رواية جديدة عبير الليل لعلا السعدني - الفصل 20 - الجمعة 26/9/2025

الفصل 20 من رواية عبير الليل للكاتبة علا السعدني تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية

 

قراءة رواية عبير الليل كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية عبير الليل

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة علا السعدني 


الفصل العشرون 


تم النشر الجمعة 

26/9/2025

(اختيار صعب)


انتبه (آدم) انها متزوجة الآن فأبعدها عنه برفق وقال بضيق 

- أيتها البلهاء .. ما الذي تفعلينه؟


أجابت وهي تبكي

- لقد كنت أبحث عن نفسي، ووجدتها الآن وجدتها فيك يا (آدم)، أنت لا تعرف كم كنت افتقدتك، أنا آسفة .. آسفة على كل شيء


كانت ملامحه تحمل شيئًا من الألم والغضب ولكنه نظر في عينيها

- لكن هذا لا يغير الحقيقة (لارا)، أنتِ متزوجة، كيف لي أن أصدق كلماتك الآن؟ كيف فعلتي ذلك بي؟


تجمدت (لارا) في مكانها، شعرت أن الأرض تهتز تحت قدميها لم تكن تعرف كيف تشرح له ما حدث، كيف تبرر زواجها كانت الكلمات تختنق في حلقها، لكنها شعرت بأن هذه اللحظة لن تتكرر، وأنها يجب أن تقاتل من أجل حبها القديم، افسحت له الطريق وهى تقول

- ادخل (آدم) علينا التحدث الآن .. سأجعلك تفهم كل شئ لعلك تغفر لي ما حدث 


دلف (آدم) إلى الداخل وجلس بغرفة المعيشة، ثم تحدث بنبرة سخرية وهو يقول

- علمت ان زوجك بالمشفى عندما جئت إلى هنا .. الف سلامة


ابتلعت ريقها بصعوبة شديدة، ثم جلست بجواره بعدها قالت

- اعلم جيدًا كم الألم الذى تشعر به الآن .. وكم المعاناة التي جعلتك تشعر بها واننى تخليت عنك فى اشد وقت كنت بحاجة إلي فيه، ولكنى كنت ضعيفة و (يوسف) استغل ضعفى ذاك و ..


قاطعها بتلك البسمة الساخرة التى ظهرت على شفتيه، فأغمضت عينيها بآسى لتنزل الدموع من عينيها وهى تقول

- ارجوك اسمع مني .. لا تحكم على الآن، لم أعهدك قاسي القلب


صمت وهو ينظر لها بعينيه وهو يقول

- حسنا ماذا جرى؟!


اخذت نفس عميق ثم سردت عليه كل شئ حدث وما فعله (يوسف) بها وذلك الأتفاق الذى اتفقته معه على أن تنسى حب حياتها (آدم)، فأوهمها هو بأنها خطيبته السابقة وتزوجت منه على ذلك الأساس، صمت (آدم) ولم يعرف بماذا عليه ان يجيب شعر بالشفقة عليها، ولكن بداخل نفسه حملها هى ايضًا المسئولية ثم قال

- حسنًا (لارا) .. ما فعله ذلك المدعو (يوسف) ليس آدمي بالمرة ولكنك أيضًا مسئولة عن ما حدث كيف تثقي بشخص وتجعليه يعبث بعقلك لتلك الدرجة .. كيف ضحيتي بحبي وبذكرياتي معكِ، انتِ ايضًا سبب فيما حدث الآن لقد فكرتي بطريقة خاطئة


نزلت الدموع من أعين (لارا) وهى لا تصدق ما تسمعه وانه يلقى عليها اللوم فقالت بين شهاقتها وجراحها

- انت السبب (آدم) .. انت أيضًا مسئول عما حدث لي لقد كنت اتعذب فى بعدك عني، واخبرتك ان ضماني الوحيد كي نعود سويًا كما كنا ان تظل بالمصحة لكنك خذلتني وهربت ماذا كنت افعل؟ هل ستبقى حياتى رهن شخص مدمن اتجهت للعلاج النفسي ولم استطع .. لم استطع نسيانك حتى بالعلاج


صمتت لوهلة لا تعرف ماذا عليها أن تقول أو تبرر ولكنها تابعت

- لم استطع العودة والعيش مع شخص مدمن، وان تصبح حياتي معه على حافة الهاوية لذلك عندما علمت انه يوجد حل وسط، واني استطيع نسيانك كي اتخلص من ذلك العذاب لم اتردد لحظة لم اكن اعلم انه سينقل وعي شخص آخر إلي وسأعيش كشخص آخر


نظر (آدم) إلى اسفل شاعرًا بالندم، صحيح أنه لم يلجأ إلي الأدمام برغبته لكنه مسئول أيضًا انه وثق بشخص يشعر بالغيرة منه، فقال

- انا ايضًا لم اكن شخصًا سئ .. لقد قام صديقي بجعلي مدمن على تلك السجائر، كنت اظنها خالية من أي مخدر، كان يوهمني بأنه نوع جديد يعدل مزاج اي شخص، كنت اشعر بسعادة وتبدل حالي وانا اشربها لم اكن اعلم انه يكن لي كل ذلك الكره والحقد لأنى افضل منه فى العمل ..


صمت لبرهة وهو يفكر الوثوق بالأشخاص المقربين منا اصبح صفة الساذجين فقط لذا أكمل حديثه

- وعندما علم أبي بما حدث لي قام بطردى لجأت لكِ وانتِ ساعدتيني بالبداية، اعلم كنت مخطئ عندما هربت من المصحة، كنت ضعيف الشخصية .. ولكن .. ولكن كان الإلم الذى اشعر به لا يحتمل الم لن تتخيليه يومًا وعندما رفضتي رؤيتي واختارتي البعد عني بسبب هروبي من المصحة


نزلت دمعة من عيونه وهو لا يستطيع تحمل تلك الذكرى المرة ثم تابع قائلًا 

- قررت حينها ان اعود إلى أبي، وأن يساعدني على الشفاء حينها شعر أبي بأنني جاد فوقف بجانبي، ذهبت إلى المصحة للمرة الثانية وظللت بها اقاتل وما كان يجعلني أن اصبر هو انكِ ستكونين لي في النهاية، قاتلت لأشهر وحدي من علاج تلك السموم وتأهيل نفسي حتى استعيد (آدم) حبيبك، وبعد ان عدت كما كنت بحثت عنكِ كي نعود سويًا ولن يفرقنا شئ مرة آخرى، لكننى لم اجدك بحثت عنك لأشهر حتى علمت انكِ تزوجتي وجئتِ لتستقري ب (لندن)، كدت أن أجن عندما علمت بزواجك ولكني قررت مواجهتكِ كيف لكِ ان تكوني نسيتِ الحب الذى بيننا بتلك الطريقة؟


امسكت يده وهى تربت عليها بحنان ثم قالت

- حبك فى قلبي لم انساه ولو لحظة .. لكن لم اكن بوعي صدقني لقد جعل مني (يوسف) شبحًا لشخص ميت .. سأسافر معك وسأطلب الطلاق منه انا لا اطيق العيش هنا لحظة واحدة


سحب (آدم) يده من يدها وزفر بضيق وهو يقول

- وكيف ستسافري بدون اذن زوجك أيتها البلهاء .. لن تستطيعي فعلها عليكِ الطلاق منه اولًا


صمتت (لارا) للحظات ثم قالت

- اذًا علينا مواجهة (يوسف) معًا .. هلا ذهبت معي يا (آدم) ام انك نسيت حبي لأني تزوجت من غيرك 


اشاح (آدم) بوجهه بعيدًا ثم قال

- انا لم اعد (آدم) الذى عرفتيه لقد مررت بأصعب سنة فى حياتي على الأطلاق غيرت مني ومن مشاعري كثيرًا


نكست (لارا) رأسها بحزن، فابتلع (آدم) ريقه هو لا يستطيع رؤيتها بتلك الحالة يعلم الخذلان ومراته ليفعل بها ما فعلته به؟!

لا لن يستطيع فعلها فهي حب حياته لذا قال

- ولكنى لا استطيع التخلي عنكِ (لارا) قلبي لا ينبض بدون وجودك .. سأذهب معكِ إليه ..

❈-❈-❈

فى صباح اليوم التالى ..

