-->

رواية جديدة تمر د عا شق الجزء الثالث (عشق لاذع) لسيلا وليد - الفصل 9 - 1 - الخميس 1/2/2024

 

قراءة رواية تمرد عا شق

الجزء الثالث (عشق لاذع) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية تمر د عا شق 

الجزء الثالث

(عشق لاذع)

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سيلا وليد 


الفصل التاسع

1

تم النشر الخميس

1/2/2024


كيف أُخبرك بأنك الشيء الوحيد الذي أحمله بداخلي ولا أُريده أن ينتهي!!! 

كلمات جاسر الألفي 

❈-❈-❈

قبل شهرين وخاصة بعد عملية صهيب بأسبوع 

ولج غرفتها التي اتخذها لها بمكان أكثر هدوء وراحة حيث الأشجار الخضراء تحاوطه، كانت تجلس تنظر للخارج بشرود..خطى إلى أن وصل إليها، يمسد على خصلاتها

-عاملة إيه النهاردة حبيبتي

رفعت نظرها إليه وابتسمت 

-الحمد لله احسن بكتير، هنزجع القاهرة إمتى بقالنا شهر هنا 

جلس بجوارها يحاوطها بذراعيه 

-لسة شوية اطمن عليكي الأول وكمان باباكي يفوق مش ضامن عز

اغروقت مقلتيها بدموع الخزي فهتفت من بين بكائها 

-جاسر ليه عز عمل كدا، من إمتى وهو بقى كدا 

طبع قبلة على رأسها يربت على ظهرها 

-غصب عنه حبيبي ، أخته وكل حياته يحصلها كدا وبسببي، كانت الضربة قوية عليه 

طافت عيناها بجميع أرجاء المكان وتسائلت:

-وليه بسببك، إنت ذنبك ايه، دا نصيبي يابن عمي 

صمت للحظات عندما فقد النطق وكأن الحروف هربت من بين شفتيه..سحب نفسا طويلا وزفره قائلًا والخذلان يخترق صدره كالرصاص

-لاني السبب فعلا ياجنى، انا اللي بعتك هناك، اتجه ببصره إليها وتنهد حزينا 

-فيروز ومامتها السبب

شهقة خرجت من فمها تهز رأسها رافضة حديثه

-مش معقول، لا مستحيل، وليه تعمل كدا 

بكت بمرار والدموع يتساقط من محاجرها متلألئة وتحدثت من بين دموعها

-أنا مأذتهاش ياجاسر، ليه تدبحني بالطريقة دي 

احتضن وجهها وتعمق بالنظر لمقلتيها 

-لأنها اكتشفت الحقيقة، فحبت تتخلص منك 

حقيقة!! تسائلت بها مذهولة

حقيقة ايه دي اللي يخليها تدبحني كدا، حقيقة ايه اللي تخليها تخليني اخاف من أقرب الناس ليا 

أطبق على جفنيه وانزل نظره للأسفل عندما شعر بثقل همومه 

رفعت ذقنه تنظرإليه  بدموع عيناها 

-ساكت ليه يابن عمي، ليه مراتك دبحت بنت عمك بالطريقة البشعة دي

استند على الحائط برأسه، فلقد حاول  نسيان تلك الأيام التي عاشها بآلامها حد الاختناق دون أن يصدر صوتا، أو يعذب أحد غيره، تحمل انفطار قلبه وإلغاء شخصيته حتى وصل لهذا الحال 

أطبق جفنيه وارجع رأسه للخلف منهزما، ثم سحب نفسا محاولا التنفس، ولكن كيف له التنفس وهو يشعر بأشواك تخربش رئتيه.استدار برأسه واجابها وعيونه تحاوطها بتركيز

-عرفت أني بحبك ياجنى

قشعريرة اختلجت كيانها، حتى شعرت بإرتجاف جسدها فهتفت بتقطع 

-ودي جديدة، ماهي عارفة علاقتنا ببعض من قبل الجواز، قالتها متهربة 

أرجع خصلاتها التي حاوطت وجهها بعشوائية بسبب الهواء ووضعها خلف أذنها ودنى يهمس بالقرب من شفتيها

-لا يامهلكة قلبي، مقصدش الحب دا، أقصد حبك اللي اهلكني ومبقتش قادر اخبي اكتر من كدا 

تراجعت للخلف تنظر إليه بذهول وارتجافة بقلبها من حديثه، حتى فقدت توازنها أمامه وضعفت وهي تتمتم 

-ايه الهبل اللي بتقوله دا، وازاي تكذب عليها 

تنهيدة عميقة وزفرة خفيضة بنيران الحب ثم همس باسمها بنبرة خفيضة ولكنها وصلت لأذنيها بصوته الدافئ؛ مما جعلها تشعر بإرتجافة أوصالها فبعدت عنه

رفع ذقنها ومازالت نظراته تفترس ملامحها الجميلة رغم شحوب وجهها 

تلاقت عيناها بعينيه 

-عايز توصل لأيه يابن عمي ..جذبها بقوة لأحضانه ولف ذراعه يدفنها داخل أحضانه 

-إنتِ في حضني كدا هوصل لأيه ياحبيبي 

حاولت الفكاك من أحضانه 

-جاسر لو سمحت مينفعش كدا، ابعد لو سمحت مش عايزاك تقرب مني 

رفع خصلاتها ووضعها على جنب ووضع ذقنه فوق كتفها، وانفاسه تلفح عنقها هاتفا دون جدال ومازال متحكما بها 

-لا ياحبيبي هقرب وهقرب اوي كمان، ولو كنت سكت الشهر دا فعلشان كنتي تعبانة مش أكتر 

استدارت تطالعه بغضب

-جاسر انت اتجننت ابعد بقولك متخوفنيش منك..شدد من احتضانها 

-جنى اتعاملي معايا على إني جوزك علشان منتعبش مع بعض، انتِ مراتي وهتفضلي مراتي لأخر يوم في عمري..قالها ثم نهض متجها للداخل 

مرت عدة ايام اخر وهو يتجنب الحديث معها سوى في أمورها الصحية، إلى أن أتى ذاك اليوم 

-اجهزي هننزل القاهرة، قدامك نص ساعة بالكتير والاقيكي تحت 

أمسكت كفيه

-هتفضل تعاملني بالطريقة دي، سحب كفيه بعيدا وأردف: 

-احنا مش هنروح حي الألفي ودا أمر من والدك، وزي ما والدتك فهمتك هتنزلي على البيت اللي اشتريته، ومامتك هتروحلك كل فترة هناك، ممنوع عز يعرف مكانا، دا لو خايفة عليا من اخوكي 

توقفت أمامه ورفعت ذراعيها تحاوط كتفه، اللي بتقوله دا غلط، بلاش تعمل عدواة مع العيلة لو سمحت 

أبعدها بهدوء

-عدواة!! قالها متعجبا، ثم تحدث مستنكرا كلماتها 

-جنى هتعيشي معايا على إنك مراتي، دا آخر ماعنديش 

❈-❈-❈

-عايزة اقعد لوحدي، لازم ارتب حياتي قبل اي قرار، وانت كمان لازم ترتب حياتك مع مراتك وتنسى الهبل اللي قولته 

جز على أسنانه وضغط على رسغها بقوة وهتف بهسيس 

-احمدي ربنا إنك خارجة من تعب، دنى حتى اختلطت أنفاسهما وهتف بهسيس 

-متخلنيش اضطر اخليكي مراتي غصب عنك، واقنعي نفسك من دلوقتي انت مرات جاسر الألفي

لف ذراعه وجذبها من خصرها ينظر لذهولها وعيناها المتحجرة، ثم دنى يهمس بجوار أذنها 

-احفظي الكلمتين دول وحطيهم في قلبك قبل عقلك 

جنى جاسر الألفي، هتفضلي كدا لحد ما اموت..  فتحت فمها للتحدث وضع إبهامه على شفتيها 

-مش مسمحولك بكلمة، سمعتك زمان النهاردة انا مبسمعش، يعني تقدري تقولي أصم عن أي كلام مش عجبني

سقطت كلماته فوق مسامعها كصاعقة صفعتها بقوة، ابتلعت ريقها بصعوبة تنظر إليه بأعين زائغة غير مستوعبة حديثه ولسان حالها يتسائل من هذا الذي أمامها

امال بجسده قائلا 

-أنا جاسر هو بشحمه ولحمه، بس الفرق انك مراتي وأنا جوزك..فاهمة، قالها وهو يداعب أنفها بأنامله 

توسعت حدقيتها لا تصدق تبدل حاله، وقفت بجسد مرتجف تريد حضنه ليحميها من ارتجافة جسدها الذي تسبب بها حتى شعرت بخواء ساقيها ولم تقو على حملها 

استدار متحركا وهو يهتف 

-يالة اجهزي، عايزين نوصل بدري


بعد عدة ساعات ولجت بجواره إلى منزلهما الجديد، وجدت به خادمة ومرافقة لها 

-مين دول .؟!.تسائلت بها جنى ..ربت على كتفها 

-غادة خدي شنطة المدام دخليها جوا وحضريلها الحمام 

قشعريرة أصابت جسدها من كلمته التي خصها بها المدام 

كانت تطالعه بأعين تفيض عشقا، أحست بالحرارة تزحف لوجنتيها خجلا عندما طبع قبلة بجانب شفتيها 

-ادخلي ارتاحي، مامتك في الطريق وانا ساعتين وراجع 

استدار متحركا ولكنه توقف عندما أشارت لحقيبته 

-خد هدومك معاك، انا عايزة افضل لوحدي، مراتك المجنونة اولى بيك 

سكت هنيهة يحاول ضبط انفاعلاته فتراجع إليها 

-حاضر ياجنى هسيبك لوحدك وهروح لمراتي ادخلي ارتاحي ، بس عايز افهمك حاجة أحنا مش هنرجع حي الألفي تاني، وكلمت المحامي يفصل كل ماله علاقة هناك

-ليه كدا عمو مش هيسكت

تراجع إليها

-أنا تعبت من كل اللي حواليا عايز ارتاح، مش عايز كل واحد يتهمني السبب في كل حاجة ، عمتك وعز وكله حتى اخواتي ، تعبت ومن حقي ارتاح، ولازم الكل يتعود 

اقتربت منه وامسكت كفيه

-جاسر احنا مينفعش نكمل مع بعض، نفض كفيها 

-مش انتِ اللي تقرري كدا، وياريت تنسي كلام باباكي معايا انا مش هبعد عنك واعقلي، انا هسيبك تقرري مع نفسك ماتنسيش وأنتِ بتقرري مع نفسك تقنعي نفسك انك هتفضلي مراتي 


..قالها وتحرك سريعا من أمامها 

بعد فترة وصل الى المشفى وجد والده بغرفة صهيب 

-بابا وحشتني؟!

ابتعد جواد بنظره بعيدًا عنه وتحدث إلى صهيب 

-خد بالك من نفسك متخليش حد يزعلك، قالها وهو يرمق جاسر وتحرك خارجا 

أشار صهيب بعينيه إليه..فتحرك خلف والده 

-بابا..توقف جواد وهو يواليه ظهره..تحرك إلى أن توقف أمامه 

-حضرتك هتفضل مقاطعني كتير!!

ضغط على كفه حتى لا يرفعه ويصفعه 

-قولي ايه اللي يثبت اني ابوك، قولي وعرفني ياحضرة الظابط، اول مرة لجأت لباسم وشوف وصلت لأيه وتاني مرة لجأت لعمك وشوف النتيجة ايه دلوقتي

لكزه بكتفه يجز على أسنانه 

-لجأت للغريب قبل ابوك، ابوك فين من حياتك ياحضرة الضابط..وديت بنت عمك فين، وقبل ما تتكلم وتقولي متعرفش هقولك انا عرفت انك اتجوزتها ومش من صهيب ياحيوان ..

هترجعها ياجاسر، وتخلي الكل يقرر، انت مش عايش لوحدك وقبل ماتعترض، عرضناها عليك في الأول وحضرتك رفضت، ومتفكرش الحادثة هتضعفها، بالعكس انا هقفلك 

-بابا جنى مع جوزها ..أشار بسبباته 

-يبقى هتخرب بيوت كتير ودلوقتي 

امشي من قدامي خليك بعيد عني ووقت ماتحتاج حد ياتروح لعمك صهيب أو عمك باسم 

احتضنه وانسابت عبراته

-بابا لو سمحت بلاش تقسى عليا كدا ..لو سمحت

-اقسى عليك، وانت عملت فيا إيه ياكبير، قولي عملت ايه غير انك صغرت ابوك قدام الكل، وآخرهم يعقوب اللي جه بيطالب بخطيبته، مكنش قدامي غير أقوله عند الدكتور، أفضلها تفضل بعيد عن الكل 

-صغرتني ياكبير، صغرت امك خالص 

-بابا متقولش كدا لو سمحت ،انت اغلى من روحي، محبتش اوجع قلبك عليا، احتضن وجهه بعنف يهزه 

-إنت اهبل يلآ انت ابني وابني الكبير، اللي روحي فيه ازاي تقول كدا 

رفع بصره وتحدث مهموما

-أنا تعبت ويأست من كل حاجة، وصلت لطريق اللاعودة  يابابا

لكزه بقوة وصاح غاضبا 

-ابن جواد الألفي مايقولش كدا يلا، انا هسيبك يومين لحد ما ترجع بنت عمك وهي اللي تقول ومن الافضل انك تبعد ومش علشانك

-علشان عمك مش مستعد أفقد حد فيكم، انت هتتحمل أما هو لا 

ربت على كتفه

-مش بقولك طلقها بس بقولك رجعها علشان تريح الكل ونرجع نلم شمل العيلة


هز رأسه رافضا حديث والده 

-مش هقدر، خلينا كدا بعيد 

-تمام ياجاسر،

الصفحة التالية