-->

رواية جديدة وفاز الحب الجزء الثاني من رواية ثأر الحب لزينب سعيد القاضي - الفصل 23 - 1 - الثلاثاء 6/2/2024

  

    قراءة رواية وفاز الحب

 الجزء الثاني من رواية ثأر الحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية  وفاز الحب 

الجزء الثاني من رواية  ثأر الحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل الثالث والعشرون

1

تم النشر الثلاثاء

 6/2/2024



"لا تعبث مع يا رفيقي أنا قد إمتلكت قلبك حد النخاع وإنتهي الأمر فقلبك لا ينبض من أجل الحياة فقط لا إنه ينبض صارخا بمدي عشقه لي"


رسمت إبتسامة علي وجهها ووضعت ساق فوق ساق بثقة وقالت وهي تضع يدها علي قلبه:

-متقدرش تتجوز عليا عارف ليه ؟


إبتسم من ثقتها وقال:

-ليه ؟ 


ردت بإبتسامة ماكرة :

-عشان قلبك ده ملكي أنا ربس ملكية خاصة كل نبض منه بتقول نورسيل وبس. 


ضحك ملئ فمه وصقف بخفة وقال :

-لأ هايل بقتي تفهمي أهو. 


رفعت إحدي حاجبيه متهكمة وتسألت :

-قصدك أيه أني مكنتش بفهم ؟


حرك رأسه بلا وقال :

-لا بتفهمي بس لسانك ده كان بيرمي دبش يا روحي مش بتتكلمي زي البني الأدمين العادية. 


زفرت بحنق وقالت:

-أهو أنت إلي بتجر شكلي أهو وتقول شكل للبيع وأنا أصلا غلبانة وكيوت. 


إبتسم بخفة وعقب:

-غلبانة وكيوت أنتي هتقوليلي هو في حد غلبان زي قوني يا قلبي قومي عشان أقعد أشوف شغلي. 


هتفت بطفولة :

-لا والنبي يا يوسف عشان خاطري سبني أتمرجح عليه شويه. 


أنحني يداعب وجنتيها بيده قارصا إياهم بخفة وقال :

-عليه الصلاة والسلام أولا مينفش تحلفي بغير الله ثانيا ده مش مرجيحة وأنا ورايا شغل ومش عايز عطلة يلا روحي أقعدي علي الكنبة وشغلي الTV .


ردت بتذمر:

-لأ انت جبتني معاك يبقي تسبني أعمل كل الي عايزاه. 


صمتت قليلاً مفكرة ولمعت عيناها بفكرة ماكرة وغمغت بخبث :

-طيب عندي إقتراح حلو يرضينا أحنا الأتنين. 


ضيق عينه ثوان وتسأل:

-مش مرتاح ليكي الصراحة بس قولي. 


هتفت  ببرأءة :

-أخص عليك دايما ظالمني بس ما علينا أيه رأيك أقعد علي رجلك أنت تشتغل وأما اتمرجح بالكرسي العجل. 


ابتسم ببلاهة وقال:

-يا حلاوة ونتقفش أنا وأنتي بفعل فاضح في الشركة صح ؟ أنسي الشركة دي طهرة وهفضل طول عمرها طهرة. 


ردت بإستفزاز:

-ماشي يا عم الطاهر روح روش الملح سبع مرات بعيد وسبني أتمرجح روح أشتغل بعيد. 


مسح علي وجهه بضيق وغمغم بصوت خافت :

-أنا الي غلطان هي عيلة هبلة مكنش لازم أجبها معايا من الاول


تطلعت له بحيرة وتسألت:

-أنت بتقول ايه مش سامعة ؟


إبتسم بغيظ وتحدث من بين أسنانه :

-سلامتك يا روحي سلامتك. 

❈-❈-❈


"لا تسعد عندما تبتسم لك الأيام مرة واحدة وتهبك ما تتمناه فكما حصلت علي كل شئ دفعة واحدة ستدفع ثمنه مرة واحدة"


"كنت أحيا في ظلمات الدنيا ختي ظهرتي أنتِ لي وأغنيتي عن النساء أجمع فبك أصبحت لحياتي معني ولوجودي قيمة ، وبدونك أنا سأعود مسخ مشوه مجرد أنفاس لا قيمة لها ، عودي ليه أرجعي الحياة بداخلي فمن بعدك حرمت نساء حواء أجمع فبكِ أكتفيت ومن دونگ لا إستغني "


أوقف سيارته بسرعة مصدرة صريراً عاليا هبط سريعاً وقام بفتح الباب الخلفي وحمل زوجته برفق وركض بها داهل المشفي ودموعه تنساب فوق وجنتيه وهو يصيح أن ينجده أحد. 


إقترب منه الممرضين سريعا ومعهم الترولي الخاص بنقل المرضي وضعها برفق وتحركوا بها تجاه غرفة العمليات وتهاوي هو بجسده أرضا لا حول له ولا قوة ينظر أمامه بشرود. 


بينما هبطت حنين برفق مرعاة لوضعها وساعدة وصفية أن تهبط هي الآخري وتحركوا خلفه الي الداخل وهم يدعوا داخلهم أن يحفظ عهد وجنينها. 


