رواية جديدة عودة آل فرانشيسكو لسلمى شريف - الفصل 11 - 1 - الثلاثاء 23/7/2024

الفصل 11 من رواية عودة آل فرانشيسكو للكاتبة سلمى شريف تنشر حصريا على مدونة رواية وحكاية

 قراءة رواية عودة آل فرانشيسكو  كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية عودةآل فرانشيسكو

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سلمى شريف


الفصل الحادي عشر

1

تم النشر يوم الثلاثاء

23/7/2024


ربما الانتحار هو الشئ الاسهل في حياتنا، 

ف الحياة مليئة بالصعاب و الكوارث، 

ربما عند رحيلنا ستنتهي الالام و سيحل محلها الفرح، 

نحن مجرد محاربون عُزّل لا نستطيع مواجهة الحياة ف سيفنا قد سقط و درعنا قد كسر، 

سنرفع الراية البيضاء و سنترك العدو ينتصر، 

ربما سيصبح احدنا سعيد الآن. 


❈-❈-❈


عاد لوسيفر من العمل في الليل و هو يشعر بالإرهاق

الاجتماع اليوم كان طويل و التفاوض مع السفراء الكوريين لم يكن بالهين ابدًا فهو يريد ان يحظى بتلك الصفقة مهما كلفه الأمر! 


دلف للقصر فـ وجد لورينسو يجلس ينتظره

تنهد و هو يقترب منه ثم جلس على المقعد الذي امامه بحيرة

_مرحبًا لوسيفر. 


اجابه لوسيفر بهدوء

_مرحبًا لورينسو، هل تريد شئ ما؟ 


هز لورينسو رأسه بالإيجاب 

_فالحقيقة نعم، منذ البارحة و انا انتظرك لأتحدث معك، 

انا اصدقك حقًا و في الصباح ذهبنا معًا لإجراء فحص الحمض النووي. 


اراح لوسيفر ظهره للخلف على المقعد و هو يستمع إليه

_و من ثم؟ 


اجابه لورينسو ب ثقة

_النتيجة لم تصدر بعد. 


سخر لوسيفر منهم لكن لا بأس ف هم بالنهاية يريدون ان يتأكدوا و هذا جزء من حقهم، 

لذلك نهض بهدوء و اتجه نحو خزنة ما و كتب بعض الارقام المعقدة ثم فتح باب الخزنة و اخرج ملفات عديدة و وضعهم امام لورينسو. 

_هل تظنوني احمق؟ 

سأجمع العديد من الرجال من الشارع و سأدخلهم قصري دون دليل على انهم اخوتي؟ 


توسعت حدقتي لورينسو بدهشة و هو ينظر الى الملفات 

_ك كيف فعلت تلك الفحوصات دون ان تأخذ مننا اي عينة؟ 


زفر لوسيفر بملل و هو ينهض مجددًا و تلك المره و هو يتجه صوب غرفته

_لنتحدث في الصباح، لورينسو. 


❈-❈-❈


دفست وجهها بين ركبتيها و اتخذت وضع الجنين في بطن امه

لا تستطيع البكاء ف دموعها قد جفت، 

بعض الفتيات ينظرون إليها بشفقة و البعض الآخر بتشفي و بلا مبالاة

اقتربت منها ليا و هى تشير للفتيات بالخروج من الغرفة 

ثم ربتت على ظهرها بلطف في محاولة منها لتهدئتها 

_كانيتا عزيزتي، لا تحزني انه خطأي انا،

لم اعمل بما يكفي هذا الشهر.

تمتمت كلماتها و هى تشعر بالغضب الشديد من نفسها ف هى تشعر بأنها المخطئة و الامر بأكمله يقع على عاتقها.


لكن كانيتا رفعت رأسها لتنظر إليها ليا لتتفاجئ ب وجهها الذي لم يعد كما كان

بل اصبح مشوه و الجروح تملؤه 

و لم يختلف الامر عن جسدها ف هو ايضًا تعرض للضرب المبرح على يد ذلك المجرم

تنهدت كانيتا بتعب و هى تُعقب على حديث ليا

_انا المخطئة و لست انتِ. 


نهضت بتثاقل ثم اخرجت بعض النقود من خزانتها و اعطتهم ل ليا التي كانت تشعر بالدهشة و الخذل في آن واحد

_ما هذا؟ 


اجابتها كانيتا و قد انهمرت الدموع من عيونها مجددًا 

_لقد كنت اخبئ النقود و اعطيكم فقط القليل، 

انا اعلم بأنني انانية حمقاء لكنني كنت اريد الهرب و الفرار من هذا الذل.. 


