رواية جديدة أنا لست هي مكتملة لبسمة بدران - الفصل 22 - 1 - الجمعة 13/12/2024
قراءة رواية أنا لست هي كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
رواية أنا لست هي
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة بسمة بدران
الفصل الثاني والعشرون
1
تم النشر يوم الجمعة
13/12/2024
انتهى العرس واصطحب سالم عروسه إلى شقته التي تقع في منزل عائلته.
بعد أن فتح الباب أشار لها لتتقدمه ثم أغلق الباب خلفه بهدوء ووقف يتأملها مليًا بنظرات عاشقة.
كانت هي الفتاة التي وقع في حبها منذ أن كانا صغيرين وهي التي طالما رآها مثالاً للأخلاق العالية.
أما هي فكانت تغمرها سعادة لا مثيل لها وقلبها يهدر بجنون في قفصها الصـ دري إذ لا تصدق أنها أصبحت معه في مكان واحد وستظل برفقته إلى الأبد.
تطلعت إليه بنظرات هائمة وتجرأت لتدنو منه حتى باتت قبالته مباشرة.
تفاجأ سالم من جرأتها فجذبها إليه يحتـ ضنها بقوة وهي بادلته العناق برحابة صـ در.
ظلّا متعانقين لفترة حتى ابتعد عنها سالم قائلاً بهدوء: "تعالي علشان نغيّر هدومنا ونصلي ركعتين سوا."
أومأت له بالموافقة.
بدأ يساعدها في فك الأزرار الخلفية الصغيرة في فستانها حتى أنهى ذلك ثم استدار مغادراً الغرفة وهو يقول بعجالة: "كمّلي إنتِ بقى وأنا هغيّر في الأوضة التانية واتوضي."
بعد دقائق كان يؤمها في الصلاة وعندما انتهيا اقترب سالم منها ووضع يده على رأسها وردد دعاء الزواج.
رفع وجهها بأصابعه داعب وجنتيها بلطف ثم دنا منها ليقـ بلها في وجهها وتوقف أخيرًا عند شـ فتيها وقبّـ لها بقوة.
راح يتبادل معها القبـ لات بخجل شديد لوقت طويل حتى ابتعد عنها قائلاً بجديّة: "شكلك مرتبكة أوي يا ندى ما فيش مشكلة ممكن ترتاحي دلوقتي ولسّه الأيام قدامنا طويلة."
كانت ندى تود إخباره بأنه هو المرتبك وليست هي لكن خجلها منعها فاكتفت بالإيماء بالموافقة.
تنهد سالم بإرهاق ثم اتجه إلى الفـ راش واستلقى عليه بينما كانت أفكاره متضاربة.
❈-❈-❈
تنهدت بقوة ثم تساءلت بخفوت: "عايز تعرف إيه بالظبط يا رائف؟"
أجابها بسرعة وهو ينظر إلى عينيها الساحرتين: "عايز أعرف كل حاجة عنك يا ليلى."
صمتت قليلاً ثم بدأت تسرد على مسامعه معاناتها مغمغمة بحزن استشفه بين طيات حديثها: "لما ولدتني ماما وكبرت شوية كنت بشوف بابا وهو بيضـ ربها وبيتهمها اتهامات باطلة وقتها ما كنتش فاهمة حاجة بس كنت كل اللي بسمعه كلمة ماما وهي بتقول له: 'أنا مش خا ينة... أنا أشرف ست في الدنيا.
ولما كنت بسأل ماما هو إيه اللي بيحصل؟ كانت بتحـ ضني وتعيط لدرجة إني كنت بعيط وأنا مش فاهمة حاجة بس بعيط عشان هي بتعيط.
لحد ما كبرت شوية ولقيت بابا بيعاملني أنا كمان وحش وبيضـ ربني في الطلعة والدخلة وكل شوية يجيبني من شعري ويوقفني قدام المراية ويقول لي 'إنتِ مش شبهي ولا شبه أمك إنتِ بنت حرام.'
❈-❈-❈
ولجت إلى منزلها وجلست تبكي بحرقة ودموعها تهطل بغزارة على وجنتيها متألمة من فراق صغيرتها.
عانـ قها فضل محاولًا تهدئتها وراح يمسّد على ظهرها بحنان قائلاً: "ايه يا ست الكل دي دموع الفرح ولا إيه بالظبط؟"
أجابته من وسط بكائها بصوت مختنق: "مش قادرة أصدق إني هصحى الصبح وما ألاقيهاش في البيت مش هسمع منها كلمة أنا جعانة اللي بتلم علينا الشارع كله كبرت البت ندى وبقت عروسة."
قهقه زوجها بقوة هاتفا بجديّة مصطنعة: "شوف أمك بقى... فرحانة تعيط وزعلانة تعيط ما بقيناش عارفين نرضيها إزاي!"
نظر إلى والده مبتسمًا بخبث: "ما بالراحة عليها يا حاج أنا كنت مستنيك أنت اللي تعمل الواجب ده وترزعها حضـ ن مطارات عشان تهديها بس لما لقيتك مش مهتم قلت أوجب معاك انا."
زجره والده بحدة
بينما الأم ابتعدت عن ذراعي فضل واستدارت لترمق زوجها بغضب قائلة: "آه... ما أنا مبقتش فارقة معاك خلاص وقاعد تبصبص على ستات الفرح واحدة ورا التانية وأنا عاملة نفسي عبيـ طة!"
ضحك فضل بصوت عالٍ رافعًا يديه باستسلام: "كده أنا عملت اللي عليا وهطير أنا بقى تصبحوا على خير يا جماعة أنا عايز أشوف د م وناس بتتلم!"
نهض والده غاضبًا هاتفا بحدة: "شوف ابن الكـ لب ولّعـ ها ومشى! ماشي يا فضل وربنا ما أنا سايبك"
تبادلت الأم وزوجها نظرات حزينة ثم دنت منه وجلست بجواره مستندة برأسها على كتفه قائلة بانكسار: "خلاص البيت هيفضى علينا يا أبو فضل فضل كمان هيتجوز وهنقعد أنا وأنت."
عانـ قها بذراعه مجيبًا بمشاكسة: "وهتبقى أحلى قعدة والله يا أم فضل أرجع أستفرد بيكِ زي ما كنا قبل ما نخلف العيال دي... فاكرها؟"
ابتسمت بحنين لتلك الذكريات وأجابت بهدوء: "ربنا ما يحرمناش منك أبدًا يا أبو فضل."
❈-❈-❈
قطبت حاجبيها بدهشة مغمغمة بعدم تصديق: "هو إيه ده اللي مش معقول يا وليد إيه فكرتني مت؟"
هز رأسه نفيًا فدفعته بخفة وجلست فوق أحد المقاعد وهي تستطرد بحدة: "مالك واقف مكانك كده ليه تعال اقعد جنبي هنا ولف لي سيجارة وجيب لي كاس بقى."
ظل متجمدًا في مكانه ثم خرج صوته أخيرًا مترددًا: "هو... إنتِ جيتي إزاي؟ أقصد يعني مش إنتِ رفضتي الجواز مني وفضلتي رائف عليَّ؟
وبعدين إنتِ اتحجبتي إمتى ولا دي تمثيلية ولا إيه؟ أنا ما بقيتش فاهم حاجة يا سيلا."
قهقهت بقوة ثم قالت وهي تربت على المقعد بجانبها: "وأنا اللي كنت فاكرة إني هفهم اللي بيحصل منك! تعال تعال أما أفهمك."
اتجه إليها بخطوات بطيئة ثم جلس بجانبها.
فأكملت حديثها بهدوء: "اللي في بيتنا دي مش أنا يا مغفل دي واحدة تانية شبهي."
فغر وليد فاه بعدم تصديق مغمغمًا: "مش إنتِ؟ إزاي؟ وليه؟"
ردت بهدوء ممزوج ببعض السخرية: "هقولك بس فضي لي كاس الأول ولف سيجارة."
