رواية جديدة امتلكتني بضعفها لميادة مأمون - الفصل 30 والأخير

الفصل الثلاثون والأخير من رواية امتلكتني بضعفها للكاتبة ميادة مأمون تنشر حصربا على مدونة رواية وحكاية

   قراءة رواية امتلكتني بضعفها كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية امتلكتني بضعفها

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة ميادة مأمون


 الفصل الثلاثون والأخير

جلس علي تلك الاريكة الصغيرة بجانب فراشها و هو ينظر الي عيناها الدامعه بغضب


تعلم جيداً انها اغضبته حين سبته امام الجميع و سوف ينتهز تلك الفرصه جيداً حتي يحول الكفة الرابحة اليه


لكن هيهات يا من تملك قلبي لن تقهرني بنظراتك المرعبة هذه


ظلو هكذا وقت طويل هي تبكي بصوت مرتفع و هو صامت علي حاله


الي ان وقف من مجلسه و جذبها اليه بقوه ضمها اخيراً بصعوبه الي جانب قلبه و هو يضغط علي رأسها من الخلف و يهمس لها


عاصم بجمود. 


-بقي انا بخيب هاه، بقيتي تعرفي تعلي صوتك عليا و تهدديني اخوكي، لأ و بتشتميني كمان يا بنت ال.... 


زينب بألم و بكاء حار و هي تدفعه بعيداً عنها. 


-اه ماكنش قصدي اشتمك و لا اعرف اصلاً اهددك بحد، انا كنت برد علي كلامه


عاصم و هو مزال محتجزها بقوه. 


-تردي علي كلامه تقومي تقولي كلامك الأهبل ده مش كده و بعدين بعدت عنك فين انا 


مانا طول النهار و الليل متلقح جانبك في الشارع 


ايه عايزاني اسيب شغلي في الَمغلئ و اجي اقعد جانبك هنا ليل و نهار


اخيراً ما افلتت نفسها من بين يديه او هذا ما كانت تظنه حين تركها خوفاً عليها من بطشه


زينب و هي تعطيه ظهرها. 


-لاء خلاص انا مش عايزة حاجة منك اعمل اللي انت عايزه يا عاصم و لما تبقي تفتكرني ابقي تعالي عادي، هتلاقيني مرمية زي زي اي حاجة في البيت


استشاط غيظاً مما تفعله صغيرته به، لفها اليه بقوه و هو يصرخ فيها


عاصم بغضب. 


-زينب اتعدلي بقي و كلميني كده زي ما بكلمك انتي عايزه تطلقي و تسيبيني بجد يا بت و لا ايه


صرخت من الم ذراعيها و هو يضغط بقوه عليهما


و نظرت الي عينه بضعف و هتفت


-طب و ربنا ابداً انا مش عايزه ولا فكرت في كده


عاصم وقد فرغ منه كل الصبر. 


-يا صبر ايوب اومال عايزه ايه يا بت جننتيني


احنت رأسها بخجل كيف تقولها له، اتستطعفه و تتوسل حبه بالله كيف تقولها


زينب بهمس خاجل. 


-عايزك تحبني يا عاصم ترجع تشتاقلي زي زمان انت ناسيني خالص. 


ها هو يرق قلبه علي معشوقته و يضمها اليه بحنان


عاصم بإشتياق لها. 


-و انا ليا مين غيرك انتي يا ضي عيني عشان افكر فيه و احبه


يا بت دانا كل يوم بعد الليالي اللي باقيه و انقص منها ليله ورا ليله عشان تبقي معايا علطول


و تيجي تنوري بيتك بقي و خلاص مش فاضل غير شهر علي جوازنا يا زينب


زينب بحزن. 


-لاء يا عاصم كداب لو كنت بتحبني بصحيح كان ايه اللي يخليك تروح عند ال....... اللي اسمها جميله دي


عاصم معنفاً لها أثر ما تلفظت به. 


-نعم و انا روحت عندها امتي انشاء الله


-النهارده الصبح لما قعدت تصوت في الشارع


تركها من بين يده و هو مندهش من كلامها


-يا نهار اسود علي الجنان، واحده و عماله تصوت و تقول الحقوني


و رجالة الشارع كلهم جريو عليها مش انا لوحدي كده ابقي روحتلها


-تصوت و لا تلطم علي وشها حتى، انت ايه اللي يخليك تروح هناك و لا انت يعني غاوي رمرمه


كاد ان يرد عليها بعصبيه و يلقنها درسا قويا، الا انه تفهم غيرتها حين جلست منحنية الرأس متحاشية النظر عنه


ليجلس في مقابلتها و هو يضحك و يشاكسها كالعاده


عاصم محاولاً اغاظتها. 


-دا أنت غيران يا زوز بقي


زينب بتباهي. 


-فشر انا أغير من دي، لاء فوق كده يا حبيبي و شوف انت متجوز مين دانا زينب عمران الغوري 


و اخت المعلم ديجو و جوزي يبقي المعلم عاصم كبار الحته دي و الغوريه كلها


ال اغير ال ثم اكملت بدلال وهي تقف لتسير امامه بخطوات مائلة عارضة جاملها و قوام جسدها الممشوق امامه


-طب و اغير ليه هي ادي في السن مثلا 


و لا في جمالي طيب 


و لا حتي في عودي ها ما ترد


عاصم و هو يصفق لها بحماس و يضحك. 


-ايوه بقي يا زوز يا جامد


طب و ربنا بنات الغوريه كلهم لو جم في كفه و انتي لوحدك في كفه برضو ميزانك انتي الي هايطب يا قلبي


ثم جذبها من كف يدها و بلحظه كانت جالسه على قدمه ضاممها جيداً بين احضانه


ابتسمت له بهدوء ثم همست


-بحبك يا عاصم 


لينقض علي تلك الشفاه التي همست له بألذ كلمه، بمجرد سمعاها تأثر قلبه و تجعله من مالك قوي يملكها الي عبدٍ أسير لقلبها


عاصم بعشق. 


-و انا بعشقك يا قلب عاصم امتي بقي الشهر ده يخلص عشان اعرف اعوضك براحتي بعدي عنك يا روحي


❈-❈-❈


اما عندهم بالخارج جلس يشرح لهم ما حدث و هي تجلس بجواره هادئه و والدتها تجلس امامه


غاضبه مما كاد يفعله ابن اختها بهم


لتهتف والدته تهاني متفهمه. 


-يعني كده خلاص يا بني عمك رضي عنك تاني و مبقاش في مشاكل بينك و بين عروستك


نظر اليها بأندهاش ثم التفت الي الاخري و ضمها تحت ذراعه و هو يبتسم لها


-اذا كان عليا انا و عروستي ماعندناش مشاكل يا ام ديجو عمي بقي يرضي و لا مايرضاش دي بتاعته هو


ثريا بوجه متهجم. 


-و ايش حال مجد هلا


ديجو بتعجب. 


-كويس بيسلم عليكي


ضحكت معشوقته لتأثر قلبه


ريناد :هههههههه صالح الماما ما بتقصد هيك


ديجو وهو يلاعب لها حاجبيه. 


-هيك امممم اومال بتقصد ايه يا قلب صالح


ريناد : يعني قصدها مجد عمل حاجه لما عرف


ديجو : اه قولتيلي اقولك انا بقي عمل ايه لما عرف بمنتهي البرود اول ماشافنا قصاده و فهم اننا كشفناه ضحك و أكد لعمي صحة كلامنا


بس لما عمي قاله انه هيكلم المحامي وشه قلب الوان وحاله اتبدل ورد علي عمي و قاله انه مش هايسيب مبلغ زي ده يروح كده بالساهل و انه هايقف قصاده و هايطعن في الوصيه


ريناد بحزن. 


-انا مش عايزه الامور توصل بينهم لكده كمان مش عايزه مجد يزعل


ديجو بغضب. 


-ريناد انا قولتلك ماتدخليش في الموضوع ده و سي مجد بقي يزعل و لا مايزعلش دي حاجه ماتخصناش هو و ابوكي يتفاهمو بقي مع بعض


الله ايه الصوت ده


انتبهو جميعاً الي صوت ثرينا الشرطه و صراخ تلك المراءه اللعوب و هم يجروها خارج منزلها 


و خرج عاصم و من خلفه زينب التي تصيح من خلفه


زينب برجاء ولوم له في نفس الوقت. 


-برضو هاتنزل و تجري تروحلها انا مش عارفه الست دي عامله ليكو ايه


بكف يده زجها في وجهها و هو يحاول التملص من يدها


عاصم بخشونه. 


-اقعدي بقى


ديجو مرتاباً في الأمر كله. 


-في ايه ياض مين اللي بتصوت دي


عاصم و هو يجزبه معه للأسفل و يهبطو الدرج سوياً


-دي البت جميلة الحكومه بتخدها و هي عمالة تصوت 


تعالي تعالي دي باينها ليله مش معدية


جرو سوياً للأسفل بينما وقفت زينب تضع كفيها بجانبي خصرها و هي تصرخ في والدتها


-شايفه ابن اختك يعني يا ست ماما


تهاني و هي تشوح لها بيدها. 


-يا اختي اتهدي بقي هو مش صالحك يا بت عايزة ايه تاني


تعالوا تعالوا اما نشوف اللي بيحصل 


دلفو الي شرفة منزلهم ليجدوها تصرخ و هي في قبضة جنود الشرطة و يمسكون بزوجها ايضاً


و الذي كان يمشي معهم بوجه متهجم 


جميلة بصراخ. 


-سيبوني انا مقتلتهاش مقتلتهاش


جلس ديجو و عاصم بجوار ابيه و عمه و جده امام المغلئ 


عاصم : الحوار علي ايه يا جدعان


الحج عبدالعظيم موبخاً له. 


-خليك في حوارك انت بجي يا فالح اجولك اطلع راضي البت تطلع تمسك في خناقها


عاصم وهو يقبل رأسه. 


-ههههههه لاء ماتقلقش يا جدي خلاص احنا رضينا بعض و البركه في ديجو مش كده يا ديجو انت يا بني روحت فين


ليصيح عمه بطريقة استفزازيه. 


-سيبه يا عاصم شكله كده صعبان عليه حبيبة القلب و عايز يروحلها


نظر اليه بكل هدوء و اجابه


ديجو : مهما حاولت تستفزني برضو مش هاتهز و بص بقي يا عمي من الاخر كده قدام اخوك و ابوك اهو 


بنتك اللي واقفه فوق دي مراتي علي سنة الله و رسوله و ماحدش هايقدر يفرق بيني و بينها


و اظن كلامي انا اللي طلع صح في الاخر و نجدتك من الواد النصاب اللي كنت عايزه يتجوز بنتك و تديله فلوسها كمان


دكتور صالح محاولاَ تفهم ما بداخله. 


-و انت بقي يا ابن اخويا مش ناوي تسأل علي فلوسها انت كمان


ديجو بإجابة وجيزة. 


-أقولك بصراحه و لا بلاش عشان ابوك اللي هو جدي بيرجع يزعل في النهايه


دق جده بعصاه خوفاً من ان ينطقها ثانية و هتف


-بس يا وِلد بكفياك كلام مالوش معني


ديجو و هو يبتسم له. 


-حاضر يا جدي سكت اهو بس انت كمان انهيلي الحوار ده بقى، عشان انا خلاص جبت أخرى و صدقني بعد كده الكلام اللي هاقوله مش هيعجب حد


و اخيراً ما تحدث والده


عمران : خلاص يا ديجو اقعد و انت كمان يا صالح يا اخويا استهدي بالله كده


و ماتنساش انه ابن اخوك و أكتر واحد هايخاف علي بنتك 


ديجو ناظراً لأبيه. 


-دي مراتي يا ابا و اللي يرشها بالميه ارشه بالدم


الحج عبد العظيم : خلاص يا وِلد منك له نهاية الجول فرح عاصم و زينب اول الشهر الجاي و هانعمل معاه فرح ديجو و ريناد 


دكتور صالح بإندهاش. 


-ازاي الكلام ده بس يا بابا هو مش في شقه هاتتوضب و عفش هايتجاب و البنت نفسها مش في حاجات هاتجبها


ديجو بفرحه. 


-انت كل اللي مطلوب منك انك توافق بس و سيب كل حاجه عليا يا عمي


دكتور صالح أخيراً موافقاً لابن اخيه. 


-ماشي يا ديجو موافق اما اشوف اخرتها معاك 


هب ديجو بسعادة عارمة رفعاَ المقعد الذي كان يجلس عليه بيده يرقص بها فرحاً اما اعينها 


-هههههههه و أخيراً نطقتها دانا هافضل طول الشهر داه ارقص و أقيم الأفراح ولاااااا يا عاصم شغل الDGيلاااا


ليوجه حديثه إليها تحت نظرات الجميع من بالشارع و يستمع اليه الحاضر و الغائب


-خلاص يا قلبو فرحنا بعد شهر و هعملك ليلة الدنيا كلها تتحاكي بيها ارقص يلااااااا


❈-❈-❈


مرت الأيام عليهم بهدوء تام حيث تفاهم دكتور صالح مع مجد بطريقة ما 


و تحصل اخيراً علي ذلك الميراث دون ان يعلم ابنته او زوجها اي شئ 


و لم يهتم ديجو بذلك او حتي يتدخل لكي لا يعكر عمه صفو حياته هو و عروسه مره ثانية


و خصوصاً انه وجده قد شرع في أنشاء مشفي جديد و هذا ما طمأنه بأنه يثتسمر الأموال في الصالح ولن تضيع


و انشغل عنهم به، كما انشغل هو الاخر في فتح مصنعه الذي كان اول انتاج له فيه هو اثاث منزله التي اختارته ريناد بالكامل


و اكتشفت بعد انتهائه انه اجمل مما اختارته بكثير


❈-❈-❈


ها هو الان يركب اثاث منزله بحماس و هي تساعده في ترتيبه بأشرافها، و زينب تقف تضحك عليهم و تتغمز على أخيها


ذلك الوحش العنيد الذي كان لا يفعل شيئ بحياته، الان هو كالحمل الوديع يأُمر و يطيع الأمر بكل سهوله 


ديجو بأنفعال واهي. 


-يا بنتي حرام عليكي بقي هو انا كل ما ارتب حتة عفش في حته، تقوليلي لاء مكانها وحش


ما تخلصي بقي و تخلصيني انا زهقت


ريناد ببرود. 


-الله ما هو انت اللي مش بتحط كل حاجه في مكانها من الاول


ديجو بتأفف. 


-و هو الكرسي لما يبقي هنا يعني هايعيط 


ريناد :لاء مش هايعيط هايبقي شكله وحش


ديجو ضامم حاجبيه. 


-شكله وحش! و انتي يا هبله انتي عماله تضحكي علي ايه انتي كمان


زينب بضحك تكاد تفقد السيطرة على نفسها. 


-هههههه اصل بصراحه اول مره اشوفك مطيع كده مش بتعترض علي حاجه


ديجو و هو غاضباً من سخرية اخته الصغيرة له و يصرخ في وجهها أمراً لها. 


-برة يا زينب اطلعي برة


جرت من امامه سريعاً و أغلقت الباب من خلفها و هي تهتف بضحك


- طيب طيب كمل انت بقي شيل و حط و انا هانزل احضر معاهم الاكل احسن


اشار عليها بيده و هو يلتفت للأخري


ديجو وقد سيطر الغضب عليه. 


-سمعتي بنفسك يا هانم زينب بتقول عليا ايه و يا تري بقى فهمتي قصدها


ليها حق ما هي كانت و هي بتفرش شقتها فرحانه و ماعترضتش علي اي حاجة جوزها عملها


اقتربت منه صغيرته و تشبثت بيدها في عنقه


ريناد بحب. 


-و انا مالي و مالها انا عايزة كل حاجة في شقتي تبقي جميلة عشان تحبها زي ما بتحبني


ديجو و هو يأسر خصرها داخل يديه. 


-غلبتيني بطفولتك دي انا كده مش هاعرف اسيطر


ريناد بضحك. 


-هههههههه لاء ماتقلقش انت مسيطر يا بابي


حملها بين يديه و احتضنها بشدة و هو يدور بها 


- بحبك يا قلب بابي انتي جننتيني خلاص


❈-❈-❈


اليوم هو يوم عُرسهم و الذي اصر ان يكون في افخم الفنادق حتي لا يشعرها بأنها تتدني معه بمستوي غير الذي تعيش فيه


و انه قادر ان يفوق ذلك العرس عن الذي كانت يتمناه لها والدها في مخيلته


كانو يجلسون علي اريكة عرسهم المزينة بالورود و لكنه الان كان يشعر بالحرج الشديد و لا يعلم لما يلازمه هذا الشعور


ليري قرينه الذي كان يجلس بجانب عروسه ايضاً يأتي اليه و يتركها تجلس وحيده


عاصم قلقاً من هيئته هذه. 


-مالك ياض قاعد متخشب جنب عروستك كده ليه


رمقها بنظرة عاشقة خاطفة و التفت اليه و هو يهمس له


ديجو بخوف واضح من كم العرق الذي يملئ وجهه. 


-سيبني في حالي الله يخليك


انا مش عارف ايه اللي عملته في نفسي ده و البتاعه اللي ملبسهالي دي كمان خنقاني اوي


عاصم بضحك. 


-هههه ولااا انت خايف مش ممكن


ديجو و هو يحاول اسكاته. 


-اخرس يا زفت انت هاتسيح انا خايف عليها هي دي صغيرة عليا أوي يا عاصم


عاصم و هو يحاول الا يضحك امامه. 


-طب بقولك ايه ما تيجي نخلع احنا الاتنين من الليلة دي 


و لا اقولك تعالي نهيص الفرح الكئيب ده شويه داحنا بقالنا شهر بنرقص في الغورية هنيجي يوم فرحنا ونقعد متخشبين كده


ديجو وهو يزجه من امامه. 


-اتنيل و روح اقعد جنب عروستك بدل ما اروح اقومها عليك


ظلوا يتناقشون سوياً بعض الدقائق و هم يضحكون


ليرو علي يقف و يمسك المايكرفون بيده و بجواره بعض اصدقائهم الشباب 


على : مالكم يا جماعة قاعدين ساكتين كدة داحنا حتي في فرح


طب بقولكم ايه احنا عايزين العرسان اللي هما اخواتي الاتنين يجو يهدوو عرايسهم اغنيه و يغنوها سوي


زج ديجو عاصم من امامه بكف يده و هو جالس كما هو على حالته


ديجو بسخرية. 


-مش انا قولتلك اخوك ده نهايته علي ايدي روحله يا عاصم 


و غني معاه يا حبيبي بدل ما اقوم اضربه بالجزمه... 


ليهتف علي و الشباب و هم يذهبون اليهم وسط ضحكات عاصم 


ديجو ديجو ديجو


مد يده له بالمايك و هتف


على : يلا يا ديجو عشان تغني لعروستك


امسكه من يده و كاد ان يقذفه في وجهه الا انها لمست بأصابعها كفه الكبير و همست له بحب 


ريناد : هاتغنيلي يا بابي


لمعة عيناكي تسكرني تنسيني العالم من حولي


لا اعلم ماذا يراودني حين تهماسيني و تناوري


ديجو بحب متسائلاً : عايزني اغنيلك يا رينو


ريناد بفرحه: اه طبعاً


ديجو : ماشي بس بشرط


ريناد : قول


ديجو و هو يحل رباطة عنقه. 


-افك البتاعه دي بقي


و اخيراً ما حل قيد عنقه و شلح جاكته من عليه و اتجه اليهم


وقف عاصم امامه مره اخري و هو مرتبك جداً 


- ما تغني يا بني


- مانا مش عارف اقول ايه يا حمار


عاصم : اقولك تيجي نغني الاغنية اللي بنحبها انا و انت


ديجو و قد لمعت عينه بفرحه : صح قول بقي معايا 


ظلو ينسجمون في الغناء سوياً و كل منهم يجذب عروسه


و يرقص بها و هم في منتهي السعادة حتي انتهي العرس


وسط فرحة الجميع و ذهب كل عريس بعروسه الي شقته


❈-❈-❈


و في شقة عاصم و زينب َبعد ان اغلق بابها عليهم و هو يودع والدته و خالته الذين يقفون يصدحون الزغاريط


التفت ليحملها و لكنه تفاجئ بعدم وجودها خلفه و لم يجدها 


تخيل انها ربما تكون خاجله منه و اتجهت بمفردها الي غرفتهم فذهب حتي يراها و لكنه لم يجدها هناك ايضاً


وقف مندهشاً من تصرفها و هو يهمس لنفسه و يبحث عنها بعينه


عاصم بريبة. 


-راحت فين البت دي، احنا هانبتدي بقي شغل الجنان انا عارف، الا مصيبة لتكوني خايفة مني ومستخبية يا زينب، 


ثم ارتفع صوته و هو يهتف بأسمها


-بت يا زينب انتي روحتي فين يا بت


زينب و هي منهمكة في مضغ الطعام. 


-انا هنا يا عاصم تعالي كل معايا


تفاجئ بردها عليه و اتجه الي مصدر الصوت الاتي من المطبخ


عاصم متفاجئاً. 


-بتعملي ايه و انا اللي بقول دي خايفه و لا مكسوفة عشان كده مستخبية مني. 


زينب و هي تحشو فمها بالطعام. 


-هاخاف منك ليه يعني، تعالي يا راجل تعالي كل تلقيك واقع من الجوع زي


ابتسم لها و يشلح قميصه من عليه و القاه علي يد المقعد المجاور لها ثم وقف بجانبها واضع يده اليمني في خصره اما اليسرى فكان يستند بها على حافة الطاولة


-علي رأيك يا أسطي و الله هو في حاجه تخوف، هاتي يا شيخه اما ناكل الاول الا امك عمللنا اكل ايه


كادت ان ترد عليه الا انه فاجئها بحملها بين يديه، و اتجه بها الي غرفة نومها وسط صراخها و خجلها منه مخبئة وجهها في صدره 


انزلها بجانب الفراش محاولاً حل وثاقها و هو ينزع طرحتها و يجر سحاب فستانها بكل رقه و نعومه


عاصم بحب و هو يمطرها بقبلاته الحارة. 


-زوز


زينب بخجل و لم ترفع عينيها له. 


-نعم يا عاصم


-خلاص بقيتي بتاعتي يا بت وبقينا مع بعض و لبعض علطول 


زينب بخجل. 


-اه يا حبيبي و عمري ما هابعد عنك و لا هاسيبك ابداً 


-طب انا عايز نبدء حياتنا بقى يا قلبي يلا البسي أسدالك و ادخلي اتوضي، 

عشان في كلام كبير اوي عايز اقولك عليه


احنت رأسها و قد تفهمت مقصده بخجل. 


-حاضر يا عاصم


❈-❈-❈


اما عند العاشق المتيم بحب صغيرته 


حملها الي غرفة نومهم بعد ان أغلق في وجه والداها و والدتها هذا الباب


و اجلسها بفستانها علي الفراش


و ابتعد عنها واقفاً يتأمل جمالها و حمرة وجنتيها، و بعدها اخذ بيجامته الحريريه الموضوعة علي الفراش بجانبها


ديجو و هو يتجه للخارج. 


-غيري هدومك براحتك و البسي اسدال الصلاة عشان هاصلي بيكي


اومئت له برأسها و لم تتحدث لقد تملكت منها حالة من الخوف و الخجل في ان واحد


و بعد ان بدلت فستانها بتلك المنامة التي وجدتها علي الفراش توضئت و أرتدت اسدالها كما امرها زوجها و اتجهت اليه


و وقفت امامه بهدوء


ديجو بحب إعجاب لها. 


-بسم الله مشاء الله زي القمر يا بنت اللذينا


ريناد : بجد شكلي حلو


ديجو :قمر يا روحي و احلي من القمر كمان


كاد ان يقترب منها الا انها اوقفته بأشاره من يدها


ريناد بخجل. 


-طب يلا بينا بقي نصلي 


-يلا يا حبيبتي


وقف علي سجادة الصلاة و هي من خلفه و صلي بها و بعد ان انهي صلاته وضع يده علي رأسها 


و قال دعاء الزوجين و الذي حفظه له عاصم عندما كان يحفظه


وقفت من امامه سريعاً بخجل وجرت الي غرفة النوم


لم يذهب خلفها و جلس علي الأريكة يفكر خائفاً عليها من نفسه


طال الوقت كثيراً عليهم ما يقرب من الساعه و هم هكذا، الي ان ظن انها ربما تكون قد ذهبت في نوم عميق الان 


فأتجه هو الاخر لينام بجوارها و دلف الي غرفتهم


كحورية بحر نائمة علي موجه بمنامتها ذات الحملات الرفيعة و شعرها المفرود بأكمله علي الفراش 


رفع الغطاء من جانبها و القي بثقله علي الفراش بهدوء لينام بجوارها و هو يلفها بين يديه لتنام بين احضانه


و لكنه تفجائ بأنها مستيقظة


-انتي صاحيه انا افتكرتك نمتي من بدري


ريناد بتهته. 


-ااااانا مششش


ديجو بهدوء. 


-ششششش ليه الخوف ده كله


دفنت وجهها في عنقه بالكامل و همست 


ريناد. 


-مش خايفة


وضع اصبعه اسفل ذقنها و قرر ان يزيل تلك الرهبه من قلبه و هو يمطر وجهها بالكامل بقبلات رقيقة


ديجو مطمئناً لها. 


-مش عايزك تخافي من حاجه مافيش حد في الدنيا دي كلها هيخاف عليكي و يحبك ادي


اومئت له برأسها لتتجاوب معه و يبدؤ حياتهم سوياً بكل عشق و حب و سعادة

يُتبع..


إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة ميادة مأمون, لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة



NextGen Digital... Welcome to WhatsApp chat
Howdy! How can we help you today?
Type here...