لم تستطيع ليا النظر داخل عيونها ف قد كانت متعبة بحق، 

منذ سنوات عديدة عندما كانت تعمل في الملهى الليلي وقعت في شِباك رجل ثري و لم يكن سوا هيل، ظنت بأنها ستحظى على ماله و ثروته عندما تغويه لكن العكس صحيح، ف لقد اخذها معه في شقته السكنية بعدما نالت اعجابه بجمالها الخلاب، و عند دلوفها للشقة قام بضربها و كأنه يستمتع في فعل ذلك، يستمتع في تشويه وجهها الجميل،

و بعد برهة من الزمن، اخذها لتلك الشقة التي تقنط بها الآن، و كل ليلة يأتي بفتاة جميلة بالإجبار، حتى اصبحوا الكثير من الفتيات، 

و عقد معهم صفقة ليست ب عادلة ابدًا، 

لن يسلمهم للشرطة و سيبقوا هنا بمقابل ان يجنوا له المال، 

و في كل غرة الشهر يأتي و يأخذ المال و إن لم ينال إعجابه يقوم بضربهم. 


قطع حبل شرودها عندما رفعت كانيتا وجه ليا لتنظر إليها

_ليا، اصفعيني، افعلي ما تريدين بي، لكن انظري داخل عيناي، 

انا حقًا اشعر بالندم الشديد، لا تعاقبينني بصمتك،

اصرخي بوجهي يا ليا. 


نظرت ليا داخل عيونها اخيرًا و لكن دون ان تبدي اي ردة فعل 

و لم تمر سوا لحظات و نهضت بتثاقل و هى تجر اذيال الخيبة و الخذلان خلفها. 


و ظلت كانيتا على حالها تبكي فقط، ف ليا اعتنت بهم و كأنها امهم و لم تجني منهم الآن سوا الخذلان؟ 


❈-❈-❈


جلسوا جميعهم كـ دائرة و بالمنتصف كان هنالك شعلة من النار لتدفئتهم و لتخفض من حِدة ظلام الصحراء

تثاوبت خديجة و قد شعرت بالنعس يراودها ف مالت على اذن صديقتها و هى تهمس

_اريد النوم روزيلا. 


ابتسمت لها روزيلا بمهاودة و هى تُعقب على حديثها

_نحن نستمتع هديجة، فقط اهدئي و بعد قليل سننهض لنحظى بنوم هانئ. 


تأففت خديجة و هى تجدهم يجلسون براحة و منهم من اغلق عيناه حتى يستمتع بالهدوء الذي يحاوطه ف لم يكن هنالك سوا صوت الشعلة و صوت الهواء

توسعت حدقتي خديجة بحماس و قد راودتها فكرة لتكسر هذا الملل

_هل يمكنني ان احظى ببعض الانتباه منكم؟ 


نظر إليها الجميع بتساؤل اما روزيلا فـ اخفضت رأسها و قد علمت بأن صديقتها ستفتعل بعض الكوارث الآن


_ماذا لديكِ يا ايتها العربية؟ 

تمتمت بتلك الكلمات واحده من الجالسين باستنكار


ف لم تنال من خديجة سوا شهقة عالية و بعض الكلمات العربية المعقدة

_ايتها العربية؟؟ اظبطي يا بت بدل ما اقوملك انا على اخري، من وقت ما قعدتي و انا مش مستريحالك خدي بالك بقى. 


اقتربت روزيلا منها و همست في اذنيها

_هديجة اصمتي، لا احد يفهم ما تتفوهين به. 


اشارت اليها خديجة بلا مبالاة و هى تستئنف حديثها باللغة الإيطالية

_هل تريدون ان نكسر ذلك الملل و ان نحظي ببعض المتعة؟ 


لم تنتظر ان يجيبوا بل استقامت واقفة و هى تشرح لهم ماذا سيفعلون

_الآن سأقوم بالغناء و انتم ستقولون "هاي هاي" فقط عندما اتوقف. 


نظر إليها الجميع بعدم فهم ف بدأت هى بالغناء 

_عند بيت ام فاروق.. 


لم يتحدث احد ف زفرت بضيق

_فقط قولوا "هاي هاي" انها ليست بمعجزة! 


كررت مرة اخرى غناءها

_عند بيت ام فاروق.. 


تلك المرة تفاعل معها البعض و هم يقولون ما امرتهم

ف ابتسمت و هى تكمل

_و الشجرة طرحت برقوق.. 


بدأ الجميع يتفاعل معها بحماس حتى روزيلا التي ظلت تكرر تلك الكلمات الغريبة _بالنسبة إليها_


لتنتهي السهرة اخيرا بعد القليل من المرح العربي بدلًا من الصمت الذي ينعتونه بالراحة! 



الصفحة التالية


NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...