قراءة رواية جديدة أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد - الفصل 25 - 2 - الأحد 14/1/2024

الفصل 25 من رواية أنا ووشمي وتعويذة عشق للكاتبة هدى زايد تنشر حصريا على مدونة رواية وحكاية

  

قراءة رواية أنا ووشمي وتعويذة 

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية أنا ووشمي وتعويذة عشق

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة هدى زايد


الفصل الخامس والعشرون

2

تم النشر يوم الأحد

14/1/2024

 استمجع شتات نفسه ثم خطى بخطواته الواسعة و السريعة تجاه غرفة النوم، ما إن ولجها وجدها تغلق كنزتها السوداء،  تمتم بخفوت قائلًا:


- فارس  چه اهني 




ردت بفزع قائلة:


- يا نهار أبيض دا كدا فهم اللي بينا. 




 ظلت تركض يمينا و يسارًا و لم تستقر على مكان حتى اوقفها  " يوسف " قائلًا بخفوت :


- بس بس  فيها إيه يعني كِده و لا كِده كان هيچي يوم و الكل يعرف 


- مش دلوقتي يا يوسف مش دلوقتي خالص أنا لازم انزل من هنا لازم. أنا هنزل من سلم الخدامين 



رد " يوسف"  بنبرة مغتاظة و قال:


- فوجي لروحك أنتِ مرتي و مرتي متنزلش من سلم الخدامين واصل 



ردت من بين دموعها قائلة:


- ابوس ايـ ـدك يا يوسف سبني انزل  فارس لو شافني مش هيحصل كويس و أنا حاليا مش مستعدة لدا خالص 



رد " يوسف" وقال:


- جلت لا مرتي  متنزلش بالطريجة دي يبجى متنزلش  استني اهني وأني هشوفه وراچع 




ما إن خرج من غرفة النوم اتجهت هي حيث المطبخ و منه إلى الدرج المؤدي للجهة الأخرى من البناية أما هو  ما أن فتح له بدأ يبحث عنهل في كل مكان حتى توقف أمام غرفة النوم، حدثه " يوسف" بنبرة حادة قائلًا:


- بكفاية لحد كِده يا فارس دخلت بيتي ودوست في و بتدور على بت عمك و أنت خابر ومتوكد إنها مش اهنى 




رد " فارس" بعصبية مفرطة و قال:


- اومال مين اللي كانت معاك و مين اللي كنت بتحضنها على السلم 


- لا ديه باين عليك عجلك خف واصل  بتچيب أنت الحديت ديه من فين ؟! 


- بقلك شايفكم و انتوا راكبين العربية مع بعض 


- ايوه ركبت معايّ العربية بس هي نزلت عند خالتها و أني چيت على اهنى 


- طب افتح الباب 


- لا مافتحش ابواب و اتفضل امشي من اهنى احسن لك 



تصنع " فارس" بأنه يسير بعيدًا عن باب الحجرة لكنه عاد بسرعة وهو يفتح الباب،  لم يجدها الغرفة خالية تماما   أرخى " يوسف" جفنيه متمتمًا من بين أسنانه بخفوت 


- ليه كِده يا رقية !! 




التفت  فارس بجسـ ـده تجاه يوسف الذي تظاهر بالجمود و قال:


- مرتاح دلوجه ؟!  عيب يا فارس عيب تجول حديت كيف ديه على بت عمك 


- بقولك إيه أنا مش عبيط ولا اهبل أنا عارف أنا بقولك إيه و إن كانت هي هربت من هنـ.  




لم يُكمل حديثه بعدما وقعت عيناه على قميصه الأسود الذي أخذته ذات مرة ولم تعيده،  قبض عليه  بيـ ـد من حديد وجهه نصب عيناه و قال بغضبٍ جم


- مش بقولك أنا شاكك فيكم من الأول القميص دا بتاعها اللي هو في الأصل بتاعي ! 


- الجميص ديه لا بتاغك و لا بتاعها ديه أني اللي اشتريته  و بعدين خلاص مبجاش في غير الجميص اللي خدته منيك ؟!!


- ماشي يا يوسف هجيبها و هعرفكم إن الله حق 



غادر " فارس" بعد ما تأكد من ظنونه،  أما يوسف اتجه نحو باب المطبخ فتحه و منه حيث الباب المؤدي لدرج الخدم، مال بجذعه ليلتقط قلادتها الذهيبة التي كانت إحدى هداياه لها،  نظر للقلادة و قال:


- ليه كِده يا رقية ليه !!




عاد إلى  غرفته ليبدل ملابسه  في نفس الوقت الذي كان يحاول أن يتصل بها لكنها لم ترد عليه .



❈-❈-❈


 كانت " رقية" تتناول وجبتها في هدوء تام بينما كان "جاسر "  يتبادل مع والدته أطراف الحديث،  التي رفضت عرض " فضل" شكلًا و موضوعًا، حدثها بتساؤل:


- ماما ليه رافضة المووع عم فضل عرض عليكي الجواز زمان و بيجدد العرض دا دلوقت ولاده 





  قاطعته وهي تنهدت بعمق ثم تركت الملعقة بهدوء يعكس ما بداخلها و قالت بحنو و حب


 - اديك قلتها يا جسور زمان و أنا رفضت تفتكر هوافق  دلوقتي ؟! 


-  زمان كنتي بترفضي عشان بابا لكن دلوقت مبقاش في حاجة تمنعك يا ماما



- دلوقت ؟!  لا في! 



- إيه هي ؟



- أنت يا حبيبي أنا خلاص مش صغيرة عشان اسيب ابني و اروح اتجوز و ابقى عروسة أنا دلوقتي بدور لإبني على عروسة



ربتت على خده و تركته يُكمل تناول وجبته وغادرت



لتحضر الشاي الساخن بينما قال الجد بعقلانية ليعلن



عن وجوده أخيرًا



- امك اتظلمت كتير يا جسور




 شاح " جاسر" بوجهه تجاه جده و قبل أن يتحدث تابع الجد حديث قائلا:



- هي رفضت زمان عشانك و عشان سعادتك آن الأوان اللي ترد لها جزء من حقها عليك، لو بتحبها و عاوز تشوفها سعيدة وافق يا جاسر أنت ما تعرفش فضل دا عمل إيه عشان يتجوزها بس هي صممت على التضحية وعاشت عمرها ليك و متزعلش مني يا جاسر انا مش عايش لها العمر كله و أنت ها تتجوز و تعيش حياتك و



قاطعه " جاسر" بنبرة متحشرجة إثر البكاء المختنق و قال:


- أنا وافقت يا جدو اعمل إيه تاني ؟! 


- لا يا جاسر وافق من قلبك وبارك لأمك و افرح لها مش طول الليل والنهار سرحان و تقولها مبروك من تحت الضرس وعاوزها توافق  وهي بشكلك دا !! 



عادت " دعاء" و بين يـ ـدها الشاي الساخن وضعته على سطح المنضدة و قالت بعفويتها 


- يلا يا بت يا رقية خلصي الشاي عشان ننزل ندور على عروسة لجسور و نقول عروسة مجنونة  ياولاد الحلال  عشان تقدر تستحمل ابني .



شبح إبتسامة ارتسم على شفتاها جلست خالتها جوارها و قالت بخفوت :


- بكرا هتروق و تحلى متقلقيش 


- تعبت يا خالتو كل ما بصلح حاجة تبوظ حاجة


- معلش معلش بكرا كل دا يعدي وتضحكي عليه معايا 



تنحنح جاسر وهو يقف عن مقعده  ثم قال:


- ماما حضري نفسك يوم الخميس الساعة سبعة  فضل وولاده جاين يطلبوا ايـ ـدك 


رفعت بصرها لأعلى قليلًا ثم قالت بنبرة ساخرة

- بيقول إيه الواد الأهبل دا 



بينما ردت " رقية"   بضيق مصطنع

- اقعدي لنا في حتة بقى يا دعاء أنتِ عارفة إننا هنموت ونلبس فساتين  فرح 

- وماله ياحبيبتي البسي فستانك إن شاء الله و يوم فرح الواد دا مش تقولوا لي اتجـ ـوزي ! 




جلس "جاسر" على ركبتيها و قال بنبرة حانية

- لو بتحبيني و نفسك تشوفيني مبسوطة وافقي على عم فضل 

- أنا عشان بحبك اخترتك أنت دون عن رجالة العالم كله 

- و أنا بقلك إني هبقى اسعد إنسان في الدنيا لما اشوفك مع فضل الأيوبي وافقي عشان خاطري يا ماما 

- خاطرك غالي عندي يا ابني بس أنا مـ...



قاطعها والدها قائلًا مصطنعه

- يا بنتي فضل راجل محترم و لو عليه كان اتجـ ـوزك من زمان بس دماغك الناشفة دي السبب  مش هنعيد اللي فات بس وافقي و ريحي قلبي عليكي أنا لو عشت النهاردا م هعيش بكرا و ابنك هيتجوزك و هينشغل عنك و هتفضلي لوحدك 



تابعت رقية بنبرة  ساخرة

- و أنا كمان هنساكي يا دعاء يا بنتي و الدنيا تلاهي و ابنك دا أكتر واحد بينسى 


رد " جاسر" وقال 

- انساكي ماشي انسى الدنيا مش مشكلة لكن انسى اللي روحي متعلقة بالنفس اللي بتتنفسه اهو دا اللي مستحيل أبدًا .



ابتسمت له " دعاء" ثم قالت :

- عاوزني بعد الكلام السُكر دا اتجـ ـوز ؟! دا أنا همسك فيك بايديا واسناني 


ردت " رقية" بنبرة مغتاظة من بن خالتها 

- يا عم قول كلام وحش  خليك عاق زعق لها و بهدلها عشان تسبنا و تمشي .



ضحك ثلاثتهما على حديث "رقية" تنحنحت خالتها قائلة بنبرة جادة

- ريحوا نفسكم جواز مش هتجوز 

- بصي يا دعاء عشان انا تعبت منك  احنا نجيب فضل  ولما يدخل علينا بالحلويات والجاتوهات نبقى نقوله بنتنا مش موافقة 

- هاجيب لك انا محل بحاله و اصرفي نظر عن مقابلة يوم الخميس دي .


❈-❈-❈


يوم الخميس 


الساعة الثامنة مساءً 


كانت واقفة امام الموقود ككل يوم تُعد وجبة العشاء  ظنت أن الأمر  انتهَ منذ يومين،  هتفت بصوتٍ عال قائلة:

- يا رقية يا جاسر  حد يفتح الباب يا ولاد ايدي مش فاضية 



نادت لاكثر من مرة حتى خرجا الأثنان من غرفهما  نظر لها بغيظٍ شديد وقال:

- مش سامعة حضرتك  الجرس !! ما تروحي تفتحي ! 

-  وما تفتخش أنت ليه على رجليك نقش الحنة !! 

- لا بلبس يا خفيفة الظل ! 


خرجت " دعاء"   وحدثتهما بنبرة مغتاظة قائلة:

- اقعدوا كدا  اتخانقوا زي كل مرة و في الآخر أنا اللي بفتح ما هو أنا اللي بجيبه لنفسي ما أنا عارفة 


خرجت حيث باب الشقة  لكن قبل أن تصل إليه  عادت مع " رقية" التي اخبرتها بخفوت 

- العريس برا يا دودو  مش معقول يشوفك كدا 

- عريس مين يا بت ؟! 

- فضل يا دودو ما هو تميمه كلمتنا تأكد علينا المعاد و احنا وافقنا 

- انتوا مين ؟! 

- أنا وجسور 

- و أنتوا تاخدوا قرارت بالنيابة عني ليه إن اء الله ؟! 

- عشان أنتِ مش عارفة مصلحتك يا دودو 

- و كمان ليكي نفس تهزري يا نبيلة أنتِ فين أمك تيجي تاخدك من هنا 

- أمي معاهم برا هي وعمو  شهاب يا دودو اصل كلنا اتفقنا عليكي و هتتحوزي يعني هتتجوزي ماهو فضل دافع ومكلف وحلف لو موافقتيش  لياخد الجاتوه ويمشي  بالعند فيا 


ردت " دعاء" بنبرة ساخرة

- اتاري جاسر جاب جاتوهات وعصاير 


دخل "جاسر" وهو يقول بنبرة مرحة عكس ما يدور بداخله

-أنا جبت بمرتب شهر بحاله يعني الجوازة دي لازم تمشي يعني لازم تمشي .


بعد مرور نصف ساعة 


قرع ناقوس الشقة مرةً أخرى   فتحت "رقية"

الباب وجدت بن عمها ماثلًا أمامها قبض على يده و قال :

- بالذوق هتمشي معايا ولا هاجيبك من شعرك !!!



بلعت لعابها بصعوبة بالغة وقبل أن ترد عليه 

 أتى من خلفها بن خالتها و قال:

- روكا تليفونك بيرن ؟! 


تابع بتساؤل و قال:

- مين يوسف دا ؟! 


عاد ببصره لـ فارس و قال:

- فارس أنت واقف ليه ما تدخل 


وقف خلف " فارس"  و قال بثبات 

- سلام عليكم 


استدار بجسده له و قال بنبرة مغتاظة 

- أنت إيه اللي جابك هنا ؟! 


وقبل أن يرد "يوسف" تلقى لكمه من "فارس" 

لكنه استطاع أن بتفادها، حدثت هالة من الهرج و المرج لكن سيطر عليها جاسر الذي وقف بينهما و قال:

- أنا عاوز اعرف في إيه بالظبط و مين حضرتك ؟! 


رد فارس بنبرة مغتاظة وقال:

- دا اللي ماشية معاه بنت خالتك و مقرطاسنا كلنا و هو دايس على شرفنا 


رد يوسف بنبرة حادة و قال:

- اللي بتتحد عنها دي تبجى 



لا يا يوسف لا 



يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة هدى زايد، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة


NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...