-->

رواية جديدة لعبة قلب لعلا السعدني - الفصل 27 - 2 - الثلاثاء 4/2/2025

 

  قراءة رواية لعبة قلب كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخر

رواية لعبة قلب 

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة علا السعدني


الفصل السابع والعشرون

2

تم النشر الثلاثاء

4/2/2025



كانت (چايدا) جالسة في حديقة منزلها مع صديقتها (دنيا) بينما كانت تشرب الشاي بدأت تتحدث بحماس عن عيد ميلاد (مروان) الذي اقترب موعده

- يا (دنيا) عيد ميلاد (مروان) فاضل عليه أسبوعين بس لكني عاوزة أبدأ التحضيرات دلوقتي!

قالتها (چايدا)  عينيها تتلألأ من الفرحة

- وأنا معاكى يا قلبى لازم نخطط لحاجة مميزة!

 ردت (دنيا) متحمسة للفكرة ثم اردفت قائلة

- مانا بحضر لعيد ميلادك معاه وعيد ميلاده معاكى لازم تعرفى انى اهم حد فى حياتك يا ست (چايدا) من غيرى تلوصى كده

ضحكت (چايدا) ثم قالت لها

- طبعا يا دوندون هو أنا اقدر استغنى عنك ولا اعيش من غيرك

ابتسمت (دنيا) ابتسامة رائعة فظلت (چايدا) تتأمل في الأفكار

- عاوزين  نجيب تورتة مفاجئة وبالونات وزينة ونجيب أصحابه كلهم!

 قالتها بحماس

- أنا عاوزة عيد ميلاد (مروان) يكون مميز هو يستاهل طبعا بس كمان دى اول سنة نبقى فيها سوا

- طب نبدأ نعمل لاستة بالحاجات المطلوبة

 اقترحت (دنيا) وهي تخرج دفترًا من حقيبتها بدأت الفتاتان بكتابة الأفكار من تصميم الكعكة إلى قائمة المدعوين

- لازم نجيب كيكة بالشوكولاتة هو بيحبها

 قالتها ( چايدا) بينما كانت تتخيل كيف سيبدو وجه (مروان) عندما يرى المفاجأة ثم قالت (دنيا) وهي متحمسة لفكرة تزيين المكان

- وأنا هعمل زينة بألوانه المفضلة! ممكن نجيب شمع بأشكال مختلفة كمان!

بينما كانت الفتاتان تتبادلان الأفكار شعرت (چايدا)  بإنها تتخيل رد فعل (مروان) فهى تفكر فى اسعاده ذلك اليوم فيكفى الأيام الماضية التى قضاها فى مشاكله تلك ..

- عاوزة اليوم يكون مظبوط مفهوش غلطة

بعد انتهاءهما من القائمة اتفقا على الالتقاء في نهاية الأسبوع لشراء كل المستلزمات

- تمام هخلي (مروان) مش فاهم حاجة لحد يوم عيد ميلاده! زى ما عمل فيا

 ضحكت (چايدا) وهي تفكر في ماذا سيكون ردة فعله 

وبابتسامة عريضة أكملتا حديثهما ..

❈-❈-❈

في أحد أروقة المستشفى كان صمت ثقيل يسود المكان ولا يُسمع سوى وقع خطوات متسارعة وأصوات الأجهزة الطبية التي تتردد من بعيد خرج الطبيب من غرفة الفحص وملامح القلق ترتسم على وجهه وهو يبحث بعينيه عن أحدٍ من عائلة المريضة (ليلى) ..

اقترب من مكتب الاستقبال حيث كانت الموظفة تقف متأهبة

 منتظرة توجيهاته ألقى الطبيب نظرة سريعة نحو الباب الذي خلفه وكأنّه يزن أهمية الوقت وهو يقول الموظفة التى أتت مع (ليلى) بها إلى المشفى

- ياريت تكلمى حد من اهلها عشان هندخلها العمليات حالا حالة النزيف مش مستقرة ولازم نتحرك بسرعة

نظرت إليه الموظفة بتوتر ثم بادرت 

- حاضر هتصل بيه حالا

اخذت هاتف (ليلى) ثم قامت بالبحث عن رقم زوجها وما أن وجدته حتى اتصلت به على الفور فأتاه صوتها وهو يقول

- أيوة يا (ليلى) فى حاجة ؟!

ابتلعت الموظفة ريقها ثم قالت

- أنا موظفة فى شركة مدام (ليلى) .. من فضلك تعالى ضرورى يا استاذ (حمزة) حالة مدام (ليلى) مش مستقرة والدكتور وهى هتدخل اوضة العمليات دلوقتى

سألها بلهفة وقلق عارم

- مالها (ليلى) حصل ايه ؟!

- ارجوك الوقت ميسمحش شرح .. تعالى بسرعة فى مستشفى (.…....)

لملم (حمزة) أغراضه من فوق سطح المكتب ثم ذهب نحو الخارج متوجها إلى سيارته استقل السيارة مسرعا واتجه نحو المشفى بسرعة جنونية وما أن وصل إلى المشفى حتى سئل فى الأستقبال عن حالة زوجته مع احدى موظفيين المشفى

وقف (حمزة) للحظة كأن الزمن تجمّد حوله تسارعت نبضات قلبه كأنها طبول تهوي داخل صدره محاولًا استيعاب ما يحدث

- يعني... يعني (ليلى) في خطر؟ وهي حامل؟

 كان صوته متحشرجًا محاولًا كبح توتره

رأى الموظف القلق في عيني (حمزة)  فأومأ إليه بنظرة حازمة قائلاً بلهجة قاطعة

- أيوة يا أستاذ لازم فى شوية ورق لازم تمضى عليه بس متقلقش هما دخلوا العمليات من خمس دقايق وكل شئ هيبقى تمام

شعر (حمزة) وكأن الأرض تميد من تحته يداه ترتعشان وهو يمد يده ليوقع وكل ما يدور في عقله هى صورة (ليلى) وهي تعاني وحدها في الداخل خطّ توقيعه بسرعة على الأوراق المطلوبة فأشار له الموظف بالانتظار حتى تنتهى العملية ثم جلس في مقعد قريب يشعر بالعجز والألم يعتصر قلبه وتفكيره مشغول بدعاء صامت يتردد في داخله بأن تعود (ليلى) بخير وبأن يبقى ذلك الأمل الصغير حيًا ..

في غرفة الانتظار الباردة خارج غرفة العمليات كان (حمزة) يجلس وقد أطبق يديه بقوة حتى شحبت أطراف أصابعه الساعة المعلقة على الحائط أمامه تتحرك ببطء شديد وكأنها تختبر صبره فكل ثانية تمر تزيد من ألمه وخوفه عيناه مرهقتان تتأرجحان بين باب الغرفة المغلق وذلك الضوء الأحمر المثبت أعلى الباب الذي يرمز لاستمرار العملية

عندما مرّت خمس عشرة دقيقة بدأت أفكاره تتحول إلى مشاهد من الماضي لحظاتهم الجميلة معًا وضحكتها التي كانت تضفي الحياة أينما وجدت ..

 شعر بثقل يجثم على صدره وأخذ نفسًا عميقًا محاولًا تهدئة قلبه الذي ينبض بقوة تفوق احتماله تمنى لو كان قادرًا على أن يفعل شيئًا كى ينقذها بع أو يخفف عنها هذا الألم لكن كل ما استطاع فعله هو الانتظار بصمت قاتل ..

بعد مرور ثلاثون دقيقة فُتح الباب وخرجت ممرضة فاندفع نحوها قبل أن تنطق بكلمة عينيه تتوسلان إليها أن تطمئنه لكنها قالت له فقط 

- لسه الدكتور بيكمل العملية هتبقى كويسة إن شاء الله

كانت كلماتها بسيطة لكنها أعادته إلى دوامة الانتظار ..

بعد عشر دقائق خرج الطبيب أخيرًا وعلامات الإرهاق بادية على وجهه توجه نحو (حمزة) الذي وقف بحركة لا إرادية وقلبه يخفق بقوة لم يختبرها من قبل

واقترب منه وهو يقول

- خير يا دكتور طمنى

نظر له الطبيب وهو يشعر بالأشفاق عليه وعلى حاله ثم قال بهدوء

- حالتها مش مستقرة للأسف بسبب النزيف والطفل فقدناه اتعرضت للإجهاض بسبب حبوب هلوسة كانت بتاخدها ..


يتبع...


إلى حين نشر الفصل الجديد للكاتبة علا السعدني، لا تنسى قراءة روايات و قصص كاملة أخرى تضمن حكايات وقصص جديدة ومشوقة حصرية قبل نشرها على أي منصة أخرى يمكنك تفقد المزيد من قصص وروايات و حكايات مدونتنا رواية وحكاية


رواياتنا الحصرية كاملة