-->

رواية ذكريات مشو هة- بقلم الكاتبة منة أيمن- الفصل العاشر والأخير

 رواية ذكريات مشو هة 
بقلم الكاتبة منة أيمن


رواية ذكريات مشو هة

الفصل العاشر والأخير

الخاتمة


صاح "سيف" بصدمة و عصبية كبيرة صارخا بحدة: 


_ الصور دى متركبه. 


أجابه "هشام" بسخرية لازعة موضحا حقيقة الأمر رادفا بضحك: 


_ لا مسمحلكش تشكك فى مصدقيتى، الصور دى بجد وأنا هقولك أزاى!! 


•• 


أضاف "هشام" بغضب وتوعد: 


_ ماشى يا أمنية براحتك، سافرى وهترجعى تلاقينى مستنيكى، سلام 


أنهى "هشام" الأتصال مع "أمنية"، ليسرع بالاتصال بشخص ما هو يعرفه رادفا بغضب: 


_ أحجزلى بكرة تذكرتين لندن فى طياره بعد الضهر 


أنهى "هشام مسرعا عذا الإتصال وسريعا ما أجرى واحد أخر إلى إحدى الفتايات العاهرات التى يعرفهم، بعد ثوان أتاه صوتها ليصيح "هشام" مُعقبا بمكر: 


_ عامله أيه يا روح قلبى!! 


أجابته "ساندى" مُصطنعة الحزن والإنزعاج مُعقبة بدلال: 


_ لا أجنا زعلانة منك أوى يا هشام، كل ده متسألش على ساندى حبيبة قلبك!! أيه موحشتكش؟! 


أجابها "هشام" بكثير من المكر والمراوغة قائلا: 


_ أنا مقدرش على زعلك يا جميل، بس أنا عايزك فى شغل مهم اوى وهيطلعلك منه مبلغ حلو أوى أوى وطبعا أنا مبثقش فى حد غيرك 


صاحت "ساندى" مُعقبة بالموافقة على طلبه رادفة بدلع: 


_ وأنا متاخرش عنك وعن الشغل أبدا يا روحى، بس قولى أيه بقى الشغل اللى أنت عايزنى فيه ده؟! 


أجابها "هشام" مُعقبا بمكر: 


_ هقولك بس هنا، فى لندن.. 


صاحت "ساندى" مُقررة اخر كلمة هتف بها رادفة بسعادة عارمة: 


_ لندن!! 


❈-❈-❈  


فى صباح اليوم الثانى فى "لندن" بعد أن وصل كلاهما إلى الفندق وها هم يجلسان معا فى غرفة "هشام"، لتعقب "ساندى" بإبتسامة عُهر ودلال رادفة بتهكم: 


_ هو ده بس الشغل اللى أنت عايزنى فيه؟! 


أجابها "هشام" بكثير من المكر مؤكدا على ما توصلت له من حديثه رادفا بتوضيح: 


_ أيوه يا ستى، حاجه بسيطه خالص ومش هتأخد منك وقت أو مجهود، مجرد بس هى تشوفكوا سوا ونأخد صورتين كده وخلاص، وبيتهيألى المقابل بتاعها كبير أوى بالنسبالك 


أومأت له "ساندى" بمياصة موكدة على حديثه رادفة بموافقة: 


_وانا عنيا ليك يا حبيبى.. 


❈-❈-❈ 


فى المساء فى المطعم الهاص بالفندق كان "سيف" و"أمنية" يجلسان معا وكان على الجانب الاخر "هشام" و"ساندى" يستعدان لتنفيذ مخُططهِما.. 


على طاوله "سيف" و"أمنية" أشار "سيف" إلى النادل كى ياتى وأخبره إنهم يريدان إثنان من عصير البرتقال ومن ثم إنصرف النادل، وسريعا ما ذهب "هشام" خلف النادل وأعطى له حفنة من المال ووضع بعض الحبوب المُغيبة للعقل والمنشطه للج.نس فى الكأس الخاص ب "سيف" وأخبر النادل أن يوصله له بعد أن شرح له إنهم أصدقاء ويمزحون معا بهذه الطريقة 


وبالفعل أوصل النادل ذلك المشروب إلى "سيف" وقام "سيف" بشرابِه لتنفيذ نصف خطة "هشام" بنجاح، عاد "هشام" إلى طاولته مُتحدثا إلى "ساندى" رادفا بتوضيح: 


_ بعد ٥ دقايق مفعول الحبوب هيشتغل وأنا هشغل أمنية واجبها وأتكلم معاها فى أى حوار هنا، وفى خلال ١٠ دقايق تكونى طلعتى ب سيف على الجناح بتاعة وتخليه يقلع هدومه وسايريه وخليه يتجاوب معاكى، مفهوم يا ساندى!! 


أومأت له "ساندى" بالموافقى رادفة بدلع ودلال: 


_ بس كده أنت تأمر يا حبيبى 


وبالفهل نجح "هشام" فى إستدراج "أمنية" ليبدا مفعول المخدر مع "سيف" ويبدأ فى إختلال توازنه وتغيب عقله، لتقوم "ساندى" بإصطحابه على الجناح الخاص بِه وكانها حبيبته "أمنية" لكى يوافق على النهوض معها وهو شبه مُغيب كليا عن الوعى، بينما هو لا يُدرك شئً مما حوله.. 


••• 


أضاف "هشام" بإبتسامة فخر وإنتصار رادفا بسعادة كبيرة: 


_ بس يا سيدى هو ده اللى حصل ولك بقى أن تتخيل أيه اللى حصل أول ما أمنية شافتك بالمنظر ده!! 


صاح به "سيف" بكثير من الغضب وبداخله يرتجف من فكرة خسارتها، ليعقب بحدة: 


_ بردو مش هتعرف تسرقها منى يا هشام، نجوم السماء أقربلك من إنك تلمس شعره واحده منها. 


ضحك "هشام" بصوته كله مُستهزئا بحديث "سيف" مُعقبا بسخرية: 


_ أنا مش عايز أجرح مشاعرك وأقولك يا سيف إن أنا رايح بيت أمنية النهاردة عشان أحدد أنا وعمى كامل معاد الفرح وكتب الكتاب 


صرخ به "سيف" بغير تصديق وكأنه أستمع إلى صوت تحطيم قلبه لتو رادفا بحدة: 


_ مستحيل، أنت كداب يا هشام 


أبتسم "هشام" بكثير من الحقد والغيرة مُعقبا بشماته فى ذلك الألم الذى يستمع له فى نبرة "سيف" رادفة بتشفى: 


_ أنا اللى كسبت يا سيف، أمنيه بقت بتاعتى خلاص، طول عمرك أحسن منى، فى الدراسه، فى بيتك، مع عيلتك وصحابك، مع حبيبتك، كان لازم تخسر حاجه أصل محدش بيأخد كل حاجة يا صديقى، وأنا خلاص أخدت اللى أنا عايزه، أخدت أهم حاجه فى حياتك كلها وهشوفك وأنت بتدمر وتنهار قدامى حاجه حاجه وأبقى أنا كده أرتحت. 


شعر "سيف" بغصة شديدة تكونت فى حلقه إثر حديث "هشام" وكل ذلك الحقد الكراهية بداخله، ليعقب بغضب شديد: 


_ أنا هقتلك يا هشام، هقتلك.. 


أغلق "هشام" الإتصال فى وجه "سيف"، بينما أخذ "سيف" يبكى بحرقه وضعف، ومن ثم سقط على ركبتيه أرضا وأخذ يتوسل إلى ربِه أن لا يُفرق بينهم.. 


_ يارب مضيعهاش منى تانى، يارب أنا بحبها أوى، يارب أنت قادر على كل شئ رجعلى أمنية تانى يارب، أنا عمرى ما هفرط فيها أبدا، يارب أنا واثق فيك وواثق إنك مش هتفرق بينى وبينها لأنك مترضاش بالظلم، ردهالى يارب 


❈-❈-❈ 


فى منزل عائلة "أمنية"، صاحت "أمنية" مُعلنة عن كامل إنكسارها وإنهيارها رادفة بنبرة مزقها الألم والحسرة قائلة ببكاء:


_ أرجوكم وافقوا بقى، حرام عليكوا أنا أخدت قرارى خلاص، أرجوك يا بابا وافق على جوازى من هشام، أرجوك 


وأخذت "أمنية" تبكى بشده ثم أنسرفت سريعا إلى إحدى الغُرف غير مُنتبها لكونها ليست غرفته، وتركت الجميع فى صدمتهم من كل ما حدث، ولم ينتبه أحد بعد إنها دخلت تلك الغرفة التى يُحاولون إبعادها عنها قدر الإمكان منذ أن فاقت من تلك الغيبوبة 


دخلت "أمنية" الغرفة وأخذت تبكى بشده على قلبها الذى تعلق ب"سيف" ولكن لم يكن لها أن تتعلق بِه منذ البدايه، فهى حقً ل"هشام" وهذا هو عقابها لأمها سمحت لنفسِها التعلق بشخصا أخر لا تحق له 


هذا كان تفكير "أمنية" بينها وبين نفسها، ولكن قطع شرودها هذا الإطار الموضوع أرضا وموجها وجهه تجاه الحائط. 


شعرت "أمنية" بالتعجب وقد لاحظت إنها تدلف تلك الغرفة لأول مرة، ولماذا هذا الإطار موضوع هكذا، أقتربت "أمنية" من هذا الإطار وقامت بلفه لترى ما فيه، وما كان هذا الإطار سوا صورة خطبة "أمنية" و"سيف" ويبدوا عليهم الفرحة الشديدة 


كانت صدمة "أمنية" جعلته إياها غير قادرة على التفوه بأى كلمة سوا إنها سقط أرضا مغشياً عليها من شدة الضغط الفكرى عليها وشدة وصدمتها فى كل ما يحدث لها 


وفى نفس تلك اللحظة دلفت "نداء" لدخول الغرفة للاطمئنان عليا، ولكنها صرخت بهلع عندما رأتها بهذا الحال مُلقية أرضا وتلك الصورة بجانبها.. 


لتصرخ "نداء" بإستغاثة رادفة بفزع وهلع: 


_ ألحقنى يا باباا 


❈-❈-❈  


فى المطار فى مصر وصل "سيف" إلى المطار، وبمجرد خروجه من المطار، أخرج هاتفه وقام بالإتصال على "نداء" ليتاكد من كام حديث "هشام" له صحيحا أم لا، وبمجرد أن سمع صوتها أردف بلهفة: 


_ أمنية عندك يا نداء 


صاحت "نداء" ببكاء شديد ويبدو عليها الكثير من الخوف والرعب رادفة بهلع: 


_ ألحقنا يا سيف، أمنية شافت صورة خطوبتكوا وأغمى عليها وجبنها المستشفى على طول. 


شعر "سيف" بالخوف والشديد وكل ما كان يدور براسه هو فزعه من فقدانها مرة أخرى ليعقب بلهفة: 


_ طب خليكوا عندكوا أنا جى حالا 


أخذ "سيف" سيارته وتوجه بسرعة البرق لذهاب إلى المشفى.. 


❈-❈-❈ 


فى المشفى داخل غرفة "أمنية" كان الطبيب وعائلتها يقفون حولها ينتظرُنها أن تستعيد وعيها، وها هى "أمنية" أستعادت وعيها لتنظر إليهم جميعا بتأثر وحزن شديد لتسال على شخص واحد فقط: 


_ أومال فين هشام؟! 


نظر الجميع بعضهم إلى بعض بصدمة مما قالته، أيُعقل أن تكون لم تتذكر أى شئ!! وماذا عن تلك الصورة!! فهى رات "سيف" معها وليس "هشام" فليماذا الان تسال عن "هشام"؟! 


عقبت "نداء" بكثير من الغرابة رادفة بإستفسار: 


_ متاكدة يا أمنية إنك عايزه هشام؟! 


أومأت لها "أمنية" بإصرار مُعقبة بملامح جامدة: 


_ أيوه يا نداء، أرجوكى خلى هشام بجى. 


أومأت لها "نداء" بإستسلام وقلة حيلة وهى حزينة على شقيقتها وعلى "سيف" ولكن أصبح الحميع الأن لا يستطيع أن يتحدث معها عن "سيف" حتى لا يشكل هذا خطرا عليها: 


_ حاضر يا أمنية 


بعد وقت ليس بكثير وصل "هشام" إلى المشفى بعد أن أتصلت به "نداء" وأخبرته بما حدث وكان هو فى شدة سعادته، هو تأكد الأن أن "أمنية" لن تستعيد ذاكرتها أبدا وإنها ستكون ملكا له طوال العمر، إنه وأخيرا أتتصر على "سيف" وأخذ "أمنية" منه 


دخل "هشام" غرفة "أمنية" ليجد كل عائلتها تجلس معها وينظرون له بقسوة وكراهية شديدة، لتعقب "أمنية" رادفة بجمود: 


_ لو سمحتوا يا جماعه سيبونا لوحدنا شويه 


وبالطبع خرجوا جميعا من الغرفة إنصياغ لطلب "أمنية" وتركُهما يتحدثان معا لمعرفة ماذا ستكون نهاية هذا الأمر..


❈-❈-❈ 


طال النظر بين "أمنية" و"هشام" وهو لا يعلم لماذا تنظر له هكذا وما الذى يدور فى راسها، بينما "أمنية" كل ما يدور داخل راسها، هل حقا ما رأته كان حقيقيا أم لا!! أحقا "سيف" كان يفعل شيئاً مع هذه الفتاة أم لا!! 


ليكسر "هشام" هذا الصمت مُعقبا بحب مُصطنع: 


_ حمدلله على سلامتك يا حبيبتى 


أجابته "أمنية" رادفة بحدة وجمود: 


_ الله يسلمك يا هشام 


ليعقب "هشام" بمزيد من المكر والمراوغة قائلا: 


_ مش تشدى حيلك بقى عشان نحدد معاد الفرح!! أنا خلاص مبقتش قادر أستحمل بُعدك عنى. 


قابلته "أمنية" بإبتسامة باردة رادفة بجمود: 


_ ما أحنا خلاص حددنا معاد الفرح.. 


صاح "هشام" بسعادة كبيرة رادفا بلهفة وحماس: 


_ بجد طب امتى عشان نلحق وأجهز نفسى وأحجز القاعه وأطبع الدعاوى 


أجابته "أمنية" بإبتسامة باردة لم تُقارب عينيها رادفة بنبرة ساخرة: 


_ لا متتعبش نفسك، إحنا هنحجز القاعه ونداء هتطبع الدعاوى دى مهمتها هى وسامى 


تقب "هشام" رادفا بإستغراب: 


_ وسامى أيه دخلوا فى المناسبه العائليه دى!! ده مش من العيلة 


أجابته "أمنية" بإستهزاء رادفة بسخرية: 


_ لا طبعا من العيله يا هشام، ده هو أقرب الأقربين للعيلة 


شعر "هشام" أن "أمنية" تتلاعب معه بالكلام وشعر بالشك من طريقة حديثها، ولكنه كان يطُمئن نفسه بابتسامتها التى لم يفهم الغزى الحقيقى منها، ليعقب ببعض القلق رادفا بإستفسار: 


_ ليه هو سامى طلب أيد نداء ولا أيه؟! 


أجابته "أمنية" بإبتسامة ساخرة رادفا بمزيد من المراوغة واللعب بالحديث: 


_ هو يعتبر خطيب نداء بس مش دى بس صلة قرابته بينا 


ضيق "هشام" ما بين حاجبيه رادفا بتعجب: 


_ أومال أيه تانى؟! 


أضافت "أمنية" بحدة وجمود قائلة: 


_ ده يبقى أخو العريس كمان يا هشام 


شعر "هشام" بكثير من التوتر رادفا بإرتباك: 


_ اه...اه طبعا.. سامى يعتبر زى أخويا.. 


ضحكت "أمنية" بسخرية وقررت أن تفصح عما تقصده رادفة بإستهزاء: 


_ لا انا قصدى أخو سيف خطيبى وجوزى اللى فرحنا بعد كام يوم.. 


صاح "هشام" بصدمة مما قالته "أمنية" رادفا بحدة: 


_ أيه اللى أنتى بتقوليه ده يا أمنية؟! 


صاحت فيه "أمنية" بكثير من الغضب رادفة بإشمئزاز: 


_ خلاص يا هشام لعبتك خلصت وأنا أفتكرت كل حاجه وأفتكرت إن سيف هو اللى كان خطيبى مش أنت ولولا الحادثة كان زمنا متجوزين ومعانا أطفال كمان. 


عندما تُحطم مخططاتك وتنكشف ألعيبك فورا ألجئ إلى إصطناع الضعف، هذه هى أستراتجية "هشام" الذى هتف بضعف مُصطنع: 


_ لا يا أمنية سيف ميستهلكيش، أيه يا أمنية نسيتى البنت اللى كانت معاه فى الجناح!! 


ضيقت "أمنية" ما بين حاجبيها رادفة بإستفسار: 


_ وأنت عرفت منين موضوع البنت دى؟! 


لاحظ "هشام" غبائه وإنجرافه فى الحديث دون إدراك منه ليعقب بتوتر: 


_ أنا. أنا... 


صاحت "أمنية" بغضب وقد تأكدت من شكوكها رادفة بإنفعال: 


_ أنت أحقر بنى أدم شوفته فى حياتى يا هشام، أكيد دى لعبة من ألعيبك الوسخة أنا متاكده. 


صرخ بها "هشام" بغضب وقد شعر أن كل ما فعله تبخر فى الهواء وهو يصرخ بوجهها قائلا: 


_ اااه يا أمنية، أه لعبه من ألعابى عشان تكرهى وتكونى معايا، بس كل ده عشان بحبك 


صرخت فيه "أمنية" بغضب وكثير من الغضب والكراهية قائلة: 


_ حب!! أنت متعرفش تحب يا هشام أنت طماع وأنانى وحقود وبتحب الحاجه اللى بتكون مع غيرك بس لا يا هشام، أنا بحب سيف وعمرى ما هكون غير ليه مهما حصل.. 


هتف "هشام" وقد فرغ صبرة وجذب "أمنية" من ذراعها وأخذ يُصيح بوجهها قائلا: 


_ لا يا حبيبتى أنتى بتاعتى، بتاعتى أنا وبس، سيف بتاعك ده مش هيلمس شعرة واحده منك وده على جثتى. 


صاحت فيه "أمنية" بفضب شديد رادفة بحدة: 


_ نجوم السماء أقربلك يا هشام، أنا بحب سيف وعمرى ما حبيبت حد غيره وعمرى ما هكون لغيره 


عقب "هشام" بكثير من الغضب وهو يقترب منها بغل وحقد: 


_ لا يا حبيبتى مش بعد كل ده، أنا جيتلك وقولتلك إنى بحبك وأنتى فضلتيه عنى وقولتيلى هو وبس، وقتها الدنيا أسودت قدامى، أشمعنا هو!! ده أنا عندى كل حاجه مش عنده، ولما لقيت فرحكوا قرب أنتهذت فرصه خطوبة زميلتنا وفيكت فرامل العربية وأتفقت مع واحد يخبكه وكنت عايز أموته واخدك منه، بس القدر لعب لعبته معايا وأنتى اللى كنتى هتروحى فيها، ولما فوقتى ولقيتك فاقده الذاكره قولت دى فرصتى، لعبت معاكى اللعبة من جديد وفهمتك إنى خطيبك بس أنتى كنتى بتقربى منه بدل ما بتقربى منى، قولت لازم أتصرف، أتفقت مع واحده وخدرنا وخلاناكى تشوفيه بالمنظر اللى شوفتيه بيه ده وبالطريقه دى أخليكى توفقى على جوازنا، بس القدر رجع يلعب معايا تانى ويوم ما نيجى نحدد فرحنا ترجعلك الذاكرة لييه؟! أعملك أيه عشان تحبينى أعملك أييييه.. 


قالها "هشام" وهو يصرخ بوجهها وكأنه فقد عقله، بينما صاحت "أمنية" هى الأخرى فى وجهه بكثير من العداء والكراهية الشديدة قائلة بإشمئزاز: 


_ يااااه دا أنت طلعت أوسخ البشر يا أخى، مهما عملت يا هشام عُمر قلبى ما هيدق ليك أبدا، عشان أنت متجيش ربع سيف أنا بكرهك، بكرهك يا هشام 


رمقها "هشام" بغضب وتوعد رادفا بحده: 


_ وأنا مبقتش عايزك تحبينى يا أمنية خلاص، أنا عايزك أنتى 


أنقض "هشام" على "أمنية" وأخذ يُمزق ملابسها مُحاولا الأعتداء عليها، ليوقفة "سيف" الذى أقتحم الغرفه وحمل "هشام" بعيدً عن "أمنية" وأخذ يضربة بكل كره وحقد وكاد أن يقتله لتوقفة الشرطه وتُبعده بعيد عنه 


صاح رجل الشرطه مُحاولا إيقاف "سيف" رادفا بتنبيه: 


_ لو سمحت يا سيف بين أحنا سمعنا كل حاجه ومقدرين ظروفك وصدقنى حق حضرتكوا هيجى بالقانون وهشام هيتحاسب على كل جرايمه.. 


صاح "سيف" بكثير من الغضب رادفا بحدة: 


_ ده كلب وانا لازم أقتله.. 


أبعده الضابط بتفاهم لما يمر به مُحاولا تهدئته رادفا بإصرار: 


_ يا سيف بيه صدقنى هيتحاسب بالقانون ده بأعترافه ده فتح على نفسه أبواب جهنم، ده شروع فى قتل وأعتداء على أنثى ولسه.. 


نظرت "أمنية" نحو "هشام" بحدة وكرهية قائلة: 


_أنا بكرهك يا هشام وبحمد ربنا إنه فوقنى فى الوقت المناسب والا كنت ضيعت نفسى. 


صاح "هشام" وهو مقيد بين يدى الشرطه بكثير من الحقد والغل قائلا: 


_ مش هسيبك يا امنية مش هسيبك. 


أخذت الشرطة "هشام" وأنصرفوا جميعا، بينما "أمنية" أرتمت بأحضان "سيف" وأخذت تبكى بشدة، فهى تشعر بالرعب من كل ما مروا بِه، بينما "سيف" أخذ يضُمها إلى صدره ودموع فرحته تُغطى وجهه ولا يستطيع كلا منهم الكلام من شدة فرحتهم.. 


هتفت "نداء" بسعادة كبيرة رادفة بإمتنان: 


_ الحمدلله يا جماعه لولا كلام أمنية مكناش خلصنا من هشام أبدا.. 


•• 


أومأت لها "أمنية" بإصرار مُعقبة بملامح جامدة: 


_ أيوه يا نداء، أرجوكى خلى هشام بجى. 


أومأت لها "نداء" بإستسلام وقلة حيلة وهى حزينة على شقيقتها وعلى "سيف" ولكن أصبح الحميع الأن لا يستطيع أن يتحدث معها عن "سيف" حتى لا يشكل هذا خطرا عليها: 


_ حاضر يا أمنية 


هتفت "أمنية" بحب شديد نحو جميع أفراد عائلتها رادفة بإمتنان: 


_متقلقيش يا نداء أنا خلاص أفتكرت كل حاجه بس فى حاجه مهمه أوى لازم أتاكد منها.. 


غمرت البسمة وجه "نداء" وصاحت بسعادة كبيرة قائلة: 


_ حمدلله على سلامتك يا امنية... 


أجابتها "أمنية" بإبتسامة مماثلة له رادفة بهدوء: 


_ الله يسلمك يا حبيبتى، المهم دلوقتى أول ما هشام يجى محدش يقوله حاجه وأول ما تطلعوا برا تكلمى سيف وتخليه يجيب البوليس وهو جى... 


••• 


هتف "كامل" والد "أمنيه" بكثير من الحب والتفاهم قائلا: 


_ خلاص يا حبايبى أنا عارف إنكوا تعبتوا كتير وأتعذبتوا أكتر وعشان كده خلاص كفايه كده بُعد، انتوا فرحكوا أخر الشهر ده ومعاكوا خطوبة نداء وسامى 


❈-❈-❈  


فى قصر عائلة السيوفى بعد إنتهاء حفل الزفاف، دلف كلا من "سيف" و"أمنية" غرفتهم التى ستكون عش زواجهن والشاهد الوحيد على اجمل لحظات حياتهم... 


ليعقب "سيف" بكثير من الحب قائلا: 


_ نورتى بيتك يا عروسه.. 


أبتسمت له "أمنية" رادفة بخجل: 


_ منور بصحابه. 


هتف "سيف" بسعادة شديدة وهو يطالعها بمشاكسة قائلا: 


_ لا مش وقت كسوف يا أمنية، أنا ما صدقت إنك بقيتى معايا وحلالى، ياااه يا أمنية أخيرا 


أبتسمت له "أمنية" بسعادة هى الأخرى وهى تُمسك بيده رادفة بحب وإمتنان: 


_ الحمدلله يا سيف، لولا عشمك فى ربنا وحبك ليا مكُناش بقينا مع بعض تانى أبدا.. 


أكد "سيف" على حديثها وهو يطالعها بكثير من الحب رادفا بإمتنان: 


_ الحمدلله، أنتى عارفه وجعتى قلبى قد أيه!! بس الحمدلله ربنا مكسرش بخاطرى ورجعك ليا تانى وحس بحبى ليكى، أنا بحبك أوى يا أمنية، بحبك أوى 


أبتسمت له "أمنية" بخجل ولكنها عزمت على فعل ذلك الشيء الذى ستطلبه منه، فهذا كان رجائها منذ أن ألتقطت به، لتردف بحماس: 


_ طب مش نقوم نصلى ركعتين لله حمد وشكر  لربنا على إنه رجعنا لبعض بعد كل التعب ده. 


أومأ لها "سيف" بالموافقة على طلبها مُعقبا بحب: 


_ حاضر يا أم العيال بس وحيات العيال بعد ما نخلص لو الحرب العالميه التالته قامت ما فى حاجه هتبعدك عنى أبدا وخصوصا الليله دى يا قمر 


وعاش كلا من "سيف" و"أمنية" حياة سعيدة وأكمل الله فرحتهم بعد تسعة أشهر ورزقهم بطفلين وهذا كان جزاء الصبر والإيمان بالله، فالله دائما عند ظن عبدهُ بِه وهذا كان ظن "سيف" أن الله لن يُفرق بينه وبين "أمنية" وإنه عليه أن يصبر ويثق فى حبهم لبعضهم ودائما الحب الصادق هو الذى ينتصر فى النهايه، وهذا على عكس حب الامتلاك والطمع وعندما يتملك الطمع من إنسان يعميه عن الحق ويقوده لفعل الكثير من الجرائم والذنوب وهذا ما فعله "هشام" بالضبط فاللهم عمر قلوبنا بالايمان والحب والنور وأبعد بيننا وبين الشر كبُعد السماء عن الارض وأحفظ لنا من نحب ولا ترينا فيهم أية مكروه 


تمت...