-->

قراءة رواية جديدة نعيمي وجحيمها لأمل نصر الفصل 69

    رواية نعيمي وجحيمها 

بقلم الكاتبة أمل نصر



رواية جديدة تنشر حصريًا من قصص و روايات

الكاتبة أمل نصر

قراءة الفصل التاسع والستون



خرجت من سكنها الجديد بهذا المنزل الذي قصدت ان يكون بعيدًا عن المدن المعروفة، ليُصبح في منطقة هادئة وتقريبًا خالية من السكان نظرًا لعدم اكتمال البناء بمعظم مبانيها، بحثت بعينيها عنه في الحديقة، لتجده كالعادة يتضاحك بسماجة مع حراسها الشخصين، وقد استرخي وكأن المكان أصبح مكانه.

-أكل ومرعى وقلة صنعة.

غمغمت بها حانقة قبل أن تهتف وتناديه:

-إنت يااا..... إنت يا زفت..

انتبه ع الأخيرة ف ترك الرجال وتقدم حتى اصبح أمامها، ليجيب بابتسامة قميئة متلهفة وعيناه تمشط ما ترتديه من ملابس قصيرة كعادتها:

-عيوني يا ست الكل.... أؤمري...

نهرته مشمئزة:

-بتبص على إيه يا حيوان؟ إنت نسيت نفسك ولا إيه؟

ولا قعدتك في البيت هنا أكل وشرب ونوم ببلاش، خليتك تفتكر انك صاحب بيت أو متميز عن أي خدام هنا.

كلماتها الحادة اذهبت عن مزاج رأسه المرح الذي كان يشعر به منذ دقائق، مع استمتاعه بهذه الرفاهية منذ خروجه من محبسه، ليعود إلى أرض الواقع، فخرج صوته بلهجة غاضبة:

-جرا يا ست هانم؟ ولزومو إيه التقطيم بس؟ هو انا هنا بخطري يعني؟ اديني أكتر من شهر قاعد مستني تقوليلي ياللا ع التنفيد للي اتفقنا عليه، وانتي اللي ركناني.

ردت بجدية:

-لا يا حبيبي اطمن مفيش ركنة تاني، عامر الريان سافر مع مراته عشان يستكمل رحلة علاجه من تاني، يعني خليك على استعداد على أي دقيقة هتلاقيني بقولك يالا.

تمتم فهمي بحماس أطل على ملامح وجهه الإجرامية بقوة

-بجد يا هانم؟ يعني خلاص ساعة الصفر قربت؟

بشبه ابتسامة ساخرة أجابته قبل ان تستدير عنه:

-بجد يا خويا، جهز نفسك بقى.

نظر في اثرها وهي تغادر، فرفع صوته بسؤال أثار فضوله:

-ألا هو حضرتك بتعرفي الحاجات دي منين بالظبط؟ مين يعني اللي ببلغك؟

التفت برأسها تجيبه وهي مستمرة في سيرها:

-اللي بيبلغني، هو نفسه اللي هيساعدك هناك، متستعجلش على رزقك.


❈-❈-❈ 


ما أصعبه من إحساس. 

ذلك الذي يمتلك قلبك فيجعلك تستسلم صاغرًا لفعل المراهقين في مراقبة محبيهم، برغم المعرفة القليلة بهم حتى لو كان هذا ضد طبيعتك المتحفظة، والتي تلجمك عن الحركة أو التقرب، مستشعرًا الحرج مع ضعف موقفك، في شئ ليس لديك به حيلة أو ذنب، ليستمر هذا التردد لفترة ليست قليلة من الزمن، منتظرًا فرصة تأتيك او صدفة تتلقفها لفتح حديث يمهد الطريق 

أمامك ليُعطيك ولو قليلًا من الأمل، هذا الأمل الذي ظللت تحلم به حتى تفاجأت بالصدمة التي غيرت معها خططك، بل ومنظور حياتك.


هذا ما كان يشعر به وهو يقترب بخطواته نحو المكتب المقصود بعد أن طلب لقاءها مخصوص. 

-صباح الخير. 

تفوه بالتحية فور أن ولج إليها بداخل غرفة مكتبها، ليجدها انتفضت فجأة تقف أمامه تجيب التحية وفي لهجتها وضح التحفز:

-صباح النور يا فندم، اتفضل حضرتك المكتب نور.

تجاهل هيئتها وهذه النظرة العدائية التي ترمقه بها، وتقدم يصافحها بمودة قابلتها هي بتردد:

-عاملة إيه يا كاميليا؟ 

بادلته المصافحة بتماسك، لتجيبه برسمية:

-كويسة والحمد لله، اتفضل حضرتك .

قالتها مشيرة على الكرسي المقابل، سمع منها وجلس ليناظرها ببعض الحرج الذي جعلها تبادر للسؤال على الفور: 

-أفندم يا حضرة الظابط، كنت عايزني في إيه؟

-كدة على طول؟

قالها بصوت خفيض ثم أستطرد:

-انا عارف انك مستغربة مجيتي هنا عندك المكتب، بس انا اتصلت بيكي عشان اديكي فكرة قبل ما اَجي، وقولتلك إن الموضوع ميخصش مشاكلك بكارم.

ردت بحدة:

-أمال يخص إيه؟ انا مفيش ما بيني وما بينك أي صفة يجعل المقابلة شخصية، إلا إذا كانت المقابلة لحاجة رسمية لقدر الله، ودي مستبعدتش عنها كارم برضوا.

-قصدك إنه يكون لفقلك جريمة يعني؟

سألها ليرى اشتعال عينيها وانفاسها التي بدأت تتلاحق لترد بانفعال:

-وهو عملها صح؟ والله ما استبعد؟

تنهد بثقل يجيبها:

-لا يا كاميليا معملهاش، كارم مش غبي عشان يورط نفسه معاكي بعد القضايا والتعهدات اللي انتي اخدتيها عليه... وانا عاذر عصبيتك ناحيتي عشان قريب جوزك وبنفس المجال اللي شكله بقى يمثلك هاجس.

عقدت حاجبيها تطالعه باستفهام، قابله بالإجابة على الفور:

-انا جاي بخصوص رباب.

-إيه؟

هتف بها منتفضة من محلها، ورد هو يخاطبها بحزم:

-ارجوكي اقعدي بقى واديني فرصة اكلمك ع اللي جاي عشانه، انا مش قاصد حاجة وحشة عليها. 

سألته بعنف غير اَبهة بصيحته:

-أمال يعني قاصد إيه؟ وانت تجيب سيرة اختي اساسًا ليه بقى؟

رد بجملة مبهمة:

-يمكن كان غرضي شريف!

ضاقت عينيها وازداد إندهاشها لتسأله بعدم إستيعاب وهي تسقط بجســ دها على الكرسي:

-إنت بتقول إيه؟ ومين قالك أن احنا ممكن نوافق بأي فرد من عيلتكم؟ بعد اللي شوفته انا من قريبك.

طالعها بحدة صامتًا للحظات قبل ان يقول:

- هتصدقيني لو قولتلك أن الفكرة دي هي اللي خلتني اصبر ومتقدمش من يوم ما شوفتها في الفرح اللي مكملش رغم إعجابي بيها من أول لحظة، بس للأسف اكتشفت اني غبي...

توقف برهة ليكمل بحدة:

-كاميليا هانم انا بقالي شهور وانا بقف بعربيتي قريب من بيتكم عشان اشوف اختك وهي رايحة الجامعة او راجعة منها، في انتظار الدنيا تهدى والمشاكل اللي بينك وبين كارم تخف قبل ما اخد خطوة رسمية، بس اللي حصل حضرتك. هو اني غيرت من مدة ورحت لها الجامعة على اساس اني امهد لنفسي معاها، بس للأسف اكتشفت أن اخت حضرتك في علاقة مع واحد تاني بيستناها قصاد الجامعة ويفسحها...

-أنا مسمحلكش تغلط في اختي...

قالتها بمقاطعة حادة، ليصعقها برده السريع:

-والواحد ده يبقى كارم طليقك. 

بصدمة وانكار، تمتمت رغم هذا الدوار الذي اكتنفها على الفور:

-أنت كداب، مش منطقي ابدًا اللي انت بتقوله ده.

قالتها لتجده يخرج هاتفه ليضعه أمامه على سطح المكتب بعد ان ثبته على شئ ما، وهو يقول:

-إتفضلي حضرتك وشوفي بنفسك لو مش مصدقاني. 

نظرت إلى ما يشير نحوه، لتجد شقيقتها بصحبة كارم في نفس المطعم الإيطالي والذي دخلته هي قبل ذلك معه، وعلى نفس الطاولة، تبتسم له بسعادة ونظرة عشق لا تخيبها عين الرائي.

لترتفع رأس كاميليا نحو المدعو أمين بإنكار ترفض التنازل عنه، رغم خروج صوتها بنبرة منهارة:

-برضو كداب، اكيد الصورة فيها حاجة غلط.


❈-❈-❈ 


-ارفع الولد قدام الشاشة كويس، انا عايز اشوفه وهو يشوفني كمان.

هتف بها عامر عبر شاشة الحاسوب، وهذا الاتصال الدولي والمرئي، هو وزوجته، إلى جاسر الذي كان يمسك ضاحكًا بصغيره مجد ومشاركة زهرة التي هتفت ترد:

- طب نعمل إيه أكتر من كدة يا عمي؟ ندخله في الشاشة يعني؟

رد عامر بعصبية تثير الضحك:

-والله لو ينفع كنت خدته معايا في الشنطة وسافرت بيه، بدال ما انا تعبان كدة.

تدخلت معه لمياء تقول بنبرة باكية:

-والله عندك حق يا عامر، الولد وحشني أوي يا ولاد.

رد جاسر بتأثر هو الاَخر:

- وبعدين بقى يا جدعان؟ ما انا لو فاضي كنا سافرنا مع بعض عيلة، دا غير كمان ان تغير الجو غلط ع الولد .

-طب اعمل ايه انا بقى؟ وانا هتجنن كدة من المسافات دي اللي فاصلة بيني وبين الولد؟

صاح بها عامر لتجيبه زهرة بتحفيز:

-شدي حيلك انت يا عمي عشان تقصر مسافة العلاج، وترجع ل مجد حبيبك، دا حتى هو نفسه باينك واحشه، حتى بص كدة.

قالت الاَخيرة وهي ترفع رأس الطفل أمامه، ليصيح أدهم من جديد:

-يا حبيب قلبي، يا قلب جدو انت، بصيلي يا مجد، شوف جدو وهو بيكلمك يا ولد.


❈-❈-❈ 


بأعين زائغة اقتحمت المنزل، تتخبط في خطواتها بدون تميز، حتى الآن لا تعلم كيف وصلت إلى هنا بعد لقاءها بهذا المدعو امين ورؤية الصور، تذكر انها خرجت من مقر عملها مذعورة، تستقل سيارتها دون استئذان او حتى الرد على طارق الذي لم يكف عن الإتصال بها،

مازال عقلها لا يستوعب وصوت الإنكار بداخلها لا يكف عن الترديد، 

لابد ان هناك خطب ما خلف هذه الصور او ربما تكون قديمة اثناء فترة خطوبتها هي، من المؤكد انها مجرد صدف بحتة لا أكثر، هذا هو الصح ولا يمكن ان يتعدى الامر أكثر من ذلك، هذا الرجل يهول، من المؤكد أنه يهول.

وصلت الغرفة لتدفع بابها بعنف جعل الأخرى تنتفض وهي واقفة أمام خزانة ملابسها تنتقي لها شئ ما والهاتف على أذنها، فصرخت غاضبة بها:

-تاني برضوا يا كاميليا، هي بقت شغلانة ولا إيه؟

سمعت منها ولم تأبه بصرختها فتقدمت نحوها تجفلها بخطف الهاتف من يدها، صاحت بها رباب تحاول استعادته:

-دا إيه قلة الزوق دي؟ هاتي يا كاميليا وبلاش هزارك السخيف ده.

حدجتها بنظرة مخيفة محذرة قبل أن تقع انظارها على رقم محدثها بالهاتف لتتوسع عينيها بشدة وقد علمت بهوية المتصل، لتعود بنظرة متسائلة بعدم تصديق نحو شقيقتها التي هدأت مقاومتها وقد انكشف امرها.

رفعت كاميليا الهاتف على أذنها تقول لمحدثها من الجهة الأخرى:

-الو.... بتكلم اختي ليه يا كارم؟

لم يجيبها المذكور فقد اكتفى بالأبتسام من موقعه منتشًا ليزيد من احتراقها، فصرخت به مرددة مرة أخرى:

- رد عليا بتكلم اختي ليه يا جبااان؟

على وضعه اللتزم الصمت ليُجفلها بإنهاء المكالمة، حتى يترك الأمر للشقيقتان وقد تحقق ما اراده.

ومن ناحيتها وفور اكتشافها لغلق الهاتف، صاحت مغمغمة بالسباب، ثم التفت نحو شقيقتها التي كانت متكتفة الذراعين، تناظرها بحدة ووجه مشتد الملامح، فهتفت بها كاميليا سائلة باستنكار:

-بتكلمي كارم يا رباب؟ بتكلميه وتخرجي معاه بعد كل عملوا معايا وحكتلك عليه؟

-ايه بقى هو اللي عملوا معاكي؟

قالتها بهدوء أذهالها، لتكمل وهي تخطو حتى جلست على تختها:

-كان مكتوب كتابكم، اختلفتوا مع بعض وفضحتيه انتي لما سيبتيلو الفرح، وبعدها انفصلتي عنه، طلع هو بعاهة في رجله، وانتي لقيتي البديل اللي كان مستنيكي، ايه بقى اللى مزعلك لما اكلمه؟

-إيه اللي مزعلني؟

رددتها بصدمة تكاد ان تشطر رأسها لنصفين، لتهتف بعدم استيعاب:

-هو انتي بتتكلمي بجد؟ أكيد انتي بتهزري يا رباب، أكيد بتهزري؟

رمقتها بنظرة مستهجنة لتجيبها:

-واهزر ليه بقى؟ هو انا لازم امشي على رأيك كدة عمياني عشان ابقى صح، والطرف التاني يا قلبي، ما هو عنده حق بردوا يقول على نفسه بريء، واتظلم كمان.

صرخت كاميليا بجنون:

- اتظلم! وبيقول كمان على نفسه اتظلم، دا كان عايز يخليني جارية تحت رجله، دا كان على وشك انه يغتصــ بني... 

قاطعتها رباب قائلة بعنف:

-كنتي مراته يا كاميليا بكتب الكتاب اللي كان ما بينكم، دا غير انك روحتي معاه البيت بمزاجك..

توقفت لترى رد فعل كلماتها على وجه كاميليا الذي تلون للأحمرار بشدة من فرط انفعالها ومقلتيها يكدن أن يخرجن من محجريهم بذهول يعصف بها، ف استطردت بكل اقتناع:

-كارم مجبركيش تروحي بيته، انتي روحتي معاه عشان واثقة فيه، لكن انتي برضوا اللي استفزتيه وخرجتي شياطينه، بمفاضلتك دايما بينه وبين طارق اللي كنت بتحبيه كمان، وسيباه مركون ع الرف في انتظار انفصالك. 

صرخت كاميليا نحوها وهي على وشك الإنهيار:

-هو قالك كدة؟ قالك ان محاولة اغتصــ ابه ليه وتعمد انه كان يكسرني ويذلني، كان بس رد فعل منه عشان اختك الوحشة اللي بتلعب بالرجالة؟ انتي تصدقي فيا انا كدة يا رباب؟ طب بلاش انا، خلينا في السبب الأساسي اللي كشفلي حقيقته القذرة وخلاني عرفته على أصله، يا ترى بقى، الباشا حكالك قصته القديمة مع ندى واللي عمله في جوزها...

ردت سريعًا تُجفلها:

--قالي، وقالي كمان على خيانة صديق عمره ليه، لما لعب على بنت عمته من وراه وخلاها تحبه، وهو عارف ان كارم كان بيحبها، يبقى يستاهل اللي يجراله

-يجراله دا إيه؟ يخرب بيتك.

صرخت وقد فقدت الذرة الباقية من تعقلها لتطبق بكفيها على ذراعي شقيقتها وتنهضها عن محلها عنوة تواصل انهيارها:

-لحق امتى يعملك غسيل دماغ؟ لحق امتى يفهمك ان الباطل بتاعه هو الحق، والعنف واذية الناس بالشكل ده، دفاع عن النفس؟ قدر ازاي يقسي قلبك على اقرب ما ليكي وخلاكي بالحجود ده.

-بس بقى..

هتفت بها رباب تنزع كفي كاميليا عنها لتهدر بعنف وكأنها واحدة أخرى:

-انا مش عيلة صغيرة عشان معرفش افكر واجيب الحقيقة لوحدي، انا برضوا عندي دماغ زيك يا كاميليا، مش انتي بس اللي شاطرة يا حبيبتي، انتي اللي غلطتي لما وافقتي بكارم وانتي بتحبي واحد غيره، عايزة رد فعله يبقى ايه معاكي وانتي بتكرري نفس الحكاية القديمة معاه؟ وفي الاخر برضوا، انتي اللي كسبتي وهو اللي خسر، مستخصرة عليه يعيش حياته من تاني ليه بقى؟

هنا كاميليا لم تشعر بنفسها وهي تعاود إمساكها من ساعديها لتهزهزها بعنف، معاودة الصراخ بها:

-يعيش مع ميين؟ عايزاه يعيش معاكى انتي حيوانه بعد ما سستمك على دماغه؟ انتي ازاي بقيتي كدة؟ ازاي تقبلي على نفسك تبقى مع واحد بالسواد ده، خلص من واحدة عشان يتلم على اختها من وراها، طب ده يتاَمن ده؟ ده يتاَمن؟

صرخت بدورها رباب وهي تنزع كفي شقيقتها عنها:

- أوعي سيبيني، انتي عايزة تضربيني ولا إيه؟،

-ايه اللي بيحصل هنا؟ 

جاءت خشنة هادرة من مدخل الباب، لتبتعدا الشقيقتان عن بعضهما على الفور، والتففن نحو صاحب الصوت أباهم، الذي كان يحدجهم بنظرات نارية مشتعلة، مسحت كاميليا سريعًا على خديها، لتخفي اثار الدموع من عينيها، وقالت بصوت حاولت جعله عادي:

- ولا حاجة يا بابا، دا بس موضوع كدة ما بينا، خلى أعصابي فلتت عليها، أسفة لو خضيتك بصوتي العالي .

سمع منها الرجل والتف نحو ابنته الصغرى يجفلها بسؤاله، فقد استمع لنصف الحديث من صالة منزله، فور عودته من الخارج:

-انتي صحيح بتكلمي كارم طليق اختك يا رباب؟

تفاجأت في البداية المذكورة، ولكنها تمالكت سريعًا لتجيبه بجراة اجفلت الرجل وشقيقتها:

-ايوة يا بابا، وفيها إيه يعني؟ مش معني ان اختى انفصلت عنه وقالت عليه كلام وحش، يبقى خلاص بقى، انا سمعته هو كمان واتأكدت من برائته. 

ظهرت الصدمة على وجه كاميليا، حتى انعقد لسانها عن الرد والذي تكفل به والدها:


اكمل قراءة الرواية

الفصل التاسع والستون

رواية نعيمي وجحيمها

بقلم الكاتبة أمل نصر


تابع قراءة الفصل