-->

رواية جديدة تمر د عا شق الجزء الثالث (عشق لاذع) لسيلا وليد - الفصل 20 - 1 - الثلاثاء 16/4/2024

 

قراءة رواية تمرد عا شق

الجزء الثالث (عشق لاذع) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية تمر د عا شق 

الجزء الثالث

(عشق لاذع)

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سيلا وليد 


الفصل العشرون

1


تم النشر الثلاثاء

16/4/2024

أنا التي أحببتهُ ثم آذاني 


أفنيْتُ فيه مشاعري، وقام بضرّهُا

لو قابل الحبُ بالحبِ لما تعبت مشاعرنا 


يضيق قلبي عندما ألتفت حولي ولا اجده 

واحتاجه ولا أبصره.. 


أتعلم إنني افتقدك كثيرا... أشتقت لك بحجم الألم الذي سكن قلبي من بعادك

جنى الألفي 

❈-❈-❈

تابعت تخطو بخطوات واهنة إلى أن وصلت الى جواد وغزل وتوقفت أمامهما

-عارفة إنك زعلان مني ياعمو، ومش هلومك، بس أنا قلبي وجعني ومحبتش اوجعكم عليا، قولت أعمل حاجة وحيدة في حياتي من غير ماأرجعلكم، طالعته والدمع يتدفق من عيناها 

-عارفة كسرتكوا، ومهما أقول مش هقدر اداوي وجعكم مني، بس مش طالبة غير انكم تسامحوني، 

رفعت كفيه تحتويه وانحنت تطبع قبلة بدموعها عليه هامسة ببكاء

-"آسفة"..قالتها واستدارت متحركة متجهة إلى سيارة جاسر ..توقفت ثم اتجهت بأبصارها توزعها على الجميع ، ولكنهم لم يعروها إهتمام، فتحت باب السيارة متجهة لزوجها قائلة بصوت مجهد كاد أن يخرج 

-أنا جاهزة ..قالتها واستقلت السيارة بجواره، وعبراتها تغرق وجنتيها، حتى ارتفعت شهقاتها تضع كفيها على فمها 


تحرك جاسر إلى أن وصل لوالده 

-مسرحيتي خلصت ياباشا، وياريت محدش يدّخل بيني وبين مراتي ..امسكه جواد حازم من كتفه 

-جاسر متغلطش، جنى رقيقة مش حمل اللي بتفكر فيه

لكمة قوية بوجهه 

-إنت مالك اصلا..خليك في حالك 

دفعت ربى جواد وتوقفت أمامه عندما اقترب من جاسر يريد عراكه ، فصاحت صارخة: 

-كفاية بقى انتوا ايه مش بتفكروا غير بنفسكم وبس، ذهبت ببصرها لوالدها الذي تحرك بجوار غزل بخطوات هزيلة كأنه ابن ١٠٠عقد 

-بصوا كدا وشوفوه كويس ، ايه عايزين تموتوه، رفعت نظرها إلى حازم 

-عمو حازم لو سمحت خد جواد من هنا، ثم اتجهت لأخيها 

-جاسر امشي، بس هقولك حاجة واحدة ..ماتخليش غضبك يعميك وفي الاخر ترجع تندم، ساعات قراراتنا بتكون متهورة وبسببها بنخسر كتير ونرجع نقول ياريت 


تحركت إلى وقوف غنى وسحبت كفيها وتحركت للداخل دون إضافة شيئا اخر، أما بيجاد الذي وقف يضع كفيه بجيب بنطاله تحرك خلفه حتى وصل لسيارته 

-تعرف كنت صعبان عليا أوي، لكن حركاتك دي نزلت من نظري، أشار بيديه للسيارة 

-مراتك حامل يامتخلف، ممكن تعاقبها براحتك بس مش بالطريقة الزبالة بتعاتك دي، دنى يهمس له 

-جاسر انا ليه النهاردة اقتنعت انك ماحبتش جنى، لكزه بصدره وتحدث بهسيس: 

-مفيش حبيب بيأذي حبيبه يالا..إنما أنت بتدبح مش بتأذي 

ارتدى نظارته وابتسامة ساخرة على وجهه وهتف :

-الرجالة كلها مش زي بعضها يابيجاد باشا، فيه اللي بيقبل مراته تهين رجولته عادي وفيه اللي يدوس على قلبه علشان واحدة باعته وهو اشترى الغالي بالرخيص 

هنا لكمه بيجاد بقوة حتى ترنح جسد جاسر للخلف وصاح غاضبا :

-غبي ومتخلف..الرخيص دا انت اشتريته في الأول..ياخسارة يابن جواد..قالها ثم دفعه ينفض كفيه ينظر إليه مزمجرا بغضب :

-لو اعرف انك واطي كدا صدقني كنت ندمتك ندم عمرك، لكن أنا اللي غبي اللي اتهاونت مع واحد زيك ..اتجه 

وفتح باب السيارة واستقلها متحركًا بسرعة جنونية، وغضبه يعمي بصره وبصيرته ..كانت تستند برأسها على زجاج نافذة السيارة وعبراتها تنسدل بصمت، وذكرياتها مع والدها..فجأة وضعت كفيها على بطنها تصرخ به 

-اتجننت عايز تسقطني، براحة ولو مش متحمل وجودي نزلني 

هدأ من سرعة السيارة ، وزم شفتيه يجيبها بملامح جامدة :

-ليه ياست الهربانة ناوية تعملي جولة جديدة ..استدار بنظره إليها يطالعها بنظرات متهكمة 

-بلاش شغل الحنية اللي بترسميه قدامي وخوفك على ولادي، دنى يضع كفيه على أحشائها ويتابع الطريق بعينيه

-دول أغلى من حياتي، يعني مستحيل أذيهم بقصد، بس دا ميمنعش اني فعلا مش متحمل وجودك لحد ماأوصل 

اطعنها بكلماته وانقبض قلبها من نظراته الباردة، هزت رأسها واستدارت تنظر للخارج وتنهيدة مرتجفة افلتتها 

-عندك حق دول أغلى مني شخصيًا، استدارت مرة أخرى وغرزت عيناها بمقلتيه هاتفة:

-علشان دول هيكون أخر معروف مابينا 

ارتفعت ضحكاته ورغم أنه افلتها من بين شفتيه إلا أنها شحذته كالسكين البارد ثم إجابها بحاجب مرفوع وزاوية فم ملوية :

-معروف !! استأنف ابتسامته الهازئة محاولا السيطرة على وجعه ونزيف قلبه الداخلي 

-عندك حق اللي كان بينا معروف وقرابة مش أكتر ..توقف بالسيارة ، وأخرج زفرة محملة بالوجع الداخلي

-انزلي يامدام وصلنا، أشار على المنزل قائلاً :

-دا من الليلة سجنك يامدام جنى، وقبل ما اسمع اعتراضك ، كان بودي اساعدك واخليكي تمشي مع ابوكي زي ماكنتي مخططة، لكن نصيبك بقى أنهم يتخلوا عنك ومايبقاش غيري يلم شرفهم ..أنهى كلماته الموجعة بنظرات مشمئزة


شهقة خرجت من فمها 

-شرفهم !! شايف اني بوقع شرفهم..ياااه لدرجة دي شايفني كدا 


اندلعت ضحكة عالية من جوف حسرته، وتكورت عبراته تحت جفنيه محاولا السيطرة على منعها من الهبوط، فتحدث بصوت متحشرج بغصة آلامه

-الصراحة لأ..دا شرفي أنا للأسف 

تنهد بمرار وكأن هروبها سيظل وصمة عار تلاحقه ولا يستطع الشفاء منه ابدا، لقد أصابت قلبه المتيم ونزفت روحه، ورغم ذلك مازال عشقها يعشعش بقلبه، لا يقو على الابتعاد عنها، يتنفس عشقها وقربها ..زفر بضيق تجلى بمعالم وجهه ثم مسح بكفيه على وجهه مشيرًا على باب السيارة 

-انزلي، مش عايزة شوية الاحترام اللي باقين عندي ليكي اضيعهم


توسعت بؤبؤتها، وكأنه ألقاها بحجرًا ثقيلًا ليصفعها بقوة على صدرها، لتشعر بثقل تنفسها

-الكلام دا ليا ياجاسر..قالتها بصوت مختنق بالبكاء ..ترجل من السيارة بعدما صفعه قلبه بالضعف على حالتها المبكية متجها إلى بابها، ليفتحه وينزلها بضعف من كلاهما

-انزلي يابنت عمي، لسة بعاملك على إنك بنت عمي 


لم تتحمل المزيد من برود حديثه، طأطأت رأسها وترجلت من السيارة بجسدٍ مرتجف ..انهارت حصونها بعدما تركها بضعفها واتجه للداخل حتى لا ترى الوجع المرسوم فوق وجهه

تحركت بخطوات هزيلة، شعرت بإنسحاب أنفاسها وحالة من الأغماء سيطرت عليها ..تعكزت على إحدى أشجار الزينة التي توضع أمام المنزل لبعض اللحظات وانسابت عبراتها رغما عنها ، رفعت أصابعها المرتجفة تزيل دموعها بهدوء ..تحركت بعض الخطوات مترنحة، كادت أن تسقط لولا ذراعيه الذي تلقفها، حاوطها بذراعه 

-خدي بالك لتوقعي والوقعة تكون غلط ..أنهى حديثه يرمقها بنظرة قاتمة

أحست بقبضة تعتصر صدرها، فهمست 

-متخافش عليهم لو ليهم نصيب يجوا هيجوا..أبعدت ذراعيه واستأنفت بوجهها الشاحب:

- ماتحسسنيش اني عايزة أخلص منهم، جذبها بقوة فاصطدمت بصدره 

رفع ذقنها ينظر لعيناها القريبة 

-عارف إنك خايفة عليهم، ويمكن أكتر من نفسك كمان ..بس من واجبي أنصحك ..نزلت ببصرها لكفيه الذي يضمها فرفعت رأسها وطالعته قائلة :

-جاسر أنا آسفة ..لاحظ إرتجافها بين ذراعيه..فرفع كفيه يجذب رأسها لصدره، وأغمض عيناه، تمنى لو تتوقف عقارب الساعة ويعود بهم الزمن ليوم زواجهما همس ورأسها على صدره تستمع لنبضات قلبه المتمردة 

-آسفة، بالبساطة دي، قوليلي أعمل فيكي ايه، احكمي وأنا راضي بحكمك 


رفعت رأسها بعدما شعرت بنبرته الشجية، ثم رفعت أناملها تمررها على وجهه 

-آسفة مكنش قصدي أوجع حد، كنت عايزة أبعد علشان مكرهكش عايزة أتأكد من حبك ليا، متظلمنيش إنت...وضع إبهامه على شفتيها ودنى من شفتيها 

-اششش..مبقاش ينفع نتكلم، انت متستهليش حبي..لمس شفتيها بخاصته وأغمض عيناه 

-ازاي مقدرتيش تعرفي إنك نبض قلبي، إزاي ماحستيش بحبي، وضع جبينه فوق خاصتها وآه بآنفاسٍ حارقة 

-انتِ كنتي روحي ياجنى، عارفة يعني ايه ، يعني مقدرش اتنفس وأعيش من غيرك ، دا انا اتجوزت علشان أهرب من لعنة عشقك اللي كانت بتخقني وانتِ قدامي ومحرمة عليا ، 

-جاسر..همست بها تحاوط جسده وهي تدفن نفسها داخله 

-بلاش تموتني ياجاسر، قولي إنك هتعاقبني أي عقاب الا إنك ترجع فيروز، مرمغت رأسها بصدره 

-عاقبني أي عقاب بس بلاش توجعني بالطريقة دي هموت 

أخرجها بهدوء من أحضانه 

-جنى انت طلبتي الطلاق مش من حقك تقولي لي اعمل إيه، وبعدين مش دي فيروز اللي اقنعتي نفسك اني بحبها، امال بجسده يهمس بجوار أذنها 

-هرجعها ياجنى ومش بس كدا هبات عندها وهعدل بينكم في الفترة اللي هنكون مع بعض فيها، بس حياتي معاكي أنتِ نهتيها من وقت ماكسرتيني


الصفحة التالية