-->

رواية جديدة وفاز الحب الجزء الثاني من رواية ثأر الحب لزينب سعيد القاضي - الفصل 42 - 1 - الثلاثاء 16/4/2024

  

  قراءة رواية وفاز الحب

 الجزء الثاني من رواية ثأر الحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية  وفاز الحب 

الجزء الثاني من رواية  ثأر الحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل الثاني والأربعون

1

تم النشر الثلاثاء

 16/4/2024



الفراق ليس بالهين إذا كان دون إرادة ما بنا 

             فما بالك إذا كان الفراق بإردتنا وبناء على رغبتنا

هل وقتها نستطيع أن نسامح 

               ونعطي فرصة جديدة نبدأ بها من آول الطريق 

أم نتركها للأيام تداويها كما تشاء.

❈-❈-❈ 


لم يستطيع تحريك قدماه وتوقف فجأة واضعاً يده علي قلبه بآلم شديد حاول تحريك قدماه أكثر من مرة ليمضي خارجاً لكنه لم يستطيع يشعر بخدر بقدماه ومأنه فقد السيطرة بهم كما أن آلم قلبه أصبح يزداد عن قدر تحمله يشعر بنصل حاد إخترق جدران قلبه.

كان يلاحظ حركته البطيئة وتوقفه المفاجئ لكن حاول تجاهل الأمر لكن عندما طال الأمر لم يستطيع أن يظل ساكناً هذا فهو لن ولم يكون إبن عاق وحتي لو لم يكن هكذا فهو طبيب قد حلف القسم قبل كل شئ وأحبه كطبيب يحركه كي يذهب له كي يطمئن عليه فهو الأن مريض وليس والده.

مسح علي جبينه عدة مرات وتحرك تجاهه ووقف أمامه متسائلاً:

-مالك في أيه ؟ وقفت كده ليه حاجة تعباك ؟

لم يقدر أن يتفوه بحرف واحد لكن رفع وجهه لينقبض قلب الآخر قلبه أزرق بشدة شاحب كشحوب المكتب يوجد أعوجاج في فمه.

مما جعله يهتف سريعاً به:

-حاسس بأيه فيه وجع في قلبك عشان كده حاطتيت إيدك؟ رد عليا بأي حركة إشارة أنا هفهم سامعني رد عليا.

هز الأخر رأسه بصعوبة تزامناً مع فتح باب الشقة ودخول علي الذي هاله منظر والده الذي يغني عن أي حديث أسقط الحقائب من يده وركض إليه بفزع.

أشار له عاصم أن يتوقف بأمر:

-علي مش وقته تعالي سندوا معايا بسرعة ننقله أقرب مستشفي.

إنقبض قلب علي واسترسل بخوف:

-ليه يا عاصم بابا ماله ؟ أيه إلي حصل ؟ وايه إلي جابه هنا من الأساس أنا مش فاهم حاجة!

اغمض عينيه بألم وقال:

-مش وقته يا علي كل الكلام ده بعدين لازم يتنقل فوراً.

هز علي راسه سريعاً بإيجاب وأسند والده من جهة والجهة الآخري أسنده عاصم متجهين به إلي اقرب مشفي.

❈-❈-❈ 

جلست علي الفراش تهز قدمها بعصبية شديدة بينما وقف هو أمامها يطالعها بنفاذ صبر سيصاب بجنون لا محالة الآن.

مسح علي وجهه عدة مرات وتحدث برفق:

-ممكن أفهم مالك في أيه ؟ متعصبة ليه كده غلط عليكي وعلي النونو.

رمقتها بضيق ولم تتحدث واستدارت بوجهها إلي الجهة الآخري مما آثار حفيظته.

آخذ نفس عميق وتحدث بصلابة:

-ما هو لتتعدلي وتقولي في أيه لا إلا هسيبك وأمشي وأخبطي دماغك في الحيط بقي أنا تعبت.

اتسعت عيناها وهتفت غير مصدقة:

-أخبط دماغي في الحيط هي حصلت يا يوسف اهون عليك؟

رمقها معاتبا وعقب:

-زي ما أنا تعبان ومش قادر ولا فارق معاكي يا نورسيل صح ولا غلط ؟

نهضت من مكانها ووقفت امامه واضعة يدها بخصرها مما آثار غيظه أكثر وأنزل يدها بقوة من علي خصرها وتحدث بفحيح:

-حسك عينك تحطي إيدك في وسطك كده تاني سامعة ولا لأ ؟ أعديها تعمليها ما بينا أحنا الاتنين مش الهانم في اي موقف تعملها قدام الناس وتستعرض نفسها.

دمعت عيناها من حديثه وجلست لي الفراش تبكي بعد أن رنقته بعتاب علي ما تفوه به.

أستغفر في سره وجلس جوارها وآخذها داخل أحضانه مربتا علي ظهرها بحنان يحاول تهدأتها معقبا بأسف:

-يعني أنتي إلي غلطانة وكمان زعلانة يا نورسيل أنتي تعرفي أنا فيا ايه ولا ورايا أيه ؟ أنتي فاكرة بالساهل بعد السفر والرجوع والمحكمة وختمت بولادة نايا وده كله ما أرتحتش لحظة سهل عليا اني أخرج وأنا كده ؟ أو أقدر أبعد عنك وعن حضنك من الأساس بس غصب عني لازم اخرج يا نورسيل مش بإيدي وحضرتك بدل ما تهونيها عليا بتزوديها أكتر يا قلبي ده ينفع ؟ أحنا مش قولنا تعقل كده وتبقي حلوين أنتي كلها كان شهر وتبقي مامي وبعدين أنتي عايزة عبد الرحمن يبقي عصبي ولا أيه بقي ؟

توقفت عن البكاء فجأة واسترسلت متسائلة:

-أنت جدك إسمه يوسف؟

❈-❈-❈ 

جعد جبينه بعدم فهم وتسأل:

-أيوة مستغربة ليه ؟

إبتسمت مازحة وقالت:

-الصراحة كنت مستغربة يعني أخواتك وولاد عمك كلهم بحرف العين ما عدا أنت دلوقتي عرفت السبب.

حرك رأسه بيأس من هذه المجنونة وتحدث متهكما:

-تصدقي بالله أنتي عيلة تافهة وفصيلة كمان وعلي فكرة هي جت صدفة أسامي أخواتي مش قاصدين يبقوا نفس الحرف بس ماما كانت بتحب إسم عليا عشان كده سموها عليا وأنا اخترت اسم عدي أما عهد بقي بابا قال نسميها هي كمان بحرف العين فسمناها عهد .

"ممممم عارفة الميزة أيه ؟ الميزة أن حبيبي مختلف ومميز في كل حاجة فريد من نوعه"

قالتها بدلال منا جعله يضحك بصوت مرتفع ولا يحاول تمالك نفسه.

توقف عن الضحك بصعوبة وعقب ساخراً:

-تصدقي بالله أنتي دماغك في التراوة خالص يا شيخة أنتي مش محتاجة دكتور نفسي أنتي محتاجة السرايا الصفراء يا قلبي.

ضربته بخفة في صدره ضمها هو بحب مقبلاً رأسها قائلا:

-ربنا يبارك ليا فيكي يا قلب يوسف من جوه .

قطع حديثهم رنين هاتف يوسف أخرجه من جيبه وجد أن المتصل علي قرر أن يعتذر عن الذهاب لهم اليوم فتح الهاتف وتفاجئ ببكاء علي وما يقوله.

انتفض بفزع وقال:

-طيب إهدي اهدي يا علي مسافة السكة وأكون عندكم اهدي أنت بس سلام .

اغلق الهاتف ونهضت نورسيل بقلق وتسألت:

-في ايه يا يوسف حاجة حصلت ؟

حرك رأسه بإيجاب واجاب سريعاً:

-يعني عوني تعب ونقلوه المستشفي لازم أروح ليهم خدي بالك من نفسك وأرتاحي ماشي.

حركت رأسها بإيجاب وقبل هو جبينها وغادر سريعاً.

❈-❈-❈ 

كانت تصعد الدرج تحمل بعض المأكولات لصغيريها تفاجات بهبوط يوسف الدرج سريعاً إنقبض قلبها وتسألت بلهفة:

-في ايه يا يوسف مالك حاجة حصلت ؟

ألتفت لها سريعاً وأجاب:

-عمك عوني تعب ونقلوه المستشفي لازم أروح ليهم خدي بالك من نفسك ومن نورسيل والولاد سلام.

رددت بشرود:

-سلام شكل الليلة دي طويلة اوي ومش ناوية تخلص .

تنهدت بقلة حيلة وأكملت صعود الدرج ولكن اعدلت وجهتها واتجهت إلي جناح شقيقها وطرقت الباب.

فتحت نورسيل سريعاً ظنا منها أنه يوسف قد عاد لكن خاب أملها عندما وجدت عليا.

تحدثت عليا بحنان:

-يوسف قابلني وقالي تعالي أقعدي معايا أنا والاولاد وناكل سوا أنتي مأكلتيش من الصبح.

حركت نورسيل رأسها نافية وقالت:

-لأ مليش نفس تسلمي يا عليا.

هتفت عليا بإصرار:

-لأ يلا الأكل جاهز لو مش عشانك يبقي عشان إلي في بطنك ولا حابة تقعي من طولك بقي اظن يوسف فيه إلي مكفيه مش هيقدر يستحمل حاجة يحصلك يلا بقي يا ستي كلي حاجة خفيفة.

تنهدت بقلة حيلة وقالت:

-ماشي.

غادرت معها فالأفضل أن تجلس برفقتها وتشغل عقلها قليلا بدلاً من أن يصور لها عقلها شئ.

❈-❈-❈ 

وصل إلي الطابق المنشود وجد علي يجلس علي إحدي المقاعد المعدنية بمفرده ركض تجاهه وتسأل بلهفة:

-أيه إلي حصل يا علي ؟

رفع علي رأسه وتحدث بدموع:

-مش عارف يا يوسف مش عارف أنا كنت تحت بجيب طلبات للبيت رجعت لقيت بابا بالوضع ده.

جلس يوسف جواره واستطرد قائلاً:

-يعني عمي كان عندك في شقة ؟

رد علي بإختصار:

-أيوة.

أومئ يوسف بتفهم وقال:

-معني انه جه يبقي أكيد عرف إلي حصل من عامر وأكيد ضغطه علي شوية متقلقش خير أن شاء الله.

ردد علي يتمني:

-يارب يا علي يارب الوضع كان صعب أوي.

ربت يوسف علي ظهره بحنان واسترسل:

-متقلقش.



الصفحة التالية