قراءة رواية جديدة أنا ووشمي وتعويذة عشقك لهدى زايد - الفصل 16 - 1 - الأحد 3/12/2023

الفصل 16 من رواية أنا ووشمي وتعويذة عشق للكاتبة هدى زايد تنشر حصريا على مدونة رواية وحكاية

  

قراءة رواية أنا ووشمي وتعويذة 

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية أنا ووشمي وتعويذة عشق

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة هدى زايد


الفصل السادس عشر

2

تم النشر يوم الأحد

3/12/2023



خرجت " نبيلة" لتعرف ما يحدث و إن كانت أختها تتوهم أم لا وقفت أمام ضابط الشرطة و قالت: 


- مدام نبيلة. حضرتك متهمة بخطف رقية عبدالكريم 


- في حد يخطف بنته اكيد عبد الكريم بيهزر يا حضرة الظابط دي بنتي 


- للأسف احنا معانا ورقة تثبت انك متنازلة عن بنتك مقابل الشقة و المحل للاستاذ عبدالكريم و انك كتبتي تعهد على نفسك انك مش هتقربي للبنت و إن دا حصل يبقى دا بمثابة خطف والكلام دا كله متوثق في الشهر العقاري 


ردت " نبيلة" بعصبية قائلة:


-ما ترد يا عبد الكريم و تقولهم إن اللي حصل دا محصلش. و إنك وافقت تسيب بنتي  وقلت لي هنتكلم بكرا رد يا عبد الكريم 


ابتسم لها و قال:


- خلي شهاب هو اللي يرد عليكي  يا نبيلة مش أنا .


- يعني إيه ؟! 


- يعني أنتِ بعتي بنتك بشقة و محل و أنا اشترتها ولو ينفع اشتريها الف مرة كنت عملت يا نبيلة بعتيها بالرخيص اوي نبيلة 


رد الضابط بهدوء و قال:


- من فضلك يا مدام  نبيلة تتفضلي معانا من غير شوشورة 


هدرت " نبيلة" بعصبية و قالت :


- اتفضل فين و اتهبب فين أنا أنا مخذفتش حد و دي بنتي اللي هو أساسًا خاطفها من تلات شهور يا حضرة الظابط 


- أنا آسف أنا ليا الورق و بس و الورق بيقول إنك متنازلة عن بنتك تنازل رسمي موثق في الشهر العقاري


ردت " نبيلة" متسائلة بتيه و هي تحاول أن تُجبر عقلها أن يترجم تلك الإشارات قائلة بإستنكار:


- متنازلة عنها طب إمتى  و ازاي ؟! 


لم تتدوم حيرتها و جنونها الذي اجتاح عقلها و سيطر عليها كثيرًا،  تم القبض عليها بالفعل و هناك لم تعد تعرف ماذا عليها أن تفعل على وجه التحديد، مر من الزمن المحدد لـ شهاب خمسة عشر دقيقة، هرع نحوها و قال بلهفة 


- حد عمل لك حاجة ؟! عرفيني في حد قرب لك و لا اتعرض لك بكلمة ؟! 


رفعت بصرها لتتقابل بخاصته شديدة السواد و قالت بدهشة و ذهول:


-  أنا امتى خطـ ـفت بنتي ؟!  و لا ليه هعمل كدا ليه ؟!  أنت لما جبتها لي عبد الكريم جالي بعدها و قالي اشبعي منها لحد بكرا و بكرا نتفاهم و دلوقتي بيقول اني خطـ ـفتها لا و أنا متنازلة عنها طب امتى و ازاي ؟! 


-  اهدي يا نبيلة اهدي وهنحل كل حاجة بأمر الله 



أستاذ عبد الكريم من فضلك كلمتين على جنب 


قالها " أحمد " المحام الخاص بأعمال "شهاب" القانونية  انفرد بز و جها السابق و بدأ يتشاور معه بين هذا و ذاك إلى أن وصل لحلًا يُرضي جميع الأطراف عاد المحام و قال بأسفٍ


- للأسف عبد الكريم رافض تماما إنه يتنازل عن 


المحـ ـضر 


رد " شهاب" و  قال:


- يعني إيه ؟! 


- للأسف يا شهاب بيه الشرط الوحيد اللي حاطه عشان يتنازل هو إن نبيلة تبيع له حقها في البيت و المحل اللي كان كاتبهم 


ردت " نبيلة" و قالت :


- ياخدهم مش عاوزاهم انا أصلًا دا كتبهم لي أيام الخطوبة عشان ارضى عنه و مكنتش هعمل بيهم  حاجة أنا كل اللي عاوزاه بنتي 


رد أحمد" المحام و قال بجدية و عملية


- احنا لازم نتحرك في الصُلح الودي لأن اللي هيحصل بعد كدا مش هيبقى في صالحنا نهائي .


حرك "شهاب" راسه علامة الإيجاب ثم قال:


- اتحرك يا أستاذ أحمد اعمل كل اللي تقدر عليه و أي فلوس يطلبها اديها له 


- تمام يا شهاب بيه 


ما أن غادر "أحمد" نظر لها "شهاب" و قال بخفوت 


- هو إيه اللي حصل بعد ما مشيت من عندك  امبارح ؟! 


تمالكت " نبيلة" اعصابها و هي تقول من بين دموعها


- أنا كنت قعدة مع بنتي عادي و فجأة جالي عبد الكريم  أنا حتى وقتها معرفش ازاي راح عن بالي اساله ازاي جبت رقية عندي و اشمعنى أنت اللي جبتها و ليه بعدها جه هو و قال اشبعي منها و بعدين نتكلم و دلوقتي بيقول إني خطـ ـفتها طب ازاي 


نادها بخفوت قائلًا:


- نبيلة 


- نعم !


نظف حلقه ثم قال بتوجس من ردة فعلها 


- أنا خطـ ـفـت رقية من عبد الكريم  فعلًا !


كادت أن ترد عليه لكنه مانعها قائلًا بخفوتز


- متقلقيش كله هايتحل صدقيني هايتحل اوعدك 


❈-❈-❈


بعد مرور  عدة ساعات داخل قسم الشرطة خرجت


 " نبيلة" نجح المحام في التصالح مع طليقها و لكن بعدة شروط أولُها التنازل جميع ما كتبه لها و الثانية العودة له من جديد أو التنازل عن رؤية ابنتها، لم يتركها "شهاب" بعد سماعه لهذه الشروط حدثها بغضبٍ جم و قال:


- دا كداب متصدقيش الكلام دا يا نبيلة و لا أنك ترجعي له تاني  عبد الكريم بيدبر لك كارثة اكبر لو على الحاجات اللي كتبها لك اتنازلي عنها و أنا هعوضك بالأحسن منها مليون مرة 


ردت "نبيلة" بنبرة مختنقة إثر الدموع و قالت


- و بنتي مين هيعوضني عنها ؟! 


- و الله هترجع لك يا نبيلة مش هنكر إني غلطت لما خطـ ـفتها منه بس  دا عشان اخليكي تشوفيها و نوصل لحل يرضي جميع الأطراف معرفش إنه خبيث كدا 



دخل والد نبيلة و هو يحمل الشاي الساخن وضعه على سطح المنضدة الرخامي، جلس ثم نظر لابنته و قال بهدوء


- متقلقيش بكرا أنا هروح لـ عبد الكريم و هحاول اوصل معاه حل يرضينا كلنا 


فرغ فاه " شهاب"  ليرد على حديثه لكن قاطعه والدها و قال:


- معلش يا شهاب يا ابني اخرج من الموضوع دا نهائي أنت لامؤاخدة يعني كل ما تتدخل في الحوار الدنيا هتشعلل أكتر خرج نفسك من الموضوع 


تابع بتساؤل قائلًا:


- معلش يعني أنت بتتدخل في حياة بنتي ليه ؟! 


تنحنح " شهاب" و قال:


- عمي أنا عارف إن الوقت و لا المكان مناسبين بس أنا بحب نبيلة و عاوز اتجوزها 


حرك والد نبيلة رأسه و قال:


- و الله ما عارف اقلك إيه يا شهاب يا ابني بس أنت بصراحة ربنا يعني بارد ! 


- ليه يا عمي ؟! دا  أنا بحب بنتك و شاريها


- لامؤاخذة يعني حبيت بنتي إمتى؟!  فين ؟!  و ازاي يعني عدم لامؤاخذة يعني هي بنتي إيه المُبهر و المُلفت فيها عشان تحبها ؟! دي واحدة عادية أقل من العادي كمان ! 


