-->

رواية جديدة نعيمي وجحيمها لأمل نصر - الخاتمة

 قراءة نعيمي وجحيمها كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى



رواية نعيمي وجحيمها

للكاتبة أمل نصر (بنت الجنوب)


رواية نعيمي وجحيمها 

 الخاتمة 




بحث عنها في أرجاء المنزل بعد استيقاظه باكرًا على ميعاد عمله اليومي، فتفاجأ بعدم وجودها على التخت بجواره رغم أن اليوم هو إجازة عن العمل في كل الجمهورية وليس المجموعة فقط، وكمان تنبأ بالفعل وجدها بالغرفة المتطرفة من المنزل، والتي خصصتها كمكتبة امتلأت بكتب والدها ومعها الذكريات التي تبقت من والديها الاثنان، بعد زواج شقيقها الكبار، ولم يتبقى سوى ميدو الذي يدرس الاَن ويشاركهم العيش بالمنزل .

توقف قليلًا على مدخل الغرفة بعد أن ولج بهدوء وهي لم تشعر به، فقد كانت منشغلة بمشاهدة شيئًا ما على الحاسوب خاصتها، اقترب يخطو بخفة حتى أصبح خلفها يريد مفاجأتها، ولكن هبطت عزيمته فور أن تبين المحتوى الذي تشاهده بالحاسوب وهذا الحزن الذي ارتسم على محياها، فخرج صوته دون أن يدري باستنكار :

- تاني برضو يا كاميليا؟

اجفلت تنتفض شاهقة لتقول وهي تضع كفها يدها على صــ درها بلهاث:

- حرام عليك يا طارق خضتني.

تنهد يهز رأسهِ بعدم رضا، ثم تمالك ليجلس بجوارها على الإريكة التي كانت جالسة عليها بثني أقدامها أسفلها ليضمها مقبلًا أعلى رأسها بحنان متمتمًا:

- معلش يا قلبي سامحيني لو كنت خضيتك من غير ما اقصد.

تقبلت أعتذاره لتريح رأسها على صدره العريض، وكأنها تستمد منه الدعم، فتابع يشير على الحاسوب الذي وضعته على الطاولة أمامها بعد أن اغلقته سريعًا بعد صيحته:

- انا مش عايز ابقى زو ج سيء واقلبك على أختك يا كاميليا، بس بصراحة بقى بضايق لما الاَقيكي زعلانة على واحدة عايشة حياتها بالطول والعرض ومش سائلة ولا بتعبرك، وانا أسف برضو على كلامي ده معاكي .

ظلت صامتة لبعض اللحظات حتى ظنها غفت، ثم ما لبثت أن تقول بشرود:

- وحشتني يا طارق، قولت ادخل على حسابها واشوف صورها، ما انت عارف هي بقت بلوجر كبيرة وليها الاف المعجبين، بترد ع الناس وكأنها نجمة، بتجيب تفاصيل حياتها وتصور فيدوهات للعيشة المرفهة اللي هي عايشها بعد ما اتجوزت كارم واتحدتنا أنا وبابا وماما كمان الله يرحمهم بقى. 

تمتم طارق خلفها بالترحم عليهما ثم قال يخاطبها:

- يعني عايشة حياتها يا كاميليا، يبقى انتي تشيلي همها ليه بقى؟

قالت بأسى :

- لازم اشيل همها يا طارق، دا انا اللي مربياها على إيدي، ودي متجوزتش واحد والسلام، دي اتجوزت كارم ، وانا وانت عارفين كويس اوي مين هو كارم، مش قادرة اصدق إنه زو ج طبيعي معاها.

- وانتي مش قادرة تصدقي ليه بس يا كاميليا؟

هتف بها طارق بانفعال جعلها ترفع رأسها عنه لتواجه، واستطرد هو :

-أختك محدش ضربها على إيدها عشان تتجوزه، دا غير انك بتشوفي فيدوهاتها بنفسك وهي بتستعرض المستوى اللي عايشة فيه قدام الناس، بكل استفزاز لطبقات الشعب المتوسط والفقير... ثم تعالي هنا، هي اختك دي لو مش مبسوطة ايه اللي يخليها تستمر؟ ثم متنسيش كمان ان اخوكي معاها في جناح كارم وبقى ليه وضعه في الشركات.

توقف ليقول بنبرة مترجية:

- انا مش عايزك تقطعي صلة الرحم، لكن عايزك تعيشي حياتك وتنسي، مش عايز اشوف الحزن دا في عيونك، اختك لو محتاجة مساعدة هي عارفة طريقنا كويس ولو سعيدة، تبقي اتمنيلها الخير، وعيشي انتي حياتك زيهم .

اشرق وجهها بابتسامة استجابة لكلماته، ليبادلها هو أيضًا بابتسامة مبتهجة وهو يداعب وجنتها الناعمة بإبهامه مردفًا بغزل:

- بذمتك مش حرام الوش القمر ده يبقى مكشر كدة ع الصبح واتحرم انا من ابتسامتك إللي تسحر دي؟

ازداد اتساع ابتسامتها حتى ظهرت أسنانها البيضاء فهلل مرحبًا:

- يا أهلًا بالشمس اللي نورت الكون، كنت فين من شوية يا شيخة؟ دي الدنيا كانت مضلمة؟

ختم يطبع عدة قبل على وجنتها وشفتيها ليتحضنها بعد ذلك بقوة متابعًا:

- اه لو تعرفي باللي بيحصل جوايا في كل مرة اشوف حزنك ده، بيبقى نفسي اروح لاختك دي واجيبها من شعرها تتأسفلك. 

رددت تتنهد بعمق:

- ياريت كان ينفع، كنت عملتها انا من زمان، كنت جيبتها وجوز تها احسن راجل في الدنيا. 

- دي سنة الحياة يا كاميليا، كل واحد بيكبر ويختار بنفسه، يبقى يتحمل بقى نتيجة اختياره .

استجابت لغمرته تتنعم بالدفء والحنان الذي يبثه إليها، فقد تأكد لها بالفعل أن طارق هو أعظم اختيارتها، وقد اصبح السند لها بعد رحيل والدها الذي توفي حزنًا على نبيلة بعد ان عرف بمرضها وما عانته في البعد عنه، لتفقد هي الإثنان في عام واحد، ثم تفاجأها شقيقتها بالزواج من كارم بمباركة شقيقها، غير أبهين بغضبها او اعتراضها، أو حتى توسلاتها وكأنها لم تكن يومًا جزءًا أصيلًا في تربيتهم مع الوالد بعد ترك الوالدة.

طرق خفيف على باب الغرفة اخرجها من شرودها لتنزع نفسها عنه مع هتافه على الخادمة بالدخول والتي قالت :

- الست لينا حضرتك مستنية تحت .

أومأ لها لتنصرف قبل ان تسأله كاميليا باستفسار:

- وهي لينا جاية ليه البيت النهاردة؟ واحنا اساسًا خارجين بعد شوية لمشوارنا عند جاسر وزهرة؟

هز رأسهِ بضيق يجيبها وهو ينهض من جوارها:

- ما انتي عارفاها شملولة اوي، اتصلت بيا من شوية تنبهني عن مناقصة الحديد، وانا قولتلها تجيب الأوراق عشان اراجع عليها واقدمها بكرة على طول الصبح. 

نهضت خلفه تقول بغيظ هي الأخرى :

- ما هي لو شاطرة كدة في الحياة زي ما هي شاطرة في الشغل كان زمانها في حتة تانية، حد يصدق ان واحدة زي دي تقعد لحد دلوقتي كدة من غير جواز؟

تأوه طارق يمسك بمقبض الباب يقول لها:

- اه يا كاميليا،  دا انا لو اقولك على الشباب اللي زي الورد اللي بيتقدمولها ولا المراكز اللي هما فيها، هتستغربي ان الحمارة دي بترفضهم بكل قلب ميت .

ضحكت كاميليا تربت على كتفه قائلة:

- معلش يا طارق، نصيبها موجود اكيد. 

توقف يقول بانفعال:

- انا عارف ان نصيبها موجود واكيد كمان ان شاء الله، بس انا عايز اطمن عليها، وامها كمان 


ضحكت كاميليا وهي تسبقه في الخروج من الغرفة متمتمة:

- يا حبيبي ما تقلقش، ان شاءالله هتطمن عليها وتريح قلبك، بس اما تلاقي اللي يرضي دماغها المجنونة دي.

ردد طارق خلفها ساخرًا:

- هه لما بقى.!


وفي بهو المنزل، كانت جالسة بتحفز تراقب هذه الصغيرة التي جلست متربعة على الأرض أمامها تناظرها بابتسامة شقية، ساندة بكفيها الصغيران على وجنتيها المكتنزتين، فهتفت بها لينا تقطع الصمت:

- افندم حضرتك، قاعدة ومربعة ع الأرض قدامي، بتبصيلي كدة ليه يا ست فريدة؟

ضحكت الصغيرة تجيبها بنبرة مرحة:

- اصل بتبسط اوي لما انتي بتيجي بيتنا.

ارتخت ملامح لينا تعقب على قول فريدة بابتسامة:

- بجد يا فيفي؟ يعني انتي بتحبيني اوي لدرجادي؟

قهقهت فريدة بضحكات متتابعة لتقول مصححة:

- مش حكاية بحبك، اصل انا بتكلم على خنقاتكم انتي وبابا، بضحكوني اوي هههه.

استمرت فريدة بضحكاتها تغيظ لينا التي اشاحت بوجهها مغمغمة بحنق:

- مفيش فايدة، واخدة خفة واستظراف ابوكي بالكامل، حمد لله انك واخدة شكل امك، دي الحاجة الوحيدة بس التي تفرقك عنه .

بتبرطمي بتقولي إيه؟

هتف بها طارق فور أن ولج إليهن، لتركض نحوه فريدة مهللة:

-بابي .

رفعها طارق ليقبلها بنهم مرددًا:

- يا قلب بابي انتي، يا ملكة الجمال على كل العصور انتي .

اتت من خلفه كاميليا لترحب بلينا التي نهضت لاستقبالها، قبل ان يقترب طارق بابنته ليجلس امامها يغازل فتاته الصغيرة بمناكفة في لينا:

- عيون بني بوسع الفنجان هو دا الجمال اللي على حق، بلا تقولولي فيروزي ولا زفت .

ضحكت كاميليا لوجه لينا الذي انقلب مغمغمة بالكلمات الغير مفهومة قبل أن تقترب بابتسامه صفراء قائلة:

- حضرتك انا النهاردة جاية بصفة العمل.... يعني تمضيلي ع الملف الزفت اللي في إيدي من غير ما نتشاكل ولا نتخانق. 

- يالهوي ياما ع القلبة

هتفت بها كاميليا لتجلجل بضحكاتها مع زو جها وابنتها، ولينا تحدجهم رافعة حاجبها بشر، تحفزًا للرد


❈-❈-❈ 


على التخت كانت الصغيرة جنة جالسة مستسلمة لرقية التي كانت تمشط شعرها الكستنائي الذي تعدى نصف ظهرها، مستمتعة بصوت الجدة والغناء الفلكلوري.

- شعري طويل ياما، وقع في البير ياما ، ونزلت اجيبه ياما، قابلني البيه ياما، إداني جنيه ياما، شعري طويل ياما .

- وانا بقى شعري طويل صح يا ستو؟

سألتها جنة لتجيبها رقية على الفور :

- هو بالنسبة لسنك الصغير يعني، يعتبر طويل، لكن بقى الله أعلم إن كان هيستمر في الطول معاكي ولا هيوقف على كدة، عشان احدد بالظبط ان كان طويل ولا صغير. 

ردت جنة بتحدي:

- بس انا أمي بتقول عليه طويل زي شعر أبلة زهرة.

شهقت رقية تردد باستنكار:

- زهرة مين يا حبيتي؟ هو انتي شعرك ده، يجي إيه في شعر زهرة، دي اسم الله عليها، وهي اصغر منك وكان نازل تحت وسطها .

التفت جنة بجذعه للرقية سائلة:

- يعني انا مش هبقى حلوة زي ابلة زهرة ولا اتجوز واحد غني زي عمو جاسر؟

تسمرت رقية فاغرة فاهاها للحظات قبل أن ترد على الطفلة:

- ومين قالك بقى إن أي واحدة حلوة بيبقى شعرها طويل وبتتجوز واحد زي عمك جاسر؟

سألتها جنة:

- امال إيه؟

تبسمت لها رقية تجيبها بحنان:

- لازم تتعلمي يا ستو إن كل البنات حلوين، اللي شعرها قصير او طويل أو أكرت، بشرتها بيضا، أو سمرة أو سودة، كلهم حلوين، ولو ع الجواز، ف انتي متستنيش اللي زي جاسر الريان، انتي شدي حيلك وابقي شاطرة في مدرستك، وسيبي التفكير في الجواز وقت ما يجي وقته، تتجوزي بقى امير ولا غفير ولا وزير، أهم حاجة تبقي انتي راضية بيه وهو بيحبك، فهماني يا ستو؟

هزت برأسها جنة تدعي الفهم، مما أثار ابتسامة سعيدة لرقية التي قبلتها قبل أن تديرها لتعاود تمشيط الشعر والغناء الفلكلوري القديم حتى دلفت إليهن نوال بطفلها الثاني عدي، ذو العامين، لتقول وهي تجلس به على التخت المجاور حتى تبدل له ملابسه:

- اخلصي منها البت دي عشان البسها هي كمان يا خالتي، دا خالد محرج عليا إننا منتأخرش.

شهقت رقية تقول باستنكار:

- اسم الله يا عنيا، طب يقول الكلام ده لنفسه الأول بدال ما هو نايم لحد دلوقتي.

ضحكت تقول نوال بإدعاء الغضب:

- ما هو مش راضي يقوم غير بعد ما نخلص انا والعيال من كل حاجة، الراجل الكسلان، دا بدل ما يقوم يساعد زو جته العاملة هي كمان زيها زيه.

تخصرت رقية ترد بغيظ:

- اه بقى واسم الله عليكي انتي يا ختي مبتقوليش الكلام دا في وشه ليه؟ ولا هي الشكاوي تتقال في الضهر بس وفي وشه متفتكريش غير السهوكة وبس .

زمت شفتيها نوال تحاول كتم ضحكتها المكشوفة، لتقول وهي تنهض عن التخت بعد أن أنهت تجهيز طفلها :

- الله يا خالتي طب ما هو فعلًا هو تعبان وعايز الراحة، هو انا متفكش معاكي في كلمتين خالص يا رقية؟

مصمصت رقية بشفتيها تصدر صوت مستنكرًا اضحك نوال التي تناولت طفلتها الثانية قبل ان تردد لها:

- شوف يا ختي البت وسهوكتها 


❈-❈-❈ 


هتفت غادة من داخل غرفتها وهي تضبط حجابها أمام المرأة:

- أما هي البت منة قاعدة لسة عندك في الصالة ولا زوغت؟

وصلها صوت إحسان النزق كالعادة:

- قاعدة يا ختي، بس اهي بتحبي ع الأرض قدامي اهو .

- يا لهوي .

تفوهت بها غادة قبل أن تأتي إليهما مسرعة لتتناول الطفلة التي كانت تحبو نحو الطرقة المؤدية للحمام، فصاحت غادة وهي تنفض بيدها على أطراف فستانها الصغير:

- مش تمسكي عليها شوية ياما، سايباها كدة لوحدها، دي مصيبة دي، ما بتسيبش حاجة من غير ما تلوش فيها، وانا مصدقت البسها. 

صاحت إحسان مستهجنة:

- لهو انا هفضل أجري وراها كمان يا بت؟ معنديش صحة يا ختي للفرهدة دي.

القت نحوها نظرة ممتعضة لتغمغم بصوت خفيض:

- وهتجري وراها ازاي بس؟ وانتي متأنتخة ع الكنبة كدة بوزنك ده اللي بيزيد اضعاف مع كل سنة. 

هدرت إحسان:

- بتبرطمي بتقولي إيه يا بت شعبان؟ سمعيني يا ختي.

بابتسامة صفراء توجهت إليها غادة تقول لها:

- مش مبرطم ولا بعمل حاجة ياما، انا بس كنت عايزاكي تقعديها على حجرك دقيقتين، على ما الف الحجاب كويس، دا إمام على وصول خلاص.

همت إحسان لتجادل كعادتها ولكن مع صوت المفتاح بالباب توقفت، وقد ولج إمام ومعه ظافر طفله ألأكبر والذي هتف برجولية فور وصوله:

- إحنا جينا يا ماما .

ردت غادة مجيبة بتهليل:

- يا ختي يا ألف حمد لله ع السلامة، نورت البيت يا عين ماما .

التقفته بقبلة على وجنته رغم اعتراضه لتتوقف على قول زو جها:

- انتي لسة مخلصتيش يا غادة؟ احنا كدة هنتأخر يا بنت الناس .

سبقتها إحسان في الرد :

- وهي طارت على مشوار الباشا ومراته؟ ولا هما ناسين ان انت بطلت شغلة الأمن وفاكرينك لسة الحارس بتاعهم؟

فهم إمام مغزى كلماتها فرد بهدوء عكس زو جته التي لوت ثغرها بغيظ لأسلوب والدتها المستفز:

- وماله بقى لما ارجع اشتغل من تاني حارس، طب والنعمة يا شيخة دا انا اتمنى، بس للأسف بقى جاسر باشا هو اللي مُصر ابقى مدير الأمن في شركته، مع أن انا مبحبش قاعدة المكاتب ولا الأوامر بس اعمل بقى حكم القوي.

رددت خلفه مغمغمة بتهكم تشيح بوجهها:

- حكم القوي! ربنا يعينك يا خويا على ما بلاك .

مصمص إمام بشفتيه يردف بمغزى وأبصاره تركتز عليها:

- اه والله، فعلا عندك حق، في حكاية البلوة دي، منورة يا حماتي.

- دا نورك .

قالتها من تحت أسنانها قبل أن تقطع غادة وصلة من الحرب الباردة بينهم بإن وضعت منة بحجر والدها قائلة:

- طب امسك انت بقى البت دي على ما اجهز نفسي بسرعة، وانت يا ظافر تعالي اغيرلك، 

هتف ظافر معترضًا:

- انا محدش يغيرلي هدومي، انا بعرف اغير لوحدي، روحي انتي جهزي نفسك. 

قالها واتجه مباشرة نحو غرفته بوجه عابس، غير متقبل للفكرة نفسها مما جعل ابتسامة تسترسم على وجه والدته، مع تهليل إمام الذي كان يقبل ابنته:

- أيوة كدة يا عين ابوك، فهمها إن انت راجل ومينفعش تعتمد على حد .

ضربت غادة كفيها ببعضهم مرددة ساخرة وهي تتجه نحو غرفتها:

- دا على أساس إنه نسي إللي كان بيغيرله البامبرز من مدة قريبة ؟!


تابع قراءة الفصل