قراءة رواية جديدة أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد - الفصل 39 - 2 الخميس 29/2/2024

الفصل 39 من رواية أنا ووشمي وتعويذة عشقك للكاتبة هدى زايد تنشر حصريا الفصلعلى مدونة رواية وحكاية

  

قراءة رواية أنا ووشمي وتعويذة 

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية أنا ووشمي وتعويذة عشق

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة هدى زايد


الفصل التاسع والثلاثون

2


تم النشر الخميس

29/2/2024

خرجت " رقية" من منزل أبيها خرجت و هي تمني نفسها أن ما قاله والدها مجرد داعبة ثقيلة ليس إلا و لكن على ما يبدو أنها حقيقة واضحة وضوح الشمس يا رقية لذلك لا تنتظري أكثر من ذلك،  وطأة قدامها داخل السيارة في المقعد المجاور لمقعد القيادة  و قبل أن يضغط اخيها على مكابح السيارة  حدثتهم بهدو شديد قائلة:

- أنا عاوزة اروح لدعاء و جاسر 


ساد الصمت داخل السيارة، ظنت أن والدتها ستصرخ او تجادلها كسابق عهدها، تفاجات بأمها تخبر أخيها بهدوء و حكمة:

- أنا كمان بقالي كتير مرحتش اشوف دعاء يلا يا بهجت ودينا 


ربت " شهاب" على ظهر يـ ـدها ثم نظر لها بامتنان شديد، لقد تغيرت بالفعل و ليس ظاهريًا و أيضا داخليًا، قاد سيارته حيث منزل "فضل الأيوبي"  بداخله يريد رؤيتها و لكن عقله يذكره بما حدث له،  الكبرياء الشديد الذي يتميز به " بهجت"  جعله في مكانة أفضل لدى نفسه قبل الآخرين،   انتشلته والدته من بئر افكاره و هي تربت على كتفه بخفة ثم قالت:

- مش محتاجة كل المناقشة الطويلة بين قلبك و عقلك لو في مجال ترجعوا لبعض ليه لا ؟! 


نظر بجانبه وجد أخته تسير بهدوء برفقة أبيه  متى لا يعرف و لكنه شرد كثيرًا على ما يبدو 

 تنهد بعمق ثم قال بهدوء:

- لو في مجال نرجع لبعض مكناش سبنا بعض أصلًا، تميمة مش حابة تتنازل عن شئ، و دا سبب رئيسي لمشاكلي معاها لو كملنا دلوقت يمكن نندم بعدين .


ختم حديثه و قال:

- يمكن اللي حصل دا خير لينا محدش عارف نصيبه فين أنا كدا مبسوط في حياتي 


ابتسمت له و قالت بتساؤل:

- على بلبلة بردو ؟! 


بادلها ذات الابتسامة و هو يقول:

- صدقيني كدا احسن كتير و حاسس إني مش مضغوط، حاسس اني لما اكبر كمان سنتين تلاتة هبص على الماضي و اقول إيه العبث دا معقول أنا كنت زعلان عشان دي و لا متمسك بـ دا !  مين عالم مش يمكن ربنا يكرمني ببنت الحلال العاقلة اللي هتفهم دماغي 


ربت والدته على كتفه و هي تترجل من السيارة و قالت:

- دماغك اه من دماغك دي اه يا بهجت عموما انتوا لسه صغيرين  و كل يومين تسيبوا بعض يعني مش أول مرة، بكرا ترجعوا لبعض و توجعوا دماغنا من تاني .



❈-❈-❈


بعد مرور عدة ساعات 

التفوا جميعًا حول مائدة الطعام بمنزل "فضل"

 نظر لها و قال بسعادة حقيقة

- احسن حاجة عملتيها يا بت يا رقية إنك جيتي هنا دا أنا شايل من خالتك بلاوي و محتاج افضفض لحد و يسمعني و يطبطب عليا و يقولي معلش 


رد " شهاب" و قال: 

- أنا اقولك يا حبيبي معلش و بكرا تعدي و تبقى بابا  من جديد 


مازحه فضل بحديثه قائلًا:

- لا معلش بتاعتك ناشفة أنا عاوزاها من بتاعت الجنـ ـس بيبقى ليها طعم كدا معداش عليك تقريبا .


