-->

رواية جديدة تمر د عا شق الجزء الثالث (عشق لاذع) لسيلا وليد - الفصل 17 - 1 - الأربعاء 6/3/2024

  

قراءة رواية تمرد عا شق

الجزء الثالث (عشق لاذع) كاملة

تنشر حصريًا على مدونة رواية وحكاية قبل أي منصة أخرى




رواية تمر د عا شق 

الجزء الثالث

(عشق لاذع)

 رواية جديدة قيد النشر

من قصص و روايات 

الكاتبة سيلا وليد 


الفصل السابع عشر

1

تم النشر الأربعاء

6/3/2024


وهكذا افترقنا .. لم يعاتبني .. ولم اعاتبه ، وكأنه ينتظر لحظة الفراق ، وكأننا قد وصلنا للصفحة الاخيرة في الراوية ، تلك الصفحة التي كثيرا ما ظننت انها ستنتهي بوفاتي او بوفاتنا معاً، ولكننا ما زلنا احياء ، كنا نصارع سوياً الكبرياء ، ولكنه غلبنا وانتصر علينا ..وباستهزاء ..

لا هو صار لي ولا انا صرت له ، غدونا مجرد ذكريات ، بعضها سيجعلني اسرق البسمة من الزمن خلسة .واكثرها سيبكيني للممات



❈-❈-❈


قبل إسبوعٍ


انسدلت أشعة الشمس ستائر نورها الدافئ على وجوه خلق رب العالمين، بإحدى المستشفيات الخاصة بعائلة الألفي ..نهض من فوق فراشه نازعًا جهاز التنفس الذي كان يوضع بأنفه..جلس على الفراش وشعوره بالدوار مسيطر على جسده، فُتح الباب وولج أوس 

-حبيبي فوقت، حمد الله على سلامتك

رفع بصره متسائلا: 

-جنى..جنى فين؟! اقترب منه أوس ثم جذب مقعدًا وجلس بمقابلته 

-جنى في العناية، بس حالتها مستقرة متخفش عليها هم بس كانوا عايزين يطمنوا على الجنين..نهض وكأنه لم يستمع إلى حديث أوس بإمعان 

-عايز اشوفها..أومأ أوس برأسه متحركًا للخارج 

وصل أمام وجد صهيب بجوار جواد ، تحرك إلى أن وصل إليهما 


نهض صهيب يسأله بتمعن 

-إنت كويس يابني ..أومأ برأسه ينظر من النافذة الزجاجية للداخل 

-جنى عاملة إيه ؟! 

اقعد جنب عمك ياجاسر، جنى كويسة، قولي حاسس بإيه، هم هيخرجوها اوضتها بعد شوية 

خطى متجهًا إليها وهو يحادث والده

-كويس يابابا، لازم اشوف مراتي ..خطى للداخل وجد عز جالسًا بجوارها يحتضن كفيها، يضع رأسه بجوارها على الوسادة وأنامله تتحرك على خصلاتها ..حقًا آلامه جلوسه بذاك الحال ..

-عز..أردف بها هامسًا، اعتدل عز مستديرا بجسده، ثم نهض متجهًا إليه

-جاسر!! فحصه بعينه ثم سأله:

-إنت كويس، تحرك ببطئ متجهًا إليها ، جلس على المقعد، ثم رفع كفيها يطبع قبلة مطولة عليهما 

-حبيبتي، افتحي عيونك ياقلبي أنا جيت ..اقترب عز يربت على كتفه

-هي كويسة متخافش، بس لازم تقعد كام يوم تحت الأجهزة والمراقبة علشان يطمنوا عليها وعلى البيبي، مبروك


-كانت نظراته عليها، ولكن ارتجف جسده من مكانه فاعتدل واقفًا مضيقًا عيناه :

-قصدك إيه بالبيبي ؟!..استمع إلى همسها باسمه، فتحرك عز للخارج بعدما استبطن عدم معرفة جاسر بحملها 


اتجه إليها ، أمال بجسده يطبع قبلة حانية على جبينها:

-جنجون حبيبي، سمعاني ..فتحت عيناها لعدة مرات فهمست بتقطع 

-حصل إيه!! جذب المقعد وجلس بالقرب منها يحتضن كفيها يقبلهما وهو ينظر لعيناها

-محصلش حاجة ، أنتِ كويسة الحمدلله..أطبقت على جفنيها، تسعل وتحاول أخذ أنفاسها بصعوبة، ملس على وجهها

-اهدي حبيبي ، خد نفس على مهلك، دلفت الطبيبة بمصاحبة صهيب وجواد بعدما علمت بإفاقتها 

-عاملة إيه مدام جنى؟! رفرفت بأهدابها بتعبًا وأجابتها: 

