-->

رواية جديدة وفاز الحب الجزء الثاني من رواية ثأر الحب لزينب سعيد القاضي - الفصل 2 - 1 - الإثنين 4/12/2023

  

  قراءة رواية وفاز الحب

 الجزء الثاني من رواية ثأر الحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية  وفاز الحب 

الجزء الثاني من رواية  ثأر الحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل الثاني

1

تم النشر الإثنين

4/12/2023



تطلعت له صفاء بريبة وقالت:

-مسافر رايح فين ؟


تنهد بوهن وقال:

-مسافر بره مصر يا أمي محتاج أبعد يمكن أرتاح شوية كام شهر وهرجع بإذن الله.


صاحت معترضة:

-تسافر فين لأ طبعا مش موافقة .


إقترب منها وآخذها في أحضانه برفق:

-مش موافقة ليه بس يا ست الكل محتاج أرتاح وأصفي ذهني بعيد.


رددت بإمتعاض:

-لا عايز ومصر أسافر معاك ونقعد في القصر الي في

 الصعيد .


هز رأسه نافيا وهتف موضحا:

-يا ست الكل أنا أصلا مسافر في شغل والله شهرين تلاته وهرجع بإذن الله.


رمقته بعتاب:

-نعم شهرين تلاته لأ مش هسيبك تسافر عايز تسافر خدني معاك.


ضحك بخفة:

-عيوني يا ست الكل بس أنتي هنا عندك طوارئ عهد ونايا حوامل هتسبيهم لمين يا ست الكل ؟


إمتعض وجهها بحزن :

-عندك حق مش هقدر أمشي طيب توعدني مش تتأخر هناك ؟


تنهد بوهن:

-وقت ما أحس أني قادر هرجع يا أمي متقلقيش.


هتفت بحذر:

-طيب وعدي مش هتصالحه هتسافر وأنت زعلان منه ؟


هز رأسه نافيا:

-لأ يا ست الكل وبعدين أنا مقدرش أزعل من عدي ده أبني مش أخويا وبس.


تنهد براحة وأكملت بتردد:

-طيب ونورسيل ؟


مسح علي وجهه بضيق وقال:

-أنا رديتها يا أمي.


زمت علي شفتيها بضيق وقالت:

-علي راحتك يا أبني أنا أصلا لغاية دلوقتي مش مصدقة انها تعمل كده معاك دي بتحبك وروحها فيك.


أغمض عينه متحسرا وقال:

-معتقدش يا أمي أنها حبتني الحب الكافي زي ما بتقولي لو كانت حبتنى مكانتش عملت كده من آول يوم دخلت فيه البيت ده وهي مخططة تقتلني وقالتها صريحة من البداية بس أنا إلي كنت غبي يا ست الكل وافتكرت بعدها حبها ليا هتنسي وتفوق .


ربتت علي كتفه بحنان:

-طيب اسمع منها يا أبني يمكن تكون مظلومة.


إبتسم بوهن:

-حاضر يا أمي أنا هروح اجبها قبل ما أسافر تفضل هنا وأعملي حسابك يا أمي متدخلش المطبخ نهائي ولا تقرب من أي أكل وشرب أو حاجة تخصكم .


رمقته صفاء بصدمة:

-للدرجة دي مش واثق فيها طيب هترجعها ليه ؟


أغمض عينه بحسرة:

-رأيك أثق بيها بعد أيه بعد ما كانت نايمة في حضني كل ليلة وهي كانت مشاركة في حادثتي بعد ده كله عايزاني أثق فيها ! هرجعها ليه فهرجعها عشان مع الآسف قلبي الغبي لسه بيحبها ومش هقدر استحمل حد يعاملها وحش.


أومأت صفاء بتفهم:

-ماشي يا أبني إلي أنت شايفه صح أعمله وقادر ربنا يظهر الحقيقة ويدوب الجليد الي ما بينكم صمتت قليلا ثم هتفت متسألة طيب مش هتصالح عدي قبل ما تسافر ؟


ضرب يوسف كف بكف:

-حاضر يا أمي مع أني عايزه يعرف غلطه لأن مع الأسف دي مش آول غلطة ليه.


قطبت صفاء جبينها بعدم فهم:

-قصدك أيه؟


إنتبه إلي والدته وإبتسم بهدوء:

-موضوع كده يا ست الكل صحيح يا أمي نورسيل لما ترجع متدخلش الجناح بتاعي.


ضمت حاجبيها بإستنكار:

-مش فاهمة دي معلش هو أنت مش هترجعها أزاي بقي هتدخل جناحك ؟ وكمان المطبخ أزاي أقولها كده ؟


تحدث مهدئا إياها:

-إهدي يا ست الكل وأنا هتكلم معاها يا ستي وهبلغها بأوامري متقلقيش .


رمقته معاتبة وعقبت:

-أوامرك بقيت قاسي أوي يا بن المغربي.


ضحك بآسي وهتف:

-قاسي مرة واحدة ! لو حد شاف ربع إلا أنا شوفته مكنش عمل إلي بعمله ده وهادي زي كده أنا رايح أنام يا ست الكل تصبحي علي خير.


