-->

رواية روضتني 2 (الجزء الرابع من رواية ترويض الفهد) طمس الهوية -لأسماء المصري - الفصل

     قراءة رواية روضتني 2 (طمس الهوية) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى

 

 


رواية روضتني 2

(الجزء الرابع من رواية ترويض الفهد)

طمس الهوية

للكاتبة أسماء المصري


الفصل التاسع


بدأت تتململ وتحاول فتح عينيها ولكنها انتبهت لحالتها وأنها مقيدة وتذكرت تخديرها فتصنعت الخدر حتى تعلم ما يدور حولها، لم تحاول فتح عينيها مجددا واسترقت السمع للحديث الدائر حولها وميزت صوته الذي لا تكره اكتر منه وهو يتحدث:-خد باقي حسابك يا كابتن، واتصرف بسرعة ف العربية دي عشان منطلقتش.رد السائق سريعا:-هو انا هاوي يا دكتور ولا ايه، انا مأمن نفسي كويس أوي وقبل ما أخرج من الطريق غيرت الوجهه وعملت توصيل وحاسبت على الرحلة كمان وأخدت رحلة جديدة كنت حاجزها وكله تمام متقلقش بس.

ابتسم وهو يرمق تلك المخدرة بنظرات متلهفة وانتظر ريثما غادر السائق وعاد متحدثا لشريكته بالجريمة:

-هو زود الجرعه ولا إيه؟ طولت في النوم

ضحكت ضحكة رقيعة وهي تضربه بمزاح على صدره:

-ده انت مستعجل اوي، عموما هو قالي انه اضطر يخدرها لما طلبت منه ينزلها وكلها شويه وتفوق اهو أكون انا جهزتلك البيت بدل ما هو متبهدل كده

نظرت حولها للمنزل الذي لم ينتهي ترميمه بعد وسألته بفضول:

-هو البيت ده بتاع مين؟

أجابها وهو يركز بصره على جسد نرمين:

-بتاعي، شاريه من فتره وكل ما أفضى اشطب فيه جزء

اقتربت منه وتدللت عليه بمياعة:

طيب ايه رأيك لو تخلصه ونبقى نتقابل فيه

رد وهو يجلس على طرف الفراش بجوار نرمين ويبعد خصلاتها عن وجهها ويتحسس بشرتها الدافئة:

-لأ مش هينفع، البيت ده انا بجهزهولها

عناها بحديثه فحاولت قدر المستطاع ان تخفي استيقاظها واستمعت لتلك التي لا تعرف من هي أو ما علاقتها به تسأله:

-بتجهزهولها ليه؟ هي اصلا هتقبل تعيش معاك وخصوصا بعد انهارده!

لم يهتم بوجهة نظرها وقال بجمود:

-بعد اللي هعمله فيها انهارده مش هتلاقي حل غير انها تفضل معايا، ولو عاندت زي عادتها يبقى حكمت على نفسها بالسجن الابدي هنا ومفيش مخلوق على وجه الارض يعرف المكان هنا وتبقى هي اللي جابته لنفسها

❈-❈-❈

التفت يرمقها بنظرات متعجبة وهي توضح له ما اخبرها به ابن عمها فلمعت عينه وهدر بعمر بقلق بالغ:

-رجالتك لسه هناك؟

أومأ مؤكدا:

-أيوه، دول ملازمينه طول اليوم

تنفس بحدة وأمره فورا:

-خليهم يحاوطوا المكان و...

قاطعه عمر موضحا:

-دول اتنين بس يا فارس، اهدى وخلينا نفكر بالعقل

صرخت ياسمين بحرقة:

-مفيش عقل، أنت متعرفش الندل ده ممكن يعمل فيها ايه، ده حاول قبل كده انه...

أوقفها فارس عن استكمال حديثها بنظرة محذرة واستقبل اتصال من ابن عمه فأجابه فورا:

-أيوه

سأله الآخر بارتباك ملحوظ:

-عرفت باختفاء نرمين؟

أجابه موضحا:

-عارف مكانها، وهتصرف

لمعت عين يزن وود لو يخبره ولو بالقليل من المعلومات ليطمئن عليها ولكنه تذكر موقف مازن ليس فقط من حديثه معها ولكن ايضا علم برفضه تعينيها كمساعدة خاصة له فتوقف عن الكلام ولكن فارس لم يغلق معه عندما التفت يسال عمر:

-وريني اللوكيشن كده!