وجدوا شادي يجلس أرضا في حالة يرثي لها حاولت وصفيه أن تذهب الي تهدئه  لكن أوقفتها حنين بضغطة خفيفة علي يدها هامسة في أذنها برفق:

-بلاش تجربي منه دلوجيت هو مش في وعيه. 


تنهدت وصفية بقلة حيلة :

-لله الأمر من جبل ومن بعد.


حثتها علي السير برفق تجاه إحدي المقاعد المعدنية جلسوا سويا عليها. 


مر ما يقارب النصف ساعة وخرج الطبيب من الغرفة وما أن رأها شادي حتي انتفض واقفا وإتجه اليه يتحدث بحذر:

-مرتي وولدي بخير صوح؟


تنهد الطبيب بأسف وقال:

-مع الأسف الحالة حرجة والنزيف شديد الوقعة كانت شديدة. 


تسألت بأسي:

-يعني أيه ؟


رد الطبيب بعملية :

-الحالة لازما تدخل العمليات حالا ولازم حضرتك تمضي علي تقرير بصفتك چوزها إنك مسؤول عن الحالة صمت قليلاً وأكمل بأسي وتختار هتضحي بمين. 


شهقة صدرت من حنين ووضعت يدها علي جنينها بأسي بينما دمعت عين وصفية مرددة :

-إنا لله وإنا إليه راجعون. 


إبتلع غصة مريرة بفمه وردد بتية :

-أنا عايز مراتي هتقدر ترجعهالي ؟


تنهد الطبيب بأسف وقال :

-بإذن الله هنضحي بالجنين وأهم حاجة وضع الأم بس فيه حاجة كمان.


تنهد شادي بحسرة وقال:

-حاجة أيه تاني لسه فاضل حاجة مقولتهاش ؟


رد الطبيب بتوضيح :

-لو مقدرناش نوقف النزيف هنضطر نستأصل الرحم حفاظاً على حياتها .


تحدث شادي بجمود:

-هات الورق يا دكتور واعمل الي حضرتك شايفه صح المهم عندي مراتي تبقي بخير وبس. 


أومئ الطبيب بتفهم وقال :

-تمام أتفضل حضرتك معايا تمضي الورق. 


تحرك الآخر معه بآليه جسدا بلا روح فبعد أنا كان سيري وليده بين يديه بعد شهرين ها هو سيحمل جثمانه بين يديه وسيحرم من نعمة الأبوة للأبد فإذن لم يكن أبناءه من عهد فيحرم عليه نساء حواء أجمع .

❈-❈-❈

جلست وصفيه مرددة بأسي:

-أه يا ولدي أه ربنا يصبر جلبك ويبرد نارك يارب. 


ربتت حنين علي ظهرها بدموع:

-إهدي يا ماما إن شاء الله خير وتقوم بالسلامة بإذن الله هي والي في بطنها عهد كويسة وتستاهل كل خير ده أكيد إختبار من ربنا ليهم أدعي انتي بس وان شاء الله خير. 


رددت وصفية بدعاء:

-يارب يا بتي يسمع منك ربنا .


وصل بسيارته الي المشفي وولج إلي الداخل سأل عنهم واخبروه عن المكان ركض سريعا حتي وجد ضالته والدته وزوجته توجه صوبهم وتسأل بلهفة :

-خير يا اما مرت أخوي زينة. 


تطلعت له وصفية بإتهام ونظرت الي الجهة الآخري ألتفت بنظراته الي زوجته ولكن نفس الوضع. 


تراجع الي الخلف عدة خطوات مرددا بعدم تصديق :

-وه أنتوا فاكرين أني أنا إلي وجعتها ؟


ردت وصفية باتهام :

-اليد الي تتلوث بالدم هتفضل طول عمره متلوثة به أنا مش جادرة أصدج تفكر تجتل ولد أخوك. 


صاح معترضا :

-جسما بالله العظيم ما حُصل هي الي وجعت لوحدها يمكن غلطي بس أني ملحجتش إنبهها لكن أجتل ولد أخويا أجتل لحمي ودمي ده هيبجي ولدي زيه وزي ولدي كومان.


ردت وصفية بأسي:

-أنت الي وصلت نفسك ووصلتنا لإكده يا ولدي انت الي وصلت نفسك تكون موطن شبهات أمشي يا ولدي خيك لو رچع وشافك مش هيحلك أخوك مدبوح يا ولدي بسكينة باردة مشي من إهنه .


حرك رأسه بلا وقال :

-لاه مش همشي يا أما أنا معملتش حاچة أخاف منها عشان أمشي أنا هفضل إهنه وهجعد چار أخوي لحد ما أطمئن علي مرته وولده.


تنهدت وصفية بأسي:

-چيب العواجب سليمة من عندك يارب.

❈-❈-❈

وضعت يدها علي صدرها بوهن تشعر بقبضة شديدة به إقتربت عليا سريعا منها وتسألت:

-مالك يا ماما في ايه أنتي تعبانة؟


هزت صفاء رأسها بلا وتحدثت بوهن:

-مش عارفة يا عليا قلبي مقبوض حاسة ان حاجة هتحصل 


ربتت عليا علي ظهرها بحنان وقالت :

-خير يا أمي إن شاء الله متقوليش كده سلميها لله خير ما تقلقيش.


الصفحة التالية