تنهدت بحزن:

-وأنت من أهل الخير يا حبيبي.


غادر يوسف وجلست صفاء علي الأريكة بوهن ورددت بتمني:

-ربنا يهديكم لبعض يااااارب يا ولادي أه يا يوسف واجع قلبي أوي عليك يا أبني تعبت في حياتك كتير أوي إمتي بقي يا أبني هتفرح وتعيش حياتك .


❈-❈-❈

#


تجلس علي الفراش ودموعها تنساب علي وجنتيها بغزارة وتشهق من حين لآخر بينما زوجها يقف في الشرفة بضيق شديد من حاله وعليا لا يدري ماذا يفعل فقلبه يؤلمه بشدة من جهة شقيقه وحزنه منه ومن جهة آخري صغيرته التي تبكي بالداخل إبتسم ساخرا فكيف له أن يواسيها ؟ وهو بالأساس بحاجة لمن يواسيه !


مسح علي وجهه بإرهاق يشعر أنه الأمور خرجت عن السيطرة ويوسف لن يصفح عنه وإذا حدث هذا لا يدري ماذا سيفعل وقتها فيوسف ليس مجرد شقيقه الأكبر بل  هو أباه الروحي أيضا ، يعلم أن يوسف غاضبا منه كثير ليس من أجل نورسيل فحسب ولكن من أجل الموضوع الآخر عندما أخبره كيف عرف نايا وأحبها في الخفاء.


فاق من دوامة أفكاره علي إرتفاع صوت نحيبها بالداخل تنهد بأسي ودلف سريعا  لها يحاول مواساتها خوفا من أن يصيبها مكروها أو يصيب طفله شئ.


جلس جوارها علي الفراش وآخذها بين أحضانه مربتا علي ظهرها بحنان:

-إهدي يا نايا إهدي يا قلبي متقلقيش خير ان شاء الله.


هتفت بصوت مبحوح من البكاء :

-أنا أسفة.


قطب جبينه بحيرة وغمغم متسائلا:

-آسفة علي أيه يا عمري ؟


ردت بصوت خافت:

-علي المشكلة الي حصلت ما بينك وما بين يوسف بسببي.


تنهد بهدوء وقال:

-حصل خير واهدي بقي عشان يوسف الصغير بقي.


هتفت بصوت معترض:

-عدي أنا أنا ممكن أسيب البيت وأمشي لو ده هيخيلي يوسف يسامحك.


إبتعد عنها معترضا:

-بطلي هبل يا هانم أيه إلي بتقوليه ده وأنتي فكرك يوسف كده هيسامحني ؟ لا يا حلوة ده يوسف هيعلقك ويعلقني .


ضحكت من بين دموعها إبتسم بحب وقال:

-إهدي يا روحي بقي وإضحكي وأنا هفضل وراء يوسف لغاية ما يسامحنا متقلقيش إضحكي بقي مش بحب أشوف دموعك دي يا قلبي خلاص بقي أمسحي دموعك يلا يا قطتي.


أومأت بوهن :

-تمام.


حك جبينه بخفة وقال:

-أنتي مأكلتيش صح ؟


عضت علي شفتيها بخجل:

-أه بس أنا مش جعانة .


رمقها عاتبا وعقب:

-كده بردوا ؟ طيب هقوم أجيب حاجة تاكليها يا قطتي أنتي ويوسف باشا الصغير.


أومأت بإيجاب.


ربت علي كتفها بخفة:

-أنزل تحت وأجي تكوني أخدتي شور وفوقتي كده يا بنتي ماشي ؟


إبتسمت بوهن :

-حاضر يا حبيبي.


تركها وغادر متوجها إلي الأسفل تزامنا مع صعود يوسف الدرج وقف الإثنين متقابلين ببعضهم البعض وقف عدي يتطلع أرضا بخزي.


تنهد يوسف بوهن وعقب :

-مهما تعمل يا عدي هتفضل تغلط وأنا هسامحك أنا هفضل أخوك الكبير أنت تغلط وأنا أسامح .


ما كان رد عدي الا أن ألقي نفسه بأحضان شقيقه تقبله الآخر بصدر رحب وضمه بحب داخل أحضانه.


تحدث عدي بدموع:

-حقك عليا أوعدك مش هتتكرر تاني أوعدك يا حبيبي.


ربت يوسف علي ظهره بحنان:

-ماشي يا عدي بس دي آخر فرصة ليك يا سيدي.


إبتسم عدي بلهفة:

-أطمئن يا سيدي أوعدك مش هتكرر تاني.


أومأ يوسف بوهن:

-طيب يلا شوف وراك أيه ولا رايح فين تصبح علي خير .


ردد عدي بإمتنان :

-ماشي يا حبيبي وأنت من أهل الخير.


صعد يوسف إلي جناحه بينما هبط عدي إلي المطبخ وأحضر بعد الأطعمة وصعد مرة آخري يطعم زوجته ويتناول طعامه هو الآخر براحة من عفو يوسف عنه إنتهوا من تناول الطعام وإتجه الي الفراش وآخذ زوجته بأحضانه وغفوا سويا.