-->

رواية جديدة سراج الثريا لسعاد محمد سلامة - الفصل 15 - 2 - الإثنين 1/4/2024

 

  قراءة رواية سراج الثريا كاملة

"ملحمة غرام بين السرج والثرى"

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية سراج الثريا

"ملحمة غرام بين السرج والثرى"

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سعاد محمد سلامة


الفصل الخامس عشر

2

تم النشر يوم الإثنين

1/4/2024


لحظات فكرت،الأ تفعل ذلك وتمد يدها وتنهض واقفه تُنهي تلك المهزلة،نظرت نحو يد سراج المُمدوده ونظرة عيناه المُتوعدة بوضوح،مازالت تُفكر فى التراجُع وتنهض تخذله أمام الموجودين وسُرعان ما سينتشر ذلك

لحظة 

لحظات

ويد سراج ممدودة 

لو نهضت قد تكتسب نفسها لا داعي للعودة لبراثن عائلة العوامري

لو ظلت قد تخسر آخر فرصة لإظهار حقيقة ذاك الآفاق..وجعله يندم على محاولاته للضغط عليها،

زواجه منها أكبر عقوبة 

هي إمرأة بلا مشاعر 

أنثي 

وهو يستحق ذلك 

إمراة 

تجعله يبغض النساء من خلفها 

نظرة عين سراج المتوعدة لو تراجعت الآن ستكون نهايتها وهو كسب التحدي 

لكن مازالا الجولة الأولى 

وإيماءة رأسه لها كآنها آمر 

بالفعل رسمت بسمة ومدت يدها وضعتها بيده 

بمجرد أن تلامست يدها بيده قبض على يدها بقوة  لو بإرادته لحطمها الآن،نظر لوجهها رغم تألمها لكن لم تئن ورسمت بسمة عِناد وتحدي 

ليتم عقد القران 

وأول خاسر هو أنت يا سراج 

وضحكة تملُك من سراج 

لا تقلقي أنا مُحارب وتعودت على الإنتصار ولن أنهزم بمعركة سهلة.


تحدي وعِناد 

على من يكسب 

والإثنان أصبحا بعاصفة واحدة 

قطعة الأرض 

هي من ربطت بينهم بوثاق ظن كلاهما أنه لِجام يضعه حول رقبة الآخر 

[عودة]

على دقات هاتفة أنزل إحد ساقيه وإنحنى للأمام جالسًا وفتح الهاتف 

قرأ تلك الرسالة 

سُرعان ما نهض واقفًا ينفض عن رأسه لا داعي للتفكير بذلك كثيرًا... ليهدأ الآن ويترك العقاب لاحقًا.   

❈-❈-❈

باليوم التالى ظهرًا

أمام ذلك المشفى كان يجلس بالسيارة يراقب عن كثب الى أن رأي خروج  قسمت من المشفى، ترجل  اسماعيل وذهب نحوها قائلًا: قسمت.


توقفت تنظر له للحظات،ثم نظرت حولها بالمكان ترا إن كان أحدًا يلاحظ وقوفهم،ثم لم تهتم وكادت تسير بقصد منها،فهي تعمدت الفترة الماضيه تجاهل إسماعيل،رغم أنها تكن له مشاعر لكن هي لا تحب أن تغوص بمشاعر واهيه تُقلص نظرتها للحب على أنه مجرد إنجذاب وقتي،أو موعد غرامي،تريد الحب بمفهومه الشامل،أنه تكامل وإنسجام إثنين قادران خوض طريق واحد معًا...ربما دراستها العِلمية أثرت علي تكوين شخصيتها الواضحة 

هكذا، عقلانيه بعض الشئ لا تهوا أنصاف التجارب، لكن لن تدخل بتجربة لديها شكوك أنها ستفشل بنهايتها، إسماعيل أخطأ حين لم يجاوب عليها ذاك اليوم، لكن بعدها حاول الإتصال عليها وبعث رسائل، كذالك لقائهم بغرفة الأطباء الخاصه بالمشفى، تعمدت تجاهلهم، تختبر صبره وقوة إرادتة... رسائل يُرسلها وهي لا تهتم، تود قرار حاسم منه 

رغم مفاجئتها بوقوفه هكذا، لكن لوهله شعرت بالحياء...

تستمع له: 

قسمت كفاية تتهربي مني، لازم نقعد مع بعض مش هقبل إعتذار.


لوقوفهم هكذا بالشارع شعرت بالحياء من نظرات البعض لهم،أومأت رأسها موافقة 

إبتسم وهو يشير لها  بيده للسير ناحية السيارة، توقفت وكادت أن ترفض ذلك لكن إسماعيل تفوه بمزح: 

متخافيش أنا مش خُط الصعيد...بس هخطفك

لمكانا الراقي على ضفاف نيل مصر الخالد. 


إبتسمت وصعدت الى السيارة، بعد دقائق كانا يجلسان بذاك المقهي، بوضوح تحدثت قسمت:

قول اللى عاوز تقوله أنا مقولتش لأهلى إنى هتأخر بعد وردية شغلى فى المستشفى. 


نظر إسماعيل نحو مجري النيل، قائلًا: 

أنا كنت أصغر أخواتي، كان عندى حوالي خمس سنين وقت وفاة أمي،يعني ملحقتش أستوعب حتى ملامحها،عرفت ملامحها من الصور،أبوي قد ما هو متشدد بس لينا مكانه عنده،معرفش حنان الام شكله إيه،خالتي هي اللى كملت تربيتنا أنا وأخواتي،حاسس إن فى  قلبها حنان يشبه حنان أمي الحقيقيه ويمكن أكتر كمان،من فترة لما كبرنا وكل واحد فينا إختار له طريق،طلبت ترجع بيتها من تاني،خالتي كان ليها هيمنه كبيرة حتى أبوي مكنش بيقدر يتحداها،أوقات بحسها جبارة رغم حنيتها،كنت مُرتبط بها أكتر من أخواتي الإتنين،منكرش لما سابت الدار حسيت بفجوة،كنت بسيب دار أبوي واروح حداها معاها بحس براحه كبيرة وأنا نايم على رجليها وهي بتلعب لى فى شعري...


توقف للحظات...ثم عاد بنظره نحو قسمت وإستطرد حديثه:   

هتقوليلى بحكيلك الحكاية دي ليه، هقولك معرفش، أنا عندي هاجس جوايا بخاف أفقد حد بحبه، عشان كده فى دماغي هدف وبتمني أوصل له.


سألته بإستفسار:

وإيه هو الهدف ده؟.


أجابها بتوضيح:

الحياة 

أنا أختارت طب التشريح بإرادتى يا قسمت،كان سهل أختار أي تخصُص تاني،طب التشريح اللى معظم الدكاترة بتهرب منه لأن مالوش مستقبل هنا فى مصر،لكن بره مصر،دكتور التشريح ده له أهمية كبيرة،مش عشان يعرف أسباب الوفاة...لاء عشان يكتشف أسرار طبية ممكن تدي حياة،أنا راسلت أكتر من جامعه خارج مصر بابحاث طبية عملتها 

مستني منهم رد بإنضامي لأطباء اللى بيختاروهم لتنفيذ تجارب لهم،مش عارف طريقي هيوصل لفين؟.


فهمت قسمت جزء من حديثه أن لديه طموح طبي، لكن لم تفهم لما يُخبرها بذلك.، فسألته: 

مش فاهمه عاوز توصل لإيه. 


أجابها: 

أنا فى أي لحظة ممكن أسيب مصر وأستقر بالخارج، وقتها أكيد حياتي هتتبدل، أكيد مش هعيش فى بلد ومراتى فى بلد تانيه. 


-مش فاهمه برضوا تقصد إيه؟. 


أجابها بتوضيح: 

أنا فعلًا بحبك يا قسمت مش بتسلى ولا عاوز وبنت أخرج معاها فى الكافيهات، لكن كمان مش عاوز أظلم حد معايا... لما قولتلي إيه آخر خروجنا إرتبكت وأترددت، مش عارف أنا خطوة الإرتباط دي مش هكدب وأقولك كنت بفكر فيها، بالعكس كانت أبعد ما تكون عن راسي فى الوقت الحالي، قبل ما أعرف طريقي هياخدني لفين، لكن لما حسيت إنك هضيعي مني مقدرتش أتحمل، أنا دلوقتي حطيت أحلامي كلها قدامك، لو عندك إستعداد تشاركيني الأحلام دي ونكون سوا بطريق مش معروف ملامحه.


تهكمت ببسمه عن قصد منها تعمدت القول:

"إسماعيل العوامري"زينة شباب عيلة العوامري المعروفه بصيتها الواسع مش عارف ملامح مستقبله،لاء ده تواضع منك،ولا أعتبره تهرُب من المسئولية.


تبسم قائلًا:

عمري ما إتعاملت مع حد على إنى فرد من عيلة العوامري، بالعكس أنا حابب أفرض شخصيتي بعيد والدليل إنى الطير الشارد اللى أختار يسير بعيد عن السِرب،كمان 

عمري ما تهربت من المسئولية،لكن مش كمان حابب أفرض طريقي المجهول على غيري. 


إبتسمت قائله: 

ومنين جالك أنه طريق مجهول، ده عِلم معروف، إنت ليه مُتخيل إن الطريق ده صعب على أي حد يتحمله، والدليل إن معظم الأطباء دول معروفين ولهم عائلات كمان، يمكن إنت اللى بتدي لنفسك عذر عشان تتهرب من المسئولية، إن يكون معاك شريكة حياة تشاركك النجاح ده... ليه مش تجرب وأكيد مش هتلاقي مانع، لكن طول ما أنت مقرر إنك... 


قاطعها قائلًا: 

تتجوزيني يا قسمت. 


إبتسمت بمكر قائله: 

الطلب ده مينطلبش مني يا دكتور، أكيد إنت عارف الاصول كويس، البنت بتنطلب من أهلها الأول، بعدين بياخدوا قرارها 

يا توافق يا... 


توقفت ضاحكه حين عبس وجهه مثل الأطفال، وقالت: 

يا توافق يا إسماعيل. 


إنشرح قلبه وبتلقاىيه جذب يدها قائلًا: 

يعني موافقة إنك تربطي حياتك بـ... 


قاطعته بمرح: 

موافقة أربط حياتي بشخص مجنون. 


 الصفحة التالية