-->

رواية جديدة عازف بنيران قلبي لسيلا وليد - الفصل 13 - 1

 

قراءة رواية جديدة بقلم سيلا وليد

تنشر حصريًا على مدونة رواية و حكاية



رواية عازف بنيران قلبي

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سيلا وليد


الفصل الثالث عشر


كان يؤلمني الكتمان ، اما الان أشعر أن شياً داخلي يبتلع كل شيء دون أن أشعر، وكأن روحي اعتادت على الاحتراق .! 

فاهمني قليلًا قلبي، سأقتلعك من صدري وأعيد ترميم نفسي فالجرح جرحي والقلب المقروح قلبي 

فلاتظن أن صمتي هزيمة ورحيل....

بل صمتي مقبرة تدفن نبضك حتى لا أشعر بمرارة وجعك 

فلم يتركني قدري حتى أن أتألم بصمت بل شاركني بوجع أكثر 

عندما أتى بما شطرني فذات يوم أغلق عيناه ورحل وانتهى 


❈-❈-❈ 


حاول إستجماع نفسه وهو يتحرك متجها لجناحه،خطاه ثقلت وبدأ يشعر بنيران تغزو جسده وكأن هناك مايغير طبيعته، توقف بمنتصف الدرج ينظر للأعلى عندما فقد الحركة، ثواني، بل دقائق معدودة حتى استجمع رعشة قلبه التي اصابته عندما وجدها تخرج أمامه بثيابها البيتية الضيقة وهي تحادث سيلين من أمام جناحها، مسح على وجهه بعنف وهو يحاول السيطرة على نفسه، إستدار على نداء سلمى إليه وهي تصعد خلفه سريعا، ولكنها تسمرت بوقفتها حينما وضع يديه أمامها وتحدث بفظاظة

- حسابك معايا بعدين، قالها وتحرك للأعلى، زفرت بغضب وهي تضغط بقبضتها على الدرج، ورغم ماقاله صعدت خلفه 

توقفت سيلين أمامه  

-حمد الله  على السلامة ياحبيبي، اتجه بنظره للتي تضم مأزرها بقوة عليها من نظراته المخترقة لجسدها متخيلا قربها منه ومعاتبتها له على قربه من سلمى

ممكن أعرف إزاي تخليها تقرب منك كدا، انت ايه مش حرام عليك اللي بتعمله دا، عايز توجعني انا اتوجعت مافيه الكفاية واتكسرت 

فقد السيطرة على حاله وصل إليها يجذبها من خصرها مردفًا 

- أوجعك وأكسرك ، مش أنا،  اللي أحاول اكسرك،  هو فيه حد بيكسر حبيبه برضو 

دنت تلمس وجهه واقتربت حتى اختلطت انفاسهما

-طيب ليه بتعمل كدا، ليه بتوجعني كدا، كل شوية في حضن واحدة ياراكان، أيقظه من تخيله كلمات سيلين 

❈-❈-❈ 


- كنت بتكلم مع ليلى وبسألها هتروح إمتى للدكتور عايزة أكون معاها عشان أشوف البيبي 

نزل بنظره لبطنها وماكان عليها إلا أن تضع كفيها تحتضن أحشائها، مستغربة نظراته التي لأول مرة تراه بها 

أيقظه من تأمله بها عندما لكزته سيلين بكتفه 

-مالك ياآبيه مبتردش ليه؟!

كانت نظراته تائهة مرة، وأخرى تخترق ليلى حتى اجزمت ليلى أن به شيئا، اقتربت منه على بعد مسافة تنظر إلى مقلتيه 

-إنت كويس، كانت سلمى تقف خلفه على بعد مسافة تنتظر ردة فعله، ولكنه فجأها حينما أردف بلسان ثقيل :

-كويس..تحرك خطوة متجها لجناحه الذي بجوار جناح سليم ولكن جذبته سيلين من ذراعه 

-قولتلي هنتكلم بعدين وعدى كام يوم ومتكلمناش في حاجة، حتى أبيه سليم انشغل بالبيبي ولولة ياسيدي 

هنا شعر بنيران تحرق أحشاؤه تجاه أخاه، فنظر للتي تقف تراقب حركاته، تقابلت نظراته بعتاب لثواني،ثواني فقط كفيلة له أن يحرقها بنظراته 

أما هي ضيقت عيناها متسائلة

- متأكد إنك كويس، اقتربت سلمى تحاوط ذراعه تردف بابتسامة:

- هو كويس بس عايزني في موضوع مهم مش كدا ياراكي، قالتها وهي تجذبه ليتحرك معها، ولكنه صدمها عندما دفعها بقوة حتى كادت أن تسقط لولا ذراع ليلى التي تلقتها تستند عليها 

ثم أقتربت منه فأصبحت قريبًا منه 

-هو يعني عشان عندك شوية عضلات فرحان بيهم كل شوية عاملي تنين وعايز تبلع الكل 

كانت أمامه كتفاحة آدم المحرمة، عيناها السوداء الجميلة التي تشبه عين الغزال، كرزيتها وهي تتحدث وجهها الذي تغير للون الوردي بسبب تعصبها وغضبها، حقا كانت شهية ويجب إلتهامها بالحال 

أطبق على جفنيه بقوة كالذي يحاول إفاقة نفسه من سكر النبيذ، لم ترحمه سلمى عندما طوقت خصره وتحدثت بصوتًا ناعم 

-نسيت ياراكي انت كنت بتقولي إيه تحت، ولا عشان سيلين ومرات أخوك واقفين 

تشوشت الرؤيا أمامه محاولًا الهروب من محاصرتهم، دفع سلمى بعيدا عنه حتى اصطدمت بالدرج بقوة

فزعت سيلين من حالته التي لأول مرة تراه بها، حركته أغضبت ليلى كثيرًا، اقتربت منه وبدأت تحادثه بغضب عندما وجدت الدماء تزرف من جبهة سلمى 

   

لم يشعر بنفسه عندما فقد سيطرته على نفسه وهو يجذبها من خصرها حتى أصبحت بأحضانه هامسا بصوته الذي حاول أن يكون متزنًا:

-بلاش إنتٍ بالذات دلوقتي ،بحاول أسيطر عليها أميرة باربي 

توقفت سيلين  بينهم عندما وجدته بتلك الحالة

شعرت ليلى بالدوران يسيطر عليها من رائحته التي غزت رئتيها، وشعورها بالغثيان جعلها تدفعه بقوة ودقاتها الهادرة من أنفاسه ورائحة عطره  دلفت سريعًا لغرفتها وهي تضع كفيها على فاهها 

نظر لتحركها بصدمة، بينما سيلين التي دلفت خلفها وخرجت بعد لحظات إليه و أردفت:

-بترجع، 

أطبق على جفنيه بقوة عندما تحدثت سيلين بذلك حتى أصابت قلبه الممزق بين أحاسيس قوية تجتاحه كالأعصار اتجاهها، ود لو دخل خلفها ليهدأ من آلامها  

-حبيبي مالك، هنا خرج من شروده  دفع سيلين عندما تشبست بذراعه، وتحرك سريعًا لداخل غرفته مغلقًا بابه خلفه بقوة رجت له جدران المنزل 

بدأ خلع ثيابه متجها لمرحاضه وهو يلكم الحائط مرة، ويضرب رأسه به مرة، متحدثا 

-غبي إنت واحد غبي، كنت هضيع نفسك لولا ستر ربنا، ظل لوقتًا ليس بالقليل 

صباحًا باليوم التالي 

هبط للأسفل وجد الجميع على مائدة الأفطار، 

صباح الخير..قالها بصوتًا هادئًا، ثم تحرك لوالده

-حمد الله على سلامتك يا أسعد باشا 

قهقه والده عليه

- عملت إيه من ورايا  ياحضرة النايب، نفسي أرجع من سفرية والاقيك مهدي الدنيا، إنما متكنش راكان لو مولعتش في البيت 

سحب مقعده وهو يقهقه على والده:

- تربيتك ياأسعد باشا، وبعدين هم اللي بيجوا لحد عندي، أنا والله طيب، بس حضرتك اللي مش واخد بالك 

ضحكت زينب عليه قائلة

-على يدي ياحبيبي، رفع بصره يبحث عن سليم 

-هو سليم ماوصلش ولا إيه، قالها وهو ينظر لليلى المشغولة بالحديث مع سيلين 

-لا في الطريق لسة مكلمني وقالي على وصول

اومأ برأسه، ثم اتجه لوالده

-مش عايزك تحن لتوفيق من أولها، 

تناول أسعد طعامه بهدوء ثم أردف:

- مينفعش ياحبيبي، دا والدي مهما كان، وانك تطرد جدك بالشكل المهين دا انا مش هحاسبك عليه، لأن في الأول والأخر من حقك تتعصب عشان أختك، لكن في حدودك ياراكان فاهمني، بلاش تحسسني اني موت 

قاطعت زينب حديثه

-بعد الشر عليك، ليه بتقول كدا، اتجه إليها

-عجبك اللي عمله، يعني جده يطرده بالطريقة دي قدام ولاده يازينب هو ابويا كدا من زمان ورضينا بالأمر الواقع 

كان يتناول قهوته بهدوء ولم يتحدث،  نصب عوده يجمع أشيائه الخاصة 

توجهت زينب إليه 

-راكان مفطرتش ياحبيبي، هتفضل كدا قهوة من غير أكل

استدار متحركًا بعض الخطوات، ولكنه توقف حينما استمع لوالده:

-راكان انت زعلت ولا إيه، إستدار بجسده لوالده

-لا يابابا، حضرتك شايف إن دا والدك، وطبعا مقدرش ألومك، زي من حقي محدش يجبرني اتقبله في بيتي، عايز يجي مرحب بيه، بس مش الوقت اللي اكون موجود، 

