-->

رواية جديدة سلسلة رغبات ممنوعة قصة ما علاقة هذا الأمر بالحب لخديجة السيد - الفصل 5 - 3 - السبت 7/12/2024

 

قراءة رواية سلسلة رغبات ممنوعة قصة ما علاقة هذا الأمر بالحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


سلسلة رغبات ممنوعة 

قصة 

ما علاقة هذا الأمر بالحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة خديجة السيد


الفصل الخامس

3

تم النشر يوم السبت

7/12/2024




شعرت بألم داخلها وهي تسأله بحيرة


= يااه هو انا مقصره أوي كده معاك؟ بس انا ما اعرفش اعمل اكتر من كده ولو قلتلي والله هعمل بس انت بتقول لو عرفت تقولي حتي؟ يبقى ايه الحل؟ 


أنقذها من ذلك التوتر المهلك للأعصاب وتطلع فيها بعاطفه وهجه وقال باشتياق ملتاع


= انا مش عاوزك تفهميني غلط يا حبيبتي انا من كتر حبي ليكي احلامي بقت كتير وامنيتي اكتر وطمعان في اكتر من جواز بينا يا تقى بيربطنا واسره وحياه عاديه.. لو باختصار هوضحلك هقولك عاوز ايه نفس اللي انا بعمله تعمليه معايا واكتر لو عرفتي .  


فغرت شفتيها مدهوشة من كلماته وحاول توضيح امرها بارتباك


= أنا بس آآ..


قاطعها واضعًا إصبعه على طرفي شفتيها

فأحنى رأسه عليها وهتف بحسرة مؤلمة


= انا فاهم ان انتٍ مش بتحبيني! وعارف برده أن غصب عنك عشان كده انا مستحيل اعاتبك على حاجه زي كده لانها لو كانت بايدك كنت  منعت نفسي احبك لما بقيتي لغيري؟ بس لما رجعتلي تاني بين ايديا أحلامي و شغفي ناحيتك زاد وبقت نفسي احقق حاجات كتير أوي واعملها معاكي سواء زمان لما كنا في بدايه الجامعه أو دلوقتي.... اعتبريني مراهق لو عاوزه تقولي كده بس أنا بحب كده او جايز عشان اتحرمت من الحاجات دي عاوز زي ما بديها لغيري غيري يديها لي ابقى كده طماعه وغلطان.


خجلت من حديث يوسف المفاجئ والذي يدعوه لتحاول التغيير والصمد لأجل عائلتها، ارتفعت دقات قلبه وتسابقت وهو يراقب ردة فعلها وصدمته حينما قررت دون تفكيرٍ متعمقٍ


= لا يا يوسف انا اللي مش عارفه أقدر قيمه حبك ازاي واللي بتعمله عشاني.. بس محتاجه منك شويه وقت وعاوزك تشيل حكاية كرامتك وعزه النفس دي من دماغك ما فيش الحاجات دي بينا طالما مش هنتعدى الحدود.. وانا واحده واحده هتعود وافهم انت عاوز ايه واعملهلك، انا نفسي بجد نكمل حياتنا مع بعض للنهايه يا يوسف والله وبقيت عندي حاجه كبيره أوي وليك مكانا عمر ما حد عرف يوصلها طول حياتي غيرك.. فده يكفيك ولا عاوز اكتر  .


نظر إليها طويلاً بنظرات غير مفهومة، لكنه لم يتحدث بل اقترب منها وحنى رأسه نحو شفتيها ليعبر عن حبه الغير محدود، وكأنه يقول لها "نعم"، مكتفياً بما ستقوم به لتعزيز علاقتهما، ابتعدت عنه قليلاً لتلتقط أنفاسها بخجل لكنها لم تبتعد كثيراً، بل تعلقت بعنقه واحتضنته أكثر، فزاد يوسف من احتضانه لها ثم طوقها من خصرها ليرفعها، فمن يدري ربما بهذا التحول يتحقق حلمه بالوقوع في حبه وتكون هي أيضاً على أعتاب قصة حب جميلة مع بطلها الشجاع.


وعلى بُعد، كان محمود يراقب ما يحدث بعينين مليئتين بالاستياء والغضب ولم يكن وحده، حيث التقت هدى بعينيها الموقف وابتسمت قائلة لزوجها


= بص عصافير الكناري شكلهم حلو أوي هناك 


تنهد الآخر بيأس منها وقال دون قصد


= يا بنتي بطلي تركيز معاهم وسيبيهم في حالهم هتحسديهم! والله لو تعرفي المعاناه اللي عناها يوسف عشان يوصل لتقى هيصعبوا عليكي... ده بيحبها من ايام الجامعه لما كانوا مع بعض وفضل سنين مستنيها 

على أمل تكون لي حتى بعد ما اتخطبت لغيره 


وفي تلك اللحظه قد استمع محمود الى حديثه وشعر بالحقد والغليان أكثر داخله، وظن فيها الظن السيء بأنها قد خدعته فهو لم يعرف حكايه يوسف هذه مطلقاً ولم تحكيها له، اذا كان الأمر بسيط؟ الا اذا كان هناك اشياء لم يكن يعرفها ولا على علم بها .


❈-❈-❈


انتزعت تقي الستائر لتتسلل أشعة الشمس القوية إلى الغرفه ثم نظرت الى زوجها النائم بعمق فلم تتحمل كسل زوجها الزائد عن الحد فعمدت إلى إفاقته بنفسها، قفزت على فراشها تسحب الغطاء عنه بخفوت وهي تقول بنبرة حماسية 


= يوسف يلا اصحى، الساعه عدت واحده 


تنهد يوسف بانزعاج فرد عليها بعبثٍ


= طب ايه يعني يا حبيبتي فيها ايه ورانا ايه يعني احنا في اجازه.


ضغطت على شفتيها بخجل وردت بحرج 


= ايوه بس مش لوحدنا، احنا بقى لنا هنا كتير في الاوضه وما طلعناش ليهم ما يصحش كده  


فتح عينه بنعاس ثم أبتسم قائلاً بمكر وهو يغمز لها


= هو ايه اللي ما يصحش يا تقي انتٍ مراتي يا حبيبتي هو انا شقتك قدامهم، سيبك منهم وتعالي نكمل نوم أحسن.


اعتدل ليجلس فوق الفراش ثم قربها منه دون مقدمات على قدميه دون أن يحرر خصرها من ذراعه الملتف حوله، فداعبت طرف ذقنه قائلة 


= لا كفايه كده زمان البنات بره بيعملوا كل حاجه لوحدهم، لازم اطلع اساعد.. يلا يا يوسف بقى عشان خاطري مش ناقصين كلمه كده ولا كده تتقال علينا.. وبعدين ما كفايه طول الليل مع بعض وسايبينهم .


انحنى نحوها ممررًا ذراعه خلف عنقها فأحست بأنفاس حارة تضرب وجنتيها، استغرقها الأمر لحظات لتستوعب ما يحدث لها وإنه قبلها بعمق فجاه وابتعد هامسًا لها بصوت متعطش بعشق لا محدود


= شكلك كده مش مصدقه ان انا جوزك وعاوزه تأكيد زياده على اللي حصل امبارح وانا ما عنديش مانع بصراحه.....


انهال على شفتيها يقبلها بقوة تذيب أي جمود وتبدد أي حواجز قد تقف بينهما، ذابت أحاسيسها الجامدة وأيقظ فيها مشاعر الرغبة

و مشاعر اخرى ظنت انها مستحيله، فعاود تقبيلها بجموح أشد جعل جسدها يرتجف بين يديه فتعلقت بعنقه بعد أن أرخى قبضتيه عنها ليزداد وهج العواطف بينهما وهو غير مصدق بانها بدأت إن تبادله الكلمات والافعال أيضاً، ليندم بانه لم يسمع كلام خاله من البدايه ويكن صريح معها بالاخص بعد آخر لقاء بينهما اعترفوا لبعضهم ماذا يريدون من بعض وما يحتاج له منها وهي قد تقبلت الأمر بصدر رحب وبالوقت الحالي تحاول أيضا...


❈-❈-❈


بعد مرور ساعات كانت تقي تقف بالخارج امام البحر جانب الطاوله تعجن الدقيق لصنع مخبوزات شهيه للجميع، ومن جهه اخرى 

تحاول استعادة تلك الحيوية التي افتقدها جسدها مؤخرًا وتتجاهل وجود محمود الذي قريب منها بالمره، لكنها ما زالت عند رأيها ستخبر يوسف عنه عندما يعودوا حتى لا يتهور ويفعل شيء يندم عليه هنا بعد.... خصوصا وان محمود من الواضح لدي نيه سيئه بسبب حديثه عنها طول الوقت واستغلال اي لحظه ليتكلم عنها بالسوء ويخرج نفسه البطل المغوار أمام الجميع الذي لا يخطأ.


شعرت بظل أحد قريب منها وابتسمت معتقدة زوجها وطلبت منه قائلة 


= يوسف ممكن تناولي قزازه الميه، عشان ايدي مش فاضيه وفيها عجين 


اقترب منها ليضع امامها الزجاجه وقال بغرورٍ هامس بصوت خافت 


=اتفضلي بس دي ميه معدنيه؟ وانتٍ مش بتحبيها فعلى حسب عاوزه الميه تشربي ولا عاوزها للعجين؟ شفتي انا لسه فاكر كل حاجه عنك ازاي حد ادق التفاصيل 


شهقت بصدمة وتراجعت للخلف تبحث حولها عن زوجها لكنها لم تجده ولا اي شخص من الاصدقاء هنا غير محمود أمامها، لوحت بيدها في الهواء تبعد العجين عن يدها وتعالي صوتها الغاضب


= هو أنت؟ شكراً بس انا طلبت من جوزي مش منك 


جز علي أسنانه مغتاظًا من الغيرة التي تشتعل داخله وقال ساخراً بألم


= جوزك آه اللي طلع زميلك في الجامعه و بيحبك من زمان واول ما سبتيني جريتي و اتخطبتيله؟ يا ترى دي صدفه ولا انتٍ كنتي بتقابلي من قبل ما تسيبيني اصلا و على علاقه بيه .


تفاجأ محمود برحلها دون حتى أن تدافع عن نفسها وتنكر وذلك جعل نيران الغيره تتعالى  داخله اكثر، حل تكشيرة مستاءة على تقاسيمه وقال بعبوس منفعل


= استني هنا انا بكلمك؟ إيه مش عاوزه حتى تقفي تدافعي عن نفسك ولا تبرري.. يلا كدبيني حتى وانا ممكن اصدقك  


وجهت نظرة نارية نحو محمود قبل أن تومئ برأسها هاتفة بتحذير قوي 


=وادافع عن نفسي ليه؟ مين انت عشان ابررلك ولا يهمني انت شايفني ازاي، الوحيد اللي لي الحق ده جوزي وبس.. غير وقفتنا مع بعض غلط ويا ريت تلزم حدودك عشان انا واحده متجوزه وانت كمان صون اللي على ذمتك.. عشان كده هقصر الكلام وهمشي من وشك وما تفكرش توقفني تاني 


خاطبها بلين الكلام علها تقتنع وتتخلى عن عنادها الأحمق


= هو انتٍ معقول لحقتي تنسيني بالسرعه دي يا تقي؟ طب بلاش عاوز افهم حاجه واحده بس يوسف ده عمرك ما جبتلي سيره عنه ليه لما هو كان بيحبك من ايام الجامعه وانتٍ كنتي عارفه، اوعي تكوني مبهوره بحنيته و جود التلزيق اللي عمال يعمله وسمي بنتكم على اسمك... انتٍ ما فيش حد حبك قدي ودي كلها مش افعال كفايه تثبتلك حبه


التفتت تنظر إليه بسخرية ثم اكملت طريقها ولم تتوقف تشرح له الوضع او تدافع عن نفسها مثلما كان يريد أن يفهم تفاصيل علاقتها بيوسف؟ لكن كان لديها وجهه نظر اذا توقفت وتحدثت معه فهذا وحده أمل له للعوده والأهم لا يصح وهي على ذمه رجل اخر! وفي كل الحالات محمود قد خرج من قلبها بلا عوده منذ وقت طويلاً.


سلط محمود كامل نظراته عليها وهي تذهب نحو غرفه زوجها، وهذا الصوت المحتقن بداخله يردد في نقمٍ


= كنت ناقصك انت كمان يا يوسف! انا عارف  طلعتي منين ومتبت فيها كده، بس لسه عند رأيي واحد زيك ما يستاهلهاش .


❈-❈-❈


وكأنها أصابها بالجنون فذهبت هنا وهناك تبحث عن يوسف ملجاها وامانها الوحيد هنا وطول الوقت، اختفي فجأة ليتركها في حيرة مزعجة، تحول الأمر معها بمرور ربع ساعة تفشل في ايجاده، حتي رأته في الحديقة الخلفية كان يقف يعبث بهاتفه غير مكترث بمن حوله، وعندما شعر بخطواتها رفع وجهه ونظر لها بتعجب وهي حاولت رسم ابتسامه هادئه.


صمت ثقيل ساد بينهما للحظات حاولت تقي  فيهم التفكير في وسيلة للتحدث عن هويه محمود الحقيقيه ولما هو هنا، شعرت بانها اذا  طالت اكثر من ذلك فسيكون هناك نتيجه عكسيه ضدها لذلك ستعرفه ويحدث ما يحدث حتى ينزاح هذا الثقل من علي صدرها والقلق الذي تشعر به بكل ليله وهي هنا.


فركت عنقها المرهق بأصابعها وهي تقترب منه وقالت مرددة بتلعثم 


= يوسف كويس انك هنا عاوز اقول لك حاجه


اعتراه القليل من الدهشة لكنه بابتسامة صغيرة صافية 


= معلش استني شويه عندي مكالمه مهمه يا حبيبتي هخلصها وافضلك، روحي شوفي تقي لا تكون صحيت ولا حاجه 


هزت تقي رأسها باقتضاب وتنهدت قائلة بإصرار مبحط 


= يوسف من فضلك ممكن المكالمه دي تتاجل انا عاوزك في حاجه مهمه، ومش هعرف اشجع نفسي تاني واقولها لك 


رغم القلق الذي شعره أثر كلماتها، إلا أنه بعد لحظة من الصمت قال بهدوء 


= ماشي يا حبيبتي ما انا قلت لك هخلص المكالمه وافضلك لحظة بس.


تحرك خطوة ليرحل لكنها هتفت فجأة بنزق ما طرأ ببالها دون التفكير مرتين 


= يوسف، محمود شريكك الجديد هو نفسه جوزي السابق؟!. 


يتبع

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة خديجة السيد، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية

رواياتنا الحصرية كاملة