبيبة التي تتابعها لتحضر بنفسها وتوقع الكشف عليها بعد أن فاض به الكيل ولم يعد يحتمل الابتعاد اكثر فانتظر بالخارج والطبيبة تؤدي عملها وخرجت تحدثه بطمأنه:
-الحمد لله حالتها كويسه جدا وتقدر تتعامل عادي بس طبعا الوسيلة مهمة جدا وكمان الهدوء في العلاقة مطلوب.

أومأ لها شاكرا إياها:
-متشكر جدا وتعبتك معانا، جبناكي من مصر لحد هنا.

ابتسمت له وغادرت؛ فدلف بلهفة وعينه تلمع بريقا خاطفا فابتسمت له وهي تشير للصغيرين:
-ولادك صاحيين ومفيش ناني تقعد بيهم.

صر على أسنانه وهتف بضيق:
-نيميهم بدل ما هوديهم ملجأ ومش هرجعهم تاني.

ضحكت بشدة على حديثه واستنكرت:
-معقول هترمي عيالك في الملجأ؟

أومأ وهو متجها صوبها يرمقها بنظرات مثيرة:
-عشان الجو يخلى لنا يا جميل.

صفق بيده بشكل مبتذل؛ فضحكت بانهيار وهي تكاد لا تتمالك نفسها من دهشتها لتحوله بهذا الشكل، فمن يراه لا يصدق أن هذا الواقف أمامها الان هو نفسه فارس الفهد رجل الاعمال الصارم الذي يهابه الجميع، ولكنه معها زو جا حنونا وأبا تتمني لو حظت بمثله بيوم ما، لم تصدق نفسها عندما وقف معها بالمطبخ بيوم وصولهما ليساعدها على إعداد الطعام بل ووقف يقطع البصل حلقات ويبكي متأثرا برائحته التي جعلتها تسخر منه:
-انت محتاج صورة يا فارس باشا وانت واقف بتقطع البصل كده تنزل على السوشيال ميديا عشان معجباتك يعرفوا انك طباخ شاطر.

مسح عبراته بظهر يده ووقف أمامها هاتفا:
-موافق، بس لبسيني المريلة كمان عشان ابقى شيف على حق.

فعلت ما اخبرها به وقامت بتصويره ورفع الصورة على الفور على وسائل التواصل وكتبت تحتها
(الشيف فارس وأحلى بيكاتا بالشامبينيون).

حاز المنشور على ملايين التعليقات والأعجابات لدرجة تصدرة الترند لعدة ايام؛ فلم تتوقف ياسمين عند هذا الحد بل قامت بتصويره بلحظة شروده اثناء وجوده بالصالة الرياضية وهو يمرن عضلات ساعده باوزان عالية ورفعت الصورة وكتبت تحتها
(العضلات دي مش من فراغ).

لمحها بعد أن وصل له اشعار الهاتف وفوجئ بما فعلته: فهرع ناحيتها وحملها على كتفه فصرخت بخضة ولكنه لم يعبأ بصراخها وقام بصفعها على مؤخر تها موبخا:
-بقى عامله بتغيري عليا وكل يوم منزلالي صور على السوشيال ميديا؟ تعالى بقى أما اوريكي العضلات دي هتعمل فيكي ايه.



انتظروا الخاتمة غدا بنفس التوقيت بأمر الله
ومتنسوش تتابعوا روايتي الجديدة على تطبيق منارة
برجاء وضعها على الرف قبل القراءة

يتبع...


إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة أسماء المصري من رواية روضتني، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة