-->

رواية جديدة عازف بنيران قلبي لسيلا وليد - الفصل 36 - 1 الخميس 9/11/2023

 

قراءة رواية جديدة بقلم سيلا وليد

تنشر حصريًا على مدونة رواية و حكاية



رواية عازف بنيران قلبي

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سيلا وليد


الفصل السادس والثلاثون

الجزء الأول


تم النشر الخميس

9/11/2023

وَ مَن قآل أنني أُحبك ! 

أنآ فَقط أخشى الحيآة دُونك ,, 

وَ أكره الوطَن بلآ عَينيك ,,

وَ أُفتش في كُل الأشيآء عَنك ,,

وَ لآ أحبُ الغَزلَ إلآ مِنْ شَفتيك ,,

وأغآر من الهَوى الذي تُدخله لِ رِئتيك ,, 

أنآ لآ انتمي لِنفسي أنا أنتمي إليك !احببتك 

حتي اصبحتي

روح تسكن روحي 

ونبض يسكن جار وتيني

ودم يجري ف شرياني ووريدي

وطيف يلازمني كحارس ٍامينِ

احببتك  وكانك كل نساء الكون 

احببتك. وكانك شمس. شتاء 

وليله مطر. دافئه 

احببتك وقضي الامر

رفعت الجلسة 


❈-❈-❈ 

بمنزل المزرعة قبل قليل 

استيقظت على ألمًا تشعر به أسفل بطنها، تأوهت بخفوت وهي تضع كفها على أحشائها، وجدته يحاوط بطنها بكفه، فتحت عيناه بتثاقل وجدت نفسها محاطة بحصن أمانه بذراع يحضتنها به، والأخر يحضن أحشائها، فتحت اهدابها وأغلقتها لعدة مرات فاعتدلت بهدوء بعدما وجدت نفسها مكبلة بدفئ انفاسه، تراجعت بجسدها بهدوء، حتى أصبحت بمقابلة انفاسه، لمعت عيناها ببريق العشق، ودنت تضع كفيها بخصلاته تتخللها بأناملها الرقيقة 

اقتربت حتى تشربت أنفاسه وهي مغمضة العينين، إبتسامة غزت جسدها وسعادة شملت كيانها من مجرد دفئ احضانه 

مسدت على وجنتيه تتذكر منذ ساعات كيف كان الحمل الوديع الذي يغفو بأحضانها كجندي محارب في العشق..تسللت لأحضانه تضمه بقوة تتمسح بأحضانه 

-انا كدا مبقتش عايزة حاجة تانية خلاص، كفاية وجودك وحبك ليا..رفعت رأسها تنظر إلى هدوئه بنومه ودنت تلمس خاصته بثغرها 

مما جعلته يشعر بما تفعله، ورغم ايقاظه إلا أنه تركها حتى يتمتع بذاك القرب المغذي لروحه 

جاهد  بسيطرته على اعتصارها بأحضانه، رفعت كفيها تضعه موضع نبضه، توسعت عيناها عندما شعرت بإيقاظه، بسبب ارتفاع دقات قلبه، فتجمدت حركاتها وحاولت الإبتعاد عنه، ولكن كأنه قرأ حبل أفكارها فرفع ذراعه يجذبها لصدره ثم حاوطها بجسده حتى اختفت بداخل أحضانه 

-كنتِ هربانة رايحة فين، ارتبكت بايجابه، خاصة عندما بعثر كيانها ويده تعبث بجسدها، وضعت رأسها بصدره وتحدثت بتقطع 

-راكان عايزة أقوم ، أخرجها يتعمق بسواد عيناها 

-وأهون عليكي تبعدي عني، استمعت لصوت الرعد بالخارج وصوت مياه المطر الشديد 

لمست وجنتيه وتحدثت طالبة

-حبيبي ادعي الجو بيمطر، والدعوات بتستجاب دلوقتي 

دنى يداعب وجهها بأنفه مرة وبشفتيه مرة 

-انا معنديش غير دعوة واحدة وبتمنى ربنا يتقبلها مني 

اطبقت على جفنيها مستمتعة بهمسه المذاب لقلبها، تنتظر حديثه 

-ربنا مايحرمني منك ابدا، وتنوري حياتي على طول..لامست كلماته حواف قلبها، فرفعت نفسها تطبع قبلة بجانب شفتيه 

-ربنا يخليك ليا ومايحرمنيش منك ابدًا ابدًا 

داعب وجهها بشفتيه هامسًا 

-ابدا، ابدا ..ارتفعت دقاتها كالطبول وعيناها تعانق عيناه، وتهز رأسها مصدرة صوتًا من شفتيها: 

-ابدا، ابدا..احتضنها بقوة يدفن وجهه بحناياها، ويديه تفعل بها ما لآ يتحمله قلبها الضعيف بحضرته..الجو بيمطر شديد أوي برة..قالتها بهمس، شق ثغره إبتسامة متسائلا بمكر تجلى بعيناه 

-ايه بردانة، اجبلك حاجة تلبسيها..ابتعدت بنظرها حينما أحست بالحرارة تزحف لوجنتيها الملتهبتين خجلا من مغذى كلماته، رفع ذقنها ونظر إليها بأعين تفيض ولها 

-لو بردانة ادفيكي برموش عيني..ضغطت على خصره واغمضت عيناها تستمتع بدفئ كلماته..لامس وجنتيها بإبهامه ودنى من اذنها يهمس ببحته الرجولية

-مولاتي مبتردش عليا ليه..فتحت عيناها سريعا وتمتمت بتقطع 

-أر..د، أق.ول ايه؟!

تعلق بعيناها قائلا 

-بتحبيني..قالها وهو يفترس ملامح وجهها بشمسه، حتى رسمها قلبه فأصبحت لوحة مرسومة بأبدع ريشة  لفنانيها

تراجعت برأسها تحاوط عيناه 

-حقيقي بتسأل بحبك ولا لأ؟!

ابتسمت عندما وجدته صامتًا وان دل صمته فيدل على إنتظار اجابتها بشغف وكأنه لم يسمعها من  قبل، لما لا ونطق شفتيها بها لقلبه عزف موسيقي 

لم تحاوره بل دنت تعزف له اجابتها بقبلة حنونة، هامسة له ولم يفرقها عنه سوى انفاسهما فحركت شفتيها بقرب شفتيه مغردة كالكروان بحروف متمهلة متقطعه 

-"بحبك معذبي" تلك النبرة الشجية التي ارسلت ذبذبات جعلته عاشق بلاحدود، عاشق مجنون حد الثمالة، جعلت الزمن يتوقف حوله فنطقها له بتلك الطريقة وقربها الذي أصبح قرب الدم بالوريد، لم تكف عن ذاك بل همست بإسمه لتروي قلبه الحالك، وحياته الضائعة 

-راكاني ماهو إلا عشق الليالي..تسارعت انفاسه عندما شعر بتوقف الدم بشريانه وآه لو تعلم مايتحمله الآن حتى لا يتحول لحيوان بري شرس ينفض عليها ولا يتركها سوى مضغة بفمه 

طبعت قبلة آخرى على وجنتيه قائلة 

-يدوم حبك ليا ويدوم حبي ليك، معنديش غير دا لأقوله 

آهة طويلة كانت أبلغ رد على كلماتها التي لامست حواف قلبه فلم يتبقى من صبره سوى اسمه، فتعانقت روحه بروحها بنغم موسيقى يغرس بأعماقهما نبض الحب، ونيران العشق تتأجج بداخلهما حتى أصبحت انفاسهما العاشقة دفى البرد الذي يحاوطهما، مرت دقائق والعشق متواصل دون فصال حتى أنُهكت الأجساد فلم يتبقى سوى دقات القلوب التي تعزف بلحنها الأثير ملحمة العشق الطاغية لتصل لبر الأمان 

فردت جسدها تنظم دقات قلبها التي كادت تخرج من جسدها، وصدرها يعلو ويهبط بقوة دون سيطرتها عليه، اغمضت جفنيها بإبتسامة عذبة حينما وجدته يطبع قلبة مطولة على جبينها متحدثا بنبرته الرجولية الهادئة

-آسف، مكنش قصدي اتعبك كدا، عارف إنك تعبانة، ودوستي على نفسك علشان مزعلش 

استدارت تنظر إليه تضع كفيها على وجنتيه مردفة بصوتها الهامس المعذب لروحه

-ليه بتقول كدا؟! دنت تدفن رأسها بأحضانه تغمض عيناها مستنشقة رائحته التي أصبحت جرعتها اليومية 

-لو أطول ابقى طول الوقت في حضنك هعملها، راكان إنت متعرفش إنت بالنسبالي إيه 

خرجت من أحضانه وتعمقت ببريق عيناه التي تحتضنها قائلة 

-إنت روحي، هو فيه جسم يفضل من غير روح 

ظل يطالعها للحظات دون حديث، نظرات فقط تحتوي كل انش بوجهها حتى أخرج تنهيدة طويلة ودنى مغمض العينين 

-ناوية على ايه ياليلى، بقيتي خطر أوي عليا، دا لو سحرتيلي مش هتعملي فيا كدا 

رفع كفيه يمسح بهما رأسه ممرًا اصابعه بين خصلاته، ثم سحب نفسًا عميقًا داخل رئتيه واتجه يفرد جسده على الفراش يجذبها لأحضانه، ثم حاوطها بذراعيه 

-اول مرة أخاف من ال جاي، اعتدلت تضع ذقنها على صدره متسائلة

-خايف مني ياراكان، خايف أخذلك 

وضع انامله عند شفتيها يتلمسها 

-الشفايف الحلوة دي بقت بتعك ولا إيه، اعتدل يتكأ على ذراعه ينظر إليها جاذبًا رأسها يضع جبينه فوق خاصتيها قائلا

-خايف عليكي، ممكن يؤذوني فيكي، ليلى لو حصلك حاجة هموت، دقات عنيفة داخل قفصه الصدري عندما تخيل اذيتها حتى لم يشعر بنفسه وهو يجذبها بقوة يحتضن ثغرها بقبلات قوية كادت أن تمزق شفتيها، ساحبًا أنفاسها بالكامل 

رفعت كفيها على وجهه عندما شعرت بانسحاب أنفاسها مطبقة جفنيها بقوة، إلى أن تركها والألم يتسلل ليسكن روحه، يضمها بقوة يمسد على ظهرها 

-آسف، آسف..قالها راكان بحزن.. شهقة عالية خرجت من فمها تحاول تنظيم أنفاسها 

نظر عليها بألمًا مغلقًا جفونه بحزنًا 

-شوفتي خوفي عمل إيه، دا مجرد خوف بس، لازم ازود عليكي الحراسة، ولازم تاخدي بالك وتحاولي ماتخرجيش غير معايا، تعثرت الكلمات عند شفتيها حينما وجدت الزعر على ملامحه، فخففت من حدة زعره واقتربت 

تحتضن وجهه 

-كان فيه ام بتخاف على ابنها اوي، المهم الأم سمعت في الأخبار ان الجو فيه عواصف وكدا يعني وابنها عنده سفر،  ففالت أنا مش هخليه يسافر، ف  نامت وحلمت ان ابنها عمل حادثة ومات، صحيت تستعيظ من الشيطان وقامت جهزت الفطار وهي بتسمع الأخبار ان الطيارة ال ابنها كان حاجز فيها وقعت في البحر 

جلست تحمد ربها انها ماصحتوس ، بعد فترة خلصت تجهيز الأكل وراحت تصحيه علشان يفطر وهي مكررة تقوله انه مش هيسافر ويبعد عنها 

❈-❈-❈ 

دخلت وفضلت تصحي فيه الولد مبيردش، حطت ايدها على وشه لقيته ميت، المهم ياحبيبي عايزة أقولك مش امنك وحرصك، ال ربنا كاتبه هنشوفه  

خللت اناملها بأنامله وضعت رأسها بصدره قائلة

-كل مايصيبنا إلا ماكتبه الله لنا ياحبيبي، يعني لو ربنا رايد يحصلي حاجة وأنا في حضنك هيحصل..أطبق على جفنيه ومازالت ذراعيه تحاوط جسدها كيف يطمئن روحه، لم يتخيل حياته بدونه سوى حياة الأموات، الأ يكفي صموده واخماد ثورة عشقه لها ببعض الأحيان،  ناهيك عن مشاعره التي تفتك بثباته أمام الجميع وهو يتلظى بنيران عشقها ويريد ضمها أمام الجميع لينسبها لنفسه، فهي عشقه الضاري الذي انتظره منذ زمن 

-راكان..همست بها ليلى 

فتح جفونه واجابها بهمسه 

-حياته وروحه ..خرجت من أحضانه 

-هنرجع إمتى على القصر..داعب وجنتيها 

-زهقتي مني ولا ايه!!

رعش قلبها من كلمته، ورغم ذلك ابتسمت وحاولت استجماع كيانها الذي بعثره ذاك المحتال كما أطلقت عليه 

-يعني مش اوي، بس أمير وحشني

رفع حاجبه بسخرية متمتم 

-لا والله..دنى يداعب وجهها 

-ماشي هوديكي لأمير ال وحشك دا، وأنا اقعد هنا مع ذكرياتنا الحلوة هنا

رفرفت بأهدابها مستنكرة حديثه

-اكيد بتهزر، يعني ايه تقعد هنا..أغمض عيناه وأجابها 

-ماهو إنتِ ال عايزة تروحي القصر، وأنا عايز أفضل هنا، بتقولي زهقت مني

لفت خصره بذراعها ووضعت رأسها على صدره -مقدرش ابعد عنك هو فيه حد يزهق من روحه 

على رنين هاتفه، جذبه ينظر به وجده يونس اعتدل سريعًا 

-فيه إيه.. على الطرف الآخر

-تعالى ضروري للمستشفى 

اعتدل وملامحه تحولت للذعر فتسائل بتقطع 

-نوح حصله حاحة، اعتدلت ليلى تستمع باهتمام ودقات قلبها تتقاذف بعنف عندما شعرت بالخوف، ولكنها هدأت عندما استمعت إلى راكان 

-لا خليها محبوسة عندك، وإياك حد يقرب منها حتى لو دكتور، وركز في الأوضة مايكونش فيها حاجة تموت نفسها..وأنا ساعة وأكون عندك 

أمسكت ذراعيه بعدما وضع هاتفه يرجع خصلاته محاولا السيطرة على ثباته الذي تذبذب بسبب مكالمة يونس، 

-راكان ايه اللي حصل؟! 

بلل حلقه وابتلع ريقه عندما عجز عن كيف إخبارها بما حدث، اتجه إليها وحاول ان يبعدها عما صار فدنى يجذب رأسها ملتقطا ثغرها بقبلة شغوفة جعلتها تضع كفيها بخصلاته متناسية ماصار، ظل يقتنص من عشقها المسكر لبعض الدقائق، ثم اعتدل متجها سريعًا للمرحاض قائلا: 

-معرفش الواحد مالوش مزاج لحاجة ليه، تفتكري دا عيب فيكي ولا فيا يالولة، دفعت  الوسادة به حتى اصطدمت بظهره وهو يقهقه، وصل المرحاض وأغلق باب المرحاض وتغيرت ملامحه كاملا حتى من يراه يقسم انه ليس ذاك الشخص الذي كان ينعم منذ لحظات بأحضان حبيبته

الصفحة التالية