-->

رواية جديدة رواية تائهة في قلب أعمى لزينب سعيد القاضي - الفصل 67 - 1 - الأحد 2/2/2025

  

  قراءة رواية تائهة في قلب أعمى كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخر


رواية تائهة في قلب أعمى

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة زينب سعيد القاضي


الفصل السابع والستون

1

تم النشر الأحد

2/2/2025




"ليس كل سقوط يعد نهاية، بل إن كل سقوط يعد بداية جديدة لشئ نتمناه دائمًا وقد حان الوقت كي ندركه"


كانت تستمع إلي حديثه بفرحة، أيدته بحماس:


-فكرة حلوة يا ياسين مش هنستفاد حاجة وكل واحد عايش منا في مكان غير إن كمان الفيلا كبيرة الحمد لله والجناح بتاعنا كبير وفي كل حاجة يعتبر شقة في حد ذاته يعني هقدر أبقي براحتي فيه وكذلك لو أمير ونور وافقوا هيبقي ليهم جناح مستقل يفضلوا فيه سوا.


أكمل حديثه بمغزي:


-وبعدين أنتوا لازم تفضلوا عشان تخلوا بالكم من أحفادكم الأستاذ مودي والباشا الصغير إلي جاي.


تسألت سلوي بلهفة:


-الباشا الصغير إلي جاي ؟ إنتَ قصدك إيه يا ياسين صفا حامل ؟


أومأ بإيجاب:


-أيوة يا ست الكل صفا حامل.


دمعت عيني سلوي وهي تردد بفرحة:


-بسم الله ما شاء الله ربنا يكملك بخير يا حبيبتي يا رب العالمين والله لولا الملامة والظروف إلي أحنا فيها كنت زغرط بس ملحوقة لما تقومي بالسلامة يارب العالمين.


تبسمت بخفة وعقبت قائلة:


-تسلمي يا ماما يارب العالمين.


هتفت هناء بحنان:


-مبارك يا قلب أمك ربنا يكملك بخير يا رب العالمين.


ردت بحب:


-الله يبارك فيكِ يا ست الكل.


تسأل ياسين بتلهف:


-أظن بقي بعد الأخبار الحلوة دي مضطرين تفضلوا معانا عشان تخلوا بالكم من مودي ومن صفا ومن الباشا الصغنن إلي جاي بإذن الله.


تحدثت سلوي بقلة حيلة:


-لله الأمر من قبل ومن بعد حاضر يا حبيبي ولا إيه رأيك يا هناء ؟


ردت الآخري بتأييد:


-أيوة بإذن الله هنفضل معاها ربنا يكملها علي خير يارب العالمين.


استطرد ياسين بإبانة:


-حابب أستأذنكم أنا هجيب إلي كانوا شغالين في الفيلا القديمة هنا بلاش نقطع رزق حد عندكم اعتراض ؟


ردت سلوي بحزن:


-لأ يا أبني يبقي عملت طيب دول عشرة عمر.


تنهد بإرتياح وعقب قائلاً:


-كده بقي الحمد لله كل حاجة تمام.


حول بصره إلي صفا وتسأل بحذر:


-صفا أنا كنت حابب نطلع عمرة هتقدري تطلعي وإنتِ حامل يا حبيبتي ولا نأجلها لما تقومي بالسلامة إن شاء الله؟


أومأت بإيجاب:


-لأ أطمئن يا حبيبي هقدر بإذن الله .


تبسم بهدوء:


-علي بركة الله.


تسألت سلوي بتردد:


-مفيش أخبار يا ياسين عن التحقيق بتاع الحادثة ؟


حرك رأسه بيأس:


-لأ يا أمي مع الأسف مفيش جديد وأعتقد هتتأيد ضد مجهول أو قضاء وقدر.


تنهدت سلوي بحزن:


-لله الأمر من قبل ومن بعد ربنا يرحمه ويغفر له يا رب العالمين.


❈-❈-❈


استيقظ مبكرًا واتجه إلي المطبخ يعد كل ما لذ وطاب ووضعه علي الصينية وحملها بخفة متجهًا إلي غرفة النوم وضعها علي الفراش في مكان حالي وجلس علي طرف الفراش ينادي نور بهمس:


-نور يلا أصحي يا حبيبتي.


تململت في غفوتها وفتحت أهدابها بنوم:


-نعم يا أمير سبني أنام شوية.


رد مبتسمًا:


-لأ صحي النوم يا قلب أمير فوقي كده وقومي أنا حضرت ليكِ الفطار بنفسي.


فتحت عيونها علي وسعهما وتساءلت بتلهُف:


-بجد في أكل ؟ ده أنا ميته من الجوع.


اعتدلت سريعًا وجلست علي الفراش ونظرت حولها ووجدت ضالتها حملت صينية الطعام فوق ساقها وبدأت تتناول الطعام بنهم.


صدم أمير وتهكم ساخرًا:


-يعني أنا صاحي من بدري ومجهز ليكِ الفطار وعامل جو رومانسي وآخر المتمة عم جعفر ينقض علي الطعام طيب قوُلي تسلم إيدك حتي أو كل معايا أي منظر.


ابتلعت ما في جوفها وتحدثت بنهم:


-مممم تسلم إيدك يا حبيبي البيض تحفة تصدق نفسك طلع حلو في الأكل وبعدين يا حبيبي متزعلش مني حقك عليا متنساش إني حامل وأكيد جعانة دائمًا.


تبسم باستخفاف:


-لأ يا راجل حرام عليكِ هتلبسي التهمة في العيل الغلبانة أنا من يوم ما عرفتك وإنتِ مفجوعة يا روحي.


رمقته شذرًا وصاحت بتوبيخ:


-أمير يا حبيبي أنا مش مفجوعة أنا بس بحب الأكل.


تبسم ساخرًا وعقب بهدوء:


-بجد ؟ هو إنتِ شايفة أن فيه فرق بين الإتنين يا آخرة صبري الأتنين سيام بس ما علينا فترة الحمل معاكِ كارت بلانش تأكلي براحتك يا حبيبتي عشان حبيب بابا يتغذي.


غام الحزن داخل مقلتيها وقالت:


-عارف يا أمير إيه إلي مزعلني في موضوع الحمل ده إيه ؟


قطب جبينه بحيرة وتسأل:


-إيه إلي مزعلك يا حبيبتي مش فاهم إيه إلي ممكن يزعلك في موضوع الحمل ده المفروض تبقي فرحانة وطايرة من الفرحة كمان.


أومأت بإيجاب وقالت:


-أيوة طبعًا مش هأكل كبدة.


رمقها بحيرة وتسأل:


-مش فاهم معلش ليه مش هتأكلي كبدة ؟


أجابت باستفاضة:


-غلط جدًا لقدر الله ممكن تسبب تشوهات للجنين ممكن بقي أكل منها بكميات بسيطة بي مش في الشهور الأولي قدام شوية علي الشهر الخامس كده.


تحدث بتلهُف:


-لأ يبقي بلاها كبدة ولا بعد الخامس ولا السادس لما تولدي تبقي تأكلي منها براحتك لكن طول فترة الحمل متقربيش منها يا نور سامعة ولا لأ ؟ أنا أصلًا مش قاعد معاكِ طول النهار بي أظن إنك دكتورة وعارفة إيه الصح وإيه الغلط بالنسبة ليكِ يا بنت الناس فهماني يا هانم أكيد.


أومأت بتفهم:


-فاهمة طبعًا أطمئن إنتِ مش رايح الشغل النهاردة ولا إيه؟


حرك رأسه نافيًا وعقب بإيضاح:


-لأ مش هروح الشغل احنا نخلص فطار ونجهز ونروح عندكم نفرحهم بخبر حملك وبعدين نروح عند ياسين نعرفهم.


صقفت بحماس:


-فكرة حلوة أوي أنا عمالة أتخيل منظر بابا وماما أصلًا لما يعرفوا إني حامل في دماغي أكتر من سيناريو وحوار للمشهد إلي هيحصل بس المشهد عايز توثيق بجد إيه رأيك أنا آول ما أدخل من باب الشقة أقولهم وإنتَ بقي تبقي معايا وواقف ورايا ومعاك الفون بتصور ايه رأيك عشان خاطري يا أمير بجد بابا وماما هيتصدموا بخبر حملي أوي عشان خاطري بقي واقف.


رد مبتسمًا:


-رغم إني مش مقتنع بس موافق عشان خاطر عيونك يا حبيبتي.


❈-❈-❈


صعد غرفته بعد أن انتهي من الإفطار مع عائلته الصغيرة ولديه انتشاء ومتعة تفقدهم كثيرًا، تتبعته صفا ودلفت خلفه الغرفة ووقفت متخصرة.


ألتفت لها وتسأل بحيرة:


-خير يا صفا محتاجة حاجة يا حبيبتي؟


ردت بسؤال آخر:


-أيوة يا ياسين إنتَ طلعت الأوضة تاني ليه؟ ناوي تفضل لوحدك تاني؟


تبسم بهدوء واقترب منها وأحط خصرها بكفيه وتحدث بنبرة هادئة:


-لأ مش ناوي أفضل لوحدي تاني يا صفا أنا طالع أغير هدومي عشان خارج.


رمقته بحيرة وتساءلت:


-خارج رايح فين ؟ هتنزل الشغل ولا إيه؟


حرك رأسه نافيًا وعقب بإيضاح:


-لأ يا صفا مش رايح الشغل هروح لوكيل النيابة أشوف إيه الأخبار وبعدين حابب أروح الفيلا بتاع بابا وأفتح الخزنة وأخد الأوراق الموجودة فيها وكمان عشان أشوف أرقام إلي كانوا شغالين هناك وأتواصل معاهم فهمتي يا حبيبتي.


اومأت بتفهم وأردفت برجاء:


-طيب ممكن أجي معاك؟


بحزم أجابها:


-لأ طبعًا هتيجي معايا عند النيابة تعملي إيه ؟ المكان هناك كله ظابط وعساكر ومخبرين مش هينفع خالص.


استطردت بإبانة:


-هفضل في العربية أستناك لما تخلص وتخرج ليا يا حبيبي بس أنا مش حابة تدخل الفيلا القديمة لوحدك حابة أبقي جنبك ممكن ؟


أومأ بإيجاب:


-حاضر عشان خاطر إبتسامتك الحلوة دي ممكن يلا روحي أجهزي.


اتسعت ابتسامتها وعقبت قائلة:


-طيب عشان خاطر عيونك الحلوة دي أنا كمان هفرحك بعد ما نخلص المشوارين نروح للدكتورة وتشوف الجنين.


التمعت عيناه بتلهُف:


-بجد ينفع نشوفه دلوقتي ؟


أومأت بإيجاب:


-أيوة يا حبيبي بس أقصي حاجة ممكن تسمع نبضه لأن هو حاليًا لسه في بداية تكوينه.


تحدث بهدوء:


-المهم أحس بيه يا صفا عايز كل إلي اتحرمت منه وإنتِ حامل في مودي نعوضه في الطفل ده.


نظرت له بتردد وتسألت بحذر:


-ياسين هو إنتَ ممكن تحب البيبي ده أكتر من مودي؟


رمقها معاتبًا وغمغم بحزن:


-منكرش إن فرحتي بالبيبي ده كبيرة طبعًا بس مودي هيفضل هو آول فرحتي يا حبيبتي والأهم من ده إن الأتنين ولادي ومنك إنتَ يا صفا الأتنين معزة واحدة يا حبيبتي.


تنهدت بارتياح:


-تمام يا حبيبي ريحت قلبي والله أنا كنت مقلقة من الموضوع ده الصراحة تتحمس للطفل إلي جاي وتهمل مودي.


رمقها معاتبًا وتدراك قائلاً:


-مودي وسواء إلي جاي ولادي وكلهم معزة واحدة وإلي جاي كمان بعدهم هيكون نفس المعزة دي يا حبيبتي.


تجهم وجهها وتسألت بحذر:


-جاي تاني ؟ أحم لأ كفاية أوي يا حبيبي أتنين ربنا يبارك لينا فيهم ونربيهم كويس.


تجاهل رفضها وتحدث بنبرة حازمة:


-لأ يا ماما مش هتنازل عن أربع أو خمس أطفال أنا عايز ولادي من بعدي يبقوا عزوة وسند في ضهر بعض يا حبيبتي مش حابب بعد عمر طويل يبقوا لوحدهم زي من غير عكاز يتسندوا عليه فهماني يا صفا.


تنهدت بضيق وقالت:


-فهماك طبعًا بس قول تلاتة مش أربعة خمسة ياسين الحمل صعب ومتعب والأطفال كمان محتاجة إهتمام ورعاية هيبقي صعب.


حرك رأسه بيأس ورد بنفاذ صبر:


-صفا حبيبتي إنتِ مش شايفة إن لسه بدري علي الكلام ده خلينا نمشي كل حاجة واحدة واحدة يا بابا لما تولدي بالسلامة بإذن الله نبقي نفكر في الطفل إلي بعده يا حبيبتي يلا روحي أجهزي عشان منتأخرش.


اومأت بإيجاب :


-حاضر يا ياسين حاضر هسيب كل حاجة بوقتها.



الصفحة التالية