رواية جديدة سلسلة رغبات ممنوعة قصة العمدة وبنت العم لخديجة السيد - الفصل 1 - 3 - الجمعة 13/12/2024
قراءة رواية سلسلة رغبات ممنوعة قصة العمدة وبنت العم كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى
سلسلة رغبات ممنوعة
قصة
العمدة وبنت العم
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة خديجة السيد
الفصل الأول
3
تم النشر يوم الجمعة
13/12/2024
في حمئة شبه مغتاظة هتفت فردوس بنظرة حاقدة موجهة لغالية
=اسكت انت انا فاهمه خيك كويس هو بيداري عليها عشان دايب في العشق وياها واي حاچه بتقوله عليها حاضر ونعم حتى لو كل عيوب الدنيا فيها، و أكيد في حاچه مخبيها و الهانم اللي چنبك دي مش بتخلف وانا مش هصبر
زيك وعاوزه ولد من صلبك يشيل أسمك.
لم يتحمل سراج طريقتها ولا ذلك الضغط على زوجته الغير مذنبه في شيء، ليخاطبها باستياءٍ عارم
= برده ما فيش فايده! حاضر ياما مش عايزه تشوفي التحاليل هوريها لك عشان اخلص من زنك بس بعد اكده ما تعاتبيش الا نفسك
حينها توسلته غالية في ارتياعٍ وهي تجاهد تجعله يتنازل عن ذلك وقد أحكمت من قبضتها المحكمة فوق ذراعيه
= سراچ خلاص أهدى وحجك عليا أنا وما تردش عليها عاد وان شاء الله ربنا يسهلها لوحده
في التو اندفعت تجاه زوجته معتقده بانها تحاول منعه بان لا يخبرها الحقيقه وانها لا تستطيع الإنجاب، كيف لها بهذه الوقاحة الفجة لتصيح في وقاحةٍ قاسية
= شايفين البنت قدامي بتجويه عليا ما يسمعش كلامي، يبقى انا حديدي صوح وانتٍ مش بتخلفي ومش هتعرفي تجيبيلي الواد اللي نفسي فيه، بطلي انانيه بقي وسيبيه يشوف حاله مع غيرك يا وش البومه انتٍ و بور !.
أدارت غالية رأسها ببطءٍ تجاهها بحزن فتحشرج صوتها قائلة
= الله يسامحك يا مرات عمي! بس انتٍ ما فاهماش حاچه
ثار سراج عليها أكثر وهلل ازدراء بأعلى نبرته
= أمــا خلصت لحد اهنا هي استحملت بما فيه الكفايه معايره وهي ملهاش ذنب وانا من اول يوم كنت عايز اقول الحقيقه لكن هي اللي منعتني عشان خايفه من صدمك فيا، لكن طالما مصممه تعرفي ايه هي الحقيقه حاضر
صمت دقيقة والكل متراقب ثم أخبرها باعترافٍ صريح وموجع له
=الحقيقه انا اللي فيا العيب ومش بخلف مش هي!. سامعة؟
لم تكن مقتنعة بما فاه به، فأكملت على نفس المنوال القاسي، كأنما تزيد من قسوتها بكلماتها اللاذعة
= هي وصلت أنك بتتبلى على نفسك بحاچه مش حقيقيه عشان تداري عليها بعد الشر عليك هي اللي معيوبه يا ولدي مش انت.. انت خايف تقولنا عشان ما افضلش اقولك اتجوز غيرها.. وانا مش ظالمه كيف ما انتم فاكرين وما جلتلكش طلقها بس عايزك تجيب الواد اللي يكون سندك وظهرك في الدنيا.
في التو اشتاط غضبًا لكونها ما زالت مستنكره كل ذلك، وهدر بها ساخراً بألم
= شوف اقولها إيه تقولي ايه مصممه برده أن غاليه هي اللي معيوبه وانانيه! ياما ارحمي نفسك وارحميني معاكي من اول يوم كشفت فيه انا وهي تحليلها طلعت سليمه وكلهم قالوا ان العيب عندي انا، وهي عشان ما تحرجنيش صممت ان الموضوع يفضل سر ما بينا واستحملت حديدك القاسي كتير عشاني.
راودها بالفعل ذلك الهاجس المخيف بأنه لا يستطيع الانجاب حقا، فسألته بقلب الأم الوجل
= ما تبطل بقى كذب وما تفولش على نفسك انت سليم وتقدر تخلف بدل العيل عشره انما هي لا، كل عيلتنا من ناحية أبوك سليمه عمرهم ما اشتكوا من حاچه كيف اكده ..
أصر على قوله وهو بالكاد يحبس دموعه لكن رغمًا عنه تسرب من طرفيه بعض العبرات الغادرة عندما بدأ يتذكر كل حديثها القاسي لغالية سيصبح من نصيبه بعد الآن، فهي كانت تجرحه مع كل كلمه دون ان تدري لذلك
= انتٍ اللي لازم تصدقي الحقيقه ياما ورحمه ابويا اللي ما بحلفش بي كدب انا اللي معيوب مش هي! ومش بخلف .
شهقت أمه في ذهول فزع ونظر محمود و أخيه الصغير فؤاد الى بعضهم البعض بصدمه
فالجميع يعرف بأنه عندما يقسم برحمه والده يكون صادق حقا، اقترب أخيه الوسطاني منه متسائلاً بعطف
= من امتى الكلام ده يا سراچ وكيف ما تقوليش انا حتى! طب حد من الدكاتره قالك على علاج ولا في اي حاجه تعملها عشان تقدر تخلف
سحب نفسًا عميقًا ليخنق به نوبة قهراً التي توشك على البدء فيه وأخبره بترددٍ يشوب نبرته
= الدكاتره اللي اهنا وفي مصر كلهم اچمعوا على حاچه واحده بس يا محمود العلاج عيطول وهياخدله اقل حاچه سبع عشر سنين وممكن افضل اكده طول حياتي حالتي ميؤوس منها والأمل ضعيف... وغاليه طلبت مني لما نندل من مصر نقول ان إحنا سالمين ومحدش فيه عيب ونسيب الأمر على ربنا، وانتٍ ياما لما صدقتي و بقيتي عماله تسممي بدنها بحديد محدش يستحمله وهي ما نطجتش وكل ما احاول افهمك اللي في دماغك في دماغك أن هي المعيوبه وانا السليم! انما الحقيقه بقى العكس انا اللي معيوب وهي اللي مستحمله واحد زيي مفيش امل فيه و عمرها ما هتكون أم بسببي .
حركت زوجته يدها من على كتفه لتتشبث بمعصمه وهي ترجوه في صوتٍ باكٍ
= ما تقولش اكده يا سراچ انت راچل وسيد الرچاله وما فيكش عيوب إيه يعني ربنا ما رزقناش دلوج ولا طول العمر حتي، ربنا مديني حاچه ثانيه معوضنا بيها وزياده يبقى ليه هنبص على اللي ناقصنا عاد ونسيب كل ديه، وبعدين الدكتور قالنا في امل في العمليات الحقن المجهري بس انت اللي مش راضي
نظر سراج إليها بقلقٍ حقيقي مؤكدًا لها بقوله
بضيق شديد
= مش راضي عشان عارف انها هتكون صعبه وهتديكي أمل على الفاضي وانتٍ اكثر واحده هتضطري منها، يعني مش كفايه انك مستحملاني كومان هتشيلي حاچه انتٍ ما لكيش ذنب فيها... وبعدين حتي دي الدكاتره قالوا أملها ضعيف برده
صمت قليلًا ليفكر محمود قائلاً بإصرار جاد
= بلاش التشاؤم ده يا سراچ حتى لو الأمل 1% دي حاچه بايد ربنا بس حاول تسمع كلامها فعلا وتجربوا حكايه الحقن المجهري طالما الامل ضعيف في الطبيعي.. وتوكل على الله وسيبها على ربنا .
لم تنبس فردوس بحرف واحد بعدما تلقت هذه الصدمة المفجعة، فصارت غير قادرة على الوقوف أو الحركة، انما انخرطت في بكاء صامت..
أبقت على سكوتها المرير، فاستمر سراج في إخبارها لعلها تشعر بشيءٍ من الندم
= إيه ياما مش سامعلك صوت يعني دلوج؟ عرفتي مين فينا اللي أناني ومين اللي مستحمل التاني بعيوبه، عرفتي بقى ان غالية اللي مش عاچبكٍ دي طلعت بنت اصول وشايله كتير وما تستاهلش اللي انتٍ بتعمليه فيها، لو لسه شكه أني بكذب حاضر التحليل هتكون في ايديك دلوقيتٍ وعطلع اجيبهالك!
ارتفعت وتيرة الضيق في ملامح فردوس و وصلت صوت انحباس أنفاسها، حينما نهضت لترحل دون الرد عليه وقد تحركت من امامهم
بكل هدوءا زائف .
❈-❈-❈
جلس سراج فوق المقعد بداخل غرفته والألم يعتصر قلبه، انتابه ذلك الشعور الشديد بالحزن والممزوج بالرعب من فقدان غالية، فأحيانا يشعر بالانانية يعلم بأن حالته ميؤوس منها فلما تظل غالية جانبه ولا يتركها لتعيش حياتها وتكون أم! لكن كيف سيستطيع تركها لرجل آخر وينسى كل ذلك الحب الذي طال بينهما في تزايد مستمر بلا نهايه.
دخلت زوجته الغرفه بتلك اللحظة ولم يشعر بها من كثر التفكير فيه الهموم، فأخذت تحرك ذراعها بتمهلٍ فوق المعقد الجالس عليه و سرعان ما مدت يدها لتحتضن ذراعيه المسنود إلى جوار جسده الواهن أحس بوجودها أخيراً لفت كتفيه بذراعها ونظرت إليه بشغفٍ وهي تسأله في اهتمامٍ صادق
= مالك يا حبيت عيني، ليه الحزن عاد انا
ما بحبش اشوفك أكده قولي اللي يريحك وأنا اعمله علي طول
كان جالسًا بأعصابٍ مشدودة وقسماتٍ غير مرتخية ثم قال بجفاءٍ غامض
= أنا عارف الحل يا غالية
قطبت جبينها مندهشة قبل أن ترد بقلق
= عارف إيه سراچ
أجاب باسمآ قليلًا رغم الوجع الذي عصف بقلبه
= مانا قولتك يا بنت الناس من اول ما عرفنا اللي فيها سيبيني و روحي شوفي حالك، أنا ما فيش فيا رجا
دون تفكيرٍ مسبق أخبرته بنزقٍ وقد سحبت ذراعها لتمسك بكفه وتحتضنه بين راحتيها
= لااا يا سراچ اوعك تجول اكده تاني هزعل منك
لم ينجح في مغالبة شعوره بالضيق والذي ظل ملازمًا له منذ معرفة عدم قدرته على الإنجاب والامر الذي يشعره بطعن رجولته فأشار لها بيده معقبًا بهدوءٍ حذر
= يا غالية طول ما انت چاري أكده عمرك ما هتكوني أم وانا..
اغرورقت عيناها بالدموع وأخبرته بألمٍ متزايد
= انت مكفيانى يا سراچ وما عايزاش اسمع حديد غير ديه صحيح مش أبو ولادى لكن أنت كل الخير ليا وشايلني على كفوف الراحة و عمرك ما رفضتلي طلب، وفوج كل ده عاشقاك يا ابن عمي، عايزنى بعد اكده اسيبك.!! شكلك اكده بطلت تحبني
مرر ذراعه من خلف ظهرها ليحاوطها، ضمها إلى صدره وأخبرها بلطافةٍ وهذه النظرة الحزينة تبرق في حدقتيه
= انا برده يا غاليه انتٍ لو تعرفي النار اللي چوايا مش هتقولي أكده، ده انا من اول ما عيني طالتك وحبك اتزرع چوايا بجدارة لدرجه رحت وانا عيل ١٥ سنه طلبتك من ابوكي وانا لسه بشق طريقي لاني خفت تروحي لغيري! وابويا واعمامي قعدوا يضحكوا عليا ساعتها لكن انا صممت لما تكبري انا اللي هاخدك.. وابوكي الله يرحمه قالي وانا موافق بس بشرط! لو جد مهرها مش عمانع لان دي مهرها هيكون كبير دي البكريه واللي محيتليش غيرها .