نظر لموقع المنزل الذي احتجزها به وعاد يحدث يزن وهو يصيح بقوة:

-اسمعني كويس يا يزن، سؤال واحد وتجاوب بآه أو لأ

انتبه له ابن عمه فسأله:

-هقدر اعتمد عليك ولا لأ؟

أجابه فورا:

-سؤالك لوحده اهانه ليا يا فارس

زفر فارس وهو يضغط على اسنانه بقوة كادت ان تهشم فكيه وقال موضحا:

-في واحد ندل خطف نرمين وانت اقرب مني للوكيشن اللي هي فيه 

لم يعطه فرصة حتى ليخبره بأي تفاصيل:

-ابعت اللوكيشين بسرعة

حذرة بصوته القوي:

-هتاخد معاك رجالة حراسات من الشركة واول ما توصل هتلاقي هناك اتنين جردات تبعي تقتحموا عليه المكان وتربطوه هو واللي معاه زي الخرفان ومتعملش حاجه تانيه لحد ما اوصل، فاهم؟

أجابه مؤكدا:

-فاهم

اثناء حديثه استمع مازن للصراخ من قبل ياسمين فهرع ناحية مكتب رفيق دربه واستمع لأغلب الحديث ولكنه لم يفهم الكثير مما يححدث فانتظره ان ينهي المكالمة وسأله بحيرة وقلق:

-في ايه يا فارس

تحرك فارس وهو جيبه:

-الندل خطف نرمين

تبعه عمر وياسمين وحاول فارس منعها من الذهاب ولكنها صرخت به:

-هروح يعني هروح

لم يرد مجادلتها وهو يعلم من هي نرمين بالنسبة لها، أما مازن فظل واقفا متسمرا مكانه وهو يفكر لماذا يقوم طليقها بخطفها فحاول إيقاف فارس متسائلا:

-ايه اللي يخليه يخطفها، وبعدين ده ظابط والمفروض أنه عارف القانون

بالطبع لا يعلم الكثيرون القصة الحقيقة وراء انس ومحاولاته المستميتة بتدنيسها حتى يتملكها، ولم يحاول فارس الشرح فلا يوجد وقت كاف للثرثرة فهتف بتعجل:

-بعدين يا مازن

توجه للمصعد فعادت ياسمين للوراء وانتهزها فارس فرصة جيده حتى لا يصطحبها معه ولكن فور انفتاح باب المصعد دلفت بجواره وامسكت ذراعه مغلقة عينها تتنفس بصوت عال

دلف عمر ومازن بجوارهما فسأل فارس الاخير:

-انت جاي معانا؟

أومأ فسأله بضيق:

-ليه؟

ابتلع ريقه وهتف:

-من امتى بسيبك لوحدك؟

وصل المصعد فهرعت ياسمين خارجه تتنفس عاليا وتنهج بحدة وفارس يسلط انظاره لمازن وتكلم بحدة:

-مينفعش انا وأنت نسيب الشركة، وأصلا عمر معايا ويزن كمان

حاول الرفض ولكن رنين هاتف مازن كان الأسبق فوجدها خادمته فاجاب وهم يتحركون للخارج:

-في ايه؟

أجابته باحترام:

-الست جنى عمالة تعيط ولا مامتك ولا التمريض عارفين يسكتوها

سألها بلهفة:

سخنت ولا حاجه؟

نفت فورا وهي توضح:

-لأ، بس دينا هانم بتقول إن العياط ممكن يسخنها وبتقولك تعالى بسرعة وهي هتسكت لما تشوفك

فتح فارس باب سيارته بعد ان وضح لفريق حرسه امر المداهمة القادمة والتفت يسأله باهتمام بعد ان استمع لمقتطفات من حديثه مع خادمته:

-جنى مالها؟

أجابه وهو يتوجه لسيارته:

-هي كل يوم تفضل تعيط ومش بتهدى غير وأنا معاها، أنا رايح لها معلش بقى شوف حد يابع الشغل غيري

لم يهتم فارس كثيرا بأمر العمل واومأ مبتسما بعد ان وجد لهفته على اخته الصغرى وبدات السيارات بالتحرك صوب موقع المنزل المحتجزة به ابنة عم زوجته

❈-❈-❈

أمسك قطعة من القطن مبللة برائحة نفاذة وبدا بتمريرها أمام انفها وهي تجاهد لعدم إظهار اي ردة فعل ولكن رغما عنها رمشت عينيها فتكلم الآخر:

-أهي اخيرا بدأت تفوق

التفت يأمر عشيقته:

-روحي أنتي يا سوسو

رفضت تهز كتفيها:

-هروح فين وازاي في الحته المقطوعة دي؟ انا هستناك بره وأدينا هنشوف هتعمل ايه معاها

ابتلعت ريقها وهي على مشارف البكاء فلاحظ هو زمها لشفتيها فهتف بفرحة:

-اخيرا فوقفتي، صح النوم يا جميل

لم تجد مفر من التصنع ففتحت عينيها ببطئ وتكلمت بصوت مبحوح:

-أنا فين؟

مسح على شعرها مجيبا:

-انتي في بيتي المتواضع يا نرمين

رمقته بنظرة جامدة وقالت بتعجب مصطنع:

-أنس! انت جايبني هنا ليه؟

سحبها من جسدها فلم تقاومه فهي مقيدة بالنهاية وتعلم انه يستطيع فعل ما يشاء الآن دون قيد، أجلسها وهي لا تزال مقيدة بذراعيها خلف ظهرها وقدميها ايضا وتكلم موضحا:

-أبدا يا ستي، حبيت اوريكي البيت اللي هنعيش فيه سوا، ها إيه رأيك؟

رمشت بعينيها وتنفست بتوتر وهي تسأله:

-موافقة يا انس، موافقه اكون ليك بس فـ الحلال

لمعت عيمه بالسخرية وضحك بجانب شفته وهو يحدثها رافعا حاجبه الأيسر متعجبا من موافقتها السريعة:

-معقول! بالسهولة دي؟

أجابته محاولة كسب بعض الوقت لربما تستطيع اقناعه بالعدول عما استمعت له بأم أذنيها وينتوي فعله بها:

-ايه الفايدة من الرفض؟ أنا موافقه بس فـ الحلال، أنا مستحيل اعمل الحرام أبدا

ضحكاته العاليه جعلت عشيقته تنتبه لحديثهما:

-أنتي فكراني أهبل؟ نبقى مع بعض مرة بالحرام والحلال يبقى ييجي بعدين

نهجت بانفاسها خوفا وهي تسأله:

-إزاي دكتور ومتعرفش ربنا، طيب مش خايف من يوم القيامة؟ مش خايف من يوم الحساب؟

ضحك وهو يعيد خصلة شاردة من شعرها خلف أذنها:

وتفتكري كلامك ده هيأثر فيا؟ انتي عارفه انا تعبت أد ايه عشان أوصلك؟

ردت وهي تنهج بانفاسها وكانها كانت تعدو لألف ميل:

-ووصلتلي، وخلاص عرفت انك تقدر توصلي في أي وقت، يبقى خلينا نطلع من هنا عـ المأذون وأنا موافقه صدقني

ضحكاته العالية هي جل ما يسمع بهذا الفضاء الخالي من البشر ونظراته التي استباحت جسدها هي كل ما رأته بهذا المكان المهجور فجاهدت أن تخفي ذعرها الذي تجلى على حدقتيها وهو يعقب على حديثها:

-انتي ذكيه اوي يا نرمين، نفس اللعبه اللي لعبيتها على مالك وكنتي هتكشفي كل حاجه قدام اهلي وأهلك وعرفتي تنفدي بجلدك، بس على مين

غمز لها بنهايو حديثه وهو يقترب منها أكثر وأكثر حتى بات ملتصقا بها وهمس بنبرة خافتة:

-مش قادر أشيلك من عقلي، ولا عارف أنسى شكل جسمك وانتى كنتي لا حول ليكي ولا قوة، فاكرة!

كادت ان تنهار بكاءا وهو يضع يديه على نهديها يتحسسهما من فوق ملابسها وهو يقول لها:

-اختاري بقى نبقى سوا بمزاجك ولا بالمخدر اللي جربتيه قبل كده؟

❈-❈-❈

أسرع بخطواته وتبعه شقيقها وهو يحاول معرفة ما سيفعله ولكنه وجده يستدعي العديد من رجال الأمن التابعين للمجموعة العالمية واستقل سيارته وياسين إلى جواره وقادها بسرعة رهيبه والآخر يتضرع لله:

-يارب نجيها

رمقه يزن بنظرات متعجبة وهو يسأله:

-ليه طليقها بيعمل كده

رد وهو متاكد تمام التأكد انه ليس مالك:

-ده اخوه أكيد، الشيطان اللي كان السبب في خراب بيتها

لم يفهم ما يدور فحاول استنباط الامر منه ولكن ياسين لم يتوان بقصه لكل التفاصيل التي يعلمها عن محاولات أنس التحرش بأخته الصغرى وما فعلته لتبتعد عن تلك العائلة فزاده حديثه إعاجابا على إعجابه وهتف بزهو:/

-أختك دي بميت راجل، واحده تانيه كان ممكن تسكت خوف من كلام الناس بس هي وقفت لهم وعرفت تجيب حقها

رد ياسين بتبرم:

-واهو خطفها عشان ينتقم منها

التفت ينظر له غير منتبه للطريق أمامه:

-هنلحقها، وهتشوف انا هعمل فيه ايه

لحظات ووصل لوجهته فتقابل مع رجلي عمر الباشا فأمرهم باتباعه هو ومن معه من الرجال ولكنه استمع لصوت صرخات نرمين وتوسلاتها:

-ابعد عني يا حيوان

صرخ بها غير عابئ بانتفاضة جسدها:

-شكلك كده مش هتيجي غير بالمخدر 

تركها مقيدة كما هي وتوجه للمنطدة وفتح حقيبته وأخرج منها حقنة طبية وعاد صوبها وهو يستعرض امامها المادة التي سيحقنها بداخل دمائها وعاصرت إحساسها من قبل وما قد تفعله بجسدها وقال بأسلةب مسرحي:

-والله أنا كنت عايزك طبيعي، بس انتي بقى اللي حابه كده

صعد يزن درجات المبني كل درجتين معا وضرب الباب بكتفه ضربة تلو الأخرى ففزع أنس مما يحدث بالخارج وهرعت عشيقته داخل الغرفة تهتف بخوف:

-في ايه اللي بيحصل؟

لم تجد الوقت الكافي لاستماع رده او حتى لتقصي الأمر فأنكسر الباب وسقط ارضا وهرع يزن ومن معه للداخل فوجدوه واقفا والذهول يعتلي ملامحه فلم يتوان ياسين بالهجوم عليه وتسديد اللكمات والضربات الموجعة له وهو يسبه بألفاظ لاذعة وشتائم مخلة استحقها عن جدارة ذلك المدنس

قام رجال الحراسات بإمساكه هو وعشيقته ويزن ظل ينظر للمشهد أمامه بتيه ولها هي ملقاه على الفراش ومقيدة ودموعها قد أغرقت وجهها الرقيق الذي لا يليق به البكاء فاقترب منها وحل وثاقها وبدا بتهداتها:

-متخافيش، خلصت خلاص وانتي في امان

أطرقت رأسها لأسفل مستمرة في البكاء فرفع وجهها بسبابته وهمس بدوء:

-الحمد لله يا نرمين عدت على خير

نفت بحركات متتالية من رأسها فتخوف من أن يكون قد مسها بقول او فعل وسألها على الفور:

-حاجه حصلت؟ قوليلي

نهجت وتهدجت ببكاء يقطع نياط القلب، وجاهدت لترك ذلك الفراش والوقوف على قدميها فلم تستطع فأسندها ووقف بجوارها واستمع لها تجيبه:

-طول ماهو مستخبي ورا مهنته وعيلته أنا مش هسلم منه ابدا، فلت منه مرة ودي التانية وزي ما بيقولوا التالته تابته

وقبل ان يعقب على حديثها استمعت لصوت فارس الذي أتى من خارج الغرفة وهو يتقدم منها:

-وأنا مش هستنى لما يبقى في تالته يا نرمين، انهاردة نهايته هو واللي يتشدد له

❈-❈-❈

وصل بعد وقت قصير لباب فيلته ودلف ليجد والدته تنتظره بالردهة وهي تتحرك ذهابا وإيابا بتوتر فهرع ناحيتها يسألها:

-في ايه؟

أجابته وهي تبتلع ريقها بخوف:

-مش خير ابدا يا مازن، جنى تعبانه اوي والسخونيه عمالة تزيد عليها وكده لازم نولدها خلاص مفيش وقت

أومأ وهو يتضرع لله:

-ربنا معاها

دلف جناحه فوجدها وقد انفطر قلبها من البكاء فاحتضنها وهو يربت على ظهرها هامسا بأذنها:

-حبيبتي، أهدي عشان خاطري أنا بحبك

رمقته بعبراتها المندفعة من مقلتيها وقالت بصوت مجهد:

-انا خايفه أوي يا مازن، اوعي تضحي بابننا

قبلها من أعلى رأسها وهو يطمئنها:

-متخافيش يا حبيبتي

حملها ونزل بها الدرج فنادته والدته:

-ابوك باعت الإسعاف

رفض بحركة من راسه وعقب:

-لأ ملوش داعي، أنا هسوق بالراحه وهي جنبي

تحركت معه وهي تخبر زوجها على الهاتف برغبتة بكريها وتوجهوا للمشفى حيث استقبلهم مراد ومعه مجموعة من الاطباء وتصرفوا على الفور وحملوها لداخل العمليات

تسائل مراد بحيرة:

-انت مقولتش لفارس؟

نفى وحاول إخفاء ما يفعله ابن عمه بتلك اللحظة:

-فارس عنده حوار كده لما يخلصه هبقى أعرفه

توتر مراد وهو يسأل بفضول:

-ايه تاني؟ مصيبه جديدة ولا ايه؟

نفى دون التحدث بالامر وسحب شهيقا عميقا وزفرة على الفور عندما تلقى مكالمة من ابن عمه ورب عمله:

-ايوه يا مازن، أنت فين؟

اجابه كذبا:

فـ البيت

تنهد فارس وهو يقول:

-طيب تعالى انا عايزك

تجهم وجهه وهو يعلم موقف فارس من الإقتراب بشكل او بآخر من قصة نرمين وهو ما كان واضحا وضوح الشمس منذ ساعات قليلة؛ فسأله وهو يبتعد عن مسامع والديه:

-ليه في ايه؟

أجابه بحدة:

-ما تسمع الكلام من غير كتر أسئلة

رد مازن بصوت حزين وعميق:

-معلش يا فارس مش هينفع اسيب جنى، مش عمر لسه معاك!

تفاجئ فارس من حديثه وظن انه قد تضايق من موقفه بالشركة فسأله بضيق:

-انت بتردهالي يعني عشان قولتلك عمر معايا؟ يا بني آدم محتاجك معايا الموضوع كبير

رد بهدوء مغاير لما يشعر به بسبب قلقه البالغ على زوجته:

-ولا بردهالك ولا حاجه، بس فعلا لو سبت جنى دلوقتي ممكن تتعب وتسخن وأحنا متلصمين أنت عارف

زفر فارس انفاسه بالضيق وهو جالس بجوار زوجته بالسيارة بعد ان قام رجاله بتقييد أنس ومن معه وألقوا بهم بحقيبة السيارة الخلفية وتوجه ناحية المنطقة السكنية التي يقطن بها مع عائلته

وبالسيارة الأخرى قاد عمر ومعه أحد رجاله وبدأ بعمل الكثير من الأتصالات ومن بينها ذلك الإتصال الهام يبلغها:

-أنا فهمتك إن دورك جاي، وده وقته

ردت عليه من الطرف الآخر:

-أنا عايزه آخد حقي وفي نفس الوقت عايزه الحماية

ابتسم وهو يؤؤكد لها:

-أنا اديتك كلمتي، ودلوقتي اسبقينا على العيادة بتاعته

وصلت السيارت الضخمة والرباعية الدفع للمنطقة السكنية التي يتواجد بها ليس فقط مسكنه ومسكن عائلته بل ومقر عمله، نزل فارس اولا بعد ان فتح له حارسه الباب وتبعه كل الرجال المرافقين له وترجلت ياسمين متجهة لسيارة يزن وجلست حيث موضع ياسين بجوار نرمين تهدأها وتربت على راحتيها

وقف فارس بمنتصف الشارع واستدعى أحد العاملين بمقهى شعبي يتواجد أمام منزل أنس وهمس له:

-أتصل بمالك بيه لو فوق قوله ناس عايزينك ولو في الشغل قوله الحق المصيبه

لمعت عين العامل وهو يحيه التحية العسكرية:

-أمرك يا باشا

انتظر فارس ورجاله ورجال عمر حولهم حتى وجد مالك يخرج من بنايته وباقي عائلته تقف بالرشفة تحاول استنباط ما يحدث

اقترب منه مالك وهو ممتعض وتحدث بوجه غاضب ونبرة حادة:

-في ايه؟ ايه اللي جايبك يا فارس باشا؟

ابتيم بوجهه وتكلم بصوت جاد ولكن هادئ:

-تعالى شوف بنفسك

تحرك حتى مؤخرة السيارة وفتح صندوقها الخلفي فوجد أخيه الاكبر مكبل ومكمم ويظهر على ملامحة الضرب المبرح حيث كان ينزف من أنفه وفمه بغزارة؛ فصرخ مازن هادرا:

ايه اللي انت عامله فيه ده؟ ده أنا هوديكم في داهية وأوعى تتحامي ف...

قاطعه فارس بصوته القور وبشراسة لم يسبق أن عاصرها احدا من الموجودين من قبل:

-ده أنا اللي هوديك انت وهو وعيلتك كلها ورا الشمس يا أنجاس

سحبه من ياقة قميصه الملطخ بدماءة وألقى به على الأرض وعندما حاول مالك مساعدته تكاتل عليه رجال الحراسات ومنعوه من الاقتراب وفارس يصيح بحدة وغضب:

-الحيوان اللي أنت كنت مآمن له على بيتك وعرضك حاول اكتر من مره انه يدنس شرفك، ولما معرفش خطف نرمين وكان عايز يكمل خطته الو*** بس ربنا أراد أنه ينكشف

صاح وعافر حتى يتخلص من حصار رجال الحراسات ولكنهم أحكموا قبضتهم عليه وجعلوه يستمع لفارس رغما عنه، وبالرغم من تجمع سكان المنطقة حولهم إلا أن احدا لم يتدخل ظنا منهم أنه رجال شرطة مثلهم مثله ولكن صرخات شقشقات مالك ووالدته ونزول الجميع للشارع جعل الجيران تتجمع بصورة مكثفة لمحاولة معرفة ما يدور

غاب عن المشهد الأخ الثالث ومعه ازواج أخوته البنات لتواجدهم بمقر عملهم بذلك الوقت ولكن لم يمنعهم ذلك من الصراخ والعويل وطلب النجدة من اهل منطقتهم

خرج صوت فارس الحاد وهو يقول:

-اعمل ما بدالك بس أنا مش جايبه انهارده عشان اكشفه قدامك وبس، لااااا ده انا جايبه عشان اقتص منه قدامك وقدام امه اللي كانت شايفه وعامله مش شايفه

