-->

رواية جديدة عازف بنيران قلبي لسيلا وليد - الفصل 34 -1 - الأحد 5/11/2023

 

قراءة رواية جديدة بقلم سيلا وليد

تنشر حصريًا على مدونة رواية و حكاية



رواية عازف بنيران قلبي

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سيلا وليد


الفصل الرابع والثلاثون

الجزء الأول


تم النشر الأحد

 5/11/2023


أنتظرك وكلي شوق أن تعود بشوق مثل اشتياقي إليك 

‏في كل لحظة أترقبك ولا أشعر أني بخير

‏كلما طال بعدك طالت وحدتي

‏كيف لا تشعر بي كيف لا تلمس إحساسي بك؟

‏أخاف أن تموت اللهفة والاشتياق

‏أخاف أن تذبل داخلي وتتراجع الكلمات 

‏رغما عني أبتعد ورغما عني أريد البقاء

‏نعم أشتاق إليك ولكن ماذا عنك.....

❈-❈-❈ 

تمر الأيام والخوف مازال يخنقه على صديق عمره، جلس مطبق الجفنين منتظر أي آخبار تريح قلبه قبل عقله..وصلت إليه زوجته ببعض الطعام جلست بجواره تسمد على كتفه ببطئ

-راكان قوم عشان تاكل أي حاجة بقالك كام يوم من غير أكل 

قام بإشعال تبغه وهو يهز رأسه بالرفض 

-ليلى ماليش نفس، لم يكمل حديثه عندما جذبت منه سيجاره وتحدثت بغضب ودموعها محتجزة بمقلتيها 

-حرام عليك نفسك ياراكان، قهوة وسجاير من غير أكل، عايز تموت نفسك  

تنهد بحرقة شديدة يمسح على وجهه 

-ليلى أنا عامل زي الدايخ الي الكل بيخبط فيه، اختي معرفش عنها حاجة، ومين اللي عايزها، وكمان نوح الي حياته في خطر، وحمزة اتلغى فرحه يوم الفرح، ولا يونس الي مش عارف اوصله من كتر جنانه وبيحملني الي حصل لسيلين..صمت للحظات ونظر لبطنها 

-ولا ابني اللي ملحقتش أفرح بيه، وكأن الوجع بس المكتوب عليا 

رفعت كفيها تمسد على ظهره 

-كله هيعدي، نوح هيقوم بالسلامة،  وحمزة هيعمل احسن فرح، وابنك هيجي وهتفرح بيه إن شاءالله، دي هتكون ذكريات مش أكتر حبيبي 

شدد من إحتضانها يضمها لصدره قائلا 

-أكتر حاجة مصبراني ومقوياني وجودك جنبي وكلمة حبيبي دي كفيلة اني أجاهد عشان في الأخر اضمك زي دلوقتي كدا 

قاطعهم رنين الهاتف، أخرجها من أحضانه ينظر لذاك الرقم الدولي، قام بالأيجاب عليه 

-أيوة..على الطرف الأخر 

مستر راكان البنداري، أهلا بك، اعتذر لك عن طريقتي في الوصول إليك، ولكن ظننت إنك ستصل قريبا ولكنك تأخرت كثيرا، ولكن أعلم أنك مشغولا بصديقًا لك، فهل صديقك أهم من حياة اختك، أو بنت عمك كما تقولون بالمصري 

  

شعر بدوران يضرب رأسه فهوى على مقعده يسحب أنفاسًا حينما شعر بإنسحاب الأكسجين من حوله فتحدث بصوت جعله متزنا بعض الشي

-مين معايا!!

-يعقوب المنسي 

قطب جبينه محاولا التذكر ولكن لم يصل لهويته، فقاطعه يعقوب قائلاً

-انت لم تعرفني، ولكنني اعرفك جيدًا، واعلم كل شيئًا يخص صاحبة ذات العيون الزرقاء، والشعر الأشقر...تحرك راكان لبعض الخطوات 

-ماذا تقصد؟! 

