رواية جديد وللرجال فيما يعشقون مذاهب لنور إسماعيل - الفصل 7 - 1 - السبت 30/11/2024
قراءة رواية وللرجال فيما يعشقون مذاهب كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخر
رواية وللرجال فيما يعشقون مذاهب
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة نور إسماعيل
الفصل السابع
1
تم النشر السبت
30/11/2024
ماحبتش غيرها!
ماحستش عمري باحساس مشابه تجاه أي واحدة،كإن الغرام اللي مكتوبلي كامل
خرج غصب عني وعلى دفعه واحدة(عمرو حسن)
❈-❈-❈
"إنتَ لو مش حاسس إن كُل الل بعمله ديتى مش حُب فيك،يبجى أنت أعمى القلب والنظر!"
❈-❈-❈
ينظر إلياس من نافذة القطار حينما كانت سرعته تهدأ اى انه ع وشك الدخول على المحطه المذكورة_الاقصر_نهض من مكانه وأمسك يد والدته وأردف
_يلا يا ماما وصلنا
سارا خلف بعضهما بين مقاعد عربة القطار حتى وصلا إلى الباب للنزول ينتظران ان يقف القطار مع من ينتظرون أيضاً،
وقف القطار وهبطا ، أخرج إلياس علبه مناديله المُعقمه ومسح يده عدة مرات ومسح على مقبض الحقيبة خاصتهم وأمسك يد والدته حتى رأت هى من بعيد مَناع ودرويش وعمّار ووليد !
_خالك مناع ودرويش أهم
قالتها ب إبتسامة ترحاب وشوق لشقيقيها ، ومن ثم هرولا ناحيتهم وأقبلوا بحفاوة يصافحونهم
إبتعد إلياس فنظروا لبعضهم البعض ، فقال مناع مُرحباً بشقيقته زاهية
_حمدلله عالسلامة يا زاهية ،حمدلله عالسلامة يا إلياس يا ولدى
_الله يسلمك يا مَناع ، معقول كدا تيجو كلكم
قالتها زاهية ف أجابها درويش
_ويعنى هو إنت ِ بتيچىىكل يوم ياخيتى
نظرت زاهية إلى الشابين اليافعين الوسماء الذان يقفان ينتظرا دورهما فى الترحيب بزوجة عمهم الراحل ، قالت وقد اتسعت حدقة عينها فرحا
_لاء متقولوش وليد وعمار! الله أكبر الله أكبر
قامت بإحتضانهما بشدة ،اما عنهم فعانقوها ولكن على استحياء شديد ومن ثم حملوا الحقائب ورحلوا الى السيارة الخاصة كى ينتقلوا الى قريتهم ..
❈-❈-❈
_سرحانة ف إيه؟!
قالتها حبيبة إثر مساعدتها لحفصه فى المطبخ وهى تعد الطعام ،ف أجابتها حفصة
_مش عارفه الوكل دا هيكفى عمتى وولدها وابوى وعمى درويش وبعدين نبجوا ناكلوا أنا وإنت ِ
ولا اروح بسرعة ادبح دكر شرشار كمان وانضفه واسلجه؟!
ضحكت حبيبة وقالت برصانتها التى بدت ان توضح على معالم شخصيتها
_على فكرة حلو جوى الل عاملاه ، إحنا من امبارح فالمطبخ بنحضر ..ايشى لحمه وفروج وملوخية ورز وبطاطس ووز كمان عاوزة تدبحى شرشار (بطة)
كانت تضع حفصه بعض التوابل ب إناء الطهى وتقلب وهى تتحدث الى حبيبة
_أصلك مش عارفه، عمتك زاهية ديت بجالها ياما مچاتش ، ومش معيچيبها العچب زى مابيجولوا
وابوكِ لو چه ولجى الوكل مش تمام هيحطنى ف حِلة الشوربة ويطبخ علىّ
ضحكت حبيبة بشدة ،وأكملت م كانت تعده مع حفصه ..
بينما على الناحية الاخرى ، فى طريقهما للبلدة كان يتحدث جميعهم عدا إلياس
برغم جذب وليد وعمار للحديث معه
_بجالك كدا كام سنة چيتش هنا يا ولد عمى ؟!