صرخت بحرقة وهي تحاول نجدة ابنيها ولكن لم تستطع وأثناء ذلك سقطت عين زوجة اخيهم على نرمين باحدى السيارات ويبدو عليها الحزن والبكاء فهتفت متسائلة:

-طيب فهمنا بس ايه الحكاية؟

رد وهو ينظر لهم جميعا بتقزز:

-الراجل أو اللي عامل نفسه راجل ويتخفي ورا البالطو الابيض ده إنسان لا عنده ضمير ولا شرف ومش بس بيستحل عرض زوجات اخواته، لأ وكمان بيستحل عرض ستاتكم اللي بيكشفوا عنده

لمعت عين الجميع وهو يضيف:

-أسألوهم واتأكدوا بنفسكم، ولو كان في منهم خايف يصارح بالحقيقة فأنا هنا وموجود أنهاردة وبأكد للكل إن أي واحده اتعرضت للتحرش او لأي تصرف مش لائق من النجس ده فهي تحت حمايتي

اقترب اكتر من الجمع حوله وصاح معرفا نفسه:

-واللي ميعرفنيش فأنا فارس الفهد رجل الأعمال وبوعد وبدي كلمة إن اللي هتتكلم وتفضح حقيقته هتكون تحت حمايتي

استمعوا للهمهمات الخارجة من فم الجمع الملتف ححولهم حتى اقتربت سيدة ترتدي نقاب للوجه ودفعت جموع الحاضرين حتى اصبحت تقف بالمنتصف وازالت عنها نقابها فظهر وجهها ليجدها انس زوجة صديقه التي حملت منه منذ فترة وبدات بالتحدث:

-أنا كنت مرات صاحبه، وكنت بتعالج عنده عشان الخلفة بي هو عرف إن العيب من جوزي وفضل يشاغلني ويقولي عمرك ما هتحملي وانتي على ذمته واتطلقي منه وانا اتجوزك وفضلنا نتقابل وهو يلعب عليا لحد ما...

صمتت واطرقت رأسها لأسفل خجلا فتصاعدت الهمهمات ولكنها لم تتوقف عن الحديث فأكلمت:

-اتفاجئت اني حامل وطبعا جوزي مش بيخلف وقولته ده ابنك انت ويلا اوفي بوعدك ليا واطلق واتجوزني بس طلع ندل ورفض وقالي جوزك مش هيعرف أبدا أنه مش ابنه

بكت وعادت تكمل:

-فضلت ساكته لحد ما ولدت وجوزي كتب الولد باسمه بس انا فضلت شايله الذنب ده لحد ما قررت أصارح جوزي وقولت يمكن لما يعرف أنه مش بيخلف يقبل يسل=امحني ونعيش او حتى يطلقني بس أبقى مخدعتوش

انتحبت وهي تنظر لأنس بغل:

-بس مستحملش اللي حكيته وانتحر، الراجل الوحيد اللي جبني بجد انتحر بسببي وبسبب الندل ده

صرخ انس:

كدابه، كدابه، مين زقك عليا

ضحكت وهي تنظر لزوجة اخيه وتحدثت بصوت هادر:

-أنا عملت تحاليل DNA مخصوص عشان كده وجبت العينه بمساعدة مرات اخوه

أشارت لمروة زوجة اخيه فالتفت العائلة تنظر نحوها فما كان منها إلا ان اقتربت من فارس وهي تكمل:

-أيوه انا ساعدتها وأخدت فرشة سنانه عشان تعمل التحليل عشان تثبت انه أبوه ابنها، وده لأني عارفه عنه كل حاجه وعارفه انه كان بيحاول مش بس مع مرات مالك، ده مسابش حد إلا و...

قاطعتها والدته تسبها بغل:

-آه يا واطيه يا كدابه، دفعولك كام عشان تعملي كده فى اخو جوزك؟ بقى انس كده؟ هو عمره هوب ناحيتك عشان تتبلي عليه بالشكل ده

أخرج عمر فتاة الهوى التي يتردد عليها انس وكانت شريكته بالخطف ودفعها بغلظة وهو يأمرها:

-أتكلمي

تنفست الصعداء فقد كادت ان تلفظ انفاسها الاخيرة داخل صندوق السيارة وبدأت بالتحدث بعد ان زغر لها فارس بعينه:

-أنا معايا تسجيلات صوت وصورة له وهو بيخطط عشان يخطف مرات اخوه

❈-❈-❈

ظل القلق ينتابه وهو يزرع الارض إيابا وذهابا امام غرفة العنليات وعاد يرمق والديه بنظرة مرتعشة وسألهما:

-هو التأخير ده طبيعي؟

ردت دينا تحاول طمأنته:

-متقلقش يا حبيبي، إن شاء الله تخرج هي والبيبي زي الفل

صاح محذرا:

-زي ما فهمتك يا ماما، لو وجوده هيبقى خطر على حياتها فأنا مش عايزه، فاهمه؟

أومأت وهي تسحبه ليجلس بجوارها:

-أهدى بس واقعد ارتاح شويه ودلوقتي تخرج

سألها مراد بحيرة:

-أنتو مقلتوش لا لفريدة ولا لساجد؟

نفت بحركة من رأسها وهي توضح:

-مكانش فينا لا دماغ ولا كان في وقت، وبعدين أنت عارف فريده يعني هيهما ايه

جلس بجوارهما وهو يرفض حديث زوجته:

-لا يا دينا الواجد أنها تعرف برده، انا اليومين دول حاسس بتغيير منها، يمكن اخيرا عقلت وعرفت إن ولادها اهم من اي حاجه وأي حد

لم يهتم مازن لحديثهما وتركهما ووقف اما الشرفة برواق المشفى وهاتف فارس حتى يعرف ما وصلت إليه الامور ولكنه لم يجب فأغلق الهاتف وظل منتظرا ان يطمئن على زوجته حتى خرج الطبيب فهرع ناحيته ولكنه وجد طبيب آخر يخرج من وراءة فتكلم بخوف:

-دكتور واحد ممكن اطمن بس اتنين...

صمت عندما وجد ثالث ورابع يتبعون الأول فتمتم بخفوت:

-الوضع مش مبشر بالخير

ربتت دينا على كتفه وسألت الطبيب باهتمام:

-طمني يا دكتور

رد وهو يحاول رسم ابتسامة كاذبة على وجهه:

-الحمد لله ولدت والبيبي في الحضانه وهي زي الفل

تنفس مازن الصعداء ولكن البسمة الكاذببة المرسومة على وجه الطبيب زرعت القلق بقلبه فسألته:

-مخبي عني ايه يا دكتور؟

ابتلع ريقه وهو يوضح:

-الحقيقة حالة البيبي صعبه جدا، ونسبة انه يعيش عنده قصور في وظايف المخ واردة جدا لأن مؤشراته بتقول انه مصاب بمتلازمة داون

اغلق مازن عينه وجاهد ليتماسك وظل يتنفس بقوة وعبراته لا تنصاع لرغبته بالبقاء داخل مقلتيه ولكن حمد ربه على كل حال:

-الحمد لله على كل شيئ، المهم طمني على مراتي يا دكتور

رد وهو يبتسم له:

-زي ما قولت لحضرتك الحمد لله زي الفل وفي الإفاقه حاليا واول ما تفوق هتخرج للجناح بتاعها

نبه عليهم مازن:

-محدش يقولها حاجه دلوقتي

وافق الجميع واحتضنته والدته بقوة تهمس بأذنه:

-تذكرتك للجنه يا مازن، ده هيبقى ملاك العيلة اللي مهما كبر هيفضل ملاك

أومأ وهو يبكي بقهر وارتمي بحضن والدته وزادت شهقات بكائه وهو يكرر دعائه:

-اديني القوة يارب، الحمد لله على ابتلائك قبل نعمتك، اديني القوة يارب

❈-❈-❈

ظلت تمسك راحتها وهي ترى ذلك المشهد من داخل السيارة ونرمين تجاهد لتظل قوية ولكن هيهات فانفجرت ببكاء مرير لاحظة يزن الواقف على مقربة من سيارته فترك الجميع وفتح الباب الخلفي حيث مكان تواجدها هي وابنه عمها وجلس بجوارها فأصبحت نرمين بالمنتصف تستند برأسها على كتف ياسمين

تكلم بأسلوب رقيق ولكنه حازم:

-متخليهومش يكسبوا بمنظرك ده، انتي الاقوى هنا ومحدش فينا هيمشي إلا لما تاخدي حقك وبالطريقة اللي تعجبك

لمعت الفكرة برأسها ونظرت ليزن نظرات مطولة وسألته بصوت مبحوح:

-تقدر تقنع فارس يعملي اللي انا عيزاه؟

أومأ لها وهو يؤكد:

-أكيد، شوفي اللي نفسك تعمليه وهيحصل

خرجت برفقته واقتربت من فارس فصرخ مالك بها:

-هي وصلت بيكي للدرجة دي يا نرمين؟  معقول كرهك لينا يوصل للدرجة دي! أنا مش مصدق

صرخ به ياسين ممتعضا:

-والله أنا اللي مش مصدق انك صاحبي وكنت جوز اختي، بجد إزاي مش قادر تصدقها بعد كل ده؟

لم يهتم فارس لثرثتهما واستمع لنرمين تهمس له بما تود فعله فاتسعت بسمته ونظر لها برضاء وأوما موافقا على طلبها فتحركت ناحيته وأخرجت تلك الحقنه من جيبه ووقفت تنظر للجميع فران الصمت أرجاء المكان وكانهم بعرض سينمائي بحفلته الاولى وبحضور نجوم العمل والكل منتبه لما سيعرض لهم الآن

تكلمت بصوتها الرقيق والذي كان مسموعا بالرغم من الحشود المجتمعة حولهم:

-فاكر الحقنه دي؟ مش دي نفس الحقنه اللي خدرتني بيها وانا على ذمة اخوك وحاولت تعتدي عليا؟ وحاولت انهارده تستخدمها تاني وانت خاطفني

رفعت وجهها تنظر للجميع وهتفت:

-اختراع عمله الدكتور عشان يخدر بيه ضحيته فتحس بكل حاجه بتحصل منه في حقها بس متقدرس تقاوم

غرزت سنها الحاد بكتفه وضغطت على طرفها فاختلطت المادة المخدرة بدمائه ووقفت تنظر لساعتها:

-لحظات والدكتور هيكون معانا ومش معانا، هيكون روح بس من غير جسم

بالفعل ما هر إلا لحظات وغزا الدواء جميع خلاياه فتوقف عن الحركة وتلمقاومة واقترب منه فارس وبدأ يحركه كما وكانه يحرك دمية خشبيه فالتفت يسألها بحيرة:

-يا ترى بيحس بمسكة ادينا ولا الأحساس منعدم؟

ردت مبتسمة بانتصار:

-بيحس بكل حاجه

انحنت وصفعته على وجهه صفعة قوية وهي تقول:

-حس بالقلم ده بس مش هيقدر يتألم ولا جسمه يتحرك

ضربته بقدمها في بطنه وهي تؤكد:

-وحس بالضربه دي بس حتى الآه مش هقدر يخرها

ضرخات والدته وأخوته كانت أعلى من همهمات النساء والرجال المشاهدين لهذا العرض ومالك كان بحالة ذهول تام

بنفس الوقت اخرج عمر هاتف فتاة الهوى واخرج منه التسجيلات واستعان بمكبر الصوت الموجود بالمقهى الشعبي ليستمع الجميع لمخططه بخطف من كانت زوجة اخيه ورغبته المقززة بالنيل منها على فراشه

هتفت العاهرة تؤكد:

-انا عارفه كل اسراره لأن انا اكتر واحده بيآمن لها وعارفه كمان بموضوع حمل مرات صاحبه

سألها مالك وهو منكسر:

-ولما انتي صندوق أسراره بتسجليله ليه؟

أجابته وهي تتشدق بفمها بسوقية:

-اللي زيه ملوش امان وممكن في يوم يرميني ولا يوديني ورا الشمس خصوصا ان اخوه ضابط وأبوه كان لوا، فكان لازن أئمن نفسي منه

أطرق مالك رأسه بخزي ووالدته تصرخ به:

-أوعي تصدق يا مالك، اخوك مستحيل يعمل كده، متخليهومش يفرقوا بينكم ولو شوفته بعينك كدبها وصدق اخوك

لم يعيرها اهتمامه وظل واقفا فتركوه الرجال عندما توقف عن المقاومة ورفع وجهه ناحية نرمين وتمتم بصوت منكسر:

-أنا آسف يا نرمين

هنا لم تتمالك نرمين نفسها وبدأت بركل ذلك الملقى على الأرض وهي تصرخ بحرقة:

-يا ندل يا حيوان، استباحت شرف اخوك وشرف صاحبك وشرف جيرانك وشرف مهتنك وانت كلب ولا تسوى يا ححقيييير

ظلت تركله والدماء تخرج من بطنه وفارس يقف بالقرب منها لا يكرط ساكنا حتى اقترب يزن وسحبها من ذراعها بعيدا وهو يحاول تهدأتها:

-هيموت في ايدك

صرخت وهي تعافر حتى لا يبعدها عنه:

-ياريت واكون خلصت الناس من شره

سحبها بقوة بالرغم من معافرتها وهدر بقوة:

-وتدخلي السجن في كلب زي ده ليه؟ سببيه وسكان منطقته واقفين وكل واحد منهم هيلاقيله معاه تار

تكلم بصوت مرتفع فاستمع له الجميع وبدأوا بالفعل بالتحرك صوبه فاستشفت فارس ما سيحدث فهرع صوب سيارته ومأمر رجاله بالتقهقر والعودة لسياراتهم وابتعدوا تزامنا مع صرخات عائلته والرجال والنساء من سكان المنطقة ينهالون عليه بالضرب 

اخذت السيارات وقتا لا باس به وهي تحاول الخروج من كثافة التجمهر وكانت الصرخات العالية للجميع هل كل ما يسمع بالأجواء حتى اصبحت سياراتهم على مشارف الخروج من المنطقة السكنيه ليعم الصمت فجأة ويتبعها صرخات وعويل وشهقات لوالدته وابنتيها وهي تصرخ بألم:

-ابني يييييي


يتبع..


إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة أسماء المصري من رواية روضتني 2، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة