-->

رواية جديدة رواية تائهة في قلب أعمى لزينب سعيد القاضي - الفصل 39 - 2 - الأربعاء 25/12/2024

 

  قراءة رواية تائهة في قلب أعمى كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخر


رواية تائهة في قلب أعمى

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل التاسع والثلاثون

2

تم النشر الأربعاء

25/12/2024



تحدث بتلقائية:

-عشان أنتِ إستثناء ملكية خاصة لياسين وبس يا قلب ياسين واستحالة شعرة واحدة تظهر قدام راجل غيري حتى لو كان أبويا ذات نفسه.

تبسمت بحب وهتفت بدلال:

-للدرجة دي بتغيير ؟

أجاب بعشق:

-أنا بقيت مجنون صفا يا قلب ياسين ها عجبك حاجة ؟

أومأت بتفهم وهي تشير إلى دريس طويل من اللون الأوف وايت بأكمام طويلة ضيق من منطقة الصدر حتي الخصر ويهبط بإتساع.

رمقه بإعجاب وقال:

-حلو أوي خلاص هناخد الاتنين .

رمقته بعتاب وأضافت:

-حبيبي خليه واحد بس بلاش تكلف نفسك.

تجاهل حديثها وهتف بإصرار:

-هناخد الأتنين مفيش حاجة تغلى عليكِ من الأساس يا هبلة أنتِ.

تذمرت بضيق:

-أنا هبلة بردوا طيب مخصماك.

تبسم بإتساع وقال:

-لأ لأ اظبطي كده يا قلبي ويلا بينا علي مارينا نجيب الحاجة عشان تروحي للولد.

هتفت بحذر:

-أحم هو الصراحة أنا ورايا مشوار.

قطب جبينه بحيرة وتسأل:

-مشوار أيه ده؟

ردت باختصار:

-عايزة أروح لدكتور عصام المستشفي حابة أنه يجي ويبقي شاهد علي كتب الكتاب.

"لأ "

نطقها بجدية، تعجبت من رفضه وتسألت بحيرة:

-لأ ليه؟

داعب القلق أوصالها وتحدثت بحدة:

-أنت مش عايز تعرف حد بموضوع جوازنا تاني ياسين هنتجوز في السر؟

رمقها بعتاب وقال:

-بالنسبة للفرح إلي بعد شهر أنا رفضي عشان الكائن اللزج إلي إسمه حسن.

تساءلت بغباء:

-دكتور حسن ماله مش فاهمة ؟

رد بغيظ:

-نسيتي أنه كان عايز يتجوزك يا هانم ولا أيه ؟

انتبهت الي غيرته وتنهدت براحة قبل أن تضيف:

-يا حبيبي هو مكنش يعرف أني متزوجة أصلاً وبعدين يا باشا أنت ناسي ولا أيه أحنا أصلاً كنا مطلقين.

صمتت قليلاً وهتفت بغرور:

-وبعدين يا حبيبي أنا أصلاً حلوة وزي القمر ومليون واحد يتمنوا يرتبط بيا فطبيعي أن دكتور حسن يتقدم ليا هو معملش حاجة غلط وبعدين أنا راحة للدكتور عصام لأنه وقف جنبي كتير ودايما بيعتبرني بنته أقل واجب أعزمه ويكون وكيلى وأنت حابب تيجي معايا وتستني في العربية تمام.

رمقها بذهول وتسأل:

-نعم يا أختي هي الهانم كمان كانت عايزة تروح لوحدها من غير كيس الجوافة إلي هي متجوزاه ولا أيه ؟ لأ يا قلبي أحنا هندخل سوا وأيدك في أيدي كمان لازم الكل يعرف إنك مراتي عشان مفيش مخلوق بعد كده يتجرأ يرفع عينه فيكي.

حركت رأسها نافية وعقبت بتبرير:

-أولاً مينفعش أدخل أنا وأنت ايدنا في أيد بعض أولا إحنا لسة هنكتب الكتاب وثانياً دخولنا كده هتخليني في وسط دائرة أحاديث علي الفاضي لما نعمل الفرح والكل يبقى موجود كله أوريدي يعرف وقتها.

تجاهل حديثها وهتف بحزم:

-ريحي نفسك وأصلاً مش هسيبك تقعدي مع دكتور عصام ده لوحدك من الأساس .

اتسعت عيناها بصدمة وهتفت بعدم إستيعاب:

-ده كبير في السن أولاً وزي والدي ثانياً.

تحدث بهدوء:

-زي والدك بس مش والدك أظن فيه فرق ويلا بقي بطلي غلبة لأن ورانا مشوار تاني.

تساءلت بحيرة:

-مشوار أيه ؟

أجاب بغموض:

-شوية وتعرفي.

رمقته بريبة وتساءلت:

-مش عارفة مش مرتاحة ليك الصراحة يا ياسين.

ضيق عينيه بملل وقال:

-مش مرتاحه ليه؟ ممممممم ممكن أكون هخطفك مثلاً ؟ أنتِ ما شاء الله موزة وزي القمر بطل الأبطال أنا كنت أعمي صحيح عشان أطلقك يا قلب وعقل ياسين.

اشتعلت وجنتيها خجلاً وصاحت بتوبيخ:

-ياسين أحترم نفسك عيب كده .

انفجر ضاحكًا مرددًا بعدم تصديق:

-احترم نفسي وعيب كده؟ صفا أنتِ كنتي مراتي علي فكرة.

تهكمت قائلة:

-وأنا دلوقتي طليقتك.

رمقها شذراً وتحدث محذرًا:

-صفا اتعدلي كده أحسنلك يا حبيبتي لأقسم بالله أطلع بيكي دلوقتي حالاً علي المأذون نكتب كتابنا.

تراجعت بتوتر:

-لأ لأ أهدي كده واعقل أنا أسفة يا عم.

تبسم بزهو:

-أيوة كده شاطرة وبتسمعي الكلام يا قطتي.

صمت قليلاً وتسأل باستياء:

-في سؤال مجنني الصراحة نفسي أسأله ليكي وتجاوبيني عليه بصراحة.

انتبهت له وتساءلت بحيرة :

-سؤال إيه ده؟

رد بغيظ:

-نور صاحبتك هي بني أدمة طبيعية ؟ لان انا حاسس انها هربانة من مستشفى المجانين أنتِ بتتعاملي مع المخلوقة دي إزاي بس؟ بجد علي عيني وراسي وقفتها جنبك طبعاً يا صفا بس بجد مش طبيعية.

تبسمت بهدوء وقالت:

-لأ بالعكس نور دي شخصياً أكتر شخص طبيعي وعلى الفطرة شخص بيحب بجد إلي علي قلبه علي لسانه كتاب مفتوح قدامك استحالة يجي منه الغدر أصلاً وبعدين أنت المفروض أصلاً تشكر نور.

تجهم وجهه:

-نعم أشكر نور مين وعلي أيه يا حبيبتي  معلش عشان أفهم بس؟

ردت باختصار:

-لولا نور أنا مكنتش هعرفك ولا كنت هحبك أصلًا يا ياسين.

تهكم قائلاً:

-يا سلام ؟!

حركت رأسها بإيجاب وردت:

-أيوة طبعاً لولا نور طلبت مني أفضل معاك مكنتش هشوفك أصلاً كنت هتفضل ذكرى لطيفة شوفتها في أحلامي وبس يا ياسين يعني المفروض أصلاً تشكرها غير طبعاً وقفتها جنبي طول الفترة إلي فاتت لو كان عندي أخت أصلاً مكنتش هتعمل ربع إلي هي عملته عارف أنا بفكر في ايه ؟

تسأل بنفاذ صبر:

-بتفكري في إيه ؟ تبني ليها أوضة مكان كشك الكلب ؟ ده أنسب مكان لها الصراحة.

رمقته بعتاب وقالت:

-بطل رخامة بقى يا ياسين لأ ياسيدي بفكر المرة الجاية لو ربنا كرمنا ببنوتة هسميها نور.

صاح بجنون:

-لأ لأ يارب ولد يا أختي قال عايزة بنت علي عيني ورأسي طبعاً هو في أحسن من البنات ولا حنيتهم ده يوم المنى يكون عندي بنت لكن جنابك عايزة تسميها نور علي إسم أم أربعة وأربعين دي لأ لأ شوفي اسم تاني ولا أقولك هاتي ولد تاني أنسي موضوع البنات ده مصيبة سودة تتوحمي على بنت شبها.

تبسمت علي حديثهم وصمتت بينما أكمل هو قيادة السيارة وهو يبرطم بغيظ.

❈-❈-❈

بعد ما يقارب الساعة كان يتوقف بسيارته أمام متجر كبير خاص بالذهب والألماس.

رمقته بحيرة وتسألت:

-وقفت هنا ليه يا حبيبي ؟

رد مبتسماً:

-عشان ننزل نجيب الشبكة.

ضيقت عينيها بصدمة وتسألت:

-شبكة؟ شبكة أيه يا ياسين بطل هزار يا حبيبي يلا خلينا نروح.

تجاهل رفضها وتحدث بحزم:

-ريحي نفسك مش هنروح إلا لما تشتري شبكتك.

تبسمت بهدوء وقالت:

-ياسين يا حبيبي أنا أه وافقت علي فرح وفستان وكل ده لكن شبكة ومهر والكلام الفاضي ده لأ.

رد بهدوء وقال:

-أولاً الشبكة والمهر والمؤخر دول مش كلام فاضي يا مدام…

شهقت بصدمة مقاطعة إياه:

-مدام؟

رمقها مذهول وتسأل بحيرة:

-أيوه إيه المشكلة ؟

رمقته بضيق وقالت:

-المشكلة أن لقب مدام ده تقيل أوي متنماش أصلاً يتقال لألد أعدائي يا بيه.

تسأل بنفاذ صبر:

-أمال الهانم تحب أقولها إيه ؟ أنسة ؟

اتسعت ابتسامتها وردت:

-أكيد طبعاً.

تبسم ساخراً، وتهكم قائلاً:

-بجد؟ أكيد طبعاً وبالنسبة للولد إلي في بيت ده أيه ؟ خلينا في المهم يا آخرة صبري سواء شبكة مهر مؤخر دوب حقك يا صفا وهيكتبوا من آول وجديد كمان في قسيمة الجواز وحقك إلي رفضتي تاخديه قبل كده هفتح حساب في البنك بإسمك وأضيفهم فيه.

حركت رأسها نافية وعقبت برفض قاطع:

-لأ طبعاً يا ياسين أنت بتهزر ؟ مش هيحصل يا حبيبي.

تجاهل رفضها وتحدث بحزم:

-ده حقك يا هانم وشرع ربنا أيه هترفضى شرع ربنا يلا انزلي.

زفرت بضيق وتداركت قائلة:

-طيب ممكن نروح سوق الصاغة أرخص من هنا ؟

تبسم بهدوء وعقب متهكماً :

-ومين قالك أننا هنجيب دهب غير البدلة أصلاً .

تنهدت بارتياح وقالت:

-ريحت قلبي ربنا يريح قلبك مش تقول أنها دبلة بس.

"ومين قال هنجيب دبلة بس أحنا هنجيب طقم ألماظ"

قالها ببساطة، جعلت الآخري تشهق بصدمة:

-نعم ألماظ ايه ولمين؟

رد بتلقائية:

-ده سؤال؟ ليكي أنتِ أكيد يا روحي ويلا انزلي عشان الوقت بيجري.

هتفت برجاء:

-ياسين بجد مفيش داعي.

تجاهل رفضها وتحدث بحزم:

-انزلي يلا.

زفرت بضيق وقالت:

-حاضر.

❈-❈-❈

في الداخل كانت تتأمل الأطقم المرتصة أمامها بهدوء وتسألت عن جميع أسعارهم وسط حيرة ياسين حتى أرضت فضوله وأجابت وهي تشير إلي إحدي الأطقم:

-هناخد ده .

الآن تفهم سبب سؤالها عن الأسعار فهي قد انتقت أرخصهم تجاهل حديثها وهتف بحزم:

-عشان أرخص واحد صح؟ صفا نقي إلي يعجبك أحسن ليكي بدل ما هشتري الخمسة.

شهقت بصدمة وهتفت بعدم إستيعاب:

-خمسة ايه انا بقولك عايزة ده عاجبني.

رمقها معاتباً وأضاف بنبرة حادة:

-صفا أختاري لأختار أنا.

رفعت يدها باستلام:

-براحتك يا ياسين كده كده مش هلبس حاجه.

رد بهدوء:

-مش بمزاجك يا قلبي.

أنتقي ياسين أغلاهم ودفع ثمنه بالفيزا الخاصة به، وبعدها آخذها وغادروا متجهين إلي المشفي لمقابلة الدكتور عصام.


يُتبع..


إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة زينب سعيد القاضي، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة