-->

رواية جديدة سلسلة رغبات ممنوعة قصة لا حب بيننا لخديجة السيد - الفصل 2 - 1 - السبت 4/1/2025

 

قراءة رواية سلسلة رغبات ممنوعة قصة لا حب بيننا كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



سلسلة رغبات ممنوعة 

قصة 

لا حب بيننا

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة خديجة السيد



الفصل الثاني

1

تم النشر يوم السبت

4/1/2025

بعد مرور عدة أيام ظل الوضع كما هو عليه حتى بعد ان كسر والدها يديها لم يشعر احد بالعطف او الشفقة عليها غير عمتها إجلال و ريان أبن عمها، اصبحت حقا ايامها كلها مشابهه لا حياه ولا طعم لها، و نجيب مازال مختفي بالخارج يعمل ويحقق الكثير من الإنجازات دون التفكير بها او شعور بالندم حتي، إنما تاركها هي تتحمل الذنب والندم وتحاسب بمفردها، حقا كم شعرت بالحقد تجاه وقد تحول كل ذلك الحب الذي بداخلها له إلي كراهيه شديده.


كانت جالسة فوق ارض غرفتها تخفي وجهها بين قدميها التي كانت تضمهم الي صدرها بقوة وهي تبكي بصمت و تنتحب بقوة وندم كلما تذكرت أحوالها واتهامات والدها والجميع لها، فاصبحت هذه حياتها بين تلك الجدران حبيسة طول الوقت لا مستقبل لها ولا شفقه 

عليها، حتى بدأت تحاول تعود نفسها على حياتها الجديده فمن الواضح بانها ستظل هكذا طول العمر.


حتي وإن كانت تستحق وأخطأت فعمها و زوجته معظم الوقت يعاملوها ببرود واهمال فلا يصل بهم الأمر ان يطعنوها في شرفها و والدها يكون ضدها أيضا وليس في صفها، فرغم أن الجميع متأكد من أخلاقها ولم يروا منها شيء سيء خلال السنوات الماضيه ابدا لكن من غلطه واحده لها وصل بهم الأمر علي الفور يشكون بها وناعتها بافظع الصفات من الاهمال و الانحلال و دائماً كانت تتهمها زوجه عمها بأنها منحله وسوف تجلب لهم العار....


خرجت من افكارها تلك تنتفض واقفه بذعر عندما انفتح باب غرفتها بقوة شعرت بالدماء تنسحب من عروقها فور رؤيتها لعمها مأمون يدخل الي الغرفة بخطوات سريعة وقد ارتسم الغضب فوق ملامح وجهه فقد كان مشتعل، دون مقدمات اندفع نحوها وقبضت يده علي شعرها يجذب خصلاتها بقوة حتي ارجع رأسها الي الخلف صائحاً بغضب


= بقي حته عيله وسـ ـخة زيك تخليني مش قادر ارفع وشي قدام الناس في الشغل ولا في الشارع بسبب فضيحتك انتٍ وابن الـ** التاني.. بقي تعملي كل ده فينا وتفضحينا يا بنت الـ**.


صرخت فيروز بألم بث الرعب بداخلها لكنها 

أخذت تحاول مقاومته والافلات من بين قبضته لكن فشلت عندما شدد من قبضته حول شعرها يجذبه بعنف أكثر مما جعلها تصرخ بألم، فصاح مأمون وهو يقرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع شراسه مما جعلها تخفض عينيها في ذعر


= عارفه لو طلع فعلا حد لمسك هدفنك بايدي أنا واغسل عاري .


كانت فيروز واقفه بوجه شاحب كشحوب الاموات، فهمست بصوت منخفض مرتجف وقد اخذت ضربات قلبها تزداد من شده الخوف


= والله ما حصل، آآ وبعدين ما نجيب كمان غلطان وهو اللي طلب مني كده من الاول.


كانت محقه الخطأ ليس خطاها بمفردها، لكنه حكم قبضته عليها مشدداً حصاره حولها، و اسودت عينيه من شدة الغضب وانهال عليها يصفعها بقوة علي وجهها وهو يصيح ويسبها بافظع الألفاظ والشتائم قائلاً بقسوةٍ 


= انتٍ كمان هتردي عليا، اخرسي خالص ومسمعش صوت ليكي يا بنت الـ**


أدمعت عينها بوجع وقهرا لكنه لم يتركها قابضاً علي وجنتيها بكف يده يعصرهم بشدة وهو يهمس بفحيح غاضب متأملاً ملامح وجهها المتألمة بعينين ثاقبه حادة


= ما انتٍ لو كنتي محترمه كنتي رفضتي طلبه، ولا بقي شكلك متعودة تبعتي صورك للرجاله كده عادي، هتوقع ايه غير كده من واحدة وسخة و رخيصة زيك، بس ماشي والله لاهعيد تربيتك من اول وجديد 


سمعوا بالخارج الصوت أخيرا، واقترب مَسعد ليرى ماذا حدث وقال متسائلاً بصدمه 


= في ايه يا مأمون عملتلك ايه البنت دي؟


قام مأمون بقذفها فوق الفراش بعنف مما جعل جسدها يصطدم بقوة بالفراش و مما جعلها تصيح بشدة وهي تشعر بألم حاد يفتك بذراعها المكسور لكنه تجاهل صرختها تلك وجذبها مجددا، ثم التفت إلي أخيه وهو يصيح بانفعال مما جعل عروق عنقه تنتفض من شدة غضبه


= مش دي بنتك المحترمة بنت الاصول المتربيه، البنت دي مش هتخرج من هنا سامعني يا مَسعد مش هنستنى لما تجيبلنا العار اكتر من كده، كفايه سيرتنا اللي بقت على كل لسان من ساعه الفرح اللي اتلغى وابني اللي اختفي. 


اقترب ريان بصدمه من والده وهو يزيل قبضته عنها وهتف وهو يجز علي اسنانه بغضب


= بابا انت بتعمل ايه؟ ابعد عنها وكفايه كده. 


اقتربت منه إجلال قائله بحده


= مأمون سيب البنت خلاص، هو انتم كل ما تتعصبوا هتطلعوا فيها عشان مش لاقيين غيرها قدامكم، خلاص كسرتوها هتعملوا فيها إيه اكتر من كده. 


كانت مَسعد يتابع الوضع بصمت دون التدخل 

ثم بعد ذلك أخفض رأسه بخزي ورحل...


كانت فيروز في بادئ الأمر تنتظر من والدها ان يدافع عنها فبرغم حبه لها إلا انها انصدمت ان والدها أصبح ضعيف أمام الدفاع عنها، او حتى على الاقل يخبرهم بانها ابنته وهو الوحيد الذي يحق لها محاسبته وليس يتركها لهم فريسه و لأن نجيب فر هارباً وتركها هي تواجههم بمفردها، لذلك بالنهايه يأست منه وعلمت انه لن يستطيع ايقافهم عما يحدث بها .....


❈-❈-❈


سندت فيروز ذقنها على يديها المتجبسه من خلف النافذة، تراقب تساقط الأمطار الغزيرة في الخارج وكأنها تشاركها أحزانها، فتدمع عيناها وتبكي معها. أصبحت شاردة الذهن وصامتة ترسم التعاسة على وجهها الحزين، مستحضرة في ذاكرتها اللحظات الأخيرة التي قضتها مع نجيب قبل أن يقرر الرحيل والسفر، تاركًا إياها تواجه مصيرها الصعب مع الجميع أحيانًا تفكر أن هذا كابوس، وستستيقظ منه كل ليلة.


فمن يصدق أن نجيب، الذي كانت تشعر طوال الوقت بحبه واهتمامه الصادق، قد يفعل بها كل ذلك؟ حتى الآن لا تجد أي مبرر لما فعله، فهل يراها حقًا فتاة سيئة السمعة بسبب تلك اللعبة السخيفة التي لعبها معها؟


هل أصبح يراها بهذه الطريقة وهي المفترض أن تكون حبيبته؟ أم كانت هذه مجرد حجة ليتركها؟ إذا كان الأمر كذلك، ليته تركها بالفعل وكسر قلبها قبل أن تنكسر نفسها أمام الجميع.


اقتربت منها اجلال وهي تردد بصوت جاد رغم به لمحه من العطف 


= وبعدها لك يا فيروز مش كل ما ادخل عليكي الاقيكي على الحال ده، خلاص يا حبيبتي لو ندمانه فعلا زي ما قلتيلي ادعي ربنا يسامحك وهي هتتحل و لو توبتك صادقه فعلا هو اللي هيصلح حالك.


مسحت فيروز آخر دمعة نافرة من طرفها، و سحبت نفسًا عميقًا لتطفئ به لهيب حسرتها وقهرها، لتردد بنبرة ميؤوس منها 


= طب ربنا و دايما بابو مفتوح انما اهلي و المجتمع اللي بيشوفوا غلطه الست بفورا و مهما عملت ما فيش تسامح ولا فرصه ثانيه! هعيش وسطهم ازاي وهعمل ايه، يا عمتي انا حياتي اتدمرت من كله ولا حب ولا جواز ولا جامعه ولا مستقبل ولا حتى أسره تسندني واعرف اتحمى فيها. 


عقدت حاجيبها للاعلي قليلاً بحنق وسألتها مستفهمة دون أن تتبدل وتيرة نبرتها الرزينة


= ما فيش ست وراجل عند ربنا الاتنين غلطتهم واحده يا فيروز مش فاهمه بتحاولي تدوري على مبرر ولا ايه اللي في دماغك.


أخذت في تلك اللحظه كلمات الجميع ترن باذنها مما جعل الدماء تفور بعروقها فالجميع يطعنها في شرفها دون ان يستمع اليها، لتجيب بصوت منخفض يملئه الحزن والانكسار 


= يا عمتي والله العظيم ما ببرر حاجه انا عارفه ان انا غلطت وندمت في اللحظه اللي بعتله فيها الصور دي اصلا، و اديني بدفع ثمنها وربنا عاقبني في ساعتها اشد عقاب و شكل الثمن ده مطول معايا للاخر، بس تقدري تقوليلي هو دلوقتي بيعمل إيه؟ اكيد مش ندمان ولا في دماغه انا حصلي إيه اصلا بعد ما فضحني قدامهم.

الصفحة التالية