-->

رواية جديدة وفاز الحب الجزء الثاني من رواية ثأر الحب لزينب سعيد القاضي - الفصل 11 - 1 - الإثنين 1/1/2024

  

 قراءة رواية وفاز الحب

 الجزء الثاني من رواية ثأر الحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية  وفاز الحب 

الجزء الثاني من رواية  ثأر الحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل الحادي عشر

1

تم النشر الإثنين

 1/1/2024



غادرت صفاء واغلقت نورسيل الباب خلفها وحملت الصينية برفق واتجهت الي الفراش. 


اعتدل يوسف سريعا واخذها منها:

-ايه ده يا حبيبي شايلاها ليه ؟


جلست جواره وتحدثت بلطف:

-ما تقلقش دي كانت علي الطرابيزة وبعدين مش تقيلة. 


رمقها بعتاب وقال :

-ولو مش عايزين نخاطر. 


ابتسمت بخفة وقالت :

-طيب ممكن نأكل بقي عشان جعانة؟


تطلع للطعام بعدم رضا وقال بخيبة أمل :

-تعرفي نفسي في ايه ؟


تسألت بفضول:

-نفسك في ايه يا حبيبي ؟


غمز لها بمكر وقال :

-في صنية بسبوسة من ايدك الحلوين …


ضحكت بخفة وهتفت بدلال وهي تداعب خصلات شعره برقة:

-خف أنت بس وأعملك أحلي صينية بسبوسة يا قلبي. 


إبتسم بمكر وغمز لها بخبث :

-طيب عندي فكرة أكلك أنتي عقبال ما أخف؟


ابتسمت بدلال وهتفت برقة وهي تضع يدها علي أحشائها بحب :

-مش هينفع عشان چوزيف. 


تجاهل حديثها وهتف مستنكرا :

-نعم يا أختي چوزيف مين ؟


ردت بدلال :

-ابننا عشان يبقي عندي يوسف وچوزيف وتبقي أنتوا الأتنين چو. 


رفع حاحبيه متهكما وعقب :

-بجد ؟ ومين قالك أني هوافق علي الهبل ده بقي أنا أسمي أبني چوزيف أنسي. 


قضمت شفتيها بغيظ وتسالت :

-وماله  چوزيف اسم جميل وجديد. 


اشمئز وجهه وقال :

-لا مش عاجبني لو جه ولد هسميه عبد الرحمن علي اسم بابا الله يرحمه. 


رددت بهدوء :

-الله يرحمه. 


تنهد وعقب مؤكدا :

-لو جت بنوتة هسيبك أنتي تسميها يا قلبي. 


اشتعلت وجنتيها بغيظ وهتفت بغيرة :

-لأ ان شاء الله ولد أنسي يا يوسف مش هجيب ضرة لنفسي. 


هز رأسه ضاحكا وتسأل :

-يا بنتي بطلي هبل ضرتك أيه بس وكلام فاضي ايه دي هتبقي بنتي وبنتك يا قلب يوسف يعني حتة مننا أحنا الأتنين ولو هحبها فدها من حبي ليكي. 


ردت بعبوث:

-بردوا لا مش عايزة تشاركني فيك .


هز رأسه بيأس من زوجته علي ما يبدوا أن الطريق جنت بالفعل .


لاحظت صمته وشروده وتسألت بفضول :

-مالك سرحت في ايه ؟


ألتفت لها بهدوء مقبلا يدها برقة :

-ولا حاجة يا قلبي يلا نأمل عشان أنا ميت من الجوع. 


هتفت علي الفور بلهفة :

-بعد الشر عنك يا حبيبي. 


داعب وجهها برقة وتمتم بحب:

-ممكن حبيبي يأكلتي بايده ؟


أشارت إلي عيناها بلهفة :

-من عيوني يا حبيبي .


رد بحب :

-تسلم عيونك يا قلب حبيبك. 


❈-❈-❈


في صباح يوما جديد أشرقت شمس الصباح معلنة عن بداية جديدة بعد أن ابتلعت أحداث أمس مع ظلام الله .


أدي صلاة الفجر وتحرك سريعا متجها الي بدله وعائلته ومسقط رأسه الذي جاء منه حتي لو ظل طوال عمره يعيش بالخارج. 


لم يستطيع النوم طوال الليل يشتاق لرؤية زوجته وآخذها بين أحضانه يتنعم بدفئ قلبها ورائحته الذكية الاي تجلعه يذوق حبا في عشقها ، وطفلته الرقيقة التي أصبحت قطعة من قلبه وروحه. 


تنهد براحة عندما وصل إلي مزل عائلته بالصعيد مع آول شعاع من ضوء الشمس .


توقف من سيارته متثاقلا وأهدابه تطالبه بالإنغلاق كي يرتاح قليلاً فهو لم ينم منذ يومين ما بين عمله وبين رفيق دربه وحالته الصحية. 


حمل جاكيته واتجه الي باب المنزل الداخلي وقام بفتحه بمفتاحه الهاص كي لا يقلقهم بعد ان رحب به الغفر ولج الي الداخل بخطي بطيئة وجد والدته مستيقظة وتحمل طفتله المدللة.