أنتبه إلياس ف أجاب ب إقتضاب وهو يراقب الطريق عبر نافذة السيارة
_مش فاكر ،يمكن من وانا فثانوى ..كنتو انتو صغيرين جدا
قالها ب استهزاء ، فقام عمار بالرد عليه ساخراً ولكن بحدود الأدب
_ياااه سبحان الله الايام بتعدى بسرعة ، وچيت وإحنا متوظفين أنا مهندس بالادارة الهندسية لمجلس المدينة
ووليد موظف بالائتمان ببنك فيصل الاسلامي ..دا غير المكتب الل هنفتحه ونديره سوا
المرة الچاية لما تيچوا هتكون ولادنا چت وجدمنالهم فالمدارس !
نظر درويش ناحيته ف صمت عمار ، ف أردف وليد
_وإنت شغال ايه على كدا يا إلياس؟!
_انا ماسك شركتنا طبعاً ،احنا من اكبر شركات التمويل فمصر
قالها وأنفه مرفوعه ، فلاحظ مناع حتى أردف
_عشان كديتى بعد وفاة ابوك من زمان وامك عايزاش تسيب مصر ولا تاچى
عچبتها جاعدة بحرى
ضحكت زاهية وقالت
_والله مش القاعدة يا مناع ، مى وإلياس كانوا اتعودوا على عيشه القاهرة وباباهم الله يرحمه مات صغير أوى
وكان سايب ماله وشركته وكان لازم اوقفها على رجلها من بعده ولما إلياس كبر ومى اتجوزت
سلمته الراية وانا قعدت فالبيت
تعجب عمار من حديث زاهية فقال وليد متدخلاً بالحديث
_غريبة يعنى يا مرت عم ، فيه ست منينا تعرف تبجى فمصر وحديها وتدير شركة
وتربي ولادها بعيد عن اهلها ،با ماشاءالله عليكِ ارفعلك القبعه
قالها ضاحكاً ،فضحكت معه زاهية واردفت
_عمك وليد الله يرحمه اتجوزنى صغيرة أوى وهو كان صغير ،وانا كنت هاخد دبلوم المعلمات عنده
بس سيبت كل حاجه وكان هو خد حقه فالميراث واتفق مع ابوك وعمك انه هيبدء مشروعه فمصر
ووقفت جمبه وعلمنى كل حاجه ..ويدوب ربنا رزقنى بالتوأم مى وإلياس
وهو ربنا اختاره ..الله يرحمك يا وليد
_الف رحمه ونور ، الفاتحه يا چماعة
قرأ جميعهم الفاتحه على روح المتوفى حتى وصلا الى مقصدهم .
هبطوا جميعهم من السيارة ، هرول ناحيتهم الحچ عبدالرحمن والحچ عبداللاه
وزوجاتهم يرحبون بيهم ، ومن ثم بدأت المجادلة حول استضافهم وبخصوص الطعام المحضر لهم
فى أى منزل سيكون منزلهم ومبيتهم ؟!
الصحون معبأة ،سفرة طويله مملوءة بما لذ وطاب من تحضير حفصه وحبيبة
والجميع يجلس عدا حبيبة وحفصه صعدا للدور العلوى ينتظرون الإشارة!
على الطعام كان حديث الذكريات ،كان يترقب إلياس الأجواء من حوله
فهو كان يقوم بمسح الاماكن التي يلامسها ويجلس عليها ، يمسح الكوب قبل الشرب منه
يمسح الصحن قبل وضع طعامه به ، يتكلم ب حساب
ينظر ب حساب ..يأكل بطريقه منمقه وبحساب شديد وبدون شهية ..طيلة الوقت يرتب ما أمامه دون شعور منه ،حتى نظر له خاله درويش وأردف
_معجول الكلية الحربية رفضتك!
نظر إلياس اليه واردف يتحدث بجدية وثقه بعدما خلا فمه من الطعام
_ عندى مشكلة ف رجلى ، زائد ان وقتها كان وزنى زايد أوى عن دلوقت
هز درويش رأسه ،ف أخذت تتلفت زاهية حولها ومن ثم قالت
_هى فين حبيبة ؟! أنا من ساعة م جيت لا جت تسلم ولا حاجه
مفيش غير حفصه بنت مناع بس الل جت ..هى فدرس ولا إيه
تلعثم درويش بعدما ابتلع طعامه وقال
_حبيبة مينفعش تيجى تسلم عليكِ عشان إلياس ،ابجى اطلعى إنت وسلمى عليها فوج
_م أنت ملبسها النقاب ودا ود عمتها ياخوى متحبكهاش
قالها مَناع غاضباً من تصرفات وتحكمات شقيقه الزائده على إبنته ، ف أردف درويش
_يوووه ،بِتى وأنا حر وجولنا تفتحش الحديت الماسخ دا كل شوى يا مَناع !
تعجبت زاهية ،بينما التفتت أنظار إلياس إلى شدة خاله درويش على إبنته حتى إنه لايريدها ان تراه
او تصافحهم!
❈-❈-❈
وحدها النظرات تعبر الشارع المزدحم دون أن يدهسها أحد!
كان ينظر عمار ناحية منزل حبيبة وهو يجلس على السور ب الدور العلوى المكشوف_السطوح_لمنزلهم
ف قام وليد ب طرق احد كتفيه طرقه بسيطه وجلس بجانبه على السور..
_فاكر الحركه دى وإحنا صغيرين لما كنا نعملوها كان ابوك ولا ابوى يشوفنا حد منهم يجعدوا الليل كله ينادوا وبهدلة وآخر جلة جيمة
ضحك عمار على مضض فلاحظ وليد واردف له
_مالك يابوعمار
نظر عمار إلى ناحية منزل حبيبة مرة اخرى وأردف
_ايه ياعم إلياس ديتى! دمه واجف وعيجرف ويتكلم بحساب ..ومعرفش على كديتى
هو هيبات عند عمك درويش عادى وحبيبة هناك ولا إيا؟!
أمتعض وجه وليد وأردف
_عامل نفسه مدير حسابات القرية الذكية، ولا كأننا ولاد عمه وزينا زيه ويمكن أحسن
صمت الاثنين ف استطرد وليد حديثه
_اهو العيد يعدى بالطول ولا العرض ويغور من هنيتى منشوفش وشه
_متجولش كدى برضو ود عمنا وعيب علينا
تنهد وليد وأردف له
_بس مرت عمك زاهية بجت شبه بتوع مصر صوح ، ولا كأنها من هنيتى ولا شبه الحريم بتوعنا
تحسهم بيتبدلوا ياخى
لم يجيبه عمار فهو على ناظريه ناحية منزل حبيية ، قلبه يدق غيره ان يراها ذاك الالياس
ان يصافحها ، ان يتحدث إليها .. أما عنها هى فكانت تقف تعدل من هندام ملابسها ونقابها لأن أخيرا امر درويش لها بالخروج ومصافحه عمتها وولدها القادمان من القاهرة.
_يا أهلا أهلا الله اكبر الله اكبر ، ارفعى النقاب اسلم عليكِ كويس
قالتها زاهية وهى تعانق حبيية بشدة ،عبس وجه درويش واردف
_تبجى ترفعه فوج معلش يا زاهية ياختى
بصوت هادئ نبراته ترتعش خوفاً من الوقوع فى خطأ لاتعلمه أردفت حبيبة
_حمدلله عالسلامة ياعمتى
_الله يسلمك ياروح عمتك الله يسلمك ياقمراية
كان ينظر إلياس ناحيتها بشغف،من هى التى تختفى خلف ذاك القناع الاسلامى!!
وتخضع لقول والدها ولا تجادله !
نظر درويش إليها فهمت بالرحيل سريعاً ، ف انتبهت زاهية لتتوجه بالحديث الى شقيقها متعجبه
_صغيرة يا درويش عالخنقة دى ،نقاب! دا مى بنتى لبست الحجاب لما اتخرجت من الكلية
وضع درويش كوب الشاى من يده واردف
_معلش يابت ابوى ،كل واحد وطريجته مع ولاده !
❈-❈-❈
يفتح عمار باب الغرفة ، ويضئ الضوء ليدلف إلياس خلفه
فيردف عمار
_الاوضة نضيفه ومترتبه ، عملتها امى ليك مخصوص ..متجلجش هما جالو تبات هنا عشان مفيش غيرى فالبيت
عِند عمى عبداللاه جدتك دهب والبنات ساعات بتروح أخوات وليد وعيالهم ..فيمكن مترتاحش.
على صمته يترقب إلياس الغرفه مع حديث عمار ، ولم يجب سوى بكلمتين ب إقتضاب
_تمام.. شكراً
كان يتنفس عمار الصعداء بصعوبه، ولكن يجب عليه الترحاب به فهو ضيفهم وابن عمه بالوقت ذاته ..أنهى عمار حديثه معه قبل أن يرحل وأردف
_الحمام آخر الطرجه على يدك اليمين، وفيه واحد تانى تحت
عن إذنك ..
تركه ف أخرج إلياس من حقيبته الخاصه زجاجه معقم والكثير من المحارم الورقية ، وشرع فى تنظيف المكان من حوله .
فى منزل درويش كانت العمة زاهية تجلس مع حبيبة بغرفتها ،تنظر لها وتتحدث وتشاركهم حفصه بعدما قطعت بعض ثمار الفاكهه وقدمتها لها
_قمر ربنا يحرسك ، وشكلك وجسمك اكبر من سنك يابنت هناء ،طالعالها وطالعة لجدتك لولية
كانت احلى بنت فالبلد ، كانت حلاوتها تغلب الأجانب
ابتسمت حبيبة فقالت حفصه ساخره
_م عشان كديتى ياعمتى عمى درويش جافل عليها ضبه ومفتاح لدرچة ان لو اتنفست غلط يشعلجها فالسجف!
ضحكت زاهية وهى تنظر لحبيبة وتسير بيدها على خصلات شعرها الناعمة الكثيفه ،وتنظر لعمق عيناها
ونقاء بشرتها ..فسبحان من خلق وأبدع !
❈-❈-❈
مَرت الايام واليوم وقفه عيد الاضحى ، وقد حانت فكرة مسك بأن تقنع العم درويش
بخروج حبيبة معها هى وصديقاتها يوم العيد
أخذت اثنتان من صديقاتها ، وذهبت إلى هناك وشرعت فى التوسلات والرجاء أمام العمة زاهية
مراراً وتكراراً ، ودرويش على رفضه مازال
ومِسك لم تبث رجاءاتها ف العائد كثير ويستحق !
_م خلاص يا درويش ،سيبها تخرج مع قرايبها وتفك على نفسها
قالتها زاهية ف اردف درويش صارماً
_انا جولت لاه،بتى لابتاعت فُسح ولاخروج
_م دا برضو غلط ياخويا ، دا عيد كل سنه وانت طيب
_إيه الفكرة انها متخرجش يا خالى؟!
قالها إلياس منتبهاً للامر ف أردف درويش متفاخراً ب اسلوب تربيته الخاطئ لإبنته ظناً منه ان هذه هى الطريقه الصحيحه
_انا بنتى مش زى حد ولا زى بنات حد ، فيه اسلوب معين ممشيها عليه من يوم م اتولدت
وهى متجدرش تكسره ياولد اختى
انتظرت مسك ان يفرغ من حديثه وقالت
_عشان خاطر ربنا ياعم درويش، وخلى حفصه تاچى معانا
_خلاص بقا يا درويش عشان خاطرى أنا المرة دى ،اول مرة اطلب منك طلب
خضع درويش لاول مرة لرجاءات مسك وشقيقته ،ف وافق ولكن بشروط ان تكون حفصه معهم
وان يعودا قبل غروب الشمس!
أما عن حفصه فكانت بالداخل ترتب المنزل ترتيبات العيد مع أم بَخيته وهاهى تغلق الباب وتدنو ناحيتها والشرر يتطاير من عينيها
_أم بَخيته من غير لف ولا دوران هسأل سؤال وحياة بتك تچاوبي بصراحه لاحسن ومصحف ربنا الشريف
اخليها حروجه انهاردة وحكاوى ماشوفناها جبل كديتى
فزعت أم بخيته وانتبهت مع تهدج نبرات صوتها قائله
_ايا يا حفصه يابتى خير
_فيه ورق معفن وجوابات وجلة أدب ورباية لاجيتهم فدولاب حبيبه جال والموضوع ديتى من بدرى
ومفيش حد غريب عيدخل ولايخرچ على الاوضه غيرك يابوز الاخص
منين الورج دا وصاحبه عاوز ايه ؟!
تلعثمت ام بخيته وارتبكت تنظر هنا وهناك تريد الخلاص ،ف أقتربت منها حفصه أكثر وأردفت
_هاه..ورج.. ورج ايا وو
_أم بَخيته !! الله فسماه لاخليها ليالى غبرة ،انطجى !!
نظرت أم بخيته بعمق فى عينا حفصه وأدركت ان لافرار !!