- ما هو عشان كدا حبيتها و بعدين قةل مين في الدنيا دي لي حكم على قلبه و لا يقدر يتحكم فيها ؟! 


مال  والد نبيلة بجـ ـسده للأمام قليلًا ثم قال:


-عدم لامؤاخذ هو أنت جايب البرود اللي فيك دا منين بالظبط ؟! البت بنتها مش معاها و طليقها مطلع عينها و عين أبوها و ملففها في كل قسم شوية و أنت جاي بكل البرود اللي في الدنيا تقولي أنا بحبك بنتك 


تابع بنبرة مغتاظة و قال:


- و فرضًا لو وافقت اجـ ـوزها لك  ما هو أنا كدا بثبت اللي الإشاعات اللي الها عبد الكريم على بنتي 


- يا عمي أنت ليه مش عاوز تقدر اللي أنا في 


- هو إيه اللي أنت في ؟! 


- إني عاوز بنتك و بحبها 


- تاني هايقولي بحب بنتك !! بقولك إيه يا شهاب ياابني 


- نعم يا عمي !


- اشرب الشاي بتاعك عشان أنا باخد دوا الضغط و بنام بدري ومش عاوز اسهرك معايا أكتر من كدا 


وقف " شهاب" الأريكة و قال بشبح إبتسامة 


- لا متشكر يا عمي ابقى اشربه مرة تانية و كفاية كدا عشان حضرتك تنام عن أذنكم 


خرج من غرفة الضيوف و قبل أن يصل لباب الشقة  استوقفته والدة نبيلة قائلة:


- ما بدري يا شهاب يا ابني 


- معلش يا طنط مرة تانية اقعد أكتر من كدا 


- على راحتك يا ابني و الله الواحد مكسوف من اللي عمله عمك بس هنقول إيه بس يا ابني هي دي دماغه 


- لا و لا يهمك يا طنط  يلا تصبحوا على خير .


ما أن غادر البيت و بدأت وصلة النكد خاصتها 

تتشاجر بشكلٍ يومي بسببه تُريده لابنتها من وجهة نظرها أنه لا غبار عليه، دخلت غرفة الضيوف و قالت بنبرة حادة 

- اموت و اعرف مالك و مال الواد ها؟! بقى راجل زي شهاب دا يترفض بردو يا راجل يا أبو مخ تخين ؟! 

- و الله ما حد مخه تخين غيرك أنتِ بقى عاوزة تجـ ـوزي بنتك لواحد الدنيا كلها بتتكلم عنه هو و بنتك 


جلست  على المقعد المجاور و بدأت تحاورهما بعقلانية قائلة:

- ما اللي يتكلم يتكلم هنمسك لسانه يعني و لا هنمسك لسانه !! لهو أنت فاكر إنك لما ترفضه و تفضل بنتك قعد جنبك كدا زي أزازة الخل الناس هتبطل تتكلم ؟! 


ربتت على فخـ ـذه و قالت:

- ريح دماغك يا حبيبي الناس ماورهاش حاجة غير الكلام و طالما كدا ولا كدا هايتكلموا يبقى يتكلموا عن شهاب بيه اللي بنتك هتتجو زه و هيعرف يعملها كل اللي بتحلم بي و تتمنى و اولهم يحميها من عبد الكريم 

- يا سلام يا ختي طب ما هو معرفش يعمل لبنتك حاجة في القسم وخرج قفاه يقمر عيش 

- اومال مين اللي خرج بنتك بعد اربع ساعات في القسم و مين اللي القسم كله وقف على رجله بعد ما حتة مكالمة صغيرة من تليفونه مش هو شهاب بردو ؟! 


ختمت حديثها قائلة: 

-عقلك في راسك تعرف خلاصك،  شهاب هو و بس اللي معاه مصلحة بنتك طلعت نزلت مش هتعرف تجوزها جوازة عِدلة زي دي .


نظر والد نبيلة لابنته و قال بنبرة حائرة 

- إيه رأيك يا نبيلة يا بنتي ؟! 


ردت "نبيلة" بمرارة و قالت:

- أنا مليش لازمة و لا ليا رأي، أنا ليا حلم واحد بس هو اني احضن بنتي تاني و مش عاوزة حاجة تاني بعدها من الدنيا .


تابع قراءة الفصل

NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...