اغلق الباب وأتسعت ابتسامته وتحرك تجاه والدته مقبلا رأسها بحنان وعينه مسلطة علي صغيرته التي تداعب نفسها ببراءة. 


هتفت صفاء بحنان :

-حمد الله علي السلامة يا حبيبي .


رد بابتسامة :

-الله يسلمك يا چيچي أيه حياة صاحية بدري ليه ؟


ضحكت جيهان بخفة :

-صاحية بدري ؟ لا يا حبيبي بنتك صاحية طول الليل ومراتك قاعدة بيها قومت صليت الفجر واخدتها أقعد بيها. 


حملها برفق مقبلا وجنتيها الممتلئة بحنان :

-قلب بابا إلي عاملة قلق أنتي طيب أنا هطلع أنام يا ست الكل وهاخد الأنسة حياة معاية. 


هتفت جيهان بحنان :

-خليها يا حبيبي هنيمها وأجبها ليكم. 


تأمل وجه طفلته بحب وتمتم :

-تسلمي يا ست الكل بس حياة هتنام في حضن بابي يلا تصبحي علي خير يا تيتة. 


ضحكت جيهان بخفة :

-وأنت من أهل الخير يا حبيبي. 


❈-❈-❈


فتح الباب برفق حتي لا تستيقظ زوجته الغافية وأغلق الباب بقدمه بحذر تحرك تجاه الفراش ووضع صغيرته برفق جوار مهلكة قلبه التي تغفو بعمق ابتسم بحب وقبل جبينها واتجه بنظراته الي طفلته وتحدث بهمس :

-هاخد شور وراجعلك يا قلب بابي أوعي تصحي مامي .


انهي جملته وتحرك تجاه الخزانة اخرج منها ملابسه واتجه إلي المرحاض كي ينعم بحمام دافئ يزيل آلالام وأرق اليومين الماضيين. 


بعد اغلاقه الباب بثوان بدأت الصغيرة بالبكاء كأنها شعرت بمغادرة والدها لها وابتعد الحب الأمان عنها.


فاقت بتول علي الفور ما ان استمعت لبكاء الصغيرة وقامت بحملها برفق وهي تتطلع لها بحيرة فهي كانت برفقة جدتها كيف جاءت لهنا لفت انتباهها صوت المياه فعلمت بعودة زوجها الحبيب ومن المؤكد هو من أحضرها لهنا. 


ربتت علي طفلتها بحنان وقامت بفتح أزرار منامتها وأخرجت احدي نهديها التي تلقفته صغيرتها بنهم وبدأت بآخذ وجبتها وهي تصدر أصواتها الطفولية دلالة علي إستمتاعها وأخيرا بدأت تغمض عيونها الصغيرة كي تنام هي الآخري بأحضان والديها. 


خرج من المرحاض تفاجئ بزوجته مستيقظة وتقوم بإرضاع طفلتهم حاول التحدث لكن أشارت له علي الفور أن يصمت 

تطلع الي طفلته التي بدأت ان تغفو وتمدد جوار زوجته بنوم. 


هتفت بصوت خافت :

-حمد الله علي السلامة يا حبيبي .


قبل يدها بحب ورد بهمس مماثل :

-الله يسلمك يا قلبي. 


تسالت بفضول:

-صاحبك عامل أيه خرج من المستشفى ؟


حرك رأسه بإيجاب وتمتم بوهن:

-آه الحمد لله. 


تنهدت براحة ووضعت الصغيرة في المنتصف جوار أبيها وأغلقت أزرارا منامتها وتمددت هي الآخري جوارهم.


إبتسم بحب وضم زوجته وطفلته لأحضانه مغمغما بحب:

-وحشتيني .


ردت بخجل :

-وأنت كمان تحب أقوم أحضرلك الفطار ؟


حرك رأسه بلا :

-لا يا قلبي أنا جعان نوم وبس.


تطلعت له باشفاق وقالت :

-ماشي يا حبيبي تصبح على خير .


رد بنوم:

-وأنتي من أهلي. 


ذهب في النوم وكذلك هي وبأحضانهم طفلتهم الغافية براحة وأنفاس والديها الدافئة تداعب وجنتيها الصغيرة كأن أنفاسهم هي الأمان والراحة لها.


❈-❈-❈


ولج إلي شقته صباحا بعد يوما شاق قضاه خارج المنزل يفكر في طريقة لإرجاع عليا له قبل معرفة عاصم بشئ فإذا عاد عاصم مرة آخري ستفتح أبواب الجحيم بالنسبة له فمن المؤكد أن عاد عاصم بعد مرور هذه السنوات سيعود لاسترجاع حقه واثبات برأته أمام عليا ووقتها ستظهر حقيقته هو بمعني أصح هلاكه وجحيمه فما دفنه هو بيده سيستيقظ ويفضح أمره الأن ماذا يفعل مر الليل بأكمله ولم يصل لشئ وإذا حاولت عليا خلعه سيتم هذا بكل سهولة وليس هذا فحسب بل سينكسر هو أمام بقية العائلة بعد معرفتهم حقيقته وضع يده علي عنقه


الصفحة التالية