-->

رواية جديدة سلسلة رغبات ممنوعة قصة لا حب بيننا لخديجة السيد - الفصل 2 - 3 - السبت 4/1/2025

  

قراءة رواية سلسلة رغبات ممنوعة قصة لا حب بيننا كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



سلسلة رغبات ممنوعة 

قصة 

لا حب بيننا

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة خديجة السيد



الفصل الثاني

3

تم النشر يوم السبت

4/1/2025

❈-❈-❈

بـعـد مـرور شـهـرين.


مع غروب الشمس، كان ريان يقضي معظم وقته في غرفته بعيداً عن الجميع، أو ربما هارباً من نظراتهم وحديثهم المعتاد حول ما حدث له وأن ذلك هو نصيبه، وأن الأفضل بالتأكيد ينتظره في المستقبل. 


كانت هذه الكلمات المطمئنة تبث نوعاً من الراحة في داخله، رغم كونها مجهوله ومتكررة و غير مضمونة لكن في النهاية، ظل الوضع كما هو.


أشعل سيجارة جديدة بعد أن انتهى من الأخرى، ولم يعد يعرف عدد السجائر التي دخنها، لكنه أراد أن يخفف من نيرانه فلم يصدق ما قرأه في الهاتف الآن عندما تصفح ايميل منى، نفث الدخان دفعة واحدة ليقول بتهكم مريرة 


= لحقتي تلاقي بديل ليا بالسرعه دي يا مني، الظاهر أن أمك لما صدقت اتنصب عليا في الشقه عشان تجوزك لغيري. 


في تلك اللحظه اقتحمت عمته إجلال غرفته وتساءلت باهتمام


= بتشتغل يا حبيبي هعطلك على حاجه اصل كنت عاوزاك في موضوع كده.


نظر ريان بهدوء ثم قال بإيجاز مختصر 


= لا يا عمتي مش بعمل حاجه مهمه تعالي، خير عاوزاني في ايه.


لاحظت إجلال سرحانه غالبية الوقت،بالإضافة إلى قلة كلامه خلال محاولتها استطالة الحديث معه بسبب خساره الى أمواله والى حبيبته بنفس الوقت، فتساءلت بصوت مستفهمًا منه


= مالك يا حبيبي، لسه برده موضوع الشقه اللي راحت دي ومنى اللي سبتك ماثر عليك؟ انا عارفه ان الحاجتين اصعب من بعض وليك حق تزعل بس ما تشيلش جواك أوي كده لاحسن يجرا لك حاجه بعد الشر و المهم انك بخير.. وصدقني يا حبيبي لو كان ليك خير في الشقه ولا مني نفسها ما كانش ربنا بعدها عنك.


نهض متجه إلى الأريكة ملقيًا بثقل جسده المنهك عليها و مد يده تجاه الطاولة ساحبًا من علبة سجائره واحدة آخري ليشعلها، وراح يطرد دخانها ببطءٍ مرددًا بجمود


= لا ما تقلقيش عليا وانا عارف كل الكلام ده وما حدش عارف فعلا الخير فين، وبعدين خلاص ولا الشقه هترجع على رأي أم منى ولا مني نفسها بقت فاضيه لي وشافت غيري.. لسه شايف من شويه استوري ليها على صفحتها الشخصيه منزلاه انها اتخطبت. 


هزت رأسها بإيماءة صغيرة وردت في تفهم 


= ما تظلمهاش يا حبيبي كلنا عارفين انها بتمشي برأي أمها ومش بتقدر تقولها لا، هي اه رضا الوالدين ما قلناش حاجه لكن مش على حسب نفسها وكده بتظلم روحها وبكره هتفوق متاخر عشان ده مش طقم بتجربه ده جواز، 

وبعدين يا حبيبي ما هي خلاص طالما سبتوا بعض مصيرها هتشوف غيرك وانت كمان ان شاء الله ربنا يوعدك باللي احسن منها.


تنهد الآخر بارهاق فعلق موضحًا بفتور


= والله ما زعلان منها انا زعلان عليها وقبل ما امشي اتمنيتلها من قلبي بجد أنها تلاقي اللي احسن مني، الحمد لله على كل حاجه و ربنا يسعدها.


لاحت على شفتيها ابتسامة عريضة وهي تتحدث بأريحية معه 


= عارف احلى حاجه بحبها فيك انك دايما راضي باللي ربنا بيكتبهلك عكس اخوك التاني اللي الله يسامحه وقعنا في مصيبه والغلبانه اللي جوه دي شالتها كلها لوحدها، انا مش عارفه البنت دي مصيرها هيكون إيه في الاخر قالتلي كلمتين من ساعتها وانا واقفه عندهم عمال افكر فيهم، ربنا بيسامح وانا ندمت لكن المجتمع هيسامحني واهلي كمان؟ ونجيب اللي سابني ده تفتكري ندمان ولا بيشوف حياته بره وبيحقق إنجازات ومحدش بيحاسبه ومسيره كمان يتجوز وانا اللي هفضل بدفع ثمن الذنب ده حتى لو ندمت. 


نفض ريان رماد سيجارته المحترق بهزة صغيرة من إصبعيه وعلق بلا اهتمامٍ


= لو ندمانه فعلا تتوكل علي ربنا وهو ان شاء الله يبعتلها حد كويس واحسن من نجيب كمان، وفهميها أنها تركز على توبه ربنا وتسيب الباقي عليه وان زي ما في الوحش في الحلو برده. 


تنحنحت في صوتٍ خفيض قبل أن ترد بتمهلٍ

وحذر


= آه طبعا يا حبيبي انا عارفه ان في ناس كويسه وأولاد حلال، بس اديك شايف كل حاجه بتحصل في البيت بتلبسها ولما يصدقوا يطلعوا عليها القديم والجديد عشان هي اللي طايلينها والثاني بره، وانا مش قاعدلها دايما احوش عنها انا ليا بيت برده وجوز و عيال ليهم طلبات.. فلو في حد يسند معايا هقول ماشي لكن انا خايفه في مره يموتوها ويضيعوا مستقبلهم كلهم.


عقد حاجيبة باستغراب وهو يقول بصوت جاد


= هو انتٍ عاوزه تقولي حاجه يا عمتي ليه كل المقدمات دي ما انا اهو معاكي بحاول احوش انا كمان و والله صعبان عليا ان احنا بنحاسبها هي بس، لكن اديكي شايفه محدش بيسمعلنا.. فلو عندك حل تاني قولي 


ركزت بصرها على ريان عندما سألها فاجابت عليه بلا تمهيد قائلة 


= بصراحه كده وعلى بلاطه انا عاوزاك تتجوز فيروز وقبل ما ترفض فكر فيها كويس لان انا لما حسبتها لقيت انك انسب واحد ليها.


لحظات مرت عليه صامت ليستوعب طلبها ثم سألها بوجه مصدوم


= نعم انتٍ بتقولي إيه يا عمتي فيروز دي اختي وكانت حبيبه اخويا وكانوا هيتجوزوا انتٍ ازاي حسبتيها كده.. ما ينفعش طبعاً.


نظرت إليه بقلق وأخذت تردد في توجسٍ شديد


= يا ابني ايه اللي منفعوش دي بنت عمك تجوزلك عادي واخوك ما اتنيل سابها هو انت فاكر لسه بتفكر فيه يعني ولا هو كمان في امل انهم يرجعوا لبعض، وانت خلاص منى شافت حالها وانت لسه قايل بنفسك اتخطبت.. وانتم الإثنين محتاجين بعض، و اديك شايف يا حبيبي بعد اللي عمله اخوك فيها وسابها يوم كتب الكتاب محدش هيتقدملها لكن لما تتجوزها بكده هتخرس كل اللسنه حتى اهلك كمان ما حدش هيقدر يعملها حاجه..وصدقني والله اذا على اللي عملته انا اضمنلك انها عمرها ما هتعملها تاني والله ندمت وكل يوم بتقعد تحلفلي وتقولي خليهم يصدقوني.


أصر على قراره هاتفًا بعنادٍ وأصابعه تزداد تشبثًا على السيجار 


= يا عمتي انا مش بقولك العيب فيها انا بعتبرها زي اختي طول عمري وعمري ما شفتها غير كده، وحتى لو نجيب عمره ما هيرجعلها انا عمري ما هنسى في يوم انهم كانوا بيحبوا بعض والاثنين آآ عمتي انتٍ عارفه ان انا مش بحب ارفضلك طلب بس اعذريني مش هقدر.. وبعدين جواز ايه دلوقتي هو انتٍ مش شايفه أن خلاص ما بقاش حالتي حاجه هصرف عليها منين حتى لو سمعت كلامك.


أسرعت تهتف عمته في لهفة بتوضيح 


= هتسكنوا هنا يا حبيبي مش انت كنت هتعمل كده لو مني وافقت هنمشي بنفس النظام مش ابوك قالك ممكن يفتحلك اوضه على اوضتك، اسكنوا فيها مؤقتاً وانت اهو بتشتغل الحمد لله أستاذ جامعه قد الدنيا و واحده واحده والأمور هتمشي معاك وتظبط


توتر قليلاً لكن مجددًا اعترض علي كلامها  بنزقٍ زاد من ربكته


= يا عمتي بقولك بعتبرها زي اختي ازاي تبقى مراتي وكانت خطيبه اخويا في يوم، خلاص حضرتك حليتيها كده وبعدين مش عايز اعمل زي نجيب و اظلمها معايا انا اكيد يعني ما نسيتش منى في يوم وليله عشان كده ناوي ما فكرش في الجواز والارتباط في الفتره دي خالص .


تنهدت إجلال بقله حيله وهي تجيب بتوضيح جاد 


= ما هو عشان كده عرضت عليك موضوع فيروز لان انا عارفاك كويس هتفضل حزين كده ومكتئب ورافض الجواز، وبعدين بطل بقى كل شويه تقول اختي ان شاء الله بعد الجواز كل الحاجات دي هتتغير والناهيه بقى لازم زي ما الموضوع اتعقد من جوه يتحلي برده من جوه من حد في العيله.

الصفحة التالية