نفث الرجل تبغه وهو يتابع سيلين من شاشته قائلًا:

-سيلين أسعد البنداري..تنهد راكان بهدوء بعدما علم بما يقصده فجلس على الفراش وهو يرجع بخصلاته للخلف قائلًا

-اتعني انك من قومت بإختطاف سيلين البنداري 

نفث يعقوب تبغه وأطلق ضحكة خافته 

-هل يخطف العاشق معشوقة يارجل، بلى هي في آمان وليست كما تظن 

جحظت أعين راكان وحاول ان يتحكم بسيطرته، فسحب نفسًا   

-سأكون مساء الغد بضيافتك مستر يعقوب، أود أن اطمئن على اختي 

أشار يعقوب للرجل الذي يقف بجواره وهاتفه قائلا 

-احضرها بيتر حتى تحادث اخاها

جلست ليلى تنظر إليه بنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من العتاب 

-انت إزاي هادي كدا واختك مخطوفة، وضع اصبعه على شفتيها حتى تصمت وهو يستمع للجانب الآخر 

-أختك كان أحد العصابات تلاحقها، علمت هويتها بالصدفة، ورأيت هناك من يراقبها، بعثت أحد الرجال ليلاحقه، فعلمت انه ينضم لأحدى العصابات هنا، فتدخلت لأن امرها يهمني كثيرا، اتمنى تكون علمت بما أشير له


دلفت سيلين وهي تدفع الرجل صارخة به 

-ابتعد أيها الأحمق، توقفت عندما وجدت أحدهما يقف مواليها ظهره ويضع كفيه بجيب بنطاله ويتحدث بهاتفه 

-دعها تتحدث مع اخاها بيتر..قالها يعقوب وهو مازال على وضعه..أسرعت تخطف الهاتف منه

اغمضت جفونها وقلبها يتقاذف بين ضلوعها،ةفلآن قواتها الواهية سقطت، ارتجفت شفتيها كحال جسدها وهي تهمس 

-"راكان"..هب واقفًا، محاولا السيطرة على نفسه:

-حبيبة راكان عاملة ايه، وضعت كفيها على فمها تمنع شهقة عندما استمعت لصوته، فأردفت بتقطع متناسية ذاك الرجل الذي مازال على وضعه 

-أنا كويسة حبيبي، هتيجي إمتى عشان تاخدني من هنا..سحب نفسًا وطرده ثم أجابها وعيناه تنظر لليلى التي وقفت بمحاذته تربت على كتفه 

-بكرة هكون عندك، يونس وعمو خالد هبعتهم دلوقتي، بس قوليلي ايه ال حصل ومين دا 

أخيرا استدار بجسده وملامحه الصلبه 

-كفى بيتر انتهى الوقت دعني اتحدث مع أخيها 

جذب الهاتف من كفيها متجها إليه، ثم أشار بكفيها قائلا

-هيا اذهب الآن، ودعنا بمفردنا 

وضع الهاتف وهو يطالعها بعينيه التي يخترقها بها وتحدث

- انا بانتظارك أيها الفرعوني، لا تقلق على اختك فهي بحمايتي، ولا تدع القلق يتسرب لقلبك، فهي بأمانة يعقوب المنسي 

قالها وأغلق الهاتف بوجه راكان، الذي صاح غاضبًا يسّبه 

-كان ناقصني مجانين، جلس يضع رأسه بين راحتيه 

-دا شكله مجنون ولا ايه، جلست ليلى على عقبيها أمامه تحتضن كفيه 

-مين دا ياراكان؟! وعايز ايه من سيلين؟! 