رد عليها بنبرة استسلام: "حاضر بس فهميني الأول."
تنهدت بقوة قبل أن تقول: "بص يا سيدي مش عارفة هي مين بس أنا خدت جرعة مخـ درات زيادة ودخلت في غيبوبة فحد جاب البنت دي عشان تاخد مكاني جوه القصر لحد ما أرجع أنا فقت من فترة لكن المعلومات اللي عندي ناقصة عشان كده جيت هنا أفهم منك... بس الظاهر إنك كمان طلعت خايب ومش عارف حاجة."
ثم نظرت إليه بحزم: "أنا هفضل هنا لحد ما أجمع كل المعلومات وبعدين نشوف هنعمل إيه."
رغم صدمة وليد مما سمع شعر بغبطة شديدة فها هي سيلا تعود إليه مرة ثانية وسيقدي معها وقتا رائع كما كان يفعل من قبل.
فالتصق بها وأخذ ينظر إليها بشغف اقترب منها ليقـ بلها
لكنها أشاحت بوجهها بعيدًا هاتفة بجدية: "مش دلوقتي يا وليد ولا إنت نسيت اللي عملته فيَّ؟"
شعر بالحرج من رد فعلها وهتف بسرعة: "سامحيني يا سيلا حقك عليَّ أنا عارف إني غلطت لما بعت الصور والفيديوهات لرائف بس كنت متغاظ منه اوي وعايز أنتقم لكن إنتِ عارفة إن أنا بحبك وما عرفتش أنساكي... ده حتى أنا ما لمستش واحدة بعدك."
أكمل بنبرة مؤثرة: "تعرفي لما بعدتي عني كنت زي المجنون ورحت عشان أخطبك لكن اتصدمت لما رفضتي والأغرب من ده إنك رحتي واتحميتي في رائف مني ومن عيلتك كلها وقتها شكيت إن في حاجة مش مظبوطة لكن دلوقتي لما جيتي الصورة وضحت قدامي."
ثم نظر إليها بتوسل: "قولي لي يا سيلا إنتِ ناوية على إيه؟"
ردت عليه بنبرة شرود ممزوجة بالثقة: "أفهم الأول إيه اللي بيحصل بالظبط وبعدها هقولك أنا ناوية على إيه."
❈-❈-❈
ابتلعت غصة مريرة في حلقها ثم دمعت عيناها من شدة التأثر.
فسحبها رائف ليحتـ ضنها بقوة طابعاً بعض القبـ لات الرقيقة فوق منابت شعرها هاتفا بحنو: "خلاص يا ليلى لو مش قادرة تكملي كفاية كده."
ابتعدت عن مرمى ذراعيه ومسحت بقايا دموعها بأصابعها مردفة: "لا أنا عايزة أحكي لك كل حاجة."
أخذت نفساً عميقاً وزفرته مستطردة: " ساعتها باباك سابني ومشى لكن عرف يوصل لبابا وطبعا بابا ضعف قدام الفلوس وطلب مني أوافق على طلب حسن بيه وإلا هيشوه سمعة أمي قدام الناس وهيقول إن أمي خلفتني من الحرام.
ساعتها ما بقتش عارفة أعمل إيه عيطت ودعيت ربنا إنه يخلصني من المصيـ بة دي بس كتر الضغط عليّ خلاني أوافق عشان أنقذ سمعة أمي اللي كل ذنبها إنها اتجوزت أبويا.
واحنا في منطقة شعبية ولسان الناس ما بيرحمش ما عندهمش مشكلة يخوضوا في سمعة واحدة ميـ تة خصوصاً لو اللي طلع الكلام عليها هو جوزها.
وفعلاً وافقت بس أقسم بالله ما أخدت فلوس من حسن بيه أبويا هو اللي أخد الفلوس كلها.
أنا عملت كده عشان أنقذ سمعة أمي يا رائف.
عارفة إنك مالكش ذنب بس أنا كمان ما ليش ذنب."
قالت تلك الكلمات ثم أفرجت عن دموعها التي احتبستها طويلاً أثناء حديثها.
أما رائف فقد شعر بوخزة قوية في صـ دره نعم لقد ظلمها هي حقاً ليس لها ذنب المخطئ الوحيد هنا هي ابنة عمه الأنانية التي تمنى في هذا الوقت أن تمـ وت كي تريح الجميع من شرها.
رفع أصابعه ليمسح بقايا دموعها هاتفا بحنو شديد: "كفاية دموع يا ليلى من هنا ورايح مش عايز أشوف دموعك دي تاني أنا آسف على المعاملة اللي كنت بعاملك بيها بس صدقيني كان غصب عني.
يمكن عشان أنا اتعلقت بيكي جدًا وفرحت لما لقيتك اتغيرتي أقصد يعني سيلا... إنتِ ما كنتيش عارفة سيلا دي كانت عاملة إزاي وأنا كمان كنت بحبها قد ايه."
"كنت؟"
تساءلت ليلى وهي تتطلع إلى عيني رائف بأمل
فأومأ لها مؤكدًا: "أيوة كنت يا ليلى لأني كرهتها اوي لما شفت خيـ انتها لي بعيني بس رجعت حبيتك إنتِ حبيت الشخصية الجديدة اللي كنت بتمناها في سيلا ما حبتكيش عشان إنت شبهها لأ، حبيت الشخصية اللي كنت حابب أشوفها فيها. فهماني؟"
أومأت له بسعادة
فاستطرد رائف وهو ينظر إليها: "هسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة يا ليلى."
أومأت له موافقة
فتابع: "إنتِ حبيتيني؟"
تسللت الحمرة إلى وجنتيها فبدت أجمل من ذي قبل.
غمغم رائف بافتتان وهو يتلمس وجنتيها: "خدودك بتبقى أحلى لما بيحمروا."
عضت على شـ فتيها السفلى بخجل ثم أجابته بخفوت: "أنا بحبك اوي يا رائف."
تضخم قلبه بقوة مما استمع إليه للتو فرفع ذقنها متطلعًا إلى عينيها متسائلًا: "إنتِ قلتي إيه يا ليلى؟"
أجابته بخجل: "قلت إني بحبك اوي يا رائف."
تنهد بقوة ثم احتـ ضنها مرة ثانية طابعًا قبـ لة فوق وجنتها اليمنى وهو يهتف بسعادة: "وأنا كمان بحبك اوي يا ليلى."
اتسعت عيناها في دهشة فهي لم تصدق أنه اعترف لها للتو لطالما شعرت أن كلمة "أحبك" تخصها هي وحدها وليست الأخرى
خفق قلبها بجنون وهنا أيقنت أن عوضها كان كبيرًا جدًا وربما ساقها الله إلى هنا كي تجد قدرها ورائف نصار أصبح قدرها.
حمدت الله بداخلها ثم ابتعدت عن مرمى يديه تسأله بهدوء: "طيب..."
قاطعها بوضع أصابعه على شـ فتيها هاتفًا بجدية: "عارفة إحنا هنعمل إيه؟ بصي، إحنا في الوقت الحالي مش هنقدر نقول حاجة عشان خاطر عمي ماجد وطنط نهال بس أوعدك لما سيلا ترجع هعمل لك أكبر فرح في مصر كلها قلتي إيه؟"
أجابته بسرعة وابتسامة جميلة تزين وجهها: "قلت موافقة يا رائف."
❈-❈-❈
في صباح اليوم التالي
استيقظت وهي تشعر بسعادة لا مثيل لها فقد فكرت مرارًا وتكرارًا خلال الأيام المنصرمة في عرضه بالزواج منها وأخيرًا قررت بالأمس أنها ستوافق على عرضه.
ولِمَ لا؟ فهي تريد أن تكون لها حياة خاصة بها خاصة وأنها تحمل مشاعر صادقة تجاه ذلك الرجل الوسيم والأجمل من ذلك أنه يبادلها نفس الشعور.
ابتسمت تلقائيًا عندما تذكرت لقاءهما الأخير ووعده لها بأنه سيعطيها وقتًا كافيًا للتفكير بدون أي ضغوط
ومنذ ذلك اليوم لم يحادثها نهائيًا كم هو رجل نبيل! إنه حقًا اسم على مسمى... فريد من نوعه.
أمسكت بهاتفها عازمة على الاتصال به لكنها ترددت للحظة بسبب شعورها بالإحراج وأخيرًا حسمت أمرها
بحثت عن رقمه ثم وضعت الهاتف على أذنها ثواني قليلة حتى أتاها الرد بصوته الأجش الذي بدا وكأنه استيقظ للتو من النوم: "أخيرًا هيام هانم قررت تحن علينا وتكلمنا!"
تنحنحت بحرج ثم غمغمت بصوت خافت: "إحنا آسفين يا سيادة اللوا أنا كلمتك النهارده عشان أقول لك إني موافقة على طلبك."
اعتدل في جلسته مستيقظًا تمامًا وهتف بسعادة: "بجد؟ قوليها تاني كده! ولا أقول لك بلاش في التليفون نص ساعة وهكون عندك هاخدك نفطر سوا وأسمعها منك وجهاً لوجه يلا سلام يا حرم فريد المنصوري."
أغلقت الهاتف وهي تشعر بخفقات قلبها تتسارع وكأنها مراهقة في السابعة عشرة طلب منها زميلها أن يخرجا سويًا.
ركضت باتجاه خزانة ملابسها وأفرغت جميع محتوياتها فوق الفـ راش لتنتقي ثوبًا مناسبًا لتلك المقابلة.
من قال إن الحب له عمر؟ فالحب موجود ويناسب جميع الأعمار يقتحم حياتنا بدون أي استئذان والأغرب من ذلك أن قلوبنا تستقبله بصـ در رحب.
❈-❈-❈
وفي نفس التوقيت انتهى من ارتداء ثيابه وما زال الحزن يسيطر على قلبه.
فهو منذ ذلك اليوم المشؤوم لم يتحدث مع شقيقه ولا ابنته ولا زوجها وكان هذا الأمر يحزنه كثيرًا.
لطالما حاولت نهال مصالحتهم لكن محاولاتها كانت تقابل بالرفض من زوجها.
جلست نهال فوق الفـ راش وأمسكت هاتفها وشرعت في الكتابة عليه: "لحد إمتى يا ماجد هنفضل كده؟ هانت عليك سيلا تفضل مخاصمها بالشكل ده؟ دي كل يوم كانت بتحاول تصالحك وإنت كنت بتتجاهلها معقول قلبك قسى عليها للدرجة دي؟"
هبت واقفة واقتربت من زوجها الذي كان ينتعل حذاءه وأعطته الهاتف.
قرأ ما دونته ثم أجابها بحزن: "وانتِ مفكرة يعني الموضوع ده سهل عليّ يا نونا أنا قلبي وجعني منها اوي وما توقعتش إنها تعمل كده. تفتكري سيلا بتحب رائف أكتر مني يا نهال؟"
أطلقت ضحكة عالية ثم اقتربت منه واحتـ ضنته بقوة.
لم تصدق أن زوجها يغار من رائف لم يكن الأمر متعلقًا فقط بزواجها دون علمه بل بسبب غيرته الشديدة من رائف الذي يظن أنه سيستحوذ على قلب ابنته بالكامل.
ضمها ماجد إليه مستطردًا: "أنا عمري ما أقدر أقسى على سيلا دي حتة من قلبي يا نهال أنا بس بعاقبها عشان ما تكررش الغلط ده تاني وكمان عشان تعرف إن أنا اللي أبقى لها مش رائف ده."
طبع قبـ لة فوق جبينها ثم استدار متجهًا إلى الخارج وهو يقول: "أنا همشي دلوقتي عشان عندي اجتماع مهم."
تابعته بنظرات حانية ثم عزمت على الذهاب إلى ابنتها لإخبارها بأن والدها ليس غاضبًا منها بل يغار عليها بشدة من زوجها المجنون.