تحرك مقتربًا من والده وأكمل

-متجبرنيش أتقبله بعد اللي عرفته..نظر لوالدته 

- أنا عازم حد مهم على العشا يازوزو عايز عشا 

نباتي 

ابتسمت بحب واجابته:

-حاضر ياحبيبي،  قولي الأول حلوة اللي هتعزمها عشان طعم الأكل بس 

رسم إبتسامة على وجهه مردفًا:

-احكمي انتٍ لما تشوفيها، قالها ثم تحرك متجها لمنزل عمه خالد 

بغضب لون ملامحه وامتزج نبرة صوته الفظة

يتحرك حول مائدة الإفطار عند عمه 

-أنا النهاردة جاي أتكلم بكل هدوء، توقف أمام التي جسدها ينتفض بخوف وهي تنظر ليونس أخيها، حتى انزل جسده لمستوى جلوسها

-عارفة لو سارة او فرح عملوا كدا مكنتش هلوم عليهم، إنما إنتِ توصلي للمستوى المنحط دا ليه 

قالها وهو يضرب بكفيه بقوة على طاولة الطعام 

انخرطت عيونها بالدموع واردفت

-معرفش بتتكلم عن إيه؟! 

رفع حاجبه بسخرية مع شبه ابتسامة تظهر على شفتيه: 

-لا والله، قاطعه يونس متسائلا 

- مالك ياراكان؟! سلمى عملت إيه؟ 

جذب المقعد متناول قهوة يونس ثم رفع نظره لفريال الصامتة:

-شايف حضرتك ساكتة يعني ياطنط فريال، مش عايزة تسألي بنتك عملت إيه 

انكمشت ملامحها وتعبير ساخر مع تهكمها 

-مش شايف الأيام دي بقيت بتغلط مع الكل ياراكان، مفيش حد إلا لما تفرض عضلاتك عليه 

.

نصب قامته القوية بتكبر متجاهلًا حديثها ثم 

تحرك خطوة للخروج ولكنه استدار بنصف جسده

-السؤال دا يتسأل لأختك والست الوالدة يادكتور، تشعب الغضب على وجهه 

- أنا مش هعاقبك المرادي، مش حبًا فيكِ ابدا، دا عشان عرفت مين وزك لكدا، افتكري اني حذرتك 

اتجه يونس بنظره لأخته ورمقها غاضبًا

-سؤال واحد ومش هعيده، أنا كدا كدا هعرف، عملتي إيه مع راكان ؟! 

طالعت والدتها لتنقذها، فتحدثت فريال:

- مالك يايونس، إزاي تتكلم مع أختك كدا، انت تايه عن راكان، كل شوية بيعمل اي حركات فاكسة 

عقد حاجبيه متسائلًا :

-قصدك مين راكان، راكان بتاع حركات، نهض مستندًا بذراعيه على المائدة 

-طيب اسمعيني ياماما، عشان سلمى بنت ومش هتغاضى عن غلطها، دي مش زي عدي الصايع، اللي بياخد السنة بخمس سنين، لو عرفت انها غلطت قسمًا عظمًا ماهرحمها 

قالها ثم تحرك للخارج  رفع هاتفه الذي أعلن رنينه 

: أيوة مين ؟!  توقف للحظة يستوعب ماقاله الطرف الآخر ثم تحرك متجها لعيادته  

❈-❈-❈ 


بمنزل عاصم المحجوب بغرفة درة 

كانت تنام متكورة تحتضن نفسها كالجنين، دلفت والدتها وقامت بإشعال المصباح 

جلست بجوارها على مخدعها تمسد على خصلاتها 

-أروى جت برة ياحبيبتي،  عايزة تشوفك، هتفضلي ساكتة كدا، بقالك يومين قافلة على نفسك، حتى ليلى مردتيش تكلميها 

جففت دموعها الغزيرة وهي تجهش بالبكاء وتأخذ أنفاسها بصعوبة، ضمتها والدتها لأحضانها تبكي على بكائها:

- وبعدهالك ياقلبي، قولتي مفيش حد عملك حاجة، واللي يشوفك كدا يقول غير كدا، طمني قلبي يابنتي، أختك هتموت من القلق عليكي، وباباكي كل شوية يسأل عليكي 

طالعت والدتها  بعيونها الباكية الذابلة  واهدابها الملاصقة 

-عايزة أروح لليلى ياماما،  عايزة اغير جو ممكن

مسدت على خصلاتها ثم دمغتها بقبله حنونة قائلة 

-روحي يابنتي، لو عايزة بابا يوصلك أقوله

هزت رأسها رافضة 

-لا هاخد تاكسي ياماما 

بعد قليل خرجت من منزلها بمرافقة اروى، توقفت أروى أمامها 

-مش عايزة تقوليلي إيه اللي حصل عامل فيكي كدا، وليه معنتيش بتيجي الجامعة

وليه وجهك مطفي كدا، مخبية إيه يادرة 

أخذت عدة أنفاس علها تهدأ من ضرباتها العنيفة، ترتجف خوفًا لما ينتظرها، ثم تحدثت

- دلوقتي تعرفي... رفعت هاتفها 

كان جالسًا بمكتبه بالنيابة متفحصًا بعض القضايا التي أمامه، بملامحه الحادة القوية، وصلابة عظامه، وفتول عضلاته البارزة التي ظهرت من خلال ثنيه لأكمام قميصه وتعمقه بالقضية، قاطع تركيزه رنين هاتفه 

ضيق عيناه عندما وجد رقم درة ينير هاتفه، رفعه يجيب

- أيوة ياباشمهندسة، عاملة إيه؟! 