رفع رأسه كالضائع وأجابها 

-معرفش بس الي فهمته واحد كان عايز يخطف سيلين، ودا شكل سيلين عجبته، وشكله من بتوع الأنا الي مفكر نفسه بياخد كل حاجة بلوي الدراع، تنهد بحزنًا وأكمل 

-اكيد من كلامه، بس اعرف ازاي وصلها، وهي تعرفه ولا إيه

مسح على وجهه بغضب 

-يونس هيقوم القيامة ومحدش يقدر يلومه، أنا شكيت في حد من أعدائي بس بعد ماالسفير أكد انها مش مخطوفة وبعد اتصالها بخالد ابعدت دا، دلوقتي مين الل كان بيهاجم سيلين، وليه سيلين طردت الأمن ال معينه له 

نصب عوده واتجه للمرحاض قائلا 

-هغسل وشي يمكن أفوق شوية، القهوة معدتش بتأثر 

امسكته ليلى من ذراعه

-لا احنا لازم نرجع على البيت النهاردة، ترتاح شوية، حرام عليك نفسك بقالك كام يوم وانت واقف ومفيش نوم ولا راحة 

احتضن وجهها ناظرا لعيناها 

-ليلى مش هقدر أمشي واسيب نوح كدا، ممكن يفوق، روحي انتِ متربطيش نفسك بيا، متنسيش إنك حامل 

حاوطته بذراعيها ووضعت رأسها على صدره 

-مش هسيبك هنا وامشي، انت هتيجي تبات معانا الليلة، رفعت رأسها ومازالت تحاوطه بذراعيها تنظر لشمسه الضائعة هامسة له 

-أمير بيسأل عليك كتير، وكمان انت وحشتني أوي، نفسي أنام في حضنك أوي أوي 

ضغط يقربها لأحضانه يطبق على جفنيه، واضعا ذقنه فوق رأسها 

- انتِ كمان وحشاني فوق ماتتخيلي، بس مقدرش اسيب المستشفى في الوقت دا، بعد الي حصل للدكتور يحيى 

ربتت على ظهره 

-حمزة هنا وكريم، وكمان لميا وجوزها، كلهم حواليه، وكلهم روحوا ارتاحوا إلا انت، عشان خاطري لازم ترتاح لو كام ساعة ويبقى تعالى تاني، أشارت عليه وتحدثت بحزن:

شوف نفسك بقيت عامل إزاي 

إبتسامة شقت ثغره وهو يلمس بظهر كفيه وجنتيها 

-افهم من كدا مولاتي خايفة عاليا أكتر من ابن خالتها، مش دا نوح الي من كام اسبوع كان الدرع الواقي 

رفعت نفسها وحاوطت عنقه تهمس أمام شفتيه -نوح زيه زي كريم، أما انت معذب قلبي وحبيبي الي مجنني ...أطلق ضحكة خافتة يرفعها من خصرها 

-لا مش تثبتيني بالكلمتين دول، إحنا لسة متحسبناش، الحساب تقيل مولاتي، متخافيش كله بأوانه..قهقهت تحرك ساقيها بالهواء 

-انت السبب متنساش لكل فعل ردة فعل ياحضرة النايب..تحرك بها للفراش بعدما فقد سيطرته من ضحكاتها التي بعثت إبتسامة جميلة على محياه، وضعها على الفراش، وحاوطها بذراعيه، ونزل بشمسه يقابل ليلها الدامس، حتى تقابلت الأعين وتعالى الأنفاس بنيران العشق والاشتياق، نزل برأسه يداعب أنفها قائلا

-أعمل فيكي ايه دلوقتي، بتلعبي بأعصابي، رفعت كفيها تلمس وجنتيه

-مين الي بيلعب بأعصاب مين، تفتكر أنا أقدر اواجه طوفانك دا ..أطبق على جفنيه يسحب عطر أنفاسها هامسًا لها 

-ليلى وحشتيني اوي اوي حبيبي، لمست شفتيه بأصبعها هامسة له 

-وانت كمان ياحبيب ليلى، ياله خلينا نروح بيتنا ارتاح كام ساعة وارجع تاني ..اعتدل ناصبا قامته وهو يجذبها من كفيها 

-هروح أشوف نوح واعرف حمزة، وانتِ لمي الحاجات الي هنا لحد ماارجع 

اعدلت حجابها، واجابته 

-انا كمان هعدي اطمن على أسما، واشوف خالتوا ولميا..قاطعهم طرقات على باب الغرفة 



الصفحة التالية