دلف (آدم) و(لارا) إلى غرفة المستشفى التي يرقد بها (يوسف)، حيث كان يجلس على الفراش بملامح هادئة تخلو من أي أثر للندم، اقترب (آدم) منه بخطوات سريعة، والغضب يتطاير من عينيه، وقال بصوت متهدج من فرط انفعاله

- أنت تعلم جيدًا أن ما فعلته بها جريمة، والآن لن أطيل الحديث .. طلقها فورًا، ودعها تعود إلى حياتها الطبيعية


رفع (يوسف) نظره إليه بابتسامة باردة تنم عن لامبالاة تامة، ثم قال بنبرة هادئة ومستفزة

- اطلقها؟ للأسف، هذا ليس خيارًا مطروحًا


نظر (آدم) إليه بدهشة وغضب بسبب بروده المستفز ذاك، ليقول بصوت أكثر ارتفاعًا مستفهمًا

- ماذا تعني بأنه ليس خيارًا؟! إنك لا تملك الحق في السيطرة عليها! لن أسمح لك بأن تحتفظ بها أكثر من هذا!


ظل (يوسف) محتفظًا ببروده المزعج، ثم انحنى قليلًا للأمام، ونظر إلى (لارا) مباشرة وهو يقول

- هل تعتقدين حقًا أن بإمكانك ترك حياتك معي هكذا؟ لستِ (لارا) التي تبحثين عنها .. أنتِ الآن (ياسمين)، ولا يمكنكِ الهروب من هذه الحقيقة


تقدمت (لارا) بخطوات مضطربة، وقالت بصوت يملؤه التوسل

- ما الذي تحاول قوله يا (يوسف)؟ ماذا فعلت بي؟


أطلق (يوسف) ضحكة قصيرة مليئة بالسخرية قبل أن يقول

- الحقن التي كنت أعطيها لكِ كل شهر لم تكن مجرد دواء عادي إنها العلاج الوحيد الذي يحافظ على سلامة خلايا دماغك إذا توقفتِ عن تناولها لمدة ثلاثة أشهر فقط، ستتعرض خلايا المخ للتلف بشكل تدريجي .. وعندها ستفقدين حياتك بالكامل ..


ساد صمت ثقيل في الغرفة، وملامح الصدمة ارتسمت على وجه (لارا)، بينما اشتعل الغضب في عيني (آدم)

قال (يوسف) بهدوء فقد ألقي عرضًا لا يقبل النقاش

- إما أن تعيشي معي وتكوني (ياسمين) كما كنتِ طوال هذه الفترة .. حياة سعيدة تنسين فيها الماضي بكل تفاصيله، أو تعودي إليه كما تريدين، لكن حياتك لن تدوم طويلًا .. أيام معدودة فقط، ثم النهاية


شعر (آدم) بأن الأرض تميد من تحت قدميه، أطبق قبضته حتى تألّم، بينما تراقصت في ذهنه صور (لارا) وهي تموت، لم يكن يعرف كيف يجيب على هذا العرض المسموم، كيف ينقذها من مصير يبدو محتومًا ..


أما (لارا)، فقد شعرت بأنها وقعت في هاوية لا نهاية لها، انسابت الدموع من عينيها بغزارة، وارتجف جسدها بالكامل حاولت أن تتمالك نفسها، لكن كلمات (يوسف) كانت كالسكاكين التي تذبح أعماقها، همست بصوت خافت مخنوق

- هذا لا يمكن أن يكون حقيقيًا .. لا يمكن ..


قبل أن تكمل جملتها، شعرت بدوار عنيف يكتسحها اختل توازنها وسقطت أرضًا فاقدة للوعي، انحنى (آدم) سريعًا نحوها، يصرخ باسمها محاولًا إفاقتها، لكن (يوسف) اكتفى بمراقبتهما بابتسامة باردة، بينما همس بخبث قائلًا

- القرار الآن بين يديك يا (آدم) .. اختر بحكمة

❈-❈-❈

دقَّ الباب برفق قبل أن يُفتح قليلًا، وظهر وجه والدتها التي شعرت بالقلق على ابنتها التي أصبحت تنام مؤخرًا أكثر مما تستيقظ، أصبحت لا تفهم ما الذي يحدث معها، فنادتها بصوت هادئ وحنون

- (لارا) .. استيقظي يا ابنتي، الساعة أصبحت السابعة والنصف!


