-->

رواية جديدة وفاز الحب الجزء الثاني من رواية ثأر الحب لزينب سعيد القاضي - الفصل 41 - 1 - الإثنين 15/4/2024

 

  قراءة رواية وفاز الحب

 الجزء الثاني من رواية ثأر الحب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية  وفاز الحب 

الجزء الثاني من رواية  ثأر الحب

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل الواحد والأربعون

1

تم النشرالإثنين

 15/4/2024


 

مع كل صرخة طفل رضيع 

          ينطلق معها انطلاقة لحياة جديدة 

فكل طفل يولد 

      تولد معه الحياة والأمل الجديد بالغد

لم يدوم التوتر كثير فانطلقت صرخة الصغير معلنا عن وصوله إلي الحياة ومعها توقف صراخ والدته فقد زال الآلم وانتهت رحلة وهن علي وهن وحل معها حياة جديدة ملخصة في نبتة صغيرة تشكلت داخل رحمها تمتلك خصال والديه ليكون جزء منهم.

توقف عدي بفرحة وهو يتطلع إلي والدته واشقائه نهضت والدته سريعاً وأخذته في أحضانها وهو يتمتم بفرحة غير مصدقا:

-ماما نايا ولدت أنا خلاص بقيت اب ؟

ربتت علي ظهره بحنان ودموعها تنساب بغزارة أكبر متمتة بحمد:

الحمد لله يا حبيبي ربنا يبارك ليك فيهم.

ابتعد عن زوجه واتجه إلي شقيقه واخرجه من أحضان والدته وآخذه بأحضانه هو مربتا علي ظهره بحنان واسترسل ضاحكاً:

-مبارك يا دودوي بقيت اب قبلي اهو.

ابتسم عدي علي مزحة شقيقه وإبتعد عنه مقبلاً رأسه بحب وفخر واستطرد قائلاً:

-ده ابنك قبل ما يبقي أبني يا أبو يوسف.

قطب يوسف جبينه متسائلاً فأكمل عدي مؤكدا:

-يوسف عدي عبد الرحمن يوسف المغربي.

ابتسم يوسف بفرحة وضم شقيقه بحب واعين دامعة وسط فرحة والدتهم بهم وهي تدعي الله أن تدوم فرحتهم ويظلون يد واحدة.

اقتربت عليا منهم مازحة وهي تصقف بيدها بخفة:

-أيه يا شباب كفاية كده عايزة أبارك أنا كمان.

ابتعدوا عن بعضهم وأحتضنها يوسف مقبلاً جبينها بحب وكذلك فعل عدي المثل.

بينما ظلت هي جالسة علي وضعها تتأملهم راسمة إبتسامة علي وجهها وداخل قلبها مكسور كم تمنت أن يكون لها أخ يكون سنداً وعونا لها هكذا لكن ليس كل ما يتمناه المرء يحدث.

ابتعدوا عن بعضهم واقترب عدي منها مشاكسا:

-أيه يا نورسيل مش هتباركيلي ولا ايه ؟ ده أنتي حتي هتبقي خالتوا وعمتوا.

طالعته بعدم فهم فاسترسل موضحاً:

-خالتو عشان نايا أختك أكيد وعمتو عشان أنا أخوكي ولا أنا مش أخوكي الكبير ولا أيه ؟

إبتسمت بفرحة وقالت:

-لأ طبعاً اخويا مبارك عليكم اللهم انبته نباتاً حسن.

رد عدي مبتسماً:

-تسلمي يارب.

❈-❈-❈ 


فتح باب غرفة العمليات وخرجت الممرضة وهي تحمل الرضيع وعلي شفتيها إبتسامة عذبة واقتربت من عدي ومدت يدها إليه ظل ينظر إليه بمشاعر مختلطة فرحة وسعادة حزن خوف.

حسته والدته أن يحمله:

-شيل إبنك يا حبيبي يلا.

ألتفت إلي والدته بإرتباك وقال:

-ده صغير اوي أنا خايف اشيله.

إبتسمت صفاء بخفة وعقبت:

-لأ متخفش شيله يلا وكبر في أذنه يلا متخافش.

حمله بخفة واقترب من أذنه اليمني مكبرا بها والأذن اليسرى أقام بها ملقيا في النهاية إسمه.

اقترب يوسف منه وحمله هو الآخر وفعل المثل بينما اقتربت نورسيل وعليا منهم يتأملون الصغير بفرحة.

إستدار عدي إلي الممرضة متسائلاً بلهفة:

-نايا كويسة ؟

أومئت الممرضة بإيجاب:

-بخير عشر دقايق وتقدرزا تدخلوا ليها بس بعد اذنكم الولد لازم نوديه لدكتور الاطفال.

انتفض الجميع وتسأل يوسف بقلق:

-دكتور ليه الولد ماله ؟

تحدثت الممرضة مهدئة:

-بخير يا فندم والله بس لازم يتعرض علي دكتور الأطفال يفحصوا.

تنهد الجميع براحة وتسأل عدي:

-طيب وهتجبيه تاني ؟

ردت الممرضة مبتسمة:

-أكيد طبعاً هجيبه لغرفة والدته .

مدت يدها وآخذت الطفل بحرص شديد وتحركت به إلي الطبيب كي يفحصه.

❈-❈-❈ 

فتح الباب كالإعصار ودخل المنزل وهو يتحرك بسرعة ويأكل الأرض بخطواته أكلا كما تأكل النيران الأخضر واليابس انتفض والديه من حالته تلك وتسأل عوني بلهفة:

-خير يا عامر أيه إلي حصل مالك في أيه ؟

استرسلت والدته باستعلام:

-المحكمة حكمت لعليا .

جلس علي الأريكة واضعاً يده علي أذنه مما أصار قلقهم وفزعهم مما جعل عوني يصيح بعصبية:

-انطق يا أبني أيه إلي حصل هناك ؟

رفع رأسه وتحدث بصوت حاد كما لو كان خرج من أعماق الجحيم:

-كل حاجة ضاعت كل حاجة ضاعت وأولادك السبب .

تبادل والديه النظرات وتسألت والدته بعدم فهم:

-ولاد مين ؟ 

صمت قليلاً وامتعض وجهها واستطردت قائلة:

-هو الزفت عاصم رجع ولا ايه هبب أيه مش بيجي من وراه غير كل شر.

رمقها عوني بغيظ وقال:

-هو كل مصيبة تقولي عاصم ما هو ساب البلد كلها ومشي عايزة أيه منه تاني هو أنتي ولا بترحمي ولا تسيبي رحمة ربنا تنزل يا شيخة.

ابتسم الآخر ساخرا وتحدث بتوعد:

-ما هو رجع خلاص رجع يا بابا رجع وبيفتح في القديم.

إستدار له عوني سريعا وتسأل:

-عاصم رجع امتي وأزاي ؟

رد عامر بغل:

-رجع إمتي رجع النهاردة وأزاي بمساعدة البيه ابنك التاني والزفت يوسف .

اتسعت عين والدته بصدمة وتسألت بعدم إستيعاب:

-أنت بتقول ايه علي ساعده ازاي ؟

رد عامر بغل:

-إبنك وقف مع الحقير ده ضدي يا ماما وقف مع الحقير ده ضدي.

صاح عوني مستنكراً:

-ايه إلي انت بتقوله ده الحقير ده يبقي أخوك الكبير بمزاجك أو غضب عنك.

انتفض عامر من مكانه وتحدث بفحيح:

-مش أخويا ولا عمره هيكون أخويا ومش هرحمه سامع مش هرحمه مش هينفع كل إلي عملته يتهد سامعين حتي لو تطلب الأمر أبعته فيه للجحيم هو والكلب التاني.

ألقي جملته وغادر تاركاً المنزل بعصبية شديدة كما جاء تاركاً وراءه والديه بحالة غير الحالة والدته قلبها يشتعل ونيران قلبها تزاداد بعد علمها بعودة إبن غريمتها من جديد ووالده بقلب ملتاع وفرحة لعودة إبنه الغائب من جديد فشتان ما بين حال الاب والام.

❈-❈-❈ 


فتح باب الشقة وأشار له بالدخول ولج إلي الشقة وهو يخفض بصره وجلس علي أقرب مقعد قابله.

اغلق علي الباب ودلف خلفه وجلس علي المقعد المقابل له مغمغما بإبتسامة عذبة:

-نورت البيت يا عاصم.

ابتسم عاصم باقتضاب وقال:

-البيت منور بأهله يا علي.

ربت علي علي فخذه بحنان معقبا:

-وأنت من اهله يا عاصم.

نهض علي قائلا بحماس:

-ها تحب تشرب أيه عقبال ما اطلب الغداء؟

حرك عاصم رأسه نافياً وعقب:

-ولا أي حاجة مليش نفس.

امتعض وجه علي وتسأل بحزن:

-مالك بس يا عاصم أنت مش عاجبني المفروض تكون فرحان.

ابتسم عاصم ساخراً وعقب:

-افرح علي أيه ؟ أني كلها شوية وهنسجن ؟ولا علي ولادي إلي مش قادر أشوفهم واحدهم في حضني؟ ولا طلقني إلي مازالت مراتي ولولا ستر ربنا يمكن كانت خلفت من عامر في الحرام ؟ وولادي إلي فاكيرن ان عامر ابوهم يا تري هيقبولني ؟ أو هيعرفوني من الاساس؟ هقدر اتحمل نظراتهم الغريبة ليا ؟ أسكت يا علي اسكت أنت مش عارف حاجه ولا حاسس بيا أنا جوايا نار لو نزلت علي جبل الجليد هتسيحه أنا تعبان بجد ومخنوق نفسي اغمض عيني وأفتح يكون ده كله كابوس وإنتهي مش قادر كل ده كتير عليا أوي أنت مش عارف حالي بره كان ازاي وأنا بكلم المحامي الغريب عشان اعرف ولادي أخبارهم أيه واطمئن عليهم وعليها بعد كل إلي عملته فيا.

تسأل علي بإنتباه:

-هو أنت ليه محكتش المحامي يمكن كان وقتها ساعدك أو فهمك علي الأقل أن عليا مراتك لسه ؟ يمكن وقتها مكنش يحصل ده كله ؟

ابتسم عاصم بآلم وعقب:

-أقول أيه ؟ بس أقعد ساكت يا علي أقول الغريب حتي لو قولت ليه هيساعدني ويقف جنبي قصاد ولي نعمته اسكت لأن السكوت احسن.

تنهد علي بوجع وقال :

-معلش يا عاصم أكيد ربنا ليه حكمة في كده إهدي أنت كده وأن شاء الله خير.

أومئ عاصم بألم:

-ونعم بالله إلي ربنا عايزه هيكون .


الصفحة التالية