عند درة وقفت تنتظر سيارة أجرة 

-ممكن اخد من وقت حضرتك ربع ساعة، أنا رايحة عندكوا الفيلا، في الطريق عايزة أشوف ليلى وفيه موضوع مهم لازم أتكلم مع حضرتك فيه 

شعر أن هناك خطب ما يصيبها، فأجابها سريعًا

- لو حاجة عن موضوع خطفك بلاش تعرفي أختك حاجة الا لما أرجع،  قدامي ساعتين بالكتير 

استمعت لحديثه، ثم تابعت بنبرة يشوبها التوسل

-لو سمحت ضروري، أو ممكن تبعتلي رقم استاذ حمزة ...قالتها بصوتًا مفعم بالبكاء 

هب ناهضا عندما شعر بأن هناك أمرًا خطير يصيبها، نظر بساعة يديه قائلًا:

-ربع ساعة وأكون عندك، واستاذ حمزة معايا، شكل الموضوع خطير

وصلت لقصر البنداري،  دلفت للداخل،

بالأعلى بغرفة ليلى،قبل قليل،  كانت تتسطح بجوار سليم، وتشعر بألمًا يسري بجسدها، اتجهت بنظرها لزوجها الذي يغط بنومه، تحركت بهدوء، متجهة للمرحاض تكاد ساقيها تحملها، لاتعلم ماذا به اليوم ليفعل بها ذاك، رغم إنها حامل ومرهقة إلا أنه كان عنيفًا بعض الشئ، قامت بملأ البانيو وجلست به وقتًا ليس بقليلًا حتى شعرت بالراحة 

خرجت بعد فترة وجدته استيقظ، نهض متجهًا إليها، يضمها من الخلف، دفعته بهدوء

- سليم أنا تعبانة متنساش أنا حامل، مينفعش كدا، نبرة الألم في صوتها وحدقتها التي توسعت بفعل الغضب من لمسه لها، أغضبته كثيرًا فجذبها بعنف

-ليه دا كله ياليلى، مالك مش متحملة ألمسك ليه، ولا شايفة ان أمجد اتحبس وجوازنا مالوش فايدة 

طالعته بغضب تدفعه بقوة، من اتهاماته التي كالأسهم اخترقت صدرها 

- إيه اللي بتقوله دا، انت مدرك للي بتقوله، معقول أنت سليم ..تحركت لغرفة الملابس حينما اشتعل غضبها 

توقف أمامها يضمها لأحضانه بقوة 

-أثبتيلي ياليلى، إنك مش متجوزاني مصلحة، 

اثبتي أن جوازنا حقيقي مش عشان انقذك من أمجد، أنا من حقي وقت ماأحب اكون معاكي تكوني جاهزة 

صدمة قوية نالت منها لدرجة شعرت بأن الأرض تسحب من تحت قدميها، فنظرت إليه بذهول قائلة

- أنا قولتلك قبل جوازنا على كل حاجة، وعرفتك انه بيطاردني، وانت طلبت تتجوزني، رغم عارف كل حاجة، وأنا حاولت افهمك 

فاكر قولتلي إيه

-ليلى انا هكون جنبك متخافيش مش هخليه يقرب منك بس إنتِ وافقي، وأنا هخليكي ملكة لقلبي قالتها وعبراتها تنسدل على وجنتيها 

-وقتها قولتلك ايه ياباشمهندس، قولتلك انا مبفكرش في الجواز دلوقتي ولا مستعدة احب حد، حضرتك أصريت ووعدتني إنك هتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تسعدني، اضطريت أوافق وانت عارف ومتأكد وقتها انا حالي وظروفي كانت إزاي 

تابعت كلماتها مسترسلة 

- منكرش أنك شخص جميل، ومحترم وتتحب، بس دا ميدلكش الحق اكون جارية عندك، قولتلك أنا تعبانة من الحمل، غير الروايح بتتعب معدتي، ورغم كدا بحاول مزعلكش وبحاول أكون زوجة ترضى عنها زي مارسولنا قال، فلو سمحت ياسليم الأيام دي راعي حالتي وظروفي، المفروض ميكنش فيه لقاءت بينا عنيفة زي ماحضرتك عملت من شوية 

❈-❈-❈ 


ضمها لأحضانه واضعًا قبلة فوق خصلاتها، ثم رفع ذقنها يحتضن وجهها 

- آسف،، متزعليش مني، كنتِ وحشاني قوي، معرفتش أعبر غير بكدا

انزلت يديه بهدوء قائلة 

- خلاص ياسليم، أنا بفهمك على اللي بمر به الأيام دي، فيه حاجة كمان وياريت متزعل مني 

- حاول تخفف من ريحة البرفيوم بتعتك دي، بتقلب معدتي ومبقدرش استحمل 

لمس وجنتيها بأنامله مبتسمًا: 

-لا كدا الموضوع بقى صعب معاكي حبيبتي، أطبقت على جفنيها متحاملة آلامها التي تشعر بها، ثم وضعت رأسها على صدره

-ابنك بدأ يتعبني قوي ياسليم، وضع يديه على أحشائها يقهقه عليها

-واخد بالي ياقلبي، لو سمحت يا...صمت ثم سألها

-هنسميه إيه صحيح..ابتسمت تضع يديها على يديه ثم رفعت أكتافها متجاهلة حديثه

- معرفش لما يجي، وبعدين لسة منعرفش بنت ولا ولد 

حرك أنامله على بطنها وهو يردف:

- أن شاء الله ولد، وهسميه راكان 

هزة عنيفة أصابت جسدها وشعرت بوجع حاد في كامل جسدها والألم بصدرها أخذ يزداد بقسوة دقات قلبها، فأسرعت للمرحاض تتقئ بما أصاب معدتها بذاك الوقت 

بعد قليل جلست أمام المرآة لتجفيف خصلاتها، استمعت لطرقات على باب الغرفة 

دلفت العاملة تتحدث بوقار

-أخت حضرتك تحت ياهانم...أومأت برأسها قائلة:

-تمام شوية ونازلة..تحركت العاملة للخارج، نظرت إلى سليم المتسطح على الفراش  بالمرآة 

- مش هتنزل الشركة ولا إيه؟!

فرد جسده وهو يتمطأ ثم أجابها:

- النهاردة لا، مش قادر، مفيش حاجة مفيدة، وبعدين نوح وراكان هناك، يعني وجودي كمالة عدد 

نهض إليها يقف خلفها يضمها بذراعيه

- إيه رأيك نخرج نتغدى برة ونغير جو، من وقت مارجعنا من شهر عسلنا اللي هو ليلة وحيدة مخرجناش مع بعض، قالها وهو يدفث وجهه بخصلاتها 

ابتسمت له من خلال المرآة 

-تمام ياسليم، هشوف درة متنساش اللي مرت بيه مش سهل، وبعدين نخرج، وزي ماانت قولت اليوم دا هنقضيه مع بعض لوحدنا 

بالأسفل جلست بجوار سيلين يتحدثون في مختلف المواضيع إلى أن وصلت ليلى إليها 

ضمتها بحب متسائلة

-مبترديش على تليفونك ليه،  كدا تقلقيني عليكي..قالتها ليلى وهي تجلس بجوارها 

نهضت سيلين هعملك فروت سالد يالولة، وهعمل لدرة عصير فريش..ابتسمت ليلى إليها بمحبة، قاطعهم دلوف يونس 

تجولت أنظاره عليهم، ملقيا السلام، ثم رفع بصره إلى سيلين:

-سيلين عايزك في موضوع، قالها وهو يسحبها بقوة من رسغها، راقبت ليلى مغادرتهما، ثم تنهدت بحزنًا متجه لأختها

-مش عايزة تحكيلي إيه اللي حصل مع أمجد يادرة، كل مااروحلك نايمة على طول 

شردت درة بذهاب سيلين فتسائلت

- هو يونس بيحب سيلين ولا آيه؟!..تجاهلت ليلى سؤالها تلكزها

-جاوبيني الأول، سيبك من يونس وسيلين 

قاطع حديثهما وصول راكان إليهما، تجولت عيناه بالغرفة 

-هي ماما مش موجودة ولا إيه؟! 

رفعت أكتافها متجاهلة 

- معرفش انا كنت نايمة، وصل سليم وهو يطلق صفيرا

-أوبا حضرة المستشار اللي ولع في جده والكل كليلة، قاطعهم وصول العاملة وعيناها متورمة 

- سليم باشا ممكن أتكلم مع حضرتك، وضع راكان يديه بجيب بنطاله  متجها للنافذة

- خمس دقايق، ثم استدار ينظر إليها بغضب 

- قدامك خمس دقايق لو شفتك لسة قدامي، هولع فيكي 

طالعه سليم مستفهمًا بنظراته ..أشار عليها مستاءً:

- البنت دي عيشها اتقطع من هنا، ومش بس كدا، الكل يعرف انها مطرودة بفعل فاحش من قصر البنداري 

جحظت أعين سليم من حديثه 

-ليه عملت إيه لدا كله، أشار بيديه إليها:

-لو شفتك قدامي بعد دقيقة وربي هقتلك قالها بصوتًا غاضب 

تحركت سريعًا وهي تبكي بنشيج 

- والله ماعملت حاجة هما اللي هددوني 

ضيق سليم عيناه مستفهما :

- البنت دي شكلها عملت مصيبة، عمرك ماكنت مؤذي وبتقطع عيش حد 

جلس بمحاذاة ليلى، ودرة ، اتجه لدرة 

-معرفتش أتكلم معاكِ يوم الحادثة، ومعنديش اي معلومات على اللي حصل 

فركت كفيها ببعضهما ثم رفعت نظرها إليه

-عرفتوا حاجة عنه، قالتها بصوتًا متقطع 

أشعل تبغه ناظرا إليها بتركيز 

-بصي ياباشمهندسة انا مردتش اضغط عليكي بالأسئلة وقتها، مع إني عارف ومتأكد أن فيه حاجات إنتِ مخبياها 

قاطعته ليلى بغضب:

-ليه حضرتك دايما بتحسسنا أننا أغبياء وانت الوحيد الذكي 

نفث دخان تبغه ولم يجب عليها وكأنها سراب أمامه، فاكمل حديثه لدرة

-سامعك، وأي حاجة لو بسيطة تخبيها صدقيني هتفدنا في العثور عليه 

رفعت رأسها ودموع العجز تغمر جفونها وتحدثت بنبرة مرتعشة

-خدرني محستش بحاجة غير في الفيلا، ولما صحيت كان فيه مأذون ومعاه الشهود، ابتلعت ريقها بصعوبة وأكملت حديثها :

-طبعا وقفت زي المجنونة وحاولت أهرب من حصاره، قاطعهم وصول الحمزة 

تحمحم جالسًا:

-آسف اتأخرت إيه الموضوع المهم، نظر إليها راكان لكي تكمل، لقد وجعت قلبه حالتها 

ضمتها ليلى حينما انهارت باكية :

-ضربني بالقلم وهددني وقالي لو سمعت صوتك ولو معملتيش اللي هقول عليه هوصل للعايزه وانتِ الخسرانة 

أعطاها سليم كوبًا من المياه مربتًا على ظهرها

-درة اهدي، ولو مش قادرة تتكلمي دلوقتي بلاش

نهره راكان قائلًا بغضب:

-بقالها أسبوع ساكتة، دلوقتي لازم تتكلم يمكن نعرف نوصله من كلامها، وزي ماانت شايف، أنا مش واخد حاجة رسمي 

طالعته ليلى متسائلة :

-يعني انت اللي اتصلت بيها تيجي هنا...هزت درة رأسها وتحدثت

-لا ياليلى أنا اللي اتصلت بيه عشان أوصل للأستاذ حمزة...ضيق حمزة عيناه متسائلا :

-ليا ليه؟!، القضية شغالة ومفيش جديد عندي، راكان عارف كل حاجة 

هزت رأسها رافضة، سحبت نفسًا قويا وأجابته

-ترفعلي قضية طلاق.. شهقت ليلى وهي تضع يديها على فمها،  فيما توسعت أعين الجميع من حديثها .. 

زفر راكان بغضب ينظر للجميع 

-ممكن تسبوها تكمل، سألها وعيناه متسلطتان بقوة عليها 

-كملي، سامعك..اغمضت جفونها من أثر الرجعة التي هجمت على جسدها تأخذ أنفاسها بصعوبة لتتحكم بنفسها حتى لا تبكي فأكملت مستطردة 

- رفضت تهديده، تذكرت ذاك اليوم 

فلاش باك 

جذبها من رسغها ثم ألقاها بالغرفة وهو يشير بيديه إليها

-دلوقتي هتخرجي وتوافقي على جوازنا، ياإما هاخد منك كل اللي عايزه من غير جواز، ودا عشان تعرفي ان نور ميترفضش 

ارتفع صوت بكائها بينهم، ضمتها ليلى بقوة متخيلة إنهيار أختها بذاك الوقت 

-خلاص حبيبتي اهدي، لو مش عايزه تحكي متحكيش

رفعت نظرها لليلى وأكملت ببكاء

-طلع مجنون، هو إحنا فينا حاجة غلط عشان ربنا يرزقنا بالمجانين، خفت منه ياليلى كان عايز كان .  قالتها وصوت بكائها شق الصدور 

اتجهت إلى راكان تنظر إليه بغضب

-اختي مش هتكمل حاجة، خلاص عرفت انه اتجوزها بالغصب 

مسح راكان على وجهه ولم يعريها أي إهتمام 

-يعني كتب كتابه عليكي صح كدا، أومأت برأسها وهي تنهار باكية 

أطبق حمزة على جفونه بشدة محاولًا إستيعاب تلك العاصفة التي أجتاحت جسده، فهمس بصوت متقطع لاحظه راكان:

- لم..س..ك، جحظت أعين ليلى وهي تستدير لأختها بذهول تنتظر جوابها 

-هزت رأسها بالنفي مع شهقة مرتفعة قائلة

-حد خبره أن الشرطة عرفت مكانه، هو كان محضر لسفرنا اصلا، بس أنا رفضت أخرج معاه 

ومكنش عنده وقت ربطني وقالي 

-اهم حاجة بقيتي مراتي، وكفاية عليا أخليكي متعلقة العمر كله 

نهض حمزة متجهًا للخارج دون حديث، لحقه راكان والغضب يستولى عليه 

ربتت ليلى على ظهرها، ناظرة إلى سليم 

-خليك معاها لحد مااشوفهم هيعملوا ايه، خرجت سريعا خلفهم وهما متجهان لسيارتهما 

-استاذ حمزة، قالتها ليلى بصوتًا مرتفع، إستدار إليها راكان الذي كان يبعدها ببعض الخطوات

-فيه حاجة؟! تسائل بها راكان 

اقتربت منه وهي تنظر إلى حمزة 

-ممكن أعرف إيه المفروض درة تعمله 

أخذ نفسا طويلا وزفره قائلًا 

-هشوف محامي أسرة يطلقها منه، الموضوع سهل ان شاءالله..قالها حمزة متحركا لسيارته، بينما توقف راكان ينظر إليها بسخرية 

- سؤال غبي جه في بالي، يعني رجالة البلد كلها خلصت من قدامكم حتى رايحين تناسبوا واحد مجنون، طيب أمجد وقولنا دا مجنون باربي عاملة متوحشة فقال اجرب النوعية الجديدة دي،  أنما درة كيوتي خالص إيه اللي يوقعها في بأف زي نور دا، 

تحركت حتى وقفت أمامه 

-أنا واثقة فيك وعارفة إنك هتعمل اللي تقدر عليه عشان درة، لو سمحت بلاش الموضوع يكبر وبابا يعرف 

نظر إليها بذهول، من نبرة صوتها الحزينة، استدار متحركًا ثم تحدث قائلًا 

-هعمل اللي أقدر عليه، أتمنى متتهوريش ومتعمليش حاجة من ورايا 

ظلت واقفة بمكانها بعد مغادرته، تنظر بتشتت، لا تعلم ماذا تفعل، قاطعها شرودها رنين هاتفها باسم والدتها

- ايوة ياماما...على الجانب الآخر تحدثت سمية 

بصوتًا هامس:

-اختك عندك ياليلى، تنهدت ليلى بوجع وترقرق الدمع بعينيها 

-أيوة ياماما خليها عندي شوية، قاعدة جوا مع سيلين،  خليها النهاردة تغير جو، شكلها مش عجبني 

-باباكي هيرفض ، لا خليها تقعد شوية، وحاولي تعرفي حصل معاها ايه، أختك مش عجباني، كفاية تعب باباكي، وكريم 

وضعت ليلى يديها على رأسها عندما شعرت بصداع يفتك بها، حاولت السيطرة على بكائها 

وتحدثت:

- ماما حبيبتي مفيش حاجة، مضطرة اقفل دلوقتي، وهكلمك بعدين

قاطعتها والدتها

-معلش حبيبتي نسيت أسألك عاملة ايه، واخبار حملك 

اجابتها مبتسمة وهي تضع يديها على أحشائها

-كويسة ياماما، بس الترجيع بيزيد أوي، هيوقف إمتى 

حزنت والدتها قائلة 

-أعذريني حبيبتي مش عارفة أكون جنبك وأخفف عنك...قاطعتها ليلى 

-ماما حبيبتي أنا كويسة والله،  احتضنها سليم من الخلف وهو يحادث والدتها 

-متخافيش عليها ياطنط سمية ليلى في قلبي قبل عيني..ربنا يسعدكم ياحبيبي قالتها سمية قبل إنهاء مكالمتها، أدارها سليم، ثم رفع ذقنها بأنامله مزيلا عبراتها 

-متخافيش على درة راكان وحمزة مش هيسكتوا لما يجبوه، ويطلقوها منه 

مسحت على وجهها تزفر بحزن

-معرفش ليه بيحصل معانا كدا، الأول انا وبعدين كريم ودلوقتي درة، غير تعب بابا، جذبها سليم لأحضانه وضعت رأسها على صدره 

أنا تعبانة قوي ياسليم، نفسي افتح عيني الاقي دا كله كابوس وافوق منه 

مسد على ظهرها وأردف بكلماته الحنونة

-أن شاءالله خير ياحبيبتي، صدقيني كله هيعدي، سحب كفيها متجها للداخل


❈-❈-❈ 


عند سيلين ويونس

سحبها بقوة للحديقة الخلفية من القصر، عقد ذراعها خلف ظهرها وتحدث بصوتًا غاضب

-أقسم بالله لو ماتظبطي لأخليكِ تشوفي وش عمرك ماشفتيه، أنا بحاول اكون الدكتور العاقل 

حاولت دفعه بجسدها، ولكنه حاوطها بذراعيه بقوة حتى أصبحت بأحضانه وأكمل بأنفاسه الحارة التي ضربت بشرتها:

-سيلين يوم ماتفكر تكون لحد تاني غير يونس، أدفنها حية، ضغط على خصرها وهمس كفحيح أفعى

-اشوفك واقفة مع مايذكر بالراجل هموتك ياسيلين، ضغط بأصبعه على ذراعها حتى انغرزت بلحمها، وتحدث بجنون

-خليكي متأكدة، إن قدرك يونس وبس، زي ماانتِ قدري، الف واروح مليون مرة بس برجعلك، يعني زي مابيقولوا كدا انتِ اتخلقتي من ضلعي، فاهمة كلامي ياحبيبة يونس 

باتت كلماته تعصب جروحها المدفونة منذ عدة أيام ،فنظرت لعيناه القريبة من وجهها وثورة حارقة اندلعت بجوفها أرادت أن تلتهمه بها ولم تترك إلا دماره، فأردفت بهسيس أنثى دعس على كبريائها من ظنته رجلها الأول 

-وأنا بوعدك يادكتور إنك مش هتلمس مني شعرة، وإنك تقرب مني وأكون ملك دي في أبغض أحلامي، قبل ماتلمسني يايونس هقتل نفسي ولا أكون لواحد خاين ضعيف زيك 

قالتها بأنفسًا عالية، حتى رأى هبوط وارتفاع صدرها، دنى يلمس شفتيها عندما احكم قبضته على جسدها

-وانا بوعد ياحبيبة يونس قريب هتكوني ملكي، ومش ملكي بس، لا هتكوني في حضني وبرضاكي مش غصب عنك، ماشي طفلتي المدللة، قالها ثم انقض على شفتيها ليطفئ لهيب ماأشعلته تلك الطفلة 

حاولت الخلاص من قبضته ولكن قوته اضعفت قواها الهشة، انسدلت دموع العجز تغمر جفونها حتى إبتلعها،  فابتعد عنها بشق الأنفس وهو يتنفس بصعوبة 

وصل لمبتغاه وتذوقه لكرزيتها التي يشتاقها كثيرا، رفع أنامله يجفف عبراتها متعمقا بنظراته التي تحاصر زرقة عيناها قائلا

-متأكد الدموع دي عشان ضعفك معايا، عارف إنك بتحبيني ومش قادرة تبعدي عني، وفي نفس الوقت زعلانة عشان خطبت واحدة تانية 

وضع جبينه فوق جبينها 

-اتأكدي إن قلبي مادقش غير ليكِ، كنت مفكر إنك خدعيني، أنا مش زعلان على أنك مش البندارية، أنا زعلان عشان خبيتي على حبيبك اللي يعتبر مربيكي حاجة زي كدا 

هنا فاقت من قوة مشاعرها التي حاصرها به فدفعته بقوة قائلة وهي تشير بسبابتها 

- انت واحد مريض وحيوان يايونس، وأنا بعيط عشان قرفانة منك،  بقت اقرف من نفسي بسبب قربك ابعد عني، وإياك تقربلي تاني، قالتها ثم تحركت سريعا، وشهقاتها ترتفع 

قابلها سليم، تسمر بوقفته من مظهرها الباكي، اتجه بنظره إلى يونس الذي توجه لسيارته واستقلها مغادرا المكان بسرعته الفائقة 

سحب سليم يديها واتجه للمسبح جلس وأجلسها بجواره، وضعت رأسها بأحضانه تبكي بمرارة ماتشعر به، مسد على خصلاتها بحنان ثم انحنى يدمغها بقبلة برأسها 

-لسة موضوع يونس ياسلين، رفع وجهها يحتضنه ناظرًا لزرقة عيناها

- تعرفي نفسي بنتي تطلع شبهك حلوة وامورة، ابتسمت من بين بكائها، طبع قبلة على جبينها، ثم أزال عبراتها التي تنسدل على وجنتيها

-يونس بيحبك، هو معذور في موضوع سارة، أنا اللي هقولك على جدك برضو 

أمسكت كفيه تضمه ثم أردفت

-سليم هو أنا أختك فعلا ولا بنت من الملجأ، زي مايونس بيقول..هب فزعا ناظرًا إليها بذهول

-إيه اللي بتقوليه دا ياسيلين، ملجأ إيه اتجننتي، ويونس ليه بيقول كدا 

توقفت أمامه وانسدلت عبراتها 

-يونس بيقول عمل تحليل، وأنا كمان فكرت في كدا، ورحت عملت تحليل ليا ولراكان، ماهو لازم اعرف انا اختكم فعلا ولا بنت من الملجأ 

توتر سليم بعض الشئ فسحبها من كفيها يجلسها بجواره

-اللي أقدر  أكدهولك إنك بنت البندارية، مش من ملجأ زي مابتقولي 


تابع قراءة الفصل