-الحمد لله..قالتها بوهن شديد..نهض جاسر لفحصها 

-التنفس انتظم الحمد لله ، لكن لازم متابعة ومراقبة أربعة وعشرين ساعة علشان البيبي، بما إنك لسة في أول الشهور منقدرش نعمل إيكو حاليا، فهتباتي معانا الليلة علشان نطمن على البيبي ..أومأت بعيناها ونظراتها على جاسر المتصنم بوقفته لا يعلم عن أي شيئا يتحدثون 


خرجت الطبيبة بعد إلقاء عدة نصائح، بينما جواد الذي يطالع ابنه بهدوء، إقترب صهيب من فراش إبنته 

-مبروك ياروح بابا، الف مبروك ربنا يكملك على خير ويجعله ابنا بارًا 


ارتفعت دقاته وصمتًا مقتولا بنظرات ضائعة بينهما ..اقترب من الفراش وتوقف بجوار والدها ثم انحنى يحاوطها بذراعه:

-جنى إنتِ حامل ؟! هزت رأسها ثم اردفت 

-أيوة حامل، هيجيلنا بيبي بعد ست شهور ..غرز رماديته بعيناها 

-عرفتي إمتى، اقترب جواد عندما استمع لحديث ابنه 

-حبيبتي لو عايزة أسهر معاكي أسهر ياقلبي، مامتك وغزل شوية وهتلاقيم هنا 


أشاحت بصرها بعيدًا عن اختراقات نظراته النارية

-إنتِ حامل؟!..تسائل بها جاسر الذي انتفض قلبه بقوة داخل ضلوعه 


ربت جواد على كتفه وابتسم 

-مالك يالا، ماقولنا فيه بيبي، فرحتلك ياحبيبي يتربى في عزك 


-عايز مراتي على إنفراد يابابا لو سمحت عايز ابارك لها..صمت جواد يوزع نظراته بينهما ،فسحب نفسًا

-حبيبي مراتك حلوة، وابنك كمان متخافش..استدار برأسه بعدما علم بحيل والده:

-بابا عايز مراتي ، ممكن !!


سحبه صهيب مبتسما

-ايه ياجواد سيب حضرة الظابط يبارك لمراته ..ظلت نظراته على ابنه وهو يطالع جنى بنظرات صامتة، جذب صهيب جواد وخرج 

جلس جاسر ومازالت نظراته تحاصرها 

-"مبروك"

-الله يبارك فيك...هز رأسه يضغط على شفتيه كاد أن يدميها ، لحظات صمت مميتة ، قلبها الذي كاد أن يتوقف من هدوئه ونظراته الغريبة التي لاول مرة تراه بها

-سامعك يابنت عمي، احكي لابن عمك ازاي استغفلتيه ولعبتي عليه إنتِ كمان


-ايه ضحكت عليك دي!! نهض ونزل بجسده مقتربا منها حتى اختلطت أنفاسهما 

-عارفة ياجنى لو حاولتي تستغبني اقسم بالله لارمي عليكي يمين طلاق بلا رجعة، فاحسنلك تخليكي عاقلة وتقولي ليه قولتي انك مبتخلفيش، وعايز اعرف أنتِ حامل من إمتى 


-أنا لسة عارفة من أسبوعين ..قالتها وهي تبتعد بنظراتها عنه...هزة عنيفة أصابت جسده مما جعله يجلس على المقعد 

ينظر إليها بذهول 

-يعني كنتي حامل وجاية تقولي مبتخلفيش، طب ليه !!


استدارت تطالعه تهتف بحزن مع نزيف جرحها الغائر

-علشان اعرف انت متجوزني ليه، عايزة اعرف إنت مين، انت الشخص اللي اتربيت معاه ، ولا واحد تاني بيدور على سعادته، ولا حبيبي اللي كل مااشوفه قدامي الدنيا تضحكلي 


هب من مكانه بنظرات مشتعلة بشكل مخيف وانحنى يضغط على ذراعيها، بقوة آلامتها حتى لم يهتم بالكانولا التي نزفت دمائها 

-لسة معرفتيش أنا مين، بعد اللي عملته دا كله لسة معرفتيش، دا أنا حبيتك حب ..حب ايه دا أنا عشقتك


وضع جبينه فوق جبينها وهمس بأنفاسه الحارة تحرق وجهها 

-عشقتك بجنون، متمنش غير تكوني جوا حضني وبس، عمري مادعيت بأمنية غير انك تكوني ملكي، اتنازلت عن نفسي وشخصيتي علشان تكوني ملكي، ولسة جاية بتسألي انا مين

عايزة تعرفي ايه، إي مش حاسة إني بموت كل مااحس انك ممكن تضيعي مني، عايزة تعرفي أن مقدرش أعيش ولا لحظة وانت بعيد عني


الصفحة التالية