دوت ضحكات الجميع عدا هي كانت في عالمًا آخر رافضة الطعام و الشراب، اضطراب بحجة العقاقير الطبية، أتى " جاسر" في الحال بعد سماعه لصوتها و تلك النبرة المتوسلة ليأتي 

 رغم انشغاله في عمله إلا إنه ترك كل شئ لأجلها جلس جوارها و قال بنبرة هادئة 

- أنا جنبك احكي لي مين زعلك ؟! 



رفعت بصرها له و قالت بنبرة مختنقة

- بابا طردني قالي امشي أنتِ تقيلة عليا ! تخيل إنه قالها قدام عم شهاب و بهجت و متكسفش ! 


سحب نفسًا عميقًا و قال بنبرة لا تقل عن نبرتها :

- ساعات الأب وجوده في حياة ولاده نقمة بس هنعمل إيه ربنا رزقنا بأبهات قاسية مهما عملنا معاهم مش عارفين إننا محتاجين لطبطبة .

- بس أنت ملكش علاقة بأبوك من زمان ومتعود على غيابه انما أنا اللي كنت زي القطر اللي بيقف في كل محطة شوية عشان يريح 



ابتسم بسخرية و قال:

- و حياتك بقيت زيك  

- يعني إيه ؟! 

- طلع بنت عم اسمها هدية بت غلبانة كدا و متعرفش السما من العمى   اعمامي واكلين حقها ووسطتني في الموضوع 


ردت بنبرة مغتاظة و قالت:

- و هي جاية دلوقت تعرف إن ليها ابن عم اسمه جاسر إيه الناس بتوع مصالحهم دول ؟!

- أنتِ هتعملي زي بابا يا رقية ؟!

- هو باباك قال كدا ؟! 


 سحب المقعد و هو يقترب منها، همس بخفوت:

-بابا قالي كدا و ضربني و بهدلني عشان اسيب الموضوع دا 

- مد ايده عليك ليه ؟! اكيد في سبب تاني غير انك تسيب الموضوع 



رفع سبابته نصب عيناه و قال بتحذير واضح

- عارف لو لسانك فلت بكلمة هعمل فيكي إيه ؟! 


نست حزنها و نجح في ذلك حين رأها تحثه على متابعة حديثه، ابتسم لها و ناولها صحن الكعكة وقال:

- خُدي كلي دا و أنا بحكي اللي حصل.

- هات احكي بقى ! 

- رحت  البيت هناك و دورت فيهم الضرب كلهم و قمت مدخلها شقتها و عملت إثبات حالة و قلت لهم وصولها للمحكمة لو حابين 


ردت " رقية" بحماس و قالت:

- ها و هما عملوا إيه ؟! 

- مقدروش يتكلموا طبعًا لأني دخلت البوليس في الموضوع بس بابا مسكتش وضربني و طردني و قالي ماشفش وشك هنا تاني أنا مش مستغني عنك 



تابع بنبرة حائرة و قال:

- متعرفيش هو بيحبني و لا بينتقم مني 

- لا دا حب بس عنيف شوية 


تحسس كتفه و قال بهدوء

- هو كان عنيف بس دا جبار .


وضعت " رقية"   يـ ـدها على كتفه و قالت بنبرة ساخرة 

- اضربتي يا حضرة يا الظبوطة ؟!  

- إيه الخفة اللي أنتِ فيها دي يا بت ؟! 


ضحكت " رقية" لاول مرة،   من يرأهمعن بعد يظن أنهم عاشقان و من يسمع حديثهم يفهم لِمَ ضحكت  هكذا،  أتت " دعاء" حاملة الشاي الساخن و قالت بإبتسامة واسعة

- يا سلام يا سلام جسور عمل المستحيل يا ولاد و خلاها ترجع تأكل من تاني 


ربت " دعاء" على كتفه لتخرج صرخة منه،  نظر لها و قال :

- براحة يا ماما 

- براحة إيه يا واد هو أنا جيت جنبك !! دا أنا طبطبت عليك بس !


ردت"رقية"  بجدية مصطنعة و هي تحاول كبح ضحكاتها 

-معلش يا دودو أصلًا و هو بيجري ورا الحرامية اضرب من ظابط صاحبه 


نظرت والدته له و قالت بتساؤل

- انضرب ازاي يعني ؟! 

- طب دي متخلفة حضرتك هتصدقيها ؟! 

- طب احكي لي إنت يا عاقل يا سيد العاقلين 

- ها ؟! 

- ها إيه ؟! بقولك احكي لي 



يُتبع..

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة هدى زايد، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة

NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...