رواية جديدة لعبة قلب لعلا السعدني - الفصل 10 - 2 - الجمعة 20/12/2024
قراءة رواية لعبة قلب كاملة
تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخر
رواية لعبة قلب
رواية جديدة قيد النشر
من قصص و روايات
الكاتبة علا السعدني
الفصل العاشر
2
تم النشر الجمعة
20/12/2024
فى المساء ..
كانت السماء مغطاة بالنجوم اللامعة وقف (حاتم) و (حور) داخل شرفة مكتبه كانت نسمة خفيفة تحرك خصلات شعر (حور) برفق وهي تراقب النجوم في صمت كان الجو بينهما مليئًا بالتوتر وكأن كل كلمة غير منطوقة تحمل مشاعر غير معترف بها
نظر (حاتم) إليها وهو يتأمل ملامحها
-(حور) ... في حاجة عاوز أقولها من زمان بس مش عارف إذا كان الوقت مناسب ولا لا
التفتت إليه (حور) ببطء، عيناها الواسعتان تحملان تساؤلات كثيرة ثم تحدثت بهدوء قائلة
- قول يا مستر (حاتم) إيه اللي مضايقك؟
أخذ (حاتم) نفسًا عميقًا وكأنه يحاول جمع شجاعته نظر إليها بعمق وفي عينيه بريق من العاطفة التي لم يستطع كتمانها بعد الآن فتحدث بصوت منخفضا قائلا
- أنا مش قادر أبعد عنك كل مرة نكون مع بعض بحس إني بكون على طبيعتي إنتي مختلفة يا (حور) .. مختلفة في كل حاجة وأنا... أنا مش عارف أعيش من غيرك
شعرت (حور) بتسارع دقات قلبها ويدها ارتجفت لوهلة لم تجد الكلمات لترد عليه لكنها شعرت بمشاعر مضطربة فهى لا تريد ذلك الحب لم تخطط له من البداية شعر هو برجفة يديها فاقترب منها ومسك يدها التى ترتجف وهو يسئلها
- أنتى بتترعشى كده ليه ؟!
نظرت فى عينيه البنية ولم تستطع الصمود أكثر من ذلك فنكست رأسها لأسفل وحاولت سحب يديها لكنه امسكها وذهب بها بعيدا عن الشرفة واجلسها برفق على أريكة المكتب وقال
- اهدى اهدى لو كلامى مضايقك كأنك مسمعتهوش .. بس متبعديش عنى يا (حور)
هزت رأسها إيجابا ثم قالت متلعثمة
- اصلا مينفعش .. مينفعش يبقى فى بينا حاجة ده غلط
لم يفهم مغزى حديثها ولكنه هز رأسه إيجابا وقال
- اللى انتى عاوزه هعمله .. مش هكلمك تانى فى الموضوع ده مادام بتضايقى
ثم سحب يده من يدها ليشعر بذلك الخاتم مرة آخرى فى يدها نظر لها وللخاتم الذى بيدها وسئلها مرة أخرى
- (حور) انتى مخطوبة ؟! انتى فى حد فى حياتك ؟!
نهضت (حور) على الفور وبحثت عن حقيبتها حتى وجدتها على مقعد بجوار المكتب فأخذتها ثم قالت بلهجة يشوبها بعض الحدة
- لو سمحت لو مبطلتش تتكلم فى الكلام ده انا هسيب الشغل وامشى فاهم يا مستر ؟!
هز رأسه إيجابا لتخرج هى من المكتب وهو على وجهه أعتى علامات الدهشة فلم يعد يعلم ماذا بها ولا يفهمها من الأساس ولكن قلبه يرفض أن تبتعد عنه لذا سيتحمل أى قرار ستأخذه حتى ينعم بقربها ولو لثوان ..
❈-❈-❈
كان الليل قد بدأ يخيّم والهواء العليل ينساب عبر نافذة غرفة (مروان) الذى كان يجلس في غرفته، يشعر بالتوتر حمل هاتفه بين يديه مرارًا وتكرارًا، مترددًا في الاتصال كان يعرف أن هذه المكالمة قد تغيّر كل شيء، لكنه لم يستطع الصمت بعد الآن أخذ نفسًا عميقًا، وقرر أخيرًا الضغط على زر الاتصال
رن الهاتف عدة مرات قبل أن يأتى له صوت (چايدا) الهادئ
- ألو
تحدث (مروان) بصوت متردد
- (چايدا)... أنا مش عارف أبدأ منين بس فيه حاجة لازم أقولها لك
شعرت (چايدا) بنبرة غريبة في صوته لم يكن هذا (مروان) الذي تعرفه دائمًا رفعت حاجبها بتعجب محاولة فهم ما يجول في خاطره
إجابته (چايدا) بصوت هادئ
-خير يا (مروان) ؟ إيه الموضوع
ابتلع (مروان) ريقه وشعر أن قلبه ينبض بشدة كان هذا أصعب مما توقع وبعد تردد كبير قال
ـ بقالنا فترة كبيرة بنتكلم وعرفت في الوقت ده إنك مختلفة إنك مش مجرد حد عادي .. أنا كل ما اتكلمت معاكِ كنت بحس إنك قريبة مني أكتر من أي حد تانى انتى مختلفة بالنسبة ليا
تغيرت ملامح وجه (چايدا) وبدأت تشعر بشيء يتحرك في صدرها لم يكن كلامه عاديًا كان يحمل شيئًا أكبر فتحدثت بلهفة قائلة
-(مروان) إنت بتتكلم عن إيه بالظبط؟
شعر (مروان) أن اللحظة الحاسمة قد حانت وأن لا رجعة بعد الآن جمع شجاعته وقال بصوت هادئ ولكنه مليء بالمشاعر
- (چايدا) ... أنا .. انا بحبك بجد مش قادر أعدي يوم من غير ما أفكر فيكى كل مرة أكلمك بحس إن قلبي بيدق أسرع كنت خايف أقولك خايف من رد فعلك بس مكنتش قادر أكمل من غير ما أقول الحقيقة
عمّ الصمت للحظات قفزت (چايدا) من الفرحة وهى تحاول كتمان فرحتها الكبيرة وانتصارها الذى حققته فحب حياتها يشعر بالحب نحوها الآن لم تكن تعلم بماذا عليها أن تجيبه ولكن بعد تردد كبير قالت
- اخيرااا نطقت يا (مروان) ... أنا قلت مش هينطق خالص وهفضل زى البيت الوقف كده لا منى مرتبطة ولا منى سنجل
شعر (مروان) وكأن جبلًا قد أزيح عن صدره هل يعقل أنها تشعر بنفس ما يشعر به؟ وسئلها بنبرة تحمل الكثير
- يعني..يعنى افهم من كده انك إنتِ كمان؟
ابتسمت (چايدا) رغما عنها وشعرت بشيء من الراحة يغمرها
ثم قالت بابتسامة هادئة
- ايوة يا كابتن يابو مخ تخين أنا كمان بحبك .. بحبك من زمان يا غبى
الفرحة بدأت تتسلل إلى قلب (مروان) كأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ زمن ثم قال بفرحة
- (چايدا) إنتِ متعرفيش قد إيه أنا سعيد دلوقتي كنت دايمًا بتمنى إنك تحسي نفس اللي أنا حاسه يعنى (مكرم) كان مجرد زميل ليكى .. مفيش اى شعور تجاهه؟
تجهمت (چايدا) غير مصدقة أنه يقارن علاقتها ب (مكرم) السطحية بعلاقتها به ثم قالت
- (مكرم) ايه ؟! انت بتقول ايه اصلا أنا و (مكرم) زمايل يعنى معقول هكون بكلمك طول اليوم وانا قلبى مع (مكرم) انت بتفكر ازاى ؟!
أغمض (مروان) عينيه وكأن الحياة بدأت من جديد أخذ نفسًا عميقًا وقال بصوت مليء بالتملك الذى كان ينتظره منذ بداية تطور علاقتهم
- من النهاردة، مفيش جنس راجل هيكلمك غيرى ولو عرفت بس مجرد معرفة يا (چايدا) انك اتكلمتى مع (مكرم) بالذات هدبحك
ظهرت على شفتيها ابتسامة رائعة ولم تكن تصدق أنه غيور لتلك الدرجة فهزت رأسها إيجابا وهى تقول
- لا (مكرم) ولا غير (مكرم) أنا قلبى مفهوش غير (مروان الألفى) كابتن قلبى
ابتسم وشعر بسعادة بالغة وهو يقول
- حب عمر الكابتن ..
❈-❈-❈
كانت (ليلى) واقفة أمام نافورة صغيرة بحديقة المنزل تنظر إلى المياه التي تتراقص أمامها بصمت كانت تضع يديها خلف ظهرها وعينيها تشردان بعيدًا اقترب منها (حمزة) بهدوء لكنه كان يزن كل خطوة ويفكر فيما عليه ان يخبرها به وقف بجانبها للحظة ثم نطق بصوت خافت:
- (ليلى) ... محتاج أقولك حاجة
التفتت إليه( ليلى) ببطء عينيها لا تزال تائهة ولكن الفضول ظاهر على وجهها
- خير يا (حمزة) ؟
تردد (حمزة) للحظة، وكأنه يجمع شجاعته أخيرًا أخذ نفسًا عميقًا وقال
- أنا مش عارف أبدأ منين .. بس لازم تعرفي إني طول الوقت دا كنت بخبي عنك حاجة .. حاجة كبيرة
وقف ليواجهها مباشرة عينيه مليئة بالمشاعر التي كانت محبوسة لسنوات
- (ليلى) ... أنا بحبك من زمان من قبل حتى ما تفكري في حد تاني بس كنت خايف خايف إنك متشوفيش فيا اللي بشوفه فيك وإنك دايمًا هتشوفيني بس ابن عمك بحبك ولما اتخطبتى ل (عمرو) أنا كنت مدمر نفسيا بس عمرى ما كنت اقدر اقف فى وش سعادتك اللى كنت شايفها معاه بس هو خرج من حياتك دلوقتى ومن حقى اخد خطوة قبل ما حد يسبقنى مردتش اتسرع واقولك اول ما سبتى (عمرو) استنيتك شوية عشان مشاعرك متبقاش متلغبطة وابقى بالنسبة ليكى مجرد قشة ليكى وانتى بتغرقى
تراجعت (ليلى) خطوة غير مستوعبة ما سمعته
- إيه؟ يا (حمزة) أنت بتهزر مش كده قولى انك بتهزر
أجابها (حمزة) بنبرة جادة
- عمري ما كنت بهزر معاكي مش في دا كل مرة كنت ببعد أو أسكت كان علشان خايف أخسرك بس خلاص مش قادر أكتم أكتر من كدا الوجع اللى شفته وانتى مع (عمرو) مش هقدر اكرره تانى وفى نفس الوقت مش بغصبك على حاجة انتى ليكى مطلق الحرية فى الأختيار بس اللحظة اللى هتختارى فيها شريك حياة غيرى اعذرينى مش هقدر ابقى جنبك هبعد عنك لأنى مش حمل أذى تانى
لحظة صمت طويلة كانت تحاول (ليلى) جمع أفكارها ثم قالت بتوتر
ليلى (بتوتر)
- بس أنا... أنا كنت دايمًا بشوفك كأخ ما فكرتش في الموضوع بالشكل دا يعنى إلا ..
قاطعها (حمزة) بصوت هادئ
- عارف، ودا كان أكبر خوفي بس مش قادر أكمل حياتي وأنتى مش عارفة الحقيقة حتى لو مش حاسة بنفس الشيء، كنت لازم أقولك
طالت لحظة من الصمت بينهما والسماء تبدأ في الغروب تمامًا وكانت (ليلى) تنظر إلى (حمزة) وهي تتأمل ما قاله غير قادرة على الرد على الفور ولكن فضولها كان يدفعها لسؤاله
- اومال (أسما) تبقى ايه بالنسبة ليك ؟!
يتبع...
إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة علا السعدني، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية