-->

رواية جديدة ميراث الندم لأمل نصر الفصل 21 - 1 الثلاثاء 14/11/2023

 

      قراءة رواية ميراث الندم كاملة 

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى





رواية ميراث الندم

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة أمل نصر

الفصل الواحد والعشرون

1

تم النشر يوم الثلاثاء

14/11/2023



- مش بعادة يعني حد يشوف وشك في ساعة صبحية كدة، ليكون صرفوك من الشغل؟

توجهت له بالسؤال، تستغرب الزيارة المفاجأة منه في هذا الوقت من الصباح، وقد اذهلها بافتراشه الارض بجوارها، في هذه البقعة المشمسة بمدخل المنزل، ليزيد من دهشتها بالرد ضاحكًا:


- وه يا حجة سكينة،  يعني عشان بس زورتك بدري النهاردة  يبجى على طول كدة تظني انهم صرفوني، لا يا ستي النهاردة اجازة من الحكومة نفسها، 


- أممم.

زامت بها لتعقب بعدم اقتناع:

- ما هو دا يخليني استغرب اكتر، هو انت بتطلع اساسًا من بيتك يوم اجازتك؟ دا انت ما بتصدج تاخد اليوم كله نوم.......... يبجى أكيد دا مشوار مهم اللي خلالك تلبس وتتأنتك كدة على وش النهار.


قالت الاخيرة بإشارة نحو الجلباب الجديد المنشي الذي يرتديه، بالإضافة لرائحة العطر الذي تفوح منه بقوة، وذقنه الحليق باهتمام يلفت الانظار نحوه، ليتنشي هو من داخله لهذا الإطراء الغير مباشر، مستشبرًا داخله بانتباه والدته،  لهذه الهيئة الجديدة منه.


عدل من ياقة جلبابه في الأعلى ليردف بزهو:

- لا يا ستي مفيش اي مشوار، انا جايلك النهاردة مخصوص اشوفك يا غالية، عشان اطمن على صحتك، خصوصي بعد ما عرفت ان جوز الحربيات بنتتك هجوا على بلادهم مع عيالهم التيران.


ردت بشبه ابتسامة ساخرة لاحت على جانب فمها:

- والله وفيك الخير يا سيدي، بس عشان تعرف يعني، خواتك روحوا لأجل ما يخلصوا مصالحهم بس هناك،  لكنهم كام يوم كدة وراجعين، اهم ع الحال ده بجالهم مدة، يروحوا وياجوا الحمد لله الطربج بجى سهل معاهم بعد العربية اللي جابها عيسى.


- يعني واخدين الطربج سويجة. 

عقب بها باستنكار رافعًا طرف شفته ، ليستطرد بحنق:

- ما تجوليلهم يتلموا بجى في بيوتهم ومع عيالهم، لزومها ايه الشحططة والخيلة الكدابة دي؟ ولا هما ما صدجوا السكة خليتلهم وافتكروا انهم اصحاب بيت صح؟ ايه؟ نسيوا اللي عملوه لما مضوا بالتنازل على حجهم فيه.


اغتمت ملامحها المتجعدة، لتشيح بوجهها عنه ناظرة للخارج، متمتمة باستياء:

- والله هما مش محتاجين حد يفكرهم،  بس ع الأجل بيعملوا بأصلهم مع امهم وبيجوا يرعوها ويراعوا مصالحها مع عيالهم، ولا عايزنا انا وبت عمك نبجى محتاجين للناس؟ 


بحماس مفاجئ رد فاردًا اصابع كفه الكبرى على صدره أمامها:

- وتحتاجوا ليه للناس وانا موجود؟ انا سداد ياما، وان كنت بعدت نفسي السنين اللي فاتت عشان ما ازعجكمش، فدا لسبب انتي عارفاه زين، لكن خلاص عاد، مفيش بعاد تاني، والواحد لازم يشيل المسؤلية اللي عليه، مش يسيبها للغريب


- مين الغريب؟

رددت بها غاضبة، وقد بدات تتستشف الاَن داخلها السبب الحقيقي لتبدل حال ابنها ، وتعمده الاَن لتحسين صورته ، والتي طال تشوهها؛ حتى لم يعد هناك فرصة للتصحيح،  لتردف كلماتها بقوة علّه يستفيق:


- خواتك مش اغراب، ولا حتى عيالهم برضوا اغراب، دول بيعملوا  اللي عليهم معانا، حتى لو هما ملهوش مكان زي ما بتجول، ودا عشان ما نعوزش لحد،، 

اما انت بجى هتعمل معانا ايه؟ وانت مكانك سيبتوا بخطرك من غير ما حد يكلمك ولا يجيرك،....  خلاص معدتش ينفع يا ولدي، الاماكن عشش فيها الدبيب والخراب ومعدتش ينفع ليها تصحيح. 


زفر رافعًا حاجبه لأعلى، يعتلي تعابييره رفض واضح لكل ما تفوهت به، ولكنه صمت عن الرد عليها ، كي يتجنب سيجالًا معها قد يجبره على كشف جميع مخططاته، وهو الاَن في مراحل البداية، لا يصلح معه الاستعجال. 


انتبه وتحفزت حواسه، يُنصت لصوت الخف الذي كان يطرق على درجات السلم بهبوطها من الطابق الثاني، يزداد وضوحًا مع اقترابها، حتى حطت على الارض،  متوجهة مباشرة نحو جلسة المرأة، لتقع عينيها عليه، يبرم طرف شاربه وهذه الابتسامة القميئة يستقبلها بها، :


- ازيك يا سليمة، عاملة ايه يا بت عمي.


ازاحت وجهها على الفور للناحية الأخرى ، تتمنم بسباب ، قبل ان تلتف ذاهبة للمرأة بملامح ممتعضة تخبرها:

- ميعاد الدوا يا مرة عمي. 


لم يهتز لتجاهلها وقد تركزت عينيه على هيئتها بدون حجاب، شعرها المعقود كجديلة طويلة في الخلف، تُظهر طول عنقها في الأمام، ثم تفاصيل جسدها الرشيق في العباءة المنزلية الخفيفة، والتي يعلم تمام العلم ان لو كانت تعلم بقدومه، ما كانت ارتدتها على الأطلاق، 

ازداد اشتعال عينيه وهي تجثو على عقبيها لتُناول اقراص الدواء لولداته مع كوب الماء الذي ارتشفت منه على الفور تتجرع الاقراص دفعة واحدة، قبل ان تعود لابنها ونظراته المتفحصة لزوجته، وهو يخبرها بشرود تفضحه عينيه:


- طب ردي السلام، دا حتي بيجولوا السلام لربنا .

زفرت سليمة ببطء تنهض مخاطبة له بضجر:

- معلش مخدتش بالي، مرحب .


قالتها وتحركت عائدة لطابقها على الفور، تتبعها عيناه وهذه الضحكة المتحشرجة معقبًا خلفها:

- وه يا بوي، لدرجاي انا مش باين جدامك. 


توقف بعد لحظات على قول والدته:

- مخدتش بالها من الجلبية الجديدة المكوية، ولا حتى وصلها ريحة العطر بتاعك.

تطلع اليها ليرى تجهما يعلو قسماتها،  وكأنها تخبره باستحالة مهمته، غلبه العند كالعادة في الرد عليها :

- معلش ياما، شوية شوية تاخد بالها، المكنش النهاردة يبجى بكرة، الصبر الطيب  


❈-❈-❈


اغلقت الباب فور خروجها،  والتفت لتبحث عن صغيرها،  لتذهب به الى وجهتها، وقعت عينيها عليه على الفور، وقد كان قريبًا منها، محمولاً على ذراعيه، يتحدث معه بأريحية وكأنهم أصدقاء بالفعل،  كما يخبرها دومًا.


- عمو خازي ساحبي.

وبرغم كل شيء،  وكل ما حدث في الأيام الفائتة، برغم الانطفاء به، وهذا الحزن الذي اثقل هامته، وهجرانه للجميع الا هو ، لم تتأثر العلاقة بين الاثنان، كل ما راَه يرفعه اليه، يبادله ابتسام لا يصدر الا له، يتحدث معه وكأنه رجل كبير يشتكي اليه همه، والعجيب هو استجابة صغيرها معه، ينصت اليه ولا يمل الاستماع حتى وهو لا يفهم منه شيء، لكنه تجده يربت بكفه الصغيرة على كتفه يهون عليه، انه بالفعل شيء عجيب ما يجمع الاثنين.


طالت وقفتها في تأملهم حتى انتبه إليها ،  فقام بإنزاله على الأرض مخاطبًا:


- خلاص يا بطل، روح كلم ماما، ونكمل كلامنا بعدين. 

همس بالاخيرة ليخطف منه قبلة صغيرة، قبل ان يتحرك مغادرًا، يلقي التحية دون أن يلتف اليها كعادته مؤخرًا:


- مساء الخير. 

- مساء النور.

رددت بها من خلفه، تتبعه بعيناها، لقد تبدل لرجل اخر، قامته محنية، فقد الحياة التي كانت تشع مع كل خطوة يخطوها ، مهما تظاهر بالقوة ليخفي ما به لا ينجح

اسبوع مر منذ الواقعة الأخيرة، والتي ترتب عليه الطلاق من زوجته وابتعاد فتياته الصغار عنه، وحرمانه منهم برغم قدرته على الاحتفاظ بهم، وذلك نظرا لصغر سنهم ، 


موقفه من شقيقته وما حدث، اشياء تكسر الظهر، انها بالفعل أصبحت تشفق عليه.

تنهدت بثقل تنفض رأسها من الأفكار المتلاحقة،  لتتناول كف طفلها والذي كاد ان يبتعد عنها ليواصل اللعب بالكورة المطاطية والتي تركها منذ قليل.


زام بصوت رافض لتتركه، ولكنها اصرت لترفعه اليها وتهادنه بقولها :

- الكورة جاعدة مكانها،  تعالى معايا تشوف خالتك روح الاول .


❈-❈-❈


- لسة برضك مش راضي يدخلي؟

توجهت بالسؤال نحو شقيقتها،  والتي كانت ترفع صنية الطعام من فرق الفراش من جوارها، بعدما اجبرتها على تناول بعض اللقيمات، والتي ردت تجيبها:


- ما هو بيطمن عليكي دايما يا روح، لازم يدخلك يعني؟

قارعتها بإصرار:

- ايوة لازم يدخلي يا نادرة، انا روحي متعلجة بيه، وهو روحه متعلجة بيا، في حد يجدر ينسى روحه؟


اطبقت على شفتيها الأخيرة، لا تجد ردًا لها، لتلتف مغادرة بالباقي من الطعام تاركة الغرفة لها ولشقيقتها الكبري التي كانت تصلي في هذا الوقت، وفور ان انتهت،  نهضت تطوي السجادة، ثم لتخلع عنها رداء الصلاة قبل ان تتدخل بقولها:


- سيبي اخوكي في حاله يا روح، ربنا يعينه ع اللي هو فيه، فوجي انتي لنفسك بس وجومي من تعبك ده، عشان تطلعيلوا وتشوفيه بنفسك. 


تساقطت الدموع من مقلتيها لتعلق الأخيرة جوارها بسأم:

- يووه علينا عاد،  مش هنبطل احنا بكا ونواح..... خليكي كدة يا روح، عشان متجوميش منها الرجدة دي تاني ، وتقضلي كدة لحد ما تموتي ولا يجيكي المرض، محدش هينفعك ساعتها يا ناصحة.


رفعت رأسها اليها، تخرج كلماتها بإجهاد:

- ما انا مش جادرة اوجف يا وجدان، الظلم عفش، ولما يجي من أجرب ما ليكي، دي حاجة واعرة جوي، بت عمك بنعمل معايا كدة ليه؟ ان عملتها ايه عشان تفتش في حاجتي وبعدها تتهمني في شرفي، دا انا لو واحدة غريبة عنها هتجدر اني ولية وليا حج الستر عليها، مش تجيب وتكوم عليا من غير ما تعمل حتى حساب لكرامة جوزها ولا سيرة بناتها اللي ممكن يطولهم الأذى لو الكلام اتوسع وكبر، والتانية عمي بيوجف معاها وبجويها عليا، والله العظيم دا حرام .


بجدية ليست بغريبة عن شخصيتها الواقعية دومًا:

- دي حاجة مش غريبة على عمك، ولا حتى غريبة عن فتنة نفسها،  اللي اتربت على ان غازي العيل الصغير، خد مكان ابوها زي ما كانت بتسمع دايمًا، ودا اللي خلاها عمرها ما حبته، وعشان كدة دايما كانت بتحاول تكسر كلامه، وهو يغلبها بسطوته عشان يكسر شوكتها وما تزيدش في الفرعنة على خلق الله، لكن للأسف..... برضوا مجدرش عليها، عشان نفس خبيثة. 


اخوكي اتظلم لما اتجوزها، واتظلم لما شال حمل عيلة كاملة متعلجة في رجبته، وهو مسكين حتى شبابه ملحجش يعيشه زي كل اللي كانوا في سنه، مش جادرة اجيب اللوم على جدك ، اللي شاف فيه صفات القائد اللي كد المسؤلية، بس في نفس الوجت، مش جادرة اسامح انه ورثة شيلة فوج طاجته، 


تنهدت بأسى تنظر في الفراغ متابعة:

- شيلة جلبت عليه الكره والجحود،  رغم كل اللي بيعمله.

التفت اليها بنظرة تحمل داخلها لومًا؛ رأته جيدا روح،  لتقر مضيفة لها:

- وانا كمان عليا جزء من المسؤلية، مش هو دا الكلام اللي عايزة تجوليه؟


- انتي شايفة ايه؟

- طبعا شايفة ان معاكي الحج؟


ارتخت معالمها بعد اعتراف شقيقتها بالحقيقة المؤلمة، لتعقب لها:

- يعجبني شجاعتك يا بت ابوي.

طالعتها بنظرة ساهمة، قبل ان تقطع الصمت بقولها:


- مش عايزاكي تزعلي مني ولا تتعصبي، بس انتي حجانية يا وجدان،  حتى لو كان كلامك احيانا بيبجى جاسي، بس يكفي انك بتراعي العدل، ممكن اسألك سؤال؟. 


فهمت الأخرى على المغزى من خلف كلماتها،  لتخرج بإجابة السؤال الذي لم ينطق بعد:

- لأ يا روح.

- لأ ايه؟

- لأ مش هينفع جوازك من عمر وانتي عارفة كدة كويس بس بتنكري. 


سمعت منها للتتجمد ملامحها بأسى تعمدت تجاهله الأخرى، لتتابع ببأس:

- أجيبلك من الاَخر يا بت ابوي، النسب دا زي اللبن، يعني مينفعش يتعكر واصل، ودا مكانش عكار وبس، دا وصل للكرامة، كرامة اخوكي من اللي بيتجال في حجه من عمك وبته، هو كان مفكر أنه يجدر يكسره ويجوزك ولده ، لكن اخوكي رفض وسابه يضرب راسه في الف حيط، بعد ما ضم بته جمبه، ودا مخليه زي المجنون، اخوكي واجف معاكي وفي ضهرك، رغم كل اللي شايفه.


- وانا هرفع راسه يا وجدان، لو اضطريت ادوس على جلبي تحت رجلي، كله الا كرامة اخويا ولا انه يتجرح بكلمة تتجال في ضهره. 

قالتها بقوة نابعة من داخلها، لتستطرد بحريق قلبها الذي يأن وجعًا:

- أما بجى اللي ظلمني واتسبب في كل اللي حصلي انا واخويا، فربنا كفيل بيهم، منهم لله .


- ونعم بالله. 

تمتمت بها وجدان من خلفها قبل ان تلتف نحو الباب مع دخول شقيقتها الأخرى نادرة تصحب من خلفها نادية، والتي هللت بعزوبة فور ان دلفت الى داخل الغرفة:


- بسم الله ما شاء الله، عيني عليكي باردة النهاردة، ايوة كدة يا جمرنا، اصحي ونوري الدنيا بطلعتك البهية


❈-❈-❈


- أيوة يا ولدي انا معاك اها.

- أيوة يا خالة رئيسة، عاملين ايه البنات معاكي؟

- زين وعال العال، اطمن عليهم، دول في عنيا الجوز. 

- تسلم عنيكي يارب، انتي عارفة ان لولا وجودك معاهم ، والله ما كنت فرطت فيهم، بس انا كمان مش عايز اكون جاسي ولا احرمهم من حضن الأم في السن الصغيرة دي، حتى لو هي....... انا جلبي مطمن انهم في رعايتك انتي يا خالة رئيسة. 

- تشكر يا ولدي، ربنا يعديها بالستر، تحب تكلم البنات؟.

- ياريت يا خالة، يرضى عنك يارب .

- اللهم امين..... بت يا اَيه، انتي يا بت، خدي كلمي أبوكي، وخلي اخواتك يكلموه معاكي.


تناولت الهاتف الصغيرة وتحركت نحو غرفة شقيقاتها، لتعود المرأة الى ما كانت تعمل عليه في السابق، في طي الملابس وترتيبها داخل أدراج خزانة الملابس، فجاء صوت ابنتها من خلفها باحتقان:


- بلاها منه الكلام ده والمحلسة ياما، مش هيجيب فايدة اسأليني انا .

تركت رئيسة كوم الملابس من يدها، لتستدير اليها قائلة:

- ومين جالك اني بعمل كدة عشانك؟ حتى لو كان في مخي اني افتح طريج ود معاه، يمكن يحن بعدها ويردك، بس كله في الاخر عشان البنات، هما اللي يستاهلوا مش انتي. 


صاحت بها بتبجح اعتادت عليه معها:

- تاني برضك هتخربطي في كلامك معايا، ما تراعي يا مرة انتي، ان انا اللي بتك، يعني انا الأحج انك تبصي لمصلحتي 


- اااه، زي ابوكي  كدة ما عمل يا عين امك 

اردفت رئيسة بتهكم لتقترب منها موجهة عينيها نحو خاصتي الأخرى مباشرة تخاطبها:

- انا اللي عايزة اعرفه دلوك، عجلك كان فين لما خربتي الدنيا عليكي وعلى بت عمك؟ غلطت معاكي في ايه  عشان تععملي فيها كدة؟ 


- انتي لسة هتسألي تاني؟ خبر اييه؟ هو انتي مسلطة عليا زيهم؟ 

صرخت بها في وجه المرأة والتي لم تأبه لها، بل واصلت:

- لاه مش مسلطة يا فتنة، بس كمان انا مش حمارة عشان امشي على هواكي، أو احط مركوب في خشمي وما اتكلمش، ابوكي اللي فرحانة بيه وشايفاه واجف معاكي،  دا لو راجل صح، كان سفخك بدل الجلم اتنين، 


- يضربني انا جلمين؟

- أيوة يضربك جلمين، عشان ساعتها جوزك كان غصب عنه هيرضخ ويجبل بالصلح بعد عملتك المهببة، لكن لا ،  كيف يفوت الفرصة على واد اخوه؟ كيف يخليها تعدي من غير ما يثبت للكل انه ميستحجش؟ بجى دا فعل كبار بأمانة الله يا شبخة؟ وانتي..... ايه استفدتي دلوك بعد اللي حصل؟


بوجه ممتقع تكتفت تطالع والدتها، تهتز في وقفتها، بانفعال مكبوت، حتى خرج صوتها بفحيح:

- استفدت اني كشفتها، وكشف وشها البريء جدامكم، الكل بجى عارف بحجيجتها في العيلة، وحجيجة الواد الأهبل اللي كانت موعداه بالجواز، واللي لو حصل دلوك ، يبجى الكلام ثبت عليها، دي عندي اهم من أي شيء، لانها الحاجة الوحيدة اللي مبردة ناري ياما.


بنهاج شديد ارتدت رئيسة بأقدامها عنها للخلف، لا تصدق كم الحقد الذي يسكن قلب ابنتها، تعلم جيدًا أنها ورثت هذا الجزء من والدها، ولكنها تفوقت عليه، انها بالفعل أصبحت مخيفة


تابع قراءة الفصل