-->

رواية جديدة وفاز الحب الجزء الثاني من رواية ثأر الحب لزينب سعيد القاضي - الفصل 45 - 1 - الأحد 21/4/2024

 

 قراءة رواية وفاز الحب

 الجزء الثاني من رواية ثأر الحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية  وفاز الحب 

الجزء الثاني من رواية  ثأر الحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل الخامس والأربعون

1

تم النشر الأحد

21/4/2024

 


"إذا كان الكلام سهل نطقه فالحديث صعب سماعه"

تضعنا الحياة في تجارب لا علم لنا بها ولكن علينا أن نمر بها ونتخطاها سواء نجحنا بها أم فشلنا . 

ضغط علي يد خاله وتحدث ببراءة:

-خالو عايز اروح.

إستدار له يوسف معاتبا وقال:

-طيب مش هتسلم علي بابا ؟

رد الصغير بعند:

-عايز ماما.

ابتعد عاصم عن يزن وتطلع إلي طفله الآخر بحزن وبعدها تطلع إلي يوسف وقال:

-روحه يا يوسف زي ما هو عايز كفاية كده عليه المرة دي.

تنهد يوسف بقلة حيلة وقال:

-حاضر يا صاحبي مع أني كنت حابب أننا نخرجهم أيه رايك يا يزيد أنا وبابي ناخدكم الملاهي ؟

وقف الصغير ودب علي الأرض بطفولة وقال:

-أنا عايز ماما .

قطع حديثهم رنين جرس تبادل يوسف وعاصم النظرات المتعجبة ونهض عاصم وفتح باب الشقة وتفاجئ بآخر شخص يتوقع رؤيته أو يريد رؤيته الأن .

"عامر"

تطالعه عاصم بإحتقار ولم يتحدث لكن تجاهله الآخر ومر من جانبه متجها إلي الداخل وتفاجئ بيوسف والأطفال .

ابتسم ساخرا وإستدار إلي عاصم بتحدي وبعدها إتجه بنظراته إلي الأطفال وتحدث مبتسما وهو يجلس أرضا وفاتحا ذراعيه لضمهم:

-حبايب بابي أيه مفيش حضن كبير لبابا عامر؟

ظل عاصم واقفا مكانه وداخل صدره يحترق ينتظر رد فعل الأطفال من المؤكد سيركضون له هذا ما يسعي عامر إليه ليؤكد له انه أنتصر عليه مرة آخري.

لكن طال إنتظارهم فالصغار لم يحركوا ساكنا وتمسكوا بخالهم بخوف ضمهم يوسف لآحضانه بحنان بينما نهض عامر بغل والتفت الي عاصم واسترسل بغل:

-ما تفتكرش إنك ممكن تنتصر عليا تاني يا عاصم قدامك يومين وترجع ما كان ما كنت وإلا بقي متلومش غير نفسك.

ألتفت عاصم الي يوسف وتحدث بحزم:

-يوسف لو سمحت دخل الأولاد آوضة الأطفال.

آونأ يوسف بإيجاب ونهض بالفعل وآخذ الأطفال متجها الي غرفة الأطفال أجلس الطفلين بها واغلق الباب عليهم وخرج مرة أخري ليري ما سيحدث فمن المؤكد ما سيحدث الان لا يحمد عقباه.

❈-❈-❈


اطمئن عاصم أن أولاده بالداخل ولم يكون رده علي عامر سوي لكمة قوية علي وجه الآخر أسقطته أرضا.

اقترب يوسف سريعا للفصل بينهم لكن صاح عاصم بأمر:

-خليك مكانك يوسف ده تار بايت مع الكلب ده ولازم يخلص.

رفع يوسف يده مستسلما وظل واقفا كما هو نهض عامر وهو يتحسس الدماء التي تسيل من أنفه واتجه الي عاصم وهو يصيح بغل:

-هقتلك يا عاصم هقتلك .

تشابك الإثنين بالفعل ولكن كان التفوق من نصيب عامر ليس لقوة عاصم الجسمانية فقط ولكن الأسد وقوة جرحه يكون أشد قوة من وهو في كامل قوته .

إحتد بينهم الشجار حتي وقع عامر ارضا وعاصم فوقه ويضع يده بقوة علي عنق عامر بغل لا يري شئ سوي بما مر به فقط لا يشعر بأنفاس عامر التي شارفت علي التوقف وهو يذرف أنفاسه الأخيرة عند هذا الحد لم يستطيع يوسف أن يتوقف وهو يري مقاومة عامر الضعيفة والتي كادت أن تتوقف بالفعل.

ركض نحوهم وقام برفع عاصم عنه بصعوبة فعاصم مغيب لا يري شئ غير سووات عمره التي سلبت منه دون وجه حق.

بعد ان إبتعد عاصم عن عامر بدأ الاخر يسعل بعنف وهو يضع يده علي عنقه يحاول إسترداد أنفاسه بصعوبة.

حاول عاصم الفكاك من يوسف مرة للفتك بهذا المختل لكن لم يستطيع مما جعلع يزمجر بحقد:

-وسع يا يوسف ابعد عني خليني أخلص علي الحيوان ده وأخلص الناس من شره.

