رواية جديدة عودة آل فرانشيسكو لسلمى شريف - الفصل 18 - 1 - السبت 14/9/2024

الفصل 18 من رواية عودة آل فرانشيسكو للكاتبة سلمى شريف تنشر حصريا على مدونة رواية وحكاية

   قراءة رواية عودة آل فرانشيسكو  كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى


رواية عودةآل فرانشيسكو

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سلمى شريف


الفصل الثامن عشر

1

تم النشر يوم السبت

14/9/2024



وعدت قلبي الآف المرات ألا احبك، 

و لكنني لم اخبرك من قبل ان قلبي احمق، 

عندما رآكي سقط صريعًا في الهوىٰ. 


❈-❈-❈


كانت تجلس على فراشها تضم جسدها بكلتا يديها و الدموع تنسال من عيونها و هى تستمع لصوت ابيها من الخارج يرتل القرآن بصوته العذب

بكل ليلة يجلسون سويًا و يقرأون وردهم من القرآن معًا

لكن تلك الليلة كانت مختلفة قليلًا

ف اباها يعاقبها بأن يبتعد عنها، و هذا اشبه بالنسبة إليها بالرعب، 

ف هى لا تستطيع النوم و هى تعلم بأن ابيها غاضب بسببها بعد حديثهما منذ الصباح.. 


عودة لساعات قليلة ماضية


_الموضوع بدأ لما كنت في الرحلة.. 

ثم بدأت في قص ما حدث بداية منذ ان رحلت صديقتها و الجميع ثم اقتحام مانويل الخيمة حتى اقتحام الرجال الغريبون.. 


عقب عبد الرحمن على حديثها بدهشة

_ايه الكلام ده و ازاي يحصل اصلا! 

و ازاي انتي متقوليش حاجه زي كده؟؟ 


_علشان لو كنت قولت لحضرتك كنت هتمنعني اني اروح اي رحلة تانيه! 


_اكيد همنعك!، 

انتي قولتيلي ان الرحلة هتبقي وسط زمايلك البنات، و هتبقى آمنة لكن كده ده مش حقيقي. 


طأطأت رأسها للاسفل ف تنهد بهدوء 

_ايه الي حصل تاني يا خديجه.


زفرت بشدة و هى تحاول كبت دموعها

_وبعدين مانويل ده بعتلي رسالة انه عايز يقابلني. 


جحظ عبد الرحمن عيونه بغضب حارق

_اوعي تكوني روحتي! 


صمتت للحظات ف اغلق عبد الرحمن عيونه بشدة 

_بس و الله هو هددني بأنه هيعمل صور مزيفة ليا و يبعتهالك فأنا خوفت. 


صاح بها بعنف 

_و انتي فاكره اني هكذب بنتي و هصدق واحد غريب بكام صورة يا خديجة؟؟ 


بكت مجددًا بخجل

_انا كنت خايفه و مفكرتش في اي حاجه يا بابا. 


_ف تخرجي و انا نايم و تروحي لراجل في نصاص الليالي!! 

و لما روحتيله يا ترى عملتي ايه يا هانم؟؟ 


_ضربته بس بعدين لقينا ضرب نار من كل حتى ف استخبيت جوا القصر و بعدين لقيت بنات كتير و مخلونيش اخرج غير تاني يوم الصبح علشان مش امان. 


وضع عبد الرحمن يده على وجهه بحنق و هو لا يصدق مدى غباء ابنته التي كادت ان ترهق روحها لولا ستر الله عز و جل و رحمته بها

_احنا لازم نبلغ، الناس دول وراهم مصيبة اكيد! 


هزت خديجه رأسها بالنفي عدة مرات 

_مينفعش يا بابا ابدًا، دول شكلهم مافيا و انا سمعت اخوه الكبير بيقوله اني لو اتكلمت هيقتلني! 


نظر عبد الرحمن نحوها بعدم تصديق لكن كل ما يهمه الآن ان ابنته لم يمسها سوء


انقطع حبل ذكرياتها و هى تستمع لختامه للقرآن 

_صدق الله العظيم. 

ثم حل الصمت بعدها


ازالت دموعها و فتحت الباب بزاوية صغيره حتى تستطيع رؤيته

ف وجدته يمسك صورة العائلة و يحدث زوجته الراحلة و كأنها حية ترزق 

كان يحدثها بنبرة حزينة يغلفها الاشتياق 

_معرفتش احافظ على بنتنا يا غاليه، 

يمكن انا اب فاشل لكن و الله حاولت اعمل دور الاب و الام، 

بس بالنهاية انتي مش هيجي زيك.. 


تنهد بحزن شديد و هو يكمل بندم

_لما كنت بسافر بالشهور و ارجع كنت بلاقي البيت نضيف و البنات مبسوطين و انتي مستنياني، 

عمرك ما حسستيني اني مقصر معاكم في حاجه.. 


هنا و انهارت جميع حصونه و للمرة الاولى تراه يبكي بتلك الطريقة

_بس انا كنت مقصر اوي، لدرجة اني مكونتش موجود لما انتي مشيتي يا حبيبتي. 


شعرت خديجة بالقهر على حالة والدها و ركضت نحوه 

وقفت امامه للحظات تريد ان تعانقه لكنها ظنت بأنه سيبتعد عنها

لكن جميع توقعاتها خابت عندما فتح ذراعيه ليستقبلها بين احضانه بصدر رحب

_انا اسفه يا بابا، اضربني اصرخ فيا بس ارجوك متعيطش دموعك غاليه عليا اوي يا غالي. 


تحدث بنبرة متقطعه اثر البكاء

_انا مش زعلان منك يا خديجه انا زعلان عليكي، مخليتكيش تحسي بالثقة انك تيجي تحكيلي من الاول، كان ممكن يجرالك حاجه بسببي. 


_الحمدلله عدت على خير و انا قدامك اهو بخير يا عبده. 


ابتسم عبد الرحمن على لقبه هذا الذي اهديته اياها ابنته

_يا بت انتي مش ناوية تلمي نفسك و تحطي القاب بينا، ده انا حتى زي ابوكي. 

تمتم كلماته ثم انفجروا ضاحكين و كأنهما لم يعكر صفوهما شئ منذ قليل


❈-❈-❈


_جينيفر الجميله.


نظرت جينيفر لها بتساؤل ف جلست بجانبها و هى تسحب منها الكتاب الذي تقرأه

_ماذا تريدين روز؟ 


وضعت بعض من خصلات شعرها وراء اذنها و هى تجيبها

_في الحقيقة اريدك ان تنزلي لهم بالاسفل و تأخذي الينا معكِ. 


رفعت جينيفر حاجبها باستنكار

_هل مللتي مننا؟ 

لكن السيد لوسيفر لم يعطينا اي غرف اخرى. 


هزت روزاليندا رأسها بالنفي 

_لا لا بالتأكيد انا مسرورة انكما معي و لكن.. 


اقتربت منها ثم همست في اذنيها

_لم اجلس مع ريكاردو وحدنا منذ فترة و انا اشتقت إليه. 


ابتسمت جينيفر و هى تومأ لها بالقبول ثم سحبت الينا التي كانت لا تفهم شئ مما يحدث حولها ثم ذهبا الاثنان و تركوا روزاليندا وحدها بالغرفة


و ما ان ذهبا حتى اخرجت هاتفها و قامت بالاتصال على هيل 

_لماذا لم تأتي حتى الآن ايتها البلهاء!! 


_السيد لوسيفر ابى ان اذهب سيد هيل. 


صمت للحظات و هو يتنفس بعنف و يشعر بأنه سيكسر الهاتف بين يديه

و بعد لحظات تنهد بحنق

_حسنًا، غدا الحفل، اريدك ان تعلمي اي شئ عنه، 

و دعي هذا الهاتف في غرفة المكتب الخاصة ب لوسيفر، هل تفهميني. 


_ك كيف سأدلف دون ان يراني احد؟! 


_هذا ليس من شأني روزاليندا. 

تمتم بكلماته ثم اغلق المكالمة. 


❈-❈-❈


_ماذا تفعلين بالحديقة يا عزيزتي؟ 


اشرق وجه جينيفر عندما رأته 

_لا شئ عزيزي فقط مللت من الغرفة. 


هز رأسه بتفهم ثم جلس على العشب بجانبها 

_هل تتذكرين عندما كنا نشاهد النجوم معًا. 


ابتسمت بتأكيد و هى تتسطح على العشب لترى السماء التي كانت تتلألأ بالنجوم اللامعه

ليفعل لورينسو مثلها و يتسطح بجانبها و الابتسامة تشق وجهه

لكن ما جعله يعكر صفوه هو حديثها المفاجئ

_ماذا فعلت ب هنرى، لورينسو؟ 


اكتفى بالنظر الى النجوم و لم يجيب ف عادت سؤالها مجددًا حتى تأفف بضيق و هو ينهض و يدلف للقصر مجددًا تاركًا اياها مع حيرتها.. 


❈-❈-❈


في الليل 


تسللت روزاليندا الى غرفة المكتب بعدما تأكدت ان الجميع نائم 

و لحسن حظها كان باب الغرفة مفتوح، على الاغلب احدهم لم يتذكر و نسي ان يغلقه بالمفتاح

على اية حال

دثرت الهاتف بين مجموعة من الكتب الموضوعة بعناية على احد رفوف المكتبة

ثم خرجت بعدما اعادت كل شئ الى موضعه.. 


و لكن ما ان التفتت حتى وجدت كاسياس يقف خلفها و ينظر لها نظرات تكاد تثقبها..

تراجعت روزاليندا بفزع بعض الخطوات

_سيد كاسياس، متى استيقظت؟ 


_ماذا كنتي تفعلين بالداخل؟ 


اجابته بتوتر

_لا شئ، فقط ظننت ان السيد لوسيفر بالداخل، و عندما طرقت الباب عدة مرات فتحت لاتأكد من عدم وجوده. 


اصطنع كاسياس التفكير للحظات ثم اومأ لها

_حسنًا، لا تنزلي من غرفتك في الليل مجددًا. 

تمتم كلماته ثم ذهب

و ما ان ذهب حتى زفرت روزاليندا براحة.. 


و لكن بالحقيقة كان كاسياس يقف بعيدا عنها و يبتسم بمتعة.. 


❈-❈-❈


في الصباح الباكر 


جلس الجميع على الطاولة حتى يتناولوا فطورهم و من بينهم جينيفر و الينا 

التفت ريكاردو حوله بحيرة 

_جينيفر، اين روزاليندا؟


اجابته جينيفر و هى تتناول فطورها 

_لا اعلم، عندما استيقظت لم اجدها، على الاغلب ذهبت الى مكان ما. 


نظر ريكاردو نحو لوسيفر بتساؤل

_هل تعلم اين ذهبت، لوسيفر؟ 


هز لوسيفر رأسه بتأكيد و هو يشير الى كاسياس

_نعم بالطبع، بعد ان نتناول الفطور سيقول لك كاسياس اين ذهبت. 


قطع حديثهما البرتوا و هو يتحدث بحماس

_الحُلة خاصتي في غاية الروعة، وجدتها امامي فور ان استيقظت. 


هز مانويل رأسه بتأكيد و هو يعدل من خصلات شعره ب فخر

_كنت املك منها اكثر من عشرون في خزانتي. 


ثم تنهد بملل

_لكنني لا اطيق اي منهم. 


لم يهتم لورينسو لأي منهم ثم انحنى على اذن جينيفر 

_هل يمكنني ان ارى فستانك ايتها الاميرة؟ 


هزت رأسها بالنفي 

_لا، حتى تلتمع عيناك عندما تراني به لأول مرة. 


_عزيزتي انا حقًا لا استطيع الانتظار. 


قهقهت بمرح 

_يتوجب عليك الانتظار فحسب. 


اصطنع العبوس ف ابتسمت على طفولته ثم وضعت شريحة من الجزر في فمه 


تحدث فرناندو بعد طول صمت

_في الحقيقة سأكون الاوسم من بينكم، الصحافة ستركض نحوي انا. 


بصق مانويل الماء من فمه و هو يسعل بشدة حتى اصطبغ وجهه باللون الاحمر

_هل تسمع اذناك ما تتفوه به ايها ال.. 


ابتسم فرناندو بتأكيد 

_في الحقيقة ستلتقط الصحافة الصور لنا نحن الستة و ستظل انت وحدك في زاوية ما تبكي و تندب حظك التعيس. 


تحدث ريكاردو بنبرة تحدي

_انا اعتقد بأن هذا الحديث ما هو إلا هراء، فأنتم لم تروني بعد، سأخطف الانظار انا و جميلتي روز. 


_لا اعتقد ذلك. 


نظر الجميع نحو كاسياس بحيرة ف قام بتغيير مجرى الحديث

_لا تنسوا ان تأخذوا اسلحتكم النارية معكم. 


حدثت الينا نفسها بامتعاض

_ممل احمق. 


_انا اسمعك. 


ابتسمت باستفزاز

_جيد. 

الصفحة التالية


NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...