فتحت (لارا) عينيها ببطء، وبدت ملامح الحيرة تغزو وجهها اعتدلت في فراشها فجأة، تمتمت وكأنها تخاطب نفسها بصوت منخفض

- مجدّدًا؟! كلّ هذا كان حلمًا؟


اقتربت والدتها بخطوات مترددة، وهي تنظر إليها بدهشة

- ماذا هناك يا (لارا)؟ ما الذي يحدث معكِ؟ ما كلّ هذا النوم؟


مسحت (لارا) وجهها بكفّيها، ثم أجابت بنبرة مرتبكة وكأنها تحاول إخفاء اضطرابها

-لا شيء يا أمي، كنت فقط أحلم .. يبدو أن النوم سرقني


هزّت والدتها رأسها بآسى وقالت بجدية

- إذن هيا، انهضي على وجه السرعة! لقد تأخرتِ بالفعل، الساعة الآن السابعة والنصف


قفزت (لارا) من أعلى فراشها، وقالت بارتباك

- يا إلهي! يجب أن أرتدي ملابسي بسرعة!


هرعت إلى الحمام، وبعد دقائق قليلة خرجت مرتدية ملابسها على عجل، ثم نزلت السلم مسرعة وهي تضع حقيبتها على كتفها استقلت سيارتها وانطلقت في الطريق دون أن تنبس بكلمة، وأثناء القيادة، كانت الأفكار تتزاحم في رأسها، تبحث عن إجابات لتساؤلاتٍ لا تنتهي صورة (يوسف) وهو يتحدث ببرود قاسٍ وصوت كلماته الأخيرة، لم تفارق عقلها وصورة (آدم)، بملامحه الغاضبة ونبرته التي تشع حبًا لها، كانت تقتحم أفكارها بلا رحمة، همست لنفسها وهي تنظر إلى الطريق أمامها

- لماذا أستمر في رؤية هذه الأحلام؟ ولماذا تبدو حقيقية إلى هذا الحد؟ من هو (آدم)؟ ولماذا يظهر معي في كل حلم؟


شعرت أن قلبها ينبض بسرعة كلما تذكرت ملامحه سرحت للحظة وهي تردد بصوت خافت

- آه... لو كان (آدم) شخصية حقيقية لما تركته أبدًا


أغمضت عينيها للحظة قصيرة كأنها تحاول الهروب من أفكارها، لكنها فتحتها سريعًا عندما توقفت السيارة أمام الإشارة الحمراء أخذت نفسًا عميقًا وهي تحاول السيطرة على مشاعرها، استعدادًا ليوم جديد ..

❈-❈-❈

مع آخر خيوط شمس العصر التي توارت خلف الأفق، خرجت (لارا) وصديقتها (نُهى) من مبنى الشركة بعد يوم طويل من العمل كانت (لارا) تحمل حقيبتها على كتفها، ويبدو التعب على ملامحها، لكن عيناها أضاءتا بوميض خفيف عندما وقع بصرها على (يوسف)، واقفًا بالقرب من السيارة، يُحدّق نحوها بابتسامة هادئة توقفت للحظة قبل أن ترسم على شفتيها ابتسامة خفيفة، ثم اقتربت منه بخطوات واثقة، رغم توترها الداخلي وتحدثت قائلة

- جيد أنك هنا كنت أريد التحدث معك


ألقت (نهى) نظرة بينهما بتساؤل صامت، بينما بدا (يوسف) سعيدًا وابتسامته لم تفارقه، فتحدث بصوت هادئ قائلًا

- إذاً، ما رأيك أن نتناول طعام الغداء معًا؟


دون تردد، وافقت (لارا)، وإن كان قلبها ينبض بسرعة لا يمكنها تفسيرها، لكنها عليها مواجهته، صعد الثلاثة إلى سيارته وتوجهوا إلى مطعم هادئ، حيث جلسوا على طاولة تطل على نافذة كبيرة تنعكس عليها أشعة الشمس الأخيرة ..


طلبوا الطعام من النادل، وبمجرد أن رحل النادل، شعرت (لارا) بيدها ترتجف قليلاً وهي تُمسك كوب الماء كان في عينيها مزيج غريب من الارتباك والخوف، قبل أن تلتفت نحو (يوسف) حيث قالت بهدوء 

- الحياة ككذبة؟ أمر يصعب تحمله يا (يوسف) نحن نعيش حياتنا مرة واحدة فقط، لذا كل ما نفعله يجب أن يكون نابعًا من القلب والعقل معًا، لا يمكنني أن أعيش حياة قائمة على الكذب والخداع فكرت مليًا في عرضك، وأنا آسفة، لكنني أرفضه


ارتسمت علامات الاندهاش على وجه (يوسف)، لكن سرعان ما استعاد هدوءه وأومأ برأسه وهو يقول

- أتفهم قرارك تمامًا لن أضغط عليك يا (لارا) كل ما أريده هو سعادتك 


مرّت لحظات صمت قصيرة تبعها حديث متفرق أثناء تناول الطعام وسط دهشة (نهى) التي لم تفهم أي شئ من حديثهم، ثم ودّعهم (يوسف) وغادر المطعم كانت (نهى) تراقب الموقف كله بصمت، لكن فضولها كاد أن يقتلها وبمجرد أن غادر (يوسف)، انحنت نحو (لارا) وهمست بحماس

- ما القصة؟ لماذا كنتم تتحدثون بهذا الشكل؟


تأملت (لارا) كأس الماء أمامها للحظات قبل أن تُجيب بصوت مُتعب

- (يوسف) عرض عليّ الارتباط بشكل صوري أمام الناس قال إنه أمر مفيد للسوشيال ميديا، بما أنه صانع محتوى (تيك توكر) وأنا مصممة أزياء


فتحت (نهى) فمها بدهشة ووضعت يدها على شفتيها غير مصدقة لما تسمعه ثم قالت

- ذلك المجنون ؟! مستحيل الذى يفكر فيه! كيف له انه يريد الأرتباط منكِ من أجل ان يزداد عدد المتابعين؟


ضحكت (لارا) بخفة، لكنها سرعان ما عادت للجدية وقالت بصوت منخفض

- ولكن هناك شيء آخر .. حلمت به مرة أخرى، لا، بل للمرة الرابعة


نظرت إليها (نهى) بدهشة وفضول أكبر وسألتها قائلة

- حلمتِ ب (يوسف) أيضًا؟


هزّت (لارا) رأسها إيجابًا ثم قالت بصوت يحمل بعض الحيرة

- آجل حلمت ب (يوسف) ولكنى حلمت بشخص آخر أيضًا .. (آدم) كان في الحلم، عشت حياتي ككذبة مع (يوسف)، ورأيت كيف كانت العواقب وخيمة وقابلت (آدم) مرة أخرى في الحلم، لا أعرف من هو، لكني أشعر أنني أعلمه وأعرفه ليس مجرد شخص عادي يأتي في أحلامي .. 


بدت (نهى) مذهولة مما تسمعه، وأخذت تُحدق في (لارا) وكأنها تُحاول استيعاب كلماتها ثم قالت بإنفعال

- (لارا) ! هذا جنون! كيف يمكن لشخص يظهر لكِ في الأحلام أن تظني أنه حقيقي؟ أنت بحاجة لزيارة طبيب نفسي، ما يحدث لكِ غير طبيعي!


ارتبكت (لارا) واغرورقت عيناها بالدموع وهي تنظر إلى الأرض ثم قالت بصوت متقتطع

- لكنني أشعر أنه حقيقي .. لا يمكن أن يكون قلبي تعلق بوهم! اصبحت انتظر أحلامي لوجوده بها


وضعت (نهى) يدها على كتف (لارا) ونظرت إليها بحزن

- (لارا) هذه مجرد أوهام في عقلك لا يمكنك أن تضعي حياتك على المحك بناءً على أحلام أنتِ ترفضين الجميع بسببها، كل من يتقدم لخطبتك ترفضينه بسبب تلك الأحلام وهذا ليس منطقيًا، علينا أن نأخذك إلى طبيب نفسي لنرى ما الذي يحدث معكِ


أومأت (لارا) برأسها بخفوت، لكنها لم تستطع تجاهل شعورها العميق بأن (آدم) ليس مجرد حلم، بل حقيقة وسيظهر في حياتها عاجلًا أم أجلًا ..

يتبع...

إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة علا السعدني، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية

رواياتنا الحصرية كاملة



NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...