استهزء يوسف بحديثه وقال:

-اهدي كده وآعقل لما تخلص عليه ايه الي هيحصل هتكمل الباقي من عمرك في السجن وعيالك دول هيروحوا فين اعقل بقي مش هتضيع نفسك في الاخر عشان كلب ولا يسوي.

استرد أنفاسه أخيرا ونهض مستندا علي الحائط بصعوبة وهو ينظر الي عاصم بغل واخبره بتوعد:

-مش هرحمك يا علصم سامع مش هرحمك وإلي عملته ده هدفعك تمنه غالي أوي.

ابتسم عاصم بتوعد واسترسل بإيضاح:

-أنت بدأت اللعبة يا شاطر أنا بقي الي هحط شارة النهاية .

رمقه عامر بإستهزاء وقال:

-الأيام وما بينا سلا يا أخويا.

❈-❈-❈


غادر عامر وأغلق يوسف الباب خلفه بعنف واستدار يوسف الي عاصم معاتبا.

تنهد عاصم بضيق وقال:

-بتبصلي كده ليه انا لو أقدر كنت قتلته بإيديا بس انت الي لحقته من ما بين ايديا.

زفر يوسف بحنق وتسال:

-وبعدين تتسجن وتكمل الباقي من حياتك في السجن ده الي انت عايزه.

مسح عاصم علي وجهه بضيق وجلس علي الأرض بصمت مستندا بظهره علي باب الشقة التفت الي يوسف وقال:

-روح شوف الولاد وروحهم ياريتك ما جبتهم يا يوسف.

تسأل يوسف بإقتضاب:

-يارتني ما جبتهم ليه ان شاء الله يزن اتقبلك ويزيد محتاج وقت وكون انهم يرفضوا عامر ويخافوا منه ده يفرحك يا يوسف.

تنهد عاصم بأسي وقال:

-مكنتش حابب يعرفوا بالشكل ده ولا ان ده يكون اول لقاء ما بينا يا يوسف.

ربت يوسف علي ظهره بحنان وقال:

-متقلقش خير ان شاء الله فوق كده عشان هنروح نقابل الشباب.

تسال عاصم بحيرة:

-طيب والأولاد؟

رد يوسف بعبث:

-والله كنت ناوي نخرجهم ربعدين نقابل الشباب لكن الوقت عدي وبعد الي حصل ده ما أظنش ينفع.

❈-❈-❈


صمت عاصم قليلا مفكرا في أمر ما مما آثار تعجب يوسف وتسأل:

-مالك يا صاحبي سرحان في أيه ؟

رد عاصم بإقتضاب:

-يوسف محتاج اقعد مع الاولاد لوحدي ؟

تعجب يوسف واستطرد بحذر:

-تقعد معاهم لوحدك ليه ؟ مش فاهم الصراحة ؟

تنهد عاصم باسي وآجاب:

-حابب اتعرف عليهم اكتر واقربهم مني.

أومأ يوسف بتفهم وقال:

-تمام يا يوسف لكن معلش يا صاحبي مش وقته خليني ندي الولاد مساحتهم يهدوا روح يلا أغسل وشك وفوق وانا هطمئن علي الولاد وننزل نروحهم البيت الآول وبعدين نروح مشوارنا.

تنهد عاصم بقلة حيلة وقال:

-ماشي يا يوسف تمام.

نهض عاصم متجها إلى المرحاض أسفل نظرات يوسف الحزينة مسح علي وجهه وبعدها اتجه الي الغرفة وجد يزن قد غفي علي الفراش بالفعل بينما يزيد يقف في ركن صغير ويمسك شئ بين يديه.

قطب يوسف جبينه بحيرة واقترب منه ليري ما بيده تفاجئ ببرواز صغير يحتوي صورة عاصم وعليا وبرفقتهم يزيد وهو صغير.

جلس جوار الطفل وتسأل بحب:

-واقف كده ليه يا حبيبي ؟

التفت له الصغير وتحدث ببراءة:

-مش الي في الصورة دي انا وأنا صغير ومعايا مامي وإلي بره ده

❈-❈-❈


رمقه معاتبا وقال:

-إسمه بابا ده يا يزيد هو الي في الصورة عيب كده.

تحرك يزيد ووضع البرواز مرة آخري علي الكومدينوا وجلس علي الفراش جوار شقيقه النائم.

تنهد يوسف بقلة حيلة ونهض متهجا له حمل يزن برفق وتحدث بحنو:

-يلا يا حبيبي عشان اروحكم.

نهض الصغير بصمت تام واتبع خاله.

خرج عاصم من المرحاض تزامنا مع خروج يوسف والأطفال من الغرفة .

ابتسم بحب وقبل يزن الغافي بحب وانحني بعدها الي هذا العنيد كي يقبله هو الآخر لكنه تراجع إلي الخلف وتمسك بظهر خاله.

تنهد عاصم بقلة حيلة ونهض قائلا:

-هنروحهم الاول ؟

أومأ يوسف بإيجاب وقال:

-أيوة يلا